Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير


أمـاريـر

Sunday, 9 September, 2007

حفنةٌ ممكنةٌ ، كنزٌ غـُمر في الطين

شيءٌ ما سار في الاتجاه الخطأ

أمارير

Azzul ghefwin :
آزول غفون :
السلام عليكم :

مجتمـعـنا الليبي ليس مجتمعاً نخبوياً يقاد من قبل النخب ، فقيادته بقيت لعقودٍ محكومةً بعـاملي الـولاء (1) للشوكة و (2) القبيلة، على طرفين متوازيين، فحالة تخبط المشاريع يمكن قراءتها بدرجاتٍ في تيّارات هذه النخب ، و التي لا تمثل سوى نسبة 5 % من عموم ساكنة الوطن الليبي – و هو رقمٌ يصدر عن باحثٍ جد متفائل - ، هذه النخب و التي لا تزال تمارس نشاطها الاجتماعي وفق منطقٍ بدويٍ ، و تيارات ضغط اجتماعي متذبذبة القوة و التأثير في مجملها ( مع التأكيد على عدم القدرة على تحديد معالم فصحةٍ لأي منها ، لأسباب الحظر السياسي الليبي الداخلي – هي :

(1) القوميون .
(2) الإخوان المسلمون .
(3) السلفيون الإسلاميون .
(4) الجهاديّون السلفيّون .
(5) السنوسيّون.
(6) الشيوعيّيون.
(7) العلمانيّون .
(8) الليبرالليّون ، أو التقدمّيون التحرريون .

و يمكننا قراءة جملةٍ من المشاريع السياسيّة الخجولة التي لم تتمكن من الحصول على نسبة قبولٍ جماهيريٍ ، يخلق قوّة جماعةٍ ضاغطة – في حال استثنينا المدرستين الفكريتين القوميّة والإسلاميّة السلفيّة و مدرسة الإخوان بحذر ، لأسباب يتم الرهان عليها من قبل القوى التي تأثر و تتأثر بالواقع الليبي – .

هنا يأتي المشروع الاجتماعي الأمازيغي الليبي بقوّة بصفة المشروع الأكثر جدليّة ، حركيّة ونشاطاً عبر الحالة الليبيّة اليوم ، كمشروع نهضةٍ ثقافيّة ، لا يملك أطروحةً أو نمطاً ( سياسياً ) يتسم بها دون سواه من الأطياف الليبيّة ، فكل التيارات سابقة الذكر هي تياراتٌ ليبيّةً تحوي داخلها من الناطقين وغير الناطقين باللغة الأمازيغيّة من تناسب طرحها و إيّاه و تبناه كتيّارٍ فكريٍ، ولم يكن التصادم مع أجهزة الدولة على امتداد ثلاث عقود ، سوى تصادم ( مشاريع ) ، فالمشروع الأمازيغي ثابتٌ لم يتغيّر – قبل و بعد ندوة طرابلس / أغسطس – ، فهو مطلبٌ حقوقيٌ بالدرجة الأولى ، كان يتعارض و توجّه الدولة المعلن ( الناصري القومي ) ، هذا التوجه الذي أتى كنتيجة لحساباتٍ سياسيّةٍ قامت بها أجهزة الدولة ، فالرهان كان على وعيٍٍ جماهيريٍٍ بالطرح القومي العربي ، تراكمت أسبابه على امتداد ألف وخمسمائة عام ، زرع نواته معاوية تحديداً – بل وقبل ذلك بألف سنة أخرى ، كنتيجةٍ لثقافة تغليب الوافد على المقيم الليبية – .

هنا يجب علينا الرجوع الى الخلف بقوةٍ ، لإعادة قراءة الخطاب الأمازيغي المعلن ، و الذي تتبناه النخبة وشبه النخبة سوياً – و فق درجاتٍ متفاوتةٍ من الصدق – ، من أجل دراسة المشروع بتجرّدٍ داخل صفة المثقف الحياديّ و الملتزم ، فلا وجود هنا لعداءٍ مطلقٍ ببساطةٍ لعدم وجود المشروع السياسي ، بل هنالك صدامٌ للمشاريع ، هذا الصدام الذي خلف حالةً من الفوضى الفكرية في الصف الأمازيغي ( الناطق ) ، بمزجٍ غير ممكنٍ بين المشروعين المعلن و الغير معلن .

فداخل جملة التيّارات المشار إليها ، لا ينطوي المشروع السياسي الأمازيغي الغير معلن في المنابر الأمازيغيّة – تاوالت تحديداً ، و التي تبنّت مشروعاً سياسياً غير واضح المعالم أعلنت عنه في مؤتمرها الثاني برفع علم المملكة الليبيّة في ورطةٍ لم تجد المؤسسة المحترمة تفسيراً مقنعاً للفرار عبره، سوى جملةٍ من الخرافات التاريخيّة ركيكة الصياغة ، حالها حال الصياغة الركيكة التي تمنح عبرها صفة المناضل لأشخاصٍ بعينهم لم يتم اعتقالهم أو التحرش بهم لا من قريب و لا من بعيد من قبل أجهزة الدولة البوليسيّة ، بل لا دور نضالي يملكونه اللهم صلة العلاقة الحميمة و مسئولي المؤسّسة في فضيحةٍ ثقافيّة لا مثيل لها ، يندى لها الجبين – ، لا ينطوي المشروع السياسي و الذي يتغنّى بالعلاقة بين الأمازيغ في الوطن الديموغرافي ( تامزغا ) ، سوى المشروع القومي ، و هذا مشروعٌ غير معلنٍ طبعاً لأسباب الرهان على عدم خسارة التعاطف الشعبي ، فبم يبرر المنادون بالحديث عن الربط بين أمازيغ ليبيا ( الناطقين ) و أمازيغ المغرب أو الجزائر؟ – و مثال ذلك استدعاء المفكر الجزائري ( فرحات مهنّى ) في مؤتمر أمازيغ ليبيا الثاني ، لغرض إلقاء محاضرةٍ للحديث عن فكرة الحكم الذاتي للقبائل، والذي لم يتحقق باستجابةٍ للمدعو على ما يبدو أو تراجعٍ من قبل موجّه الدعوة!!، لا فرق –، ففي حال كان هنالك مشروعٌ فهو (قومي)، والحديث هنا ليس نبوءةً أو رميةً بغير رامٍ، ولست بالتأكيد أؤمن بمبدأ أصفعه بيده.

أما في حال عدم وجود مشروعٍ – وهذا ما سيؤكده أصحاب المشروع القومي الأمازيغي الخجول في نصوصٍ قدحيّهٍ للزواري ، الفساطوي أو مادي ربّما - فلا وجود اليوم لصدامٍ مع أجهزة الدولة الليبيّة، بعد أن تنازلت عن مشروعها القومي المعلن على مدى عقدين من الزمن ( طوعاً أو قسراً، فالأمران سيّان )، فعوامل وحدة المشروع القومي الأمازيغي غير مكتملةٍ البتّة في الأساس – إلا في وهم معتوهٍ أو خيال انتحاريٍ جبان –، والحديث عنها سيكون قفزةً في الفراغ ونزعةً انتحاريّة إذا صح القول، وهذه العوامل هي :

(1) وحدة اللسان ، وهو الجانب الإيجابي الأول ومصدر القوّة عند الحديث عن الطرح القومي العربي، والذي لا يتوفّر عند الحديث عن الحالة الأمازيغيّة ، لأسباب متراكمة لا مجال للحديث عنها ، و نكتفي بالإشارة الى أن الفوارق الفونولوجيّة بين الألسن الأمازيغيّة ، و ضخامة القاموس اللغوي الأمازيغي و الذي لم يتحقق و أن تحصل على إطارٍ لاهوتيٍ أو اجتماعيٍ يحصره أو يحويه ، تمنحها الحق في الاستقلال بقواميس مستقلة تحمي خصوصية كل منطقةٍ تعبيراً عن بيئتها الاجتماعية و موروثها التاريخي السيسيولوجي .

(2) الامتداد الجغرافي الواحد ، و هو غير متوفّرٌ ، إلا في حال تحدّثنا عن مشروع الحكم الفيدرالي الذي ينادي به بعض المنظرين السياسيّين في القبائل و الريف ( أمثال فرحات مهنى ، الدغرني ) ، وهو مشروعٌ لا يمت لنا بصلةٍ ، إلا في حال مارس الأمازيغ – الليبيّون في مجملهم – في ليبيا هوايتهم المعتادة في نسخ ما لا ينسخ و استيراد ما لا يستورد .

(3) الوعي الجماهيري والقبول الشعبي .

(4) قبول المشروع داخل مؤسسات دولة، للتنظير، النشر، ودعم الفكرة عبر أجهزة الدولة.

لقد تحولت عقلية المواطن الليبي في عمومه ، الى عقلية المتربص ، فسادت علاقة الشك و الريبة بين الجميع ، التربص بالجميع و فق معايير مزدوجة أحايين كثيرةٍ ، ففي ندوة طرابلس / أغسطس ختم أحد المشاركين كلمته بجزئيّةٍ لتمجيد رمز الدولة الأول – لم تمر ورقته على لجنة إشرافٍ طلبت منه وضع الجملة أو إزالتها – ، ليتم نشر الورقة تحت صفة كاتبٍ منتظمٍ من مكوّنات مؤسسة تاوالت ، صحبة جملةٍ من المقالات والرسومات الكاريكاتوريّة التي تهين ذات الرمز، في حالة تخبطٍ ، هيجان وعشوائيةٍ لا مثيل لها ، كدليلٍ على وجود أجندةٍ خفيّة يحملها هؤلاء ، لا يعلمون بنودها كاملةً ، إمّا هذا و إما أن نقول أن الحفنة الممكنة يعمل هؤلاء من أجل غمرها داخل الطين ، حتى لا يلتقف أحدٌ الكنز مرّة أخرى .

آر توفات
Ar Tufat
ؤسيغ سـ غادي د ؤغيغ يايط
Usigh s ghades d ughigh yaytv


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home