Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير

Sunday, 10 December, 2006

الإسلام الإقطاعي جولةٌ خاسرة.. دونما فرسان

أمارير

Azzul ghefwin :
آزول غفون :
السلام عليكم :

قبل عدة قرون ، والأديان تعامل المواطنين معاملة (الراعي والقطيع) ، أو لنقل معاملة (البائع والمباع) بصفةٍ أكثر رواجاً لفهمك عزيزي القارئ ، ليست الأديان فقط فعلت ذلك ، بل كل الأفكار فعلت لكن لم يكن البيع فيها يتم بأمرٍ من الله ، فبالفلسفة بيع الإنسان ، وبهرطقة أسفار التوراة فعل عايزرا وايزمان وقبله مارغريت تاتشر ، وكذلك فعل أدولف هتلر عندما باع نصف الجنس الآري ، لإثبات تفوق هذا الجنس ، وفعل بالأمس أبراهام لينكولن ليثبت رواج سلعة (الديمقراطية) ، تلك التي يسوق لها بوش اليوم في الأسواق العالمية ، ولم يزل السعر هو نفسه ، السعر هو الإنسان ، لكن هل إسلامنا يتاجر بنفس السلعة ؟ ، وأي إسلامٍ نقصد ؟ ، فكل ما هو معروض في السوق اليوم وفي الأمس القريب ـ كما البعيد ـ ، مجرد نسخة سيئة الطباعة ، ألم يقم المسلمون ببيع الملايين من (الناس) المسلمين لغرض تمرير فكرة (ولي الأمر الإقطاعي) ؟ ، ألم يؤلف كل راهبٍ عبراني ، كل كاهنٍ مسيحي ، كل شيخ قبيلةٍ ، وزعيم طائفةٍ ، ديناً إسلامياً جديداً أسماه (مذهباً) ؟ ، فقتل المسلمون المسلمين أكثر مما فعلوا مع اليهود ـ منذ قيام دولة إسرائيل وقبلها عندما نكث اليهود عهدهم في دولة المدينة ، أي منذ أربع عشر قرناً ونحن نعيش عالماً يحيط بنا فيه اليهود من كل جانب ، يتربصون بنا فيه ونحن نتربص بأنفسنا ـ ، المسيحيين ـ رغم قصة الحرب الصليبية الموغلة في الأكاذيب والخرافات ـ ، بل والملحدين حتى .

: يا عـم، إنّي أريدهم عـلى كلمةٍ واحدة يقولونها، تدين لهم بها العرب، وتؤدي لهم بها العـجم الجزية .
ففزعـوا لقوله، فقال القوم: كلمةٌ واحدة، نعـم وأبيك عشراً، فما هي؟.
قال: لا إله إلا الله.
فقاموا فزعـين ينفضون ثيابهم، وهم يقولون: أجعـل الآلهة إلاهاً واحداً، إن هذا لشيءٌ عـجاب.
(*)

هذا كان نص الحوار منقولاً على لسان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ـ وأشكك في صحة هذا النقل وهذا القول أساساً تشكيكاً يفوق تشكيكي في حقيقة أحداث 11 من سبتمبر ، فكلا الأمرين خرافةٌ لا طائل منها سوى فتح سوق أخرى يباع فيها الإنسان أيضاً ـ ، لكن هذا الحوار يدين نفسه دونما دراية منه ليثبت أنه نقل نقلاً مبطناً بكمٍ من أفكارٍ عنصرية وسادية ، فقائله ليس نبياً ، بقدر ما هو إقطاعي، أو رجلٌ سادي، وقبل أن يقفز قارئ كلماتي للاستنتاجات والتأويلات التي تخونني وتجعلني ملعوناً الى يوم الدين لوصفي هذا ، أستوقفكم مرةً أخرى لقراءة النص .

( كلمةٍ واحدة يقولونها، تدين لهم بها العـرب، وتؤدي لهم بها العـجم الجزية. )

هنا إدانة النص ، فهل يطلب الرسول من قومه إعلان إسلامهم ، تحطيم آلهتهم ـ أصنامهم التي صنعوها بأيديهم ـ ، ومن تم دعوته الشاملة لكل أقطاب المعمورة بفعل المثل ، لغاية أن (تدين لهم العرب ، وتدفع لهم العجم الجزية)؟ ، هذا يكون صحيحاً وفق منطق رجل إقطاع ، لا رسولٍ مرسل برسالةٍ إلهية ، فخلاصة القول التي لخصت فحوى الإسلام في هذه الجملة ، هي سيادة (العرب) دونما سواهم وقريش على هؤلاء (العرب) ، والحصول على إيرادٍ لا ينضب من (غير العرب) كنتاجٍ للعبةٍ اقتصاديةٍ لا تحتاج الى سوقٍ للبورصة أو وزارةٍ للاقتصاد والسياحة بل وحتى هيئةٍ عليا للأوقاف والحج ، محمدٌ العربي أتاهم بفكرةٍ ( شيطانية ) تثبت فكرة (شعب الله المختار) ، وتنتزعها من بين براثن اليهود لكي يقتنصها القرشيون والعرب تبعاً لذلك (بعد انقراض القرشيين) ، فيبقى العجم (باقي البشر) هم الصف ما قبل الأخير ـ بل الأخير أحايين كثيرة ـ ، السلعة التي تباع في السوق التي ستحتاجها سوق الأفكار الدينية .

ألا يؤكد هذا طرحاً يناقض فكرة (شمولية) الطرح الإسلامي ، ألا وهو طرح (الرسول العربي) ، وكون محمد ليس سوى (رسول القومية العربية) ؟ ، ألسنا دونما وعي نتبنى أطروحات بنو أمية التي ادّعت (الاحتكار القرشي) للدين ؟ .

إنني أحدثكم عن الإسلام الذي لا نراه ، لكننا نعيشه ، لست أهذي كما يفعل جلّ مفكرينا الإسلاميين بأشعار رديئة الصياغة ، وقصص غير مفبركة ، عن دينٍ آخر ، لا نراه ولا نعيشه ، ولم نره ، ولم نعشه مسبقاً أيضاً ، إنه إسلامنا الذي لا نريده ، لكننا نظل نعيشه بذات القالب ، ذات الفحوى عبر أربع عشر قرنٍ ، ملغمٌ بأفكار عنصرية ، وثوابت تقصي كل ما هو ثابت ، فتعيد هذا القرد (المنتصب القامة) الى حالته (البهيمية) لغرض القضاء على كل أصناف القردة .

" كلكم راعٍ ، وكلكم مسئول عن رعيته "

كان هذا نص حديث متفقٌ عليه في كل الأديان (الإسلامية) ، أما باقي الاختلافات فتظل مجرد هوامش يسمح اتساع أطرها وعدم تدخلها في لعبة تجارة الإنسان بوجودها من عدمه ـ أقصد الهوامش اللاحقة كرفع اليد في بداية الصلاة ، رؤيا الله في حياة ما بعد الموت ، حياة ما بعد الموت في الأساس ، جواز مسح أدنى الخف من عدمه ، وكل ما إلى ذلك من شكلياتٍ سطحيةٍ أقل مما ينبغي لها ـ ، لكن ألم تكن فكرة (القطيع) هي كلمة السر في ثورة يزيد بن معاوية ضد الإسلام ؟ ، فالحاكمية لله فقط ، والولاية والوصاية على العبد لم تذكر كنصٍ قرآني إلا كصفةٍ يقتصر بها الله فقط دونما سواه " هنالك الولاية لله الحق وهو خير ثواباً وخير عقاباُ " الكهف 44 ، فولاية الأمر تمر عبر برنامجٍ ديمقراطيٍ أساساً ، لا يستخدم الإنسان كسلعةٍ ويهدي له نصب جنديٍ مجهول أو يعده بجنةٍ لا يكفل له أحد دخولها ، فمبدأ طاعة الأمر الرئيس هو الشورى " وأمرهم شورى بينهم ومما رزقنهم ينفقون " الشورى 38 ، لتكون الوصاية والولاية صفة عملٍ جماعيٍ لا يتم إلا باتفاق الجماعة (القطيع الذي سيتحول الى مجتمعٍ بشري حينها) .

آر توفات
Ar Tufat
ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط
Usigh s ghades d ughigh yaytv
________________________

(*) أخرجه أحمد ( 1 \ 227 - 228 ) ، الترمذي ( 3232 ) ، الطبري ( 23 \ 125 ) ، الحاكم ( 2 \ 432 ) ،
البيهقي ( 9 \ 188 ) ، و قال الحاكم حديثٌ صحيح ، و قال الذهبي ( صحيح ) .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home