Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير

Wednesday, 1 November, 2006

مواطَنةٌ دونما درجة
المرأة المسلمة ساقط قيد

أمارير

Azzul ghefwin :
آزول غفون :
السلام عليكم :

إن النص القرآني لا يمكن أن يحوي أوامر تناقض الأخرى ، فالتضاد الفكري وتناطح المقاصد والمعاني أمرٌ لا يمكن أن يقبله العقل ، عند الحديث عن النص داخل القرآن الكريم ، من هنا نسأل عن أمر – حيوي – و مركزي ، عند الحديث عن العلاقات بين – ظاهر – الجسد الإنساني ما بين الجنسين ، - ونقصد هنا الذكر والأنثى - ، ففي نص قرأني لا يحتاج الى تأويل أو تفسير أو إعادة قراءة من أجل إيضاح فهم المعنى ، نقرأ في هذا النص قرآني :

" قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ"النور30.

وغض البصر هنا لا يمكن أن يتم في حال كان هنالك أمرٌ ربانيٌ آخر ضمن الأيديولوجية الدينية يأمر – بحجب – المرأة من أعلى رأسها الى أخمص قدميها ، فمجرد القول بكون الحجاب أو الخمار ، جزء من الفكر الديني أو شريعة ربانية ، هو في واقع الأمر اتهامٌ صريح للنص القرآني بالتناقض في النص و جوهره ، و هذا مأخذ يؤخذ على أتباع فكرة كون المرأة مريضٌ و كائنٌ ناقصٌ ملعون ربانياً ، فقط لأنها تحوي داخلها – رحماً - ، فيجب حجبها ، و إفقادها لقيمتها الحيوية ، باختصار قيمتها في – جسدها -، فلا يمكن أن يقبل المنطق فكرة إطاعة أمر غض البصر ، ما دام هنالك أمر – يجب أن ينسخ الأمر السابق -، يقول بحجب المرأة و وضعها داخل منظومة – حجرٍ صحي – إذا صح القول - ، تمنع أن تُرى من قبل الجميع.

إن القول بأن صوت المرأة – عورة - ، و – إخراسها – يأتي وفق تنفيذٍ لأمرٍ رباني ، أو القول بأن مشاركتها في خضم الحياة الاجتماعية ، العملية ، الوظيفية داخل المجتمع أمر تمنعه – طبيعة – خلق المرآة ، و تكوينها – المغري – للآخر – الذكر – الذي سيكون هو المسئول الوحيد عن هذا الحجب لأنه هو سببه ، مسببه و المتأثر من عدمه ، هو مدعاةٌ للسخرية في واقع الأمر ، و فخٌ وقع فيه – و بسهولة – جل المنظرين الإسلاميين ، من استطاعوا دونما وعيٍ منهم - تمرير أفكار المجتمعات المشرقية ، وفق خلفيتها الاجتماعية الذكورية - الخاصة - ، داخل إطار الفكر الإسلامي – العام - .

" وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " النور 31 .

هنا كان الخلط – المقصود - ، بين فكرة ستر أماكن بعينها ، و حجب أماكن لا تثير الشهوة حقيقة ، فجيب المرأة هو – صدرها وثدييها – "وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنّ"، حيث كانت العادة في موطن الرسالة الأولى إظهار المرأة لثدييها وصدرها ، فأتى الأمر بإلغاء هذه العادة – الجهوية - ، - ولا تتبرجن تبرج الجاهلية - ، بينما فهمت الزينة فهما – تحاملياً – داخل هذا النص ، فلقد وردت كلمة الزينة ثلاث مرات في ثلاث مواقع مختلفة ، كتقسيم لهذه الزينة لناحيتين ، الأولى ما يمكن أن يظهر منها " وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا" ، والثانية ما لا يجب أن يظهر منها سوى للزوج ، أو أطراف العائلة من ذكورٍ لا يجامعون المرأة ، " وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ " ، فما هو جزء الزينة الظهار ، وما هو جزء الزينة الغير ظاهر والذي يجب حجبه؟ .

هنا يأتي الموقع الثالث ، " وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ " ، حيث كانت الزينة هنا و بوضوح لا تعني أياً من أجزاء أو أطراف – جسد – المرأة ، بل المقصود هنا ما ترتدي المرأة من حلي ، و مصاغ لا تملك أي تأثير – إغرائي – أو جنسي على الآخر – الذكر - ، بل تأثيرها سيكون على الذات – الأنثى - ، بتبيان الفوارق المادية بين فئات المجتمع ، فكان الأمر بعدم الغلو في الزينة لغرض التفاخر و التعالي .

نكتشف هنا – بناءً على هذا الفهم المبيت مسبقاً للنص - أن المرأة تعامل معاملة مواطنٍ دونما درجة ، فعلى سبيل المثال ، عند الحديث عن عقاب الزنا و هو حدُّ الرجم ، فإن التطبيق يتعامل بمعيارين مختلفين تماماً عن الحديث عن – الفاعل و المفعول به - ، لا لاختلاف الذنب ، بل لاختلاف الصنف ، ففي حالة الرجل ، يطلق سراحه ، فلا يتم تقييده ، و يسمح له بالهروب في حال أراد ذلك ، و لا يجوز ملاحقته في حال فعل ، أما بالنسبة للمرأة فإنها توضع في – حفرةٍ – تتجاوز صدرها ، و تُرجم لغاية موتها ، و في حقيقة الأمر لا يوجد نصٌ قرآنيٌ يقول بهذا الحد ، فهو منسوخٌ من نص كتاب سماويٌ آخر نسخه القرآن في الأساس ، ألا و هو التوراة في سفر التثنية ، فحدُّ عقاب الزنا هو الجلد لا الرجم ، " الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ " النور2 ، و نرى أيضاً حال النظافة من نجاسة البول ، فنجاسة بول الذكر على الثوب تزال بأن يمسح الثوب بالماء فتزول النجاسة ، إما بول الأنثى فإن الثوب يجب أن يغسل لكي تزول النجاسة ، رغم عدم وجود فرق بيولوجي أو تركيبي كيميائي بين بول الأنثى و بول الذكر !! .

إن النص القرآني الذي يتكلم عن حجاب المرأة ، لا يقدمه على أساس كونه أمراً عاماً ، بل هو أمرٌ خاص يخص طائفة بعينها ، " يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً " الأحزاب 30.

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً " الأحزاب 53 .

وهذا النص – خصوصاً – يفسر بأنه يتحدث عن حالةٍ – وقتية - ، وخاصة ، تخص زوجات الرسول ، بأمر للمؤمنين أن لا يدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لهم في الدخول بالدعاء إلى طعام ، فيدخلوا ، ولا يمكثوا مستأنسين لحديثٍ من بعضكم لبعض ، فذلك المكث يؤذي النبي فيستحيي منهم أن يُخرجهم ، - والله لا يستحيي من الحق - ، وفي حال سألتموهن – نساء الرسول زوجاته - ، متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب، وفي نهاية النص كزيادة تأكيد على أن المقصودات هنا- داخل النص - بنساء الرسول – زوجاته – لا عوام نساء المؤمنات ، يأتي الأمر بعدم نكاحهن من بعده ، فلو كان الأمر بالحجب يعم كل نساء المؤمنين ، فإن الأمر اللاحق له والذي يمنع التناسل بين نساء الرسول وعوام المؤمنين ، سيعني انقراض الجنس المسلم!!.

آر توفات
Ar Tufat
ؤسيغ سـ غادس د ؤغيغ يايط
Usigh s ghades d ughigh yaytv


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home