Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير


أمـاريـر

الأحد 4 مايو 2008


الإسلام ، نحن والآخرون (1)

أمارير

آزول غفون :
Azzul ghefwin :
السلام عليكم :

ينقسم العالم الذي يعرفه الإنسان إلى عالمين يصعب التقائهما ( عالم المادة و عالم الروح ) ، القسم الأول منفصلٌ عن الآخر وفق (1) المنظورٌ الإلحاديّ ، و القسم الثاني منفصلٌ عن الأول وفق (2) المنظور اللاهوتي ، لكن القسمين موجودان كتلةً واحدةً ، و العلاقة بينهما علاقةٌ لم يقرّرها سوى (3) إسلام النص القرآني ، و الذي حاول أن يزاوج بينهما ، عبر هذا الصدام الحاصل بين المنظورين الإلحادي و اللاهوتي ، لينقذ لإنسان من الضياع و الاجتثاث عن طريقه المسالم نحو الجنّة ، بعد أن فشلت الأديان – اليهوديّة ، المسيحيّة و إسلام ما بعد النص أيضاً – في الفصل بين ثلاثي الخرافة ، سيطرة العقل الجمعي و العقيدة ، ( الميثيولوجيا ، اللاهوت و الدين ) ، هذا الثلاثي الذي قرّر الفصل بين القسمين الروحي و المادي على أكثر من صعيد ، فالمزج الغريب بين الميثيولوجيا الخرافيّة و الدين هو سبب ضياع الإنسان عبر طريقه إلى الجنّة بعد سيطرة قوة اللاهوت الأسطوريّة على العقل الجمعي البشري ، مؤيّداً بنصوصٍ غير دينيّةٍ مليئةٍ بالأسرار المقدّسة و التي تربط ربطاً غريباً بين العالمين المعروف ( الحياة الدنيا ) و الغير معروف ( الحياة الآخرة ) ، في شريعةٍ غير سرّية ، تبني جبل متراكماتٍ يزداد علواً يقف الإنسان أمامه منحازاً ناحية الوقوف موقف المتفرّج ، و هذا هو ما حدث ، الأمر لا يحتاج إلى شروطٍ مقنعةٍ للقراءة ، لكن فلنبدأ من البداية ، فالإسلام مشروع مجتمعٍ ، و القرآن نصٌ تنظيمي له .

من فكرة ( محنة إبليس )(1) ، مروراً بنصوص ( علامات الساعة ) الأسطوريّة(2) وصولاًَ إلى النظرية الداروينيّة وفق منطق العلم الذي لا يعترف باللاهوت ، و أفكار أخرى عديدة تجعلك تقف موقف المنهزم ، أو الحائر في أفضل الظروف ، تجعل الإنسان يتّخذ قراراً بناءً على تركةٍ لا تمت له بصلة ، فالدين اليوم ( وراثي ) ، فجميعنا مسلمون ، و هذه معلومةٌ ناقصةٌ لا تعني شيئاً ما دمنا لم نتّفق جميعنا كمسلمين على إسلامٍ واحدٍ ، لست بصدد نفي أو تأكيد هذه المعلومة هنا ، ففي حقيقة الأمر لا يزال الوصف مفتقداً لكثيرٍ من معناه الحقيقي ، فهو ليس سوى صفةٍ نصف بها أنفسنا دونما محاولةٍ لتطبيقها في واقعنا الاجتماعي ، فالإسلام ذلك الحاضر الغائب منذ قرون ، تراجع دوره منذ احتكر الحديث به ( رجال ) دينٍ لا وجود لهم إلا عند الحديث عن الأديان المنسوخة و السابقة ، ( اليهوديّة ) و ( المسيحيّة ) ، أطلقنا عليهم أسماء مختلفة ، فكان ( الشيخ ) ( الإمام ) و ( المفتي ) ، إنها ثلاثة أفكار دينيّة تخلق أفكار أخرى تعمل على إخراج الإسلام من واقع الإنسان ناحية عالم ما بعد الموت لا غير ، و كل هذه الأفكار لا علاقة لها بالدين :

• أولاً : المتراكمات الفقهيّة خارج دوائر ( النص ) الأصل ، هذه المتراكمات و التي رغم ضخامتها إلا أن ثورة المعلومات الحاصلة اليوم تجعل أمر تجاوزها متوّقفاً على رغبة الإنسان في البحث عن المعرفة .
• ثانياً : صفة الكهنوت صحبة التصنيفات الفقهيّة خارج الفقه ، التي تلغي علاقة المسلم ( المباشرة ) بالإسلام و بمجتمعه .
• ثالثاً : قراءة النص وفق منطق القراءة التاريخيّة المتواترة ، و عدم تفعيل هذا النص عبر ( المكان ) و ( الزمان ) المتغيّرين .

هذه الإفكار هي التي تجعلنا نعتقد وجوب تجاوز الحديث المعهود عن الإسلام على اعتباره خارطة طريقٍ الى جنّة ما بعد الموت ، لنجعل منه في جدالنا هذا حديثاً عن كونه منهج حياةٍ بعيدةً عن البعد الظاهري للأديان و التي اعتادت الشعوب عبره المزج بين الميثيولوجيا الخرافيّة و نصيب العقيدة الدينية الاجتماعي ، و الذي يجب أن نستهلكه متجاوزين كل السلف ، لأجل اعادة إحياء الدين ، و هذه قراءةٌ أخرى .

إن ما قاله " رينان " ، الذي قال : ( إن أول ضحايا الإسلام ، هم المسلمون أنفسهم ) ، يبقى رأي متحاملٍ ينظر الى واقعنا المقلوب على أنّه الصورة المتاليّة للحالة ، فالمقولة مقلوبةٌ رأساً على عقب ، إذ في واقع الأمر نكتشف أن أول من أجرم في حق الإسلام حقيقةً ، هم المسلمون أنفسهم ، عندما لم يستطع جميع هؤلاء التفريق بين الإسلام التاريخي ، و إسلام النص ، و مذ ذلك الحين و جبل المتراكمات الفقهيّة يزداد علواً ، بينما يتراجع شأن الإسلام كضحيّة أولى و أخيرة لمطامع المسلمين الدنيويّة ، في المال و السلطة ، و هذا ما نقرأه و نحن نطّلع على ما يرد في كتب التاريخ الإسلامي ، و واقعنا الذي نراه اليوم بأن كان أكثر الناس عداوةً للمسلمين ، هم المسلمون أنفسهم .

في البداية كان أن ذبح سادتنا ، سادتنا ( و َمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ ) آل عمران 144 ، و كانت الحروب الدينيّة بين المسلمين تندلع لأسباب غير دينيّة ، فبرع الجميع في تصدير ( الكراهيّة ) ، قد يُخدع الكثيرون عندما يخرج علينا أشباه ( الكهنة ) بنصوص تعلمنا أن انهيار الأمّة كان نتيجة عمل رجلٍ واحدٍ أو اثنان في احسن تقدير ، فكان ( عبد الله ابن سلول ) , ( ابن سبأ ) و ( كعب الأحبار ) ، فهل يُعقل أن تفقد الأمّة عقلها مجتمعةً لتصبح ضحيّة رجلٍ واحدٍ ، إنّ الأكذوبة لا تزال أكبر من أن نستطيع ابتلاعها و لو مُرغمين ، فالأول ( عبد الله ابن سلول ) هو كبير المنافقين ، و نكتشف عند قراءة هذا الإسم جملة أخطاء وقع فيها مخترعوه :

• التصنيف الذي يوجد في النص القرآني يضع الناس بين ثلاث فئات ، و كلّ من هؤلاء درجات ، ( لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ) الأحزاب 73 .

(1) منافقين .
(2) مؤمنين .
(3) مشركين

• المنافق هو من ( يعلن خلاف ما يبطن ) ، و السر في وجوده هو كتمان سرّه ، إذ أن الأصل في النفاق هو الستر ، و هذا من ينطبق عليه قوله تعالى ( وَ آخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ ) الأنفال 60 ، و قوله أيضاً ( إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ) المنافقون 1 .

• إن علم المسلمين بالمنافق و معرفتهم إيّاه يسقط عنه الصفة تباعاً و لزوماً ، نعم إنّها اكذوبةً مضحكةٌ يصعب ابتلاعها .

لكن تأكيداً للنص القرآني ، يتّضح أن الأكذوبة تحوي من الحقيقة كمّاً لا بأس به ، في حال قبلنا نفي وجود شخصيّة ابن سلول ، فالعقل الجمعي سهل الانقياد ، إذ يمكن لشخصيّة واحدةٍ نعلمها و قد لا نعلمها أن تخلق وهماً يعتقده الجميع حقيقة ، ( وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ) يونس 36 ، هذه الشخصيّة التي نجحت على تحريف الإسلام من منهج حياةٍ يؤسس طريقةً مثاليّةً للسلوك البشري ، إلى حالةٍ طارئةٍ مرتبطةٍ برغبةٍ في الموت ، ( شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) آل عمران 18 ، إن الإسلام ليس تصنيفاً لسلوك البشر بين ( الحلال ) و ( الحرام ) بل هو محرّكٌ لهذا السلوك ، و هذا ما لم يفهمه المسلمون جميعاً ، فالأصل في الإسلام هو العلم ، أي الخروج من دائرة التقليد نحو دائرة البحث و استخدام العقل ، الإسلام منهج ، و ليس حلاً جاهزاً ، فالوضوء لأداء الصلاة ليس غسلاً دينيّاً ذو معانٍ رمزيّةٍ كما يقول المتصوّفة ، وليس مسألة نظافةٍ عابرةٍ كما يرى العقلانيّون التجريديّون ، بل هو مزج بين هذه الثنائيّة ، فهل يمكن للإنسان التغلّب على تناقض الجذب بين الأرض و السماء ؟ ، الإنسان ليس كائناً بيولوجيّاً منذ استطاع أن يستخدم يديه ، و تنتصب قامته ، لكن الأمر يصبح كذلك عندما لا يستطيع النجاة من قوة العقل الجمعي ، الذي يُلغي العقل فيه نفسه ، ليصبح الإنسان ( صورةً ) بيولوجيّةً لا تعني شيئاً له ، فعمر الإنسان ليس هو المسافة الزمنيّة الفاصلة بين ميلاده و مماته ، بل هو المسافة التي سارها منفرداً بعقله ، عبر أفكاره هو ، و استخدامه لعقله خارج اطار عقل جماعته ( وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ) الأنعام 116 ، هنا أشير إلى طرفةٍ ترد بصفة النص ( خارج دوائر النص طبعاً ) مفادها " لو كان الدين بالعقل ، لوجب مسح أدنى الخف لا أعلاه " ، هذا النص الغريب الذي ينفي العقل عن الدين بحجة أن العقل يقول بوجوب مسح أدنى الخف ، و هذا أمرٌ مضحكٌ حقيقةً فالعقل يقول أن مسح أدنى الخف أمر غير ممكن لأن وجوده أسفل القدم يجعله دائم الاتصال بالأرض و عرضة للاتّساخ تبعاً لذلك !! .

( وَ مَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ) يوسف 103 ، ( وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ) يونس 92 ، ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ ) الأنفال22 ، ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ) الأنفال 55 ، هذا هو مسار خط الرجعة عبر هذه القراءة ، الانتقال من حالة الدابة إلى حالة الإنسان ، فالدابة لا تملك تمييزاً بين الشر و الخير ، الحيوان لا يملك شعوراً بل يمتلك إحساساً ، إنه لا يخشى الموت ، بل لا يريده فقط ، تخبره غريزته ، و لا يملك حق أو كيفية السؤال لماذا ، الدابة لا تعلم شيئاً عن المقدّس أو الجميل بينما يعلم الإنسان ، هنا كان سبب التمرد و الثورة ، فالإنسان هو الكائن الوحيد من يكون سعيداً عندما يقتل إنساناً آخر ، كائناً آخر من نفس صنفه ، إنها متعةٌ لا مبرّر لها ، سوى أن أكثر البشر يسيرون بدون عقولهم ، و أن مصير كل رسالةٍ أو فكرةٍ هو التحريف من قبل هذا الوحش الذي يسيطر على طريقة التفكير ، فكما حرّف كهنة التلموذ رسالة موسى ، و حرّفت الكنيسة رسالة يسوع ، و كان تراجع الإسلام أمام سطوة العقلية الرجعيّة لرجال الدين ، ليصبح الإسلام مسألةً شخصيّةً لا يحق لأحدٍ رسم نهج فهمها لأيّ كان ، فلا يحق للدولة أن تتبنّى مذهباً بعينه ، و بناءً عليه لا يمكن تطبيق الشريعة التي ستكون مخالفةً لتطبيق روح القرآن ، ألا و هي إشاعة العدالة الاجتماعيّة ، هذه العدالة التي تختلف معياريّتها من مذهبٍ لآخر ، فقناعة الإنسان مرتبطة بوعيه الخاص ، و لا يحق للدولة أن تفرض عليه منهجيّةً بعينها ، فليس الله ملكا لأحد ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) النحل 125 ، المشكلة هي فقدان الحق في الاختيار ، يحقّ للمواطن المسلم أن يكون زيديّاً ، إباضيّاً ، شافعيّاً أو مالكيّاً هنا لا يمكن للدولة تطبيق حدود الشريعة وفق المذهب الذي تختاره هي و لم يفعل هو ، فالمواطن غير مؤمنٍ بمذهب الدولة .

قد تكون الفكرة واضحةً جداً ، لكن الأمر ليس بهذه البساطة ، فعلى أبواب المساجد ، و أمام دور العبادة و الكنائس ترى البائسين ، المعوزيّن و المعاقين ، لأن هؤلاء يعلمون أن الجامع أو الكنيسة هو المكان الوحيد الذي لا وجود للإنسان دون عقله فيه ، للحظاتٍ يغيب العقل الجمعي ، عندما يسمو الإنسان في حالةٍ روحيّةٍ تجعل صلاة التراويح في رمضان فترةً مناسبةً للتسوّل ، إذ أن تلك اللحظات القليلة هي التي يتجسّد فيها معنى إلغاء قيمة المادة من حياة الإنسان الدنيا ، عندما يبني المسلم جسراً للتواصل مع الإسلام ، تفقد كل الماديّات قيمتها ، فنموذج ( أبي بكر الصديق ) كما هو نموذج ( غاندي ) يبقيان الأكثر رصانة و استمراريّةً عن محاولة فهم إصرار النص القرآني - أو الديني بمطلقه - على دمج الزكاة و الصلاة في كل آيةٍ يرد أحدهما فيها عبر أكثر من ثلاثين موقعاً مختلفاً ( وَ أَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَ آتُواْ الزَّكَاةَ و َارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ ) البقرة 43 ، فهاجر أبو بكر و الرسول يحمل كل ماله ، مخاطراً بخسارة موقعه كبرجوازيّ من برجوازييّ قريش ، يشتري العبيد من قريش لتحريرهم ، إنها الوسطيّة التي تجعل الإنسان ينجو من الانحراف ، نحو الاختفاء في رغباته الماديّة ، فمفهوم الصدقة و الزكاة ليس محصوراً في مصلحة المجتمع فقط ، بل أن المقصود بالدرجة الأولى هو تطهير الفرد و إخراجه من دوّامة الرغبة الماديّة التي تكرس لها اليوم في مجتمعاتنا مؤسسات التعليم الإجباري و التي تخلق جزأً من منظومة الإقطاع و التي لا تفيد سوى ميكنة المجتمع الماديّة ، ليخرج الإنسان خالي الوفاض من رحلةٍ كلّفته حياته كلّها ، ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) التوبة 103 ، فغاندي الزاهد من كان يرتدي ( شرشفاً ) من قطعتين ، اكتشف أن قيمة الإنسان داخل عقله ، و أنّ كل الناس مخلوقات الله ، و هذه هي نعمة الله على خلقه ، أّنهم مخلوقاته في الدنيا ، و مخلوقاته في الآخرة ، و المال ليس سوى زينة الحياة الدنيا(3) ، إن وصيّة الإسلام الأولى هي كبح الرغبات .

( وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) الضحى 11 ، الحياة سبب مقنعٌ للابتسام ، فعندما تسير في أزقّة طرابلس تكتشف أن الليبيّين قد نسوا نعمة الله عليهم ، تختفي الابتسامة ، و يسود الوجوم ، فالمدينة في طرابلس حاضرةٌ غائبة ، قد ينجح أي مشروعٍ في إعادة إعمار الحاضرة ، لكن لا يمكن بناء ثقافة الإنسان ، إنها مجموعةٌ من المتراكمات التي تتراكم على مرور القرون ، التكنولوجيا ، ناطحات السحاب ، الطرق السريعة ، مصانع الشوكولا ، علاماتٌ حضاريّة لا تعني شيئاً في غياب ثقافة المجتمع ، الحضارة الرومانيّة كانت حضارةً عظيمةٍ امتد سلطانها كل حدود المتوسّط ، لكنّها كانت ممسوخةً بمظاهر عبوديّة الشعوب ، اضطهاد المسيحيّين ، العاب المصارعة حتى الموت ، علامات ثقافيّةٌ مخجلةٌ ، نفس الأمر حدث للإسلام الذي انتقل من ثقافةٍ إسلاميّةٍ امتدّت من الصين إلى الأندلس ، في غضون خمسين عاماً ، ليتوقّف سيلها و تتراجع منذ أصبحت حضارةٍ عربّيةً ، ثقافة الموالي ، قصور الولاة المليئة بالجواري ، عصور الحريم ، و مال المسلمين الذي أصبح ملكيّة خاصّة ، و هو الحال اليوم عند الحديث عن الحضارة الأمريكيّة ، منظومةٌ علميّةٌ متكاملةٌ ، غزو للفضاء ، مثاليّةٌ في الإنتاج ، إعلامٌ ضخم ينتج أكثر المنتجات التلفزيّة روعةً ، لكن على الجانب الموازي ، ثقافة جرائم في حق شعوب أمريكا الجنوبيّة ، حربٌ في فيتنام لا مبرّر لها ، احتلال العراق دون شرعيّة ، سكوتٌ على جرائم إسرائيل المتكرّرة ، شرطيٌ يرى بعينٍ واحدةٍ ، إنّ الثقافة هي حالةٌ عقليّةٌ أمّا الحضارة فهي حالة غيابٍ للعقل .

لا نملك مراكز إحصاءٍ في ليبيا تعلمنا شيئاً عن مجتمعنا ، لكن يمكننا التخمين ، نصف الشباب الليبي المدخّن يدمن الكحول ، و أكثر من نصفه بقليل يتعاطى الحشيش ، التدخين ظاهرةٌ غير موجودةٌ فقط في ( كاباو ) ، جذور الأصوليّة و التطرف الديني باديةٌ في النمو المضطرد ، فالمشكلة في ليبيا هي مشكلة عقلية رفض الآخر ، إنّها ثقافة رفض و قبول الآخر أيٍّ كان ، الغير عربي ، الغير ليبي ، الغير مسلم ، عقدة الرجل الأبيض ، على سبيل المثال دون محاولة الدخول في جدلٍ لن يفيد أحداً عن تركيبات مجتمعنا الليبي العرقيّة أو الثقافيّة ، نجد أنّ أهل الكتاب بعد التحريف هم أهل كتاب كما يذكرهم النص الذي نزل بعد سبعمائة عام من انحراف المسيحيّة ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) آل عمران 64 ، ( وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) آل عمران75 ، ( لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ) آل عمران 113 ، ( وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) آل عمران 199 ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) المائدة 65 ، ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) المائدة 68 ، ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ ) المائدة 77 ، ( وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) العنكبوت 46 ، لكن هؤلاء غير مقبولون بالنسبة للوعي الجماهيري هنا ، و لا أحد يملك الحق في التصنيف ، أو لعب دور الله على الأرض ، فالحكم لله فقط ، ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) الكافرون 6 ، أما السعادة المفرطة بإعلان الحرب و قتل الإنسان فقط لأنه ( ورث ) ديناً ليس دينك الذي ورثّه ، فإن الأمر لن يسرّ أحداً .

قبل أن ننصرف نحو مشاكل الدنيا ، و إجابة السؤال " أين غاب الإسلام ، و متى ؟ " ، فلنحاول قراءة حالتنا التي وصلنا إليها عبر جملة العقد النفسيّة المتراكمة و الموصلة لها اليوم ، و لنحاول أيضاً الحديث عن واقعنا قليلاً ، ( إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) الرعد 11 :

• المال العام أو بيت مال المسلمين أصبح ملكيّةً خاصة لمن يستطيع الوصول إليه ، و هذه جريمةٌ في حق الله عندما يفقد الموظّف اسمه ، و يصبح وجوده مرتبطاً بمقدار المكاسب التي يتحصّل عليها(4) ، إنّها حقّاً حضارة العبث ، الحل هو إعادة إحياء فكرة بيت مال المسلمين الذي يحقّ للجميع معرفة مصيره .

• المرأة الليبيّة دفعت مرغمة للخروج للعمل ، قيادة السيارات ، الجلوس في مدرجات الجامعات ، ارتياد المدارس بصفة التلميذة أو الأستاذة ، بينما يرفض المجتمع الذكوري قبول المرأة ، مجبراً إياها على لعب دور الجبان دائماً ، فتمدين المرأة غير ممكن في مجتمعٍ يعتبر كل امرأةٍ تقود سيّارة عاهرةً أو حمقاء لا تجيد القيادة على أقل تقدير ، الحل شيءٌ من أمرين ، إمّا أن تتراجع المرأة و ترتدي نقاباً رجعيّاً يقتلها و هي حيّةً(5) ، لتكتفي بدور الدجاجة في بيت الديك ، أو أن تطلق المرأة العنان لصوتها للحديث به .

• مجتمعنا الليبي كجزءٍ من أمّة ( أقرأ ) ، مجتمعٌ لا يقرأ ، التلفاز يحتل مكانة مصدر الأدب ، الثقافة ، الهويّة و الشخصيّة ، إنه يقدّم حلولاً شبه جاهزةٍ لمشاكل لا تخصّ أيّا منّا ، كما أنّه يجلب لنا مشاكل لا نستطيع حلّها ، فتم استيراد كل شيء حتى الفتاوى .

• المدرسة نظامٌ في خدمة الإقطاع ، و ليست في خدمة الإنسان ، فالتعليم الإجباري يصنع آلةً ، و يقتل إنساناً في ذات اللحظة ، يجب تدمير و هدم كل المدارس الليبيّة ، و التي تأخذ في شكلها الهندسي هيئة السجن العسكري ، فهذا النظام الذي سينهار قريباً ، ليجعل الآلة تأخذ مكان الإنسان ، سوف يكون الإنسان ضحيّته الأولى ، لأنه يسير بنا ابتداءً من طابور الصباح ، مقاعد الفصول الدراسيّة المرتّبة بنظام هندسي رتيب ، الترتيب الزمني للحصص ، يسير بنا نحو خلق إنسانٍ دون ذات ، تلغي طموحاته الشخصيّة ، و تنهار كل أسباب وجوده ، نحن لا نزال لم نخسر اللعبة و لم نكسبها ، فلنحاول أن نغلق أبواب مدارسنا أمام أطفالنا .

لا يمكن الموت إلى الأبد ، إنها فكرةٌ مزعجةٌ و مثيرةٌ للرعب كانت تراودني في طفولتي ، لم أستطع قبول الفكرة ، لكن فلنضع هذه الأفكار في بداية بحثٍ عن إجابة السؤال ، كيف يمكننا النجاة من زوابع الخرافات و الأساطير التي يفرضها عقل جماعةٍ لا يستطيع التفكير ؟ ، و هل يحق لنا العيش دون عقولنا ؟ .
________________________

(1) جلال صادق العظم ، نقد الخطاب الديني ، دار الطليعة بيروت .
(2) تم تقديم أكثر من ألف كتابٍ عن أساطير علامات الساعة ، كدليلٍ على سيطرة الميثيولوجيا الأسطوريّة و الخرافيّة على الوعي الديني ، نذكر منها ، 1 : نزول عيسى بن مريم آخر الزمان ، للإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي المتوفي سنة 911 هجري ، دراسة وتحقيق محمد عبد القادر عطا ، الطبعة الأولى سنة 1985 م ، الناشر دار الكتب العلمية ببيروت لبنان ، و الكتاب يقع في 94 صفحة قطع فوق المتوسط ، 2 : عقد الدور في أخبار المنتظر ، تأليف يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي الشافعي السلمي ، من علماء القرن السابع ، حققته و علقتْ عليه لجنة من العلماء باشراف الناشر ، الطبعة الأولى سنة 1938 ميلادي ، الناشر دار الكتب العلمية ببيروت لبنان ، و الكتاب يقع في 460 صفحة ، و له ثلاث طبعات ، وكان مخطوطا إلى عام 1979م، 3 : عقيدة أهل الإسلام في نزول عيسى عليه السلام، للحافظ أبي الفضيل عبد الله بن محمد بن الصديق الحسيني، الطبعة الثانية 1986م، عالم الكتب 167 صفحة، 4 : النهاية في الفتن والملاحم ، للحافظ ابن كثير الدمشقي ، المتوفى سنة 477هـ ، تحقيق محمد أحمد عبدالعزيز زيدان، الناشر دار الحديث خلف جامع الأزهر ، نُشر سنة 1980م مؤلف من جزأين في مجلدين، ويقع كل مجلد في 440 صفحة، وبقي مخطوطا حتى عام 1980م، 5 : كتاب المسيح الدجال وأسرار الساعة، مؤلفه العلامة السفاريني، تقديم عبدالله حجاج، الناشر مكتبة التراث الإسلامي ـ القاهرة، الطبعة الثانية بدون تاريخ، 6 : علامات يوم القيامة، للحافظ بن كثير، تحقيق وتعليق عبداللطيف عاشور، الناشر مكتبة القرآن، 7 : الإذاعة لما كان ويكون بين يدي الساعة، اسم مؤلفه القنوجي البخاري، الناشر مكتبة الثقافة المدنية المنورة، ودار الكتب العلمية ببيروت، بدون تاريخ، 8 : الإشاعة لأشراط الساعة، تأليف محمد بن رسول الحسيني البرزنجي ، الناشر دار الكتب العلمية ببيروت بدون تاريخ ، 9 : القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ، لابن حجر الـهيثمي ، تحقيق دكتـور محمد زينهم ، و محمد عزب ، الطبعة الأولى ، الناشر دار الصحوة ( مدينة الهدى حدائق حلوان القاهرة ) والكتاب يقع في 110 صفحات القطع الصغير ، 10 : المهدي المنتظر، لأبي الفضل محمد بن الصديق الحسني الإدريسي، النار عالم الكتب عام 1984م والكتاب يقع في 110 صفحات، 11 : علامات يوم القيامة لابن كثير، وهو جزء من كتاب البداية والنهاية وعدد الصفحات 142 ، 12 : القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ، تحقيق مصطفى عاشور رقم الإيداع 4530/87 ، ويقع الكتاب في 88صفحة ، 13 : ثلاثة ينتظرهم العالم : عيسى بن مريم ، المسيح الدجال ، المهدي المنتظر ، رقم الإيداع 4833/87 مؤلفه عبد اللطيف عاشور ، والكتاب يقع في 142صفحة ، 14 : نزول المسيح في آخر الزمان وهو من منشورات المكتبة المعمدانية ، تاريخ النشر 1979م أي هو كتاب منشور من قبل القائمين على الثقافة المسيحية ، 15 : نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى عليه السلام قبل الآخرة مؤلف الكتاب محمد زاهد الكوثري الطبعة الأولى صدرت سنة 1400هـ = 1980م حققه ونشره مكتبة القدسي ـ باب الخلق ـ درب سعادة ـ 5عطفة الصابونجي ويقع الكتاب في 76 صفحة من الحجم 20×14 .
(3) ( وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ 1 الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ 3 يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ 3 كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ 4 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ 5 نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ 6 الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ 7 إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ 8 فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ 9 ) .
(4) يوم الجمعة ، الثاني من أبريل 2008 ، في برنامج القناة الليبية الرسميّة ، ( صباح الخير ) تم الحديث عن قصّة طفل وقع في بالوعةٍ مكشوفةٍ للمجاري في منطقة ( القره بولي ) ، و أثناء الاتصال بالمسئول عن الأوقاف العامة بالمنطقة ، و سؤاله ( من المسئول في هذا الحادث ؟ ) أجاب رجل الإقطاع بصفاقةٍ لا مثيل لها : ( هنالك حاجزٌ ترابيٌّ موضوعٌ هنالك يجب عدم تجاوزه ) ، ملقياً اللوم على الطفل البالغ من العمر 7 سنوات ، مع العلم بأن البالوعة بقيت دون غطاءٍ لأشهر ، و لم يتم القيام بأي إجراءٍ رغم سذاجة المشكل ، و لكم التعليق ، لقد أخذت الآلة مكان الأخلاق .
(5) ( وَ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ) إبراهيم 17 ، ( فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ) الروم 52 .



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home