Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير

Tuesday, 3 July, 2007

تهديدٌ أجوفٌ ، حربٌ شعواء

أمارير

( ترجموا نومكم ، بمفهوم السهر )

Azzul ghefwin :
آزول غفون :
السلام عليكم :

عبر صندوق بريدي الذي لا يستطيع أحدٌ سواي التعرّف على محتوياته القليلة ، وصلتني بالأمس القريب رسالةٌ بنص التهديد ، كنت أنتظر ، و لم أكُ أتوقّع ، كنت أنتظر ردّة فعلٍ عشوائيّة كعادة صديقي اللدود الذي اتّهمني هذه المرّة بتهمةٍ تزدريه أكثر مما تفعل معي ، لكنّي لم أتوقع أن يجتر صديقي اللدود اتهام مُراهِقةٍ لي أيّام فترة مُراهَقةٍ ثقافيّةٍ باللصوصيّة الأدبيّة دونما حجّةٍ أو دليلٍ يقضّ مضجعي(*) ، يثني عزيمتي ، أو يعمل جاهداً لأجل إخماد نشاطي العقلي المفعم بالحيويّة ، أنا الكاتب الذي لم يبلغ بعد ربيع عمره الخامس و العشرين ، أنا الكاتب البربري الذي لم يصمت أبداً حتى في مواجهة أقسى الظروف التي تدعوا الى الصمت المدقع .

و طلب منّي صديقي صيغة الردّ قبل الخميس ، وفق مبدأ ( قد أُعذر من أنذر ) ، لكن ما يجهله هذا الصديق أنّي أملك من الوقت ما يكفيني للرد عليه بأكثر من نص ، و أكثر من رسالةٍ لا أخجل منها مقدار خجلي منه، وها أنا ذي أخاطبه على الملأ الذي هددّني بنشر اكتشافاته المخزيّة – له لا لي طبعاً – ، فدعني أخبرك صديقي في أحسن تقويم ، أنّي لست أراسلك هنا بحثاً عن اكتراثك الذي لا يعنيني ، و لست أستجدي عطفاً أو أستميلك نحوي و أنا أسير عبر قارعة الطريق الذي لا يؤدّي الى مكانٍ بعينه ، فما يفصل بيني و بينك بالإضافة الى عشر سنواتٍ تكبرنها ، و ثلاثة آلافٍ من الكيلومترات ، إجابة سؤالٍ لن تتعبك إجابته بقدر ما ستهلكني ، فأنا أبحث فيك ، عبرك ، منك و إليك عن قليلٍ من منطقٍ علّك تستطيع أو تجرأ على الإجابة على سؤالي الذي يخامرني مذ قرأتك بنص الإسفاف حتى الثمالة ، سؤالي الذي أبحث عن إجابةٍ تقلقني قدر إمكانها هو ، ( كم تكلف الخدعة خارج بلدي ، و كم يكلف استنزاف الإنسان حتى حدود الغرق هنالك ؟ ) .

أخاطبك بصفة المخدوع أبداً ، لكن دعني أخبرك أني لم أكُ مخدوعا ( بك ) بقدر ما كنت مخدوعاً ( بي ) ، و الخدعة في ليبيا تباع بالمجان ، فهي لن تكلّفك شيئاً ما عدى نقاء سريرةٍ و صفاء نيّةٍ ، لكن دعني أولاً أسأل جملةً من الأسئلة مفادها كيف يمكن الفصل بين الحقيقة و الخيال ؟ ، كيف نكتب تاريخنا بل وحاضرنا الشخصي أو الثقافي ؟ أليست خمس سنواتٍ زمناً لا يتيح و لو فرصةً ضئيلةً لي للولوج في جدالٍ عقيمٍ معكم جميعاً ؟ ، و من سلّم أيّاً كان حق الحديث باسم الشعوب المكمّمة ؟ ، من ذا الذي سمح لكم بان تجعلوا صوتكم المشوب بالترّهات يتحدّث بدلاً عن الجميع ؟ ، و كيف تخيّلتم أن فرعون يسمح لسواه بتبنّي منطق لا صوت إلا صوتي تسمعون؟، و أي مشروعٍ سياسيٍ يقصم الظهر تملكون عبر الخفاء، يا أدعياء الثقافة؟ .

تدعّون عبر مجلّة تشوب الشكوك كل حركاتها أنكّم تتحدّثون باسم الشعب لأجل إسعاد الشعب ، و عندما تحدّثت عبر صوتٍ بنوتةٍ مخالفة وفق مبدأ حرية التعبير و إبداء الرأي ، انفجرت الشرايين في جباهكم، وتصبّبتم عرقاً بعيد مقالٍ وحيدٍ و قصيدةٍ عقمت سواء إنجاب طفل لا يجيد المسير إلا منفرداً ، فهذا الطفل الذي سار منفرداً لأكثر من خمس سنوات بني عبرها ذاتاً ، رأياً مستقلاً ، و امتلك صوتاً جميلاً يسمعه كل من لا يخجل سماع الحقيقة رغم مرارتها ، هذا الطفل أصبح اليوم رجلاً ، لم يكلفه نموّه سوى مائة مقالٍ بلغةٍ مليئة بكل عوامل الحياة ، و سبعون قصيدةٍ بلغته الأم تكتنز أجندتكم التي لا يطلّع عليها أحدٌ منذ سلمتم دفة القيادة لشخصٍ تحوم حوله كل الشكوك الممكنة !؟ .

فما شأننا و شأن ( جزائريٍ ) لكي يحدّثنا عن مشروعه السياسي عن الحكم الذاتي في القبائل في مؤتمركم المقبل باسم أمازيغ ليبيا ؟ ، أليست الغاية هنا خدش حيائنا المرهف ، و التشكيك في وطنيّتنا بترسيم علامات الاستفهام الليبية عن وهمٍ ترسمون أنتم فقط بصيغة الحلم , الى أين تريدون الوصول عبر منطقكم الشمشوني ( علي ؛ و على أعدائي ) ، و بالله عليكم ألا تعلمون أن عدائكم المفرط لكل من هم داخل الوطن هو سبب وجودكم خارجه ؟ و تبقى هذه القراءة رأياً جدلياً أبعثره عبر أثيرٍ لا يكترث به سواي ربّما ، أعبر خلاله عن رغبتي في أن أقول ما لا اخجل قوله .

يقول روجي جارودي : ( يجب علينا أن نتوقّف عن توقّع سوء النيّة ، فلقد حان الوقت للحوار في حال أردنا أن نعبر دونما أن نموت العتبة التاريخية القادمة ، فبعد ولادة الأرض و الانتظار ألف مليون عام لولادة الإنسان ، ولادة الحضارة ، و ولادة القدرة على التلاعب بالنواة و الجينات ، علينا أن نسعى جاهدين من أجل خلق عالمٍ يقبل الجميع ، قبل أن ينهار هذا العالم ، و ينتهي أي أثر للحياة على الأرض ) ، فعليكم وبحذر العمل من اجل تحويل لغتكم من كتابةٍ بقلمٍ دون حبر ، كتب على سماءٍ من سحب أمطرت الليلة البارحة ، ليصل أرضاً غرقت داخل أكوامٍ من فشل لتستدرج حماستنا المفرطة ، عبر زحامٍ من الإحداثيّات المتناقضة التي تخبرنا أمرين ، أمّا الأول هو أنكم تؤسسّون لمبادئ الحوار ، أمّا الثانية أنكم لا تملكون إذاناً تسمع سواكم ! ؟ .

أمّا رسالتي لكم ، فإنها تطلب منكم و لا تأمركم ، أن نحاول جميعاً أن نصبح ( ليبيّين ) قدر استطاعتنا ، ولنعمل حثيثاً للالتقاء في منتصف الطريق ، و لنحمل لبعضنا بشرى مفادها أننا سنبدأ في العيش معاً في خانةٍ واحدة ، بعد أن كنّا بيادق في رقعة شطرنجٍ مليئةٍ بالألوان ، أمّا صديقي اللدود في حال قررت البقاء بيدقاً يحرك سواك ، فلا أعلمك سوى أن حالك ليس أسوأ مما كنت أتوقّع .

Ar Tufat
آر توفات
Usigh s ghades d ughigh yaytv
ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط
________________________

(*) كان النص يزهو باكتشاف سرقة لي في مقال بعنوان ( حديثٌ بأصوات منتصف الليل ، القصة الأمازيغية القصيرة ، ثقافة شعبٍ في سجلٍ حفظته الذاكرة ) ، كنت قد نشرت في مجلة ليبيا وطننا قبيل أشهر عديدة و سهوت عن نشر المراجع التي أرفقتها في مقال ( الأمة الأمازيغـية بمفهومها السياسي، محض خرافة ) ، ضمن مجموع ما يزيد عن مائة مقالٍ ، بالإضافة الى منتوجي الشعري باللغة الأمازيغية في مجلة مخبرنا العزيز .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home