Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير


أمـاريـر

Monday, 4 February, 2008

         

من قصص الصغار (3)

أمارير

( تسيساو تميلاو ، بازين يحلاو ديس تكَارواو )*

يحكى أن الحمار كان يسير في الغاب دون أن يجرأ أحدٌ على التحرّش به ، و كان الضبع أكثر من يخشى التقرّب منه أو الاقتراب جواره فلقد كان الأسرع بالفرار ، و ما زال الحمار يجهل سبب توجّس الحيوانات، وفرارهم من أمامه كلما مرّ جوارهم ، لكن الأمر لم يكن يستحق التفكير أو البحث عن إجابته، ما دامت الأمور على ما يرام لم السؤال دائماً يقول الحمار .

وذات يومٍ وبينما كان الضبع يروي عطشه من النهر ، أقبل الحمار ليشرب أيضاً على الضفة المقابلة ، فرآه الضبع و هم بالفرار .
: ( لم تفر من أمامي ؟ ) استوقفه الحمار مستفسراً .
: ( أخشى أن تنطحني بقرنيك الكبيرين ) أجاب الضبع .
: ( أي قرنين ؟ ) سأله الحمار متعجّباً .
: ( هاذان اللذان يعلوان رأسك الكبير ، إنهما مخيفان جداً ، فلو نطحت بهما أياً كان ، لمات على فوره ) .
تعجّب الحمار و بدأ في الضحك حتى كادت تنفجر رأتاه : ( ما الذي تقوله يا هذا إنهما أذناي ، و ليستا من عظم بل من لحمٍ و جلد ، اقترب فليس فيهما ما يخيف ) قال الحمار الذي لا يزال يضحك .

ملأ الفضول قلب ذلك الضبع ، و قرر أن يقترب أكثر ليتأكد ، فعبر النهر من جانبه الضحل و اقترب من الحمار الذي أنزل عنقه الى أسفل قرب الضبع ليتأكد ، و لمس الضبع إذني الحمار اللاتي كنّ مصدر رعبه ، و تأكد من غبائه و سذاجة سكان الغابة ( يعلم الله أنّك جحشٌ كبير ) قال الضبع ، و انقض على الحمار و افترسه ، و منذ ذلك الحين سمي كل حمارِ في العالم ( جحشاً ) .

• من القصص الشعبية ، لجبل نفوسة .
________________________

* بادئة قصصّية أمازيغيّة ، النص مترجم الى العربية ( قصص ألغاز ، بازيد لذيذ بالفطر ) .


         

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home