Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير


أمـاريـر

السبت 5 سبتمبر 2009

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة    الحلقة الخامسة

وجه التشابه بين حكيم ، الفقيه وأهل السير (2)

أمارير

{ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً } الأحزاب 40

آزول غفون :

Azzul ghefwin :

السلام عليكم :  

هنالك مثلٌ إنجليزيٌّ يقول : (عندما تشير بإصبع الاتهام ناحية شخصٍ ما، فاعلم أن هنالك ثلاثة أصابع تشير إليك) ، من الحماقة محاولة الرد على حكيم، فمن بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة، وكل هؤلاء الذين يحاولون انتهاز الفرصة للحصول على أكبر قدرٍ ممكن من الحسنات في ميزانهم كما الأحمق المحمودي[1] وسواه كثر ، وهو ينهال بالسباب على حكيم بسبب إعلانه أنّه كما هم يقرأ الإسلام عبر كتب الإسلام التاريخي ، كل هؤلاء في واقع الأمر ينهلون من نفس المنهل الذي ينهل منه حكيم ، و هي كتبٌ لا تمت للإسلام بصلةٍ في واقع الأمر ، هذه النصوص التي يعتبرها هؤلاء مرجعيّة و صدر حجّةٍ لهم ، في واقع الأمر هي حجّةٌ عليهم ، فمن رحم الثورة يولد نقيضها ، إذ عبر دائرة النص القرآني خرجت دوائر الخطاب التي تستند على كلمات الرجال من يملكون صك براءةٍ من تهمة الخداع و الغش  يحمل توقيع رجالٍ آخرين عبر سلسلةٍ من الرجال لا يثق فيهم سوى مغفّلٍ و لا يسبّهم سوى أحمق ، عبر تركةً يصعب ابتلاعها أو قبولها و لو على مضض ، تركة الإسلام التاريخي ، و التي نستعرض هنا نصوصها التي لم يقل بها أو يؤلّفها  حكيم أو أي ملحدٍ آخر ، هذه النصوص كتبها الفقيه عبر كتب الخطاب الفقهي خارج الدائرة الأم ، كلام الله (  القرآن الكريم ) ، و التي تناقض دائرة النص عبر طريقين متوازيين يمر خلالهما فقهاء مذهب السنّة و السلفيّون ( الحنابلة الجدد ) على درجةٍ أكثر شدّة ، { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } البقرة 134 ،  { بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ } الزخرف 22 ، و هذان النصّان يحملان فكرةً مركزيّةً مفادها أن الإقتداء بالسلف منهيٌّ عنه لاختلاف المكان و الزمان ، كما أن المنقول يبقى نصّاً من النصوص التاريخيّة المعرّض خلال عملية التأليف و النقل لتدخّلاتٍ و تجاوزاتٍ تنفي عنه الصحة ، و من هذه الكتب وجدنا أمامنا اثنين و ثلاثين كتاباً هي من أمهات كتب فقهاء أهل السنّة تاركين كتاب الله مهجوراً خلف ظهورهم ، تصديقاً لقوله تعالى { وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً } الفرقان 30 : 

   1)    صحيح البخاري :

   2)    شرح البخاري للقسطلاوي :  

   3)    فتح الباري في شرح البخاري :

   4)    صحيح مسلم :

   5)    سنن الترمذي :

   6)    سنن البيهقي :

   7)    مسند أحمد بن حنبل :

   8)    تفسير الرازي :

   9)    تفسير الطبري :

 10)    طبقات ابن سعد :

 11)    تاريخ ابن عساكر :

 12)    تاريخ الطبري :

 13)    تاريخ ابن جرير :

 14)    تاريخ أبو فداء :

 15)    تاريخ ابن الأثير :

 16)    تاريخ ابن كثير :  

17)   البداية و النهاية لابن كثير :

18)   شرح نهج البلاغة لابن أبي حديد :

19)   منهاج السنة النبويّة لابن تيمية :

20)   المستدرك للحاكم :

21)   شرح ابن أبي حديد :

22)   السيرة الحلبيّة :

23)   سيرة ابن هشام :

24)   كنز العمّال لابن الأثير :

25)   الكامل لابن الأثير :

26)   المستدرك للحكام :

27)   الملل و النحل للشهرستاني :

28)   الإمامة و السياسة لاين قتيبة :

29)   معرفة الصحابة للسيوطي :

30)   الصواعق المحرقة لابن حجر :

31)   سيرة ابن هشام :

32)   البداية و النهاية لابن الأثير :

إن القول بأن رسول الله قال : ( تركت فيكم ما اتبعتم لن تضلّوا أبداً ، كتاب الله و سنّتي ) ، أكذوبةٌ يصعب تصديقها ، لأن الرسول ( و هو واقع الأمر ) لم يترك لنا كتاب سنّةٍ جوار كتاب الله ، فالبخاري و مسلم و الكافي بل وحتى الحبيب كتاب الإباضيّة كُتبت بعد وفاته ، إذ انّه لم يترك سنّة خلاف سنّة الله ، يقول أهل السنة بعدالة الصحابة ، و تنزيههم عن صفات النفاق في مجملهم ، لا يطعن في قولٍ لهم أو فعل ، و كل ما نُقل عنهم صحيحٌ و لو تضارب مع القرآن ، العقل و أخلاق الإسلام ،  لو تعارضت نصوص هذه الكتب مع بعضها البعض ، و نضع هذا المبدأ على المحك ،  لنجد تناقضه داخل كتب أهل السنّة نفسها حول هؤلاء الرجال ، إذ يرد في طبقات ابن سعد ، تاريخ ابن عساكر ، كنز العمال و الكامل لابن الأثير أن رسول الله جهز جيشاً بقيادة أسامة و جعل في الجيش أب بكر و عمر بن الخطّاب ، و قال لعن الله من تخلّف عن جيش أسامة ، ثم أن أبا بكر و عمر تخلّفا عن جيش أسامة ، و بناءً على هذا النص التاريخي فإن عمر و أبا بكر ملعونان من الله ! !؟ ، قال بذلك أيضاً الشهرستاني في الملل و النحل و البخاري في كتاب المغازي و فتح الباري أيضاً ، و القول بأن من يسب الصحابة كافر في واقع الأمر حجّةٌ على معاوية الذي كان يسب أبا تراب ( علي ) و يأمر صحابته بسبّة في المساجد و على المنابر كما يقول مسلم و البخاري ، و امتد سب علي سبعين سنةً كما يقول المؤرخون و أهل السير اقتداءً بسنّةٍ سنّها معاوية .  

يدّعي أهل السنّة بأن عثمان هو من جمع القرآن في قصّةٍ تاريخيّةٍ تنافي حقيقة أن الرسول كان يقول ( ضمن كتب الإسلام التاريخي لأهل السنة أنفسهم كالبخاري ، البيهقي ، الطحاوي ) ، كان يقول : ( من ختم القرآن فله كذا من الثواب ) ، و القرآن لا يُختم ما لم يكن مكتوباً و مجموعاً سلفاً ، كما أن نفس الكتب تقول أن ابن مسعود رفض الاعتراف بقرآن عثمان قائلاُ : ( أن الفاتحة و المعوذات ليست من القرآن ) ، قال بذلك القرطبي الذي قال أن الرسول قال أن الفاتحة و سورة الإسراء رقية ، بل أن الفقهاء يقولون أن القرآن الذي جمعه عثمان ( ناقص ) ، و دليلهم قول عمر في البخاري أن القرآن ينقص آية رجم الزاني المحصن ، و يطالب الفقيه بتطبيق حد الرجم المنسوخ رغم تبجّحه بأكذوبة نسخ القرآن لقرآن ، و التي يستدل فيها على آية تقول أن الله يبدل الآية ( بمثلها أو خيرٍ منها ) ، و آية الرجم هذه إمّا أنها نُسخت بآية الجلد ، أو أنها حرقت في مصاحف عثمان المحروقة أو أنّه و هو الأرجح غير موجودة أصلاً ، و هذه و الله عجيبة ، و الأكثر عجباً أن أهل السنّة يقولون بوجود ( آية الغرانيق ) التي تلاها الشيطان على لسان الرسول و محيت من المصحف ، قال بذلك السيوطي ، البيان لابن حجر العسقلاني و فتح الباري في شرح البخاري عن البخاري و في مسلم أيضاً ، لتكون تهمة تحريف القرآن التي يتشدّق بها الفقيه السنّي تجاه فقهاء الشيعة من يقولون بسورة الولاية و مصحف فاطمة الغائب ، تكون هذه التهمة عائدةً إليهم بنفس الشكل ، ففقهاء السنّة كما هم فقهاء الشيعة يقولون بنقص القرآن و تحريفه ( على اختلاف صيغة الاتهام طبعاً ) ، و هذا و الله هو العجب العجاب .  

ثم أن أهل السنّة من يقولون بعدم أحقيّة علي في الخلافة بدل أبا بكر ، عمر و عثمان و أن ما يقوله الشيعة كذب و افتراء ، كقول الشيعة أن أبا بكر قال : ( أقيلوني ، فلست بخيركم و علي فيكم ) ، لكن مسند أحمد بن حنبل ، و الرازي في تفسير ( يا أيها الرسول بلّغ ... ) ، و ابن حجر في الصواعق المحرقة ، و المستدرك للحاكم ، و معرفة الصحابة للسيوطي ، و الترمذي في سننه و الطبراني يقولون أن الرسول جعل عليا أميراً للمؤمنين في ( غدير خم ) بين مكة و المدينة ، و بايعه كل المسلمون بما في ذلك عمر و أبا بكر ، ( ... قال عمر : بخ بخ يا ابن أبا طالب أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن ) ، أبو بكر من يقال عنه في طبقات ابن سعد ، تاريخ ابن جرير و الإمامة و السياسة لاين قتيبة : ( إن لي شيطاناً يعتريني ) ، و عمر الذي حرّم ما أحلّه الرسول كما يقول ابن حنبل في مسنده ، و الرازي في تفسيره ، قال عمر : ( متعتان كانتا في عهد رسول الله أنا أحرمها ، متعة الحج و متعة النساء ) و خالف الفقهاء عمر في الأولى و وافقوه في الثانية ، فكيف يدافع فقهاء السنّة عن أحقيّة عمر أو أبا بكر و عدم صدق قول الشيعة و هم أنفسهم يقولون نفس ما يقول الشيعة بدرجةٍ أقل وطأةً ربّما ، لكن في حقيقة الأمر كل النصوص السنّية و الشيعيّة تظلّ جزاً من تركة الإسلام التاريخ التي نهى القرآن في صريح نصّه عن إتباعها أو البحث فيها  . 

يصف أهل السنة ( الحنابلة تحديداً و الوهابيّة تباعاً ) ، يصف هؤلاء الله بصفات البشر ، فلله عين ، يدٌ و رجلٌ يدخلها النار فينزوي بعضها الى بعض ، و أن الله ينزل يوميّاً داخل السماء الى السماء الدنيا يسمع دعاء من يريد الإجابة ، فيأخذون آيات الصفات على الحقيقة لا على المجاز ( حالهم حال حكيم الملحد الذي قرأ القرآن قراءة ظاهرية منفصلة الأجزاء ، متخذا القرآن عضين ، إذ كان قد تساءل عن تناقض القرآن في قصة حديث أو عدم حديث البشر يوم القيامة وفق الآيات القرآنية التي تناقض بعضها وفق قراءة ظاهرية للنص )  ، و حقيقة اليد أنها يدٌ كيد البشر ، و حقيقة العين أنها عينٌ كعين البشر ، و حقيقة الرجل أنها رجلٌ كرجل البشر , حقيقة الإتيان و النزول إتيانٌ و نزولٌ كإتيان و نزول البشر داخل المكان و عبر الزمان ، في قراءةٍ ظاهريّةٍ لنص القرآن ، نفس القراءة التي تخبرنا أن من كان أعمى في الدنيا مصيره النار ( وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) الإسراء 72 ، و هذه قراءة رجل لا يملك عقلاً و قلباً يرى به حقيقة كلام الله ، و يستند هؤلاء على أحاديث ذكرت عن رجلٍ كان يلازم الرسول على ملأ بطنه ( أبا هريرة ) و قد نهى الرسول عن الإتكال و كان حريصاً على دفع أصحابه للعمل ، يرد في حديث أن رسول الله قال : ( من كان بين يديه فسيلة و قامت الساعة فليزرعها ) ، فكيف يرضى أن يعيش شخص متسلقٌ إتّكاليٌّ على هبات الآخرين جواره ، ثم أن كتب أهل السنة نفسها تقول أن عمر بن الخطاب كان ( يضرب أبا هريرة ) بسبب كثرة أحاديثه ، و نفس الكتب كانت تقول أن عائشة زوج الرسول اتهمت أبا هريرة بالكذب قائلة : ( أكثر أبا هريرة ) ، و الذي قال أنه قد ألهاها عن رسول الله المكحلة ، و من جانب آخر فأن مجتمعاً كمجتمع قريش كسائر المجتمعات البدوية في جزيرة العرب كانت تتفاخر بتسجيل أنسابها و التفاخر بها ، بينما نجد أن هذا الرجل أبا هريرة و الذي يعود له أكثر من نصف أحاديث الرسول لم يتفق أحد المؤرخين أو أهل السير على اسمه بل أنهم ذهبوا الى أكثر من أربعين اسماً له ، و لم يختلف أهل السير على اسم رجلٍ كما اختلفوا على اسم أبا هريرة ، فكيف يكون هذا الشخص المجهول عماد الدين ، و هل كان الفقهاء أكثر علماً من عمر الذي نهى أبا هريرة حسب الرواية التاريخية عن الإكثار من الحديث ! !؟ ، هذه و الله كبيرة ، فهؤلاء الفقهاء أنفسهم كانوا يقولون أن عمر أكثر علماً من الرسول نفسه ، في حديث النعلين الذين أعطاهما الرسول لأبي هريرة و قال له بشر بهما أول من ترى خارج السور ، فكان عمر الذي ضرب أبا هريرة و عاد قائلاً للرسول ناهراً إيّاه قائلاً : ( بأبي أنت و أمي لا تفعل ، حتى لا يتكل الناس فخلهم يعملون ) ، و هذه أكبر من الأولى ، نفس الفقهاء من قالوا أن رسول الله كان يشك في نبوءته و يعتقد أنها من نصيب عمر الذي كان يوافقه القرآن في كلماته ( كما يري الفقيه في قصص كرامات عمر ) ، و يقولون على لسان الرسول : ( ما أبطأ على جبريل مرةً إلا و ظننت أنه نزل على ابن الخطّاب ) كما قال أبن أبي حديد في شرح نهج البلاغة ، ترد أيضاً الخرافات عن قصص كرامات عمر و التي تؤكد قصّة خلق القرآن الذي يقف ضده الفقهاء موقف الضد متّهماً من يقولها بالكفر ، فما يقوله عمر محدث ، و كلام البشر مخلوق ، و بما أن كلام عمر وافقه القرآن بعده في آيات معينة فهذا يعني أن هذه الآيات مخلوقة بعد كلام عمر ، يرد الحديث عن هذه الآيات في شرح نهج البلاغة لأبي حديد ، البخاري ، المستدرك للحاكم ، مسلم ، إذ يقال أن الله وافق كلام عمر ( و ليس كلام عمر وافق كلام الله و الفرق كبيرٌ بين الحالتين كما بيّنا ) ، أنه وافقه في مقام إبراهيم ، الحجاب و في أساري بدر ، كما أن القول بوجود آيات في القرآن تنسخ آياتٍ أخرى يؤكد خلق القرآن أيضاً ، رغم كون ابن هشام في سيره يقول : ( أن عمر كان يشكّ في نبوءة محمد و أشتد شكّه في الحديبية ) ، ينقل على لسان عمر أيضاً قوله : ( ما زلت أتصدّق ، و لأصوم و أصلّي و اعتق من الذي صنعته يومئذ " يقصد الحديبية " مخافة كلامي الذي تكلّمت به " يقصد شكه في محمد النبي " ) .  

بالله عليكم من أشد خطراً و أكثر ضرراً على رسالة الإسلام حكيم الملحد الذي يقرأ فقط ما قاله الفقهاء ، أم الفقهاء الذين شوّهوا صورة الإسلام الجميلة و ملؤها بالترّهات ، و نقلوا الناس من عبادة رب العباد الى عبادة العباد ، في تناقضاتٍ تنم على حمق هؤلاء و سذاجة من يتبعهم ، كرؤوسٍ جهّالٍ ضلّوا فأضلوا ، فعائشة أم المسلمين تحرض على قتل عثمان و تشبّهه باليهودي قائلة : ( اقتلوا نعثلاً ) ، يقول بهذا ابن الأثير في البداية و النهاية ، و ابن أبي حديد شرح نهج البلاغة ، و عثمان يضرب عبد الله بن مسعود حتى يموت متأثراً بجراحه ، ذكرت هذه القصة المشينة في تاريخ الطبري ،  تاريخ ابن عساكر ، منهاج السنة النبويّة لابن تيمية ، نفسه عثمان من قتله أصحاب رسول الله وفق منطق البخاري الذي يقول بأن كل من رآى الرسول صحابي حتى الأعمى ! !؟ ، نفى أبا ذر الغفاري الى الربذة حيث مات جوعاً ، عثمان الذي يقول وفق مسند أحمد بن حنبل : ( لو أن بيدي مفاتيح الجنّة ، لأعطيتها لبني أميّة حتى يدخلوا عن آخرهم ) ، محوّلاً رسالة الإسلام الى احتكارٍ أمويٍّ قبليًّ  ، بل أن الفقهاء و أهل السير يقولون أن الثلاثة من أختارهم عمر بن الخطاب لانتخاب الخليفة ( طلحة ، سعد ابن أبي وقّاص و عبد الرحمن بن عوف )  ، و اختاروا عثمان انقلبوا عليه و ثاروا ضدّه و كانوا من أسباب مقتله ، يرد هذا في تاريخ الطبري ، و البداية و النهاية لابن كثير ، و طلحة هذا من المبشرّين بالجنّة كما يقول الفقيه ، لكن ذاته الفقيه يقول أن طلحة نفسه قال : ( لئن مات محمد لننكحن أزواجه من بعده ، فتأذى الرسول من كلام طلحة ) يرد هذا في تفسير ابن كثير و الطبري لسورة الأحزاب ، كما أن طلحة حارب عليّاً وفق وثائق الإسلام التاريخي المليء بالتناقضات ، إذ يرد في البخاري كتب الإيمان و مسلم كتاب أشراط الساعة : ( إذا التقى مسلمان بسيفهما فالقاتل و المقتول في النار )  ، و الفقيه يقول أن الرسول قال : ( يا علي حربك حربي ،  وسلمك سلمي ) ، و قال : ( من أطاع عليّاً فلقد أطاعني ، و من عصاه فقد عصاني ) ، و قال : ( على من القرآن و القرآن من علي ، لن يفترقا حتى يردا الحوض ، و قال أيضاً : ( علي مع الحق و الحق مع علي ، يدور الحق معه حيثما دار ) ، هذه الروايات ترد في كنز الأعمال ، مستدرك الحاكم ، و في واقع الأمر فإن روايات المبشرّين بالجنة يملأها التخبط من راوٍ و فقيهٍ لآخر كالترمذي ، أحمد ابن حنبل ، أبو داوود و ابن ماجة ، فتارةً هم تسعة و تارة عشرة ، تارةً سعيد بن زيد و سعد بن مالك ضمن العشرة و تارةً ليسوا ضمنها ، تارةً سعد بن أبي وقاص هو العاشر و تارة لا ، و تارةً مالك بن نويرة من المبشرّين بالجنّة و تارةً ليس منهم ، رغم كون الفقيه يقول أنه ارتد و قتله خالد بن الوليد بأمرٍ من أبي بكر ، و الذي زنى بزوجته فور قلته إياه متسبّباً في غضب عمر بن الخطاب ، يقول بهذه الرواية أبو فداء في تاريخه ، و الطبري في تاريخه ، و ابن الأثير في تاريخه و ابن عساكر في تاريخه ،و ابن كثير في تاريخه أيضاً ، و يقولون أيضاً أنه ممن حرقوا باب دار فاطمة ابنة الرسول ، وترد في تاريخ الطبري و سيرة ابن هشام ، و تارةً النبي هو المبشَّر الأول و هو غير جائزٌ لأنّه هو المبشِّر و هلّم جراً ، في تناقض لنفس النصوص التي تُنسب للرسول و هو يقول : ( لا ادري ما تحدثون بعدي ) و في رواية أخرى : ( لا تدري ما أحدثوا بعدك ) كما يقول البخاري المتمكّن من  لعبة التناقض و القرآن ! !؟ .  

يرد في جل كتب الإسلام التاريخي أن الرسول قال أن أبا طالب في النار : ( أبي و أبوك في النار ) ، بينما يقول خلاف ذلك أكثر من كتابٍ من كتب أهل السنة ، فيقولون أن أبا طالب كان يخفي إيمانه و هذه الكتب هي المستدرك للحاكم ، شرح ابن أبي حديد لنهج البلاغة ، تاريخ ابن كثير و شرح البخاري للقسطلاوي و السيرة الحلبيّة أيضاً ، و نفس الكتب تقول أن عمر بن الخطاب كان وراء إجهاض فاطمة الزهراء لجنينها بعد حرق باب بيتها و هي تقف وراءه ، يقول هذه القصّة كلّ من الطبري ، و ترد في البداية و النهاية لابن كثير و فتح الباري في شرح البخاري ، و أخرى تقول أن فاطمة ماتت و هي غاضبة على عمر و أبا بكر و هي البخاري كتاب الخمس ، مسلم كتاب الجهاد و السير ، الترمذي ، مستدرك الصحيحين ، ميزان الاعتدال و كنز العمّال  و فد ذكر ابن كثير في تاريخه و في البداية و النهاية أيضاً أن فاطمة ابنة الرسول طلبت من علي أن لا يترك عمر و أبي بكر يحضران جنازتها .

إن كل هذه النصوص السابقة ليست سوى نصوصاً نسجها خيال الفقهاء لتشويه صورة الإسلام ، فكتب الصحيح ليست صحيحة ، و كتب التاريخ ، الأعلام و السير لا تمت بصلةً للتاريخ أو للأعلام أو للسير ، فعبر دائرة النص الكبرى و التي احتوت الجميع ، احتوت الذين آمنوا بها ، و ضمنت لهم حق الاختيار عبر مساحةٍ واسعةٍ للإباحة ، و احتوتا داخلها أيضاً دائرة أهل الكتاب و الملحدين و غير المؤمنين أيضاً عبر دائرة الحق في الاختيار نفسها ، دائرة النص التي تكاد تنطبق و دائرة العلمانيّة الجزئيّة المستندة على مبدأ قرآنيّ مفاده { وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ } الكهف 29 ، { لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ } آل عمران 113، احتوت داخلها أيضاً دوائر الخطاب الفقهي التي ضيّقت الخناق على المؤمنين عبر رفض الجميع داخلها ( كما هو موضح في الرسم [2] ) ، دوائر الخطاب هذه و التي أصبحت حجر عثرةٍ أمام وحدة الأمّة ، خصوصاً بعد تنامي حدّة الصراع المعلن بين الطائفتين الأكثر انتشاراً ( الشيعة و السنّة الحنابلة الجدد ) اليوم ، لكن الخطاب السنّي يبقى هو الأكثر تخلّفاً و رجعيّةً من أي خطابٍ آخر لأنه يحوي داخله دائرةً هلاميّة و غير واضحة الملامح و المعالم ، هي دائرة ( الرجال ) ، هذه الدائرة التي و إن سلمت من تدخل أو وجود طائفة المنافقين مجهولة المعالم فيها { وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ } العنكبوت 11 ، فإن النصوص التي تنقل عنهم و إن سلمت هي أيضاً من التزوير و التحريف بحسن النيّة أو بسوء النيّة فإنها لا تقبل التقليد أو النقل خارج واقعها المرتبط بزمانه و مكانها الى مكانٍ و زمانٍ آخرين ، { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } البقرة 134 ،  { بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ } الزخرف 22 ، و لنا في العودة عبر هذه القراءة المقتضبة لكتب الإسلام التاريخي خير دليلٍ على بطلان حجّة من يعتمدها و يقرأها بانتقائيّة غريبةٍ ، مختصرين الإسلام من رسالة سلام الى كل الناس ، عبر كتاب الله ، الى مجرد روايةٍ تاريخيّةٍ مبدأها التقليد و النسخ . 

لست هنا أحاول أن أثني من عزم السلفيّين في حملتهم المشوبة بالشكوك ضد حكيم الذي لن يقدم أو يؤخر الرد على ما يقوله من هرطقات يحاول هؤلاء رميه بكلماتهم في النار ، فكما يقول سقراط : ( ليس المهرطق من يُحرق بالنار ، بل المهرطق هو من يشعلها ) ، فهؤلاء السلفيّون من عجزوا في الرد بالحجة على سلسلة مقالات ( حكايا محرّمة في البخاري ) بالحجّة و البرهان ، و انزوى بعضهم حول بعض ، يكيلون كلمات السباب و يرفعون أيديهم بالدعاء مستترين بجهلهم و جهل من يتّبعونهم ، ليكونوا كما قال الله تعالى فيهم { ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً } البقرة 74 ، هؤلاء أتباع الفقهاء والمحدّثين لن يضرّوا الله شيئاً لكنّهم يضلّون و سيظلّون حجر عثرةٍ أمام وحدة الأمّة.  

آر توفات

Ar Tufat

ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط

Usigh s ghades d ughigh yaytv 

 

أمارير

Tarwa_n_tmura_nnes@hotmail.com 

 

[1] الى الأحمق المحمودي : أصمت هداك الله ، كلماتك هراء ، و أمثلتك سخيفة ، إنّك لست سوى دابّةٍ مفخّخةٍ بأفكار عفنة ، فاصمت هداك الله ، لقد حاولت تجاهل سقمك و أمراضك التي تعاني منها و أنت تدّعي المنهجيّة عبر نصوصٍ أقل ما يقال أنّها أنها كلعب الأطفال الصغار ، يملئون الدار بالصياح و الضجيج غير المجدي فقط لجذب الانتباه ، فاصمت هداك الله ، لقد جاوزت حماقتك ما يمكن تحمّله و أنت تعتقد أنك تلعب دور الله على الأرض ، في رسالة لك و أنت تتحدث عن نزاعٍ و حوارٍ بين الأقباط و المسلمين في صعيد مصر بخصوص مسألة من المصيب و من المخطأ ، وجدت تتقيّأ كلماتك العفنة ، و أنت تتحدث في قصّة نسجها خيالك المريض عن معركة رجل لرجلٍ بين قبطي و مسلم و تشكر الله لعدم وجود طائفةٍ كافرةٍ في ليبيا كالأقباط في مصر ، فأنت طائفي ، عنصريّ ، تلفيٌّ بالتاء لا بالسين ، و حوّلت مسألة الحوار و النقاش الى صراعٍ بالأيدي ، و استبدلت الحجة باللكمات و الدماء المتناثرة لأنك مريضٌ تافه ، أحمق ، و ليس ما أقوله سوى تعبيراً عن الغضب لوجود أمثالك ( كُثر ) بيننا ، إنّنا نعيش عالماً يحيط بنا فيه الحمقى و التافهون من كلّ جانب ، أصمت هداك الله ، و إذا لم تصمت عبر أسمائك العديدة التي تكتب بها ممجدا نفسك فعليك اللعنة .

 

[2] رؤيا معاصرة للعلمانّية والخطاب الإسلامي عن نقاط التقاء خطوطٍ متوازيّةٍ (الإسلام بين حقيقة النص وزيف الخطاب، دوائر الإيمان والنّاس) كتابٌ يأتيكم تباعاً في حلقات .

 


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة    الحلقة الخامسة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home