Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Amarir
الكاتب الليبي أمارير


أمـاريـر

Friday, 1 February, 2008

         

من قصص الصغار (2)

أمارير

( حركَوكَش مركَوكَش ، يوساك ؤشّن ياكيتش )*

يحكى أن المرض قد اشتد على ملك الغابة ، و خاف أن يموت قبل أن يسلّم الحكم لمن يدير أمور الغاب من بعده ، إذ كان عقيماً لا يكنه الإنجاب ، هنا قرّر أن يجتمع بكل حيوانات الغابة و يبحث عن أحدٍ يملك ما يميّزه عن غيره ، ما يمكنّه من قيادة الغابة ، و أعلن عن طريق كاتبه الغراب الأمر بين سكّان الغابة ، و جهّز الجميع أنفسهم للقاء الملك طمعاً في الحكم ، لكن الجميع كان ينتابهم الخوف فحتى أثناء مرض الملك كان الرعب ينتابهم ، فلقد كان الوقوف بين يديه أمراً غير محمود العواقب .

وعندما كان اليوم المنشود، وقفت جميع الحيوانات أمام كهف الأسد، كلٌ ينتظر الدخول كي يمتحنه الأسد في ما لم يعرفوا ما هو ، فلم يكن أحدٌ يعرف عمّ يبحث الأسد ، أكان يبحث عن قوي البنية ، الشجاع ، الذكي أو كل هذا مجتمعاً في أحدهم ، فأجهزة مخابرات الأسد تعلم كل شيءٍ عن حيوانات الغاب ، فلقد كان يرصد حركاتهم و يعرف جلّ نواياهم و ألاعيبهم ، فلم هذا اللقاء قال أحدهم بالخفية عن آذان الضباع ، و لم يجرا أحدٌ على طرح السؤال .

: ( إذا أصيبت الغابة بمجاعة ، ماذا تفعل ؟ ) سأل الأسد الذئب .
: ( أمنع الصيد ، حتّى أشبع ) أجابه واثقاً .

: ( ماذا تفعل في حال أتاكم الإنسان ليصطاد ثعلباً ؟ ) قال للثعلب .
: لم يفكر الثعلب كثيراً و قال ( أرسل إليه زوجتي ) .

: ( قد تزوركم الصحراء يوماً و تطيل البقاء على أراضيكم ، فإلى أين تهاجرون ؟ ) سأل الفيل .
: ( أذهب وحيداً بحثاُ عن أرضٍ أخرى ، و لا أعود ) أجابه .

: ( عندما يسرق حارس مخازن المئونة مئونتنا للشتاء ماذا تفعل أيّها نمر ؟ ) .
: ( إذا كان الحارس ابني ، آمر بسجن سواه ) أجابه .

: ( تشاجر ضبعان على طريدة ، كيف تحكم بينهما ؟ ) سأل الضبع .
: ( من يعطينها كاملةً ، أحكم له ) أجابه .

: ( لماذا تريد الحكم ؟ ) وجه سؤاله للحمار .
: ( وجدت الآخرين هنا ، فأتيت ) أجابه .

خرج الجميع بعد أن بانت ملامح الإرهاق على محيّا الأسد المريض ، و أعلمهم الغراب أن المرسوم الملكي سيصدر غداً ، و في اليوم الموالي و بينما جلست كل حيوانات الغابة تنتظر أمام كهف ملكها ، خرج الغراب يحمل تاج الملك و مرسوماً ملكياً مكتوباً ، ( مات الملك ) قال الغارب .

( عاش الملك ) و اتجه ناحية الحمار ، ليتوجه ملكاً على الغابة ، بعد أن قام بوضع المرسوم على جذع الشجرة الكبيرة ، و نسي الجميع أن الملك فقط و بأمره كان من يعرف القراءة .
________________________

* بادئة قصصّية أمازيغيّة ، النص مترجم الى العربية ( حركوكش ، مركوكش ، أتاك الذئب ليأكلك ) .


         

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home