Libya: News and Views LibyaNet.Com Libyan music Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelrazeg al-Mansouri

عـبدالرازق المنصوري

Saturday, 28 July, 2007

تقرير مؤسسة القذافي : محاولة فاشلة لترقيع البايد

عبدالرازق المنـصوري

يوم وصول الطاقم الطبي البلغاري ، الى مطار صوفيا ، في طائرة الرئيس الفرنسي ، وبرفقة زوجته ، وأستقبالهم من قبل الرئيس البلغاري على أرض المطار ، بعد أعلانه العفو عنهم ، خرجت علينا مؤسسة القذافي للتنمية ، بتقرير عن كارثة الايدز ، في محاولة منها لشرح ما قامت به من عمل عظيم لحل هذه الكارثة الليبية الجديدة ، والتي كانت من صناعة الدولة الليبية ، تلك الدولة التي كانت خلال حوالي أربعة عقود من الزمن قد أصبحت متخصصة فقط في الفشل في جميع الاعمال التي تقوم بها ، ولكنها في نفس الوقت أثبتت قدرتها بأمتياز على العمل في صناعة الكوارث مهما كان نوعها و مكانها .

وكما قلنا عن أن الدولة الليبية ، قد أصبحت خلال أربع عقود متخصصة في صناعة الكوارث ، أردنا كذلك أن نقول أن مؤسسة القذافي للتنمية ، قد أصبحت هي الاخرى متخصصة في حل تلك الكوارث ، بعد قيامها بدور بارز وناجح في حل كارثة لوكربي ، ولكننا تراجعنا عن ذلك بعد تلك التداعيات التي حصلت في كارثة الايدز ، أثر وصول الطاقم الطبي البلغاري الى مطار صوفيا ، وكذلك أثر قراءتنا للتقرير المنشور على موقع المؤسسة ، عن دورها ورأيها في ما حدث خلال أحداث محاكمة المتهمين في كارثة الايدز ، ومنذ عام 2001 .

تقول المؤسسة في احدى فقرات التقرير :

( وكانت المؤسسة التي حضرت جميع جلسات المحاكمة في جميع مراحلها كمراقب قد أتاحت المجال لحضور منظمات دوليه تعمل في مجال حقوق الإنسان جلسات المحكمة ومن بينها منظمة ( محامون بلا حدود ) وذلك لتأكيد الاطمئنان على نزاهة القضاء الليبي )

وأن قول المؤسسة في هذه الفقرة أنها أتاحت المجال لحضور بعض المنظمات الدولية ، مثل منظمة ( محامون بلا حدود ) ، وذلك لتأكيد الاطمئنان على نزاهة القضاء الليبي ، لهو دلالة واضحة عن عدم ثقة المؤسسة نفسها في نزاهة القضاء الليبي ، وأعتقد أن وضوح هذا الامر لا يحتاج منا الى زيادة في الشرح .

كما تقول المؤسسة في فقرة أخرى :

( رصدت المؤسسة بعض التجاوزات من بعض ضباط التحقيق وطالبت بإحالتهم على القضاء وعرضت المؤسسة شريط مرئي يحتوي على هذه التجاوزات على بعض أسر الأطفال )

وهذا التجاوز الذي حدث والذي تحكي عنه المؤسسة ، قد كان من قبل ضباط التحقيق ضد بعض اسر الاطفال المصابين بالايدز ، ولا ندري كيف من الممكن وصف هذه الكارثة الليبية الجديدة ، من قبل بعض ضباط التحقيق ، ضد أسر الضحايا ، ولم يقل لنا التقرير ماذا كانت كلمة القضاء الليبي النزيه عن تلك التجاوزات ، ولم يقل لنا التقرير ، ما هو رأي المؤسسة في تلك التجاوزات المسجلة على شريط مرئي .

وتقول المؤسسة في فقرة أخرى :

( وتأكيداً على الجدية التي تعاملت بها المؤسسة مع هذه القضية لجوؤها إلى الاستعانة بالبروفسور ( لوك مونتيية ) الذي اكتشف فيروس نقص المناعة المكتسبة ( الإيدز ) لإعداد تقرير يوضح الملابسات الطبية لانتشار هذا الفيروس في مستشفي أطفال مدينة بنغازي .

وقد أعد البروفسور مونتيية تقريرا مبدئيا وأخر نهائيا يؤكدان إن أسباب الإصابة لا تخرج في هذه القضية عن الإهمال وسوء استعمال الأدوات والمعدات وهو ما تتحمله الطواقم الطبية العاملة بالمستشفى آنذاك سواءً الليبي أو البلغاري إضافة إلى أدارة المستشفي .

واجهت المؤسسة وهي تتابع هذا الملف محطات لم تساعد في اعتماد هذا التقرير ومن بين تلك المحطات حكم المحكمة وتسييس القضية
)

وهذه الفقرة تدل على ثقة المؤسسة في ما ورد في تقرير البروفسور ( مونتييه ) ، الذي يؤكد أن الاصابة كانت عن طريق الاهمال وسؤ أستعمال الادوات والمعدات ، وينتج من ذلك التقرير أن المتهم الذي أصاب الاطفال المترددين على المستشفى بالايدز سيكون هو أدارة المستشفى ، وجميع العاملين به في تلك الفترة ، ومن الممكن ان يتحملها كذلك بعض الشخصيات الاخرى بالدولة الليبية .

ولكن للاسف مع ثقه المؤسسة كما يظهر في الفقرة السابقة في ما ورد في تقرير البرفسور ( مونتييه ) ، فانها تقول في نهاية الفقرة ، انها لم تستطيع العمل على أعتماد ما ورد في تقرير البرفسور ، وذلك نظرا لحكم المحكمة أولا ، والذي كان مخالفا لما ورد في تقرير البرفسور ، وثانيا نظرا لتسييس القضية .

ونستطيع أن نقبل ونفهم قول الفقرة السابقة من تقرير المؤسسة ، أن حكم المحكمة كان مخالفا لما ورد في تقرير البرفسور ، نظرا لانه من الممكن أن تعتمد المحكمة على تقارير أخرى ، ولكننا لا نستطيع أن نقبل أو نفهم قول المؤسسة أن تسييس القضية كان مخالفا لما ورد في تقرير البرفسور ، ولا نستطيع أن نقبل أو نفهم كذلك تدخل السياسة في قضية جنائية .

وقول تقرير المؤسسة ، أن هذه القضية الجنائية قد تم تسيسها لهو دلالة ، على معرفة المؤسسة ببعض الاشياء المجهولة بالنسبة لنا ، وهذا الامر سيجعل هذه المؤسسة في ورطة سوى أمام ضحايا كارثة الايدز ، أو أمام من تم أتهامهم سابقا ، وسيجعلها في ورطة أخرى أمام نفسها ، نظرا لوصفها لنفسها من أنها مؤسسة تعمل من أجل الدفاع عن حقوق الانسان داخل وخارج ليبيا ، وهذا الامر يجعل من حق كل أنسان يعرف ما هي حقوق الانسان حقيقة أن يطلب من من مؤسسة القذافي للتنمية المسارعة بقول كل الحقيقة عن هذه الكارثة الليبية ، أو المسارعة كذلك بقفل أبوابها ، وترك الحديث عن حقوق الانسان ، لمن يعرفون ما هو الانسان اولا .

وفي ختام هذه الدراسة البسيطة لما ورد في تقرير مؤسسة القذافي للتنمية الموجود بكامله في نهاية هذه الدراسة ، أرغب في أن اكمل بقية تلك الغناوة الليبية والتي كان نصفها جزء من عنوان هذه الدراسة وهي تقول :

( لا ينفع في البايد ترقيع ولا في صاحب السو سكات )

وارغب كذلك في أن أقول لادارة مؤسسة القذافي للتنمية ، انه من الممكن أن يرحمك التاريخ في محاولتك الفاشلة لترقيع البايد ، ولكنه لن يرحمك أو يغفر لك سكوتك عن صاحب السو .

والى لقاء
عبدالرازق المنصوري
28 / 7 / 2007
طبرق - ليبيا
________________________

مؤسسـة القذافي للتنمية

تقرير

طرابلس – 24/07/2007

باشرت مؤسسة القذافي للتنمية في الاهتمام بملف المصابين والطاقم البلغاري والطبيب الفلسطيني في سنة 2001 بناء على طلب الدولة الليبية والحكومة البلغارية .
دور المؤسسة في ذلك الوقت هو ضمان حقوق كل أطراف القضية .
نجحت المؤسسة في التخفيف من وطأة الكارثة بتأمين رعاية صحية للأطفال المحقونين بالفيروس وذلك بقدر اهتمامها بالطرف الآخر المتهم في هذه القضية الذي وفرت له أثناء السجن والمحاكمة كل الظروف المتوافقة مع حقوق الإنسان من زيارات الأقارب وانتظام الكشوفات الصحية وإقامة الشعائر الدينية .
وكانت المؤسسة التي حضرت جميع جلسات المحاكمة في جميع مراحلها كمراقب قد أتاحت المجال لحضور منظمات دوليه تعمل في مجال حقوق الإنسان جلسات المحكمة ومن بينها منظمة ( محامون بلا حدود ) وذلك لتأكيد الاطمئنان على نزاهة القضاء الليبي . رصدت المؤسسة بعض التجاوزات من بعض ضباط التحقيق وطالبت بإحالتهم على القضاء وعرضت المؤسسة شريط مرئي يحتوي على هذه التجاوزات على بعض أسر الأطفال .
وتأكيداً على الجدية التي تعاملت بها المؤسسة مع هذه القضية لجوؤها إلى الاستعانة بالبروفسور ( لوك مونتيية ) الذي اكتشف فيروس نقص المناعة المكتسبة ( الإيدز ) لإعداد تقرير يوضح الملابسات الطبية لانتشار هذا الفيروس في مستشفي أطفال مدينة بنغازي .
وقد أعد البروفسور مونتيية تقريرا مبدئيا وأخر نهائيا يؤكدان إن أسباب الإصابة لا تخرج في هذه القضية عن الإهمال وسوء استعمال الأدوات والمعدات وهو ما تتحمله الطواقم الطبية العاملة بالمستشفى آنذاك سواءً الليبي أو البلغاري إضافة إلى أدارة المستشفي .
واجهت المؤسسة وهي تتابع هذا الملف محطات لم تساعد في اعتماد هذا التقرير ومن بين تلك المحطات حكم المحكمة وتسييس القضية .
غير أن ذلك لم يشكل عائقاً أمام استمرار المؤسسة في القيام بدورها الفاعل في متابعة التفاصيل حيث وردت إليها معلومات حول وجود عمليات التعذيب الأمر الذي جعل المؤسسة تطالب بإحالة المسئولين عن ذلك للقضاء والذي أصدر أحكام البراءة في حق المتهمين وهو ما تحفظت عليه المؤسسة في حينه .
شكلت المؤسسة الجهد الرئيسي في تواصل أسر الضحايا والمجتمع الدولي إلى صيغة توافقية للتسوية التي توجت بإشهار صندوق بنغازي الدولي الذي أسس بموافقة من مجموعة من الأربعة (( بلغاريا ، ليبيا ، الاتحاد الأوربي ، أمريكيا )) وذلك قبل انضمام صوفيا إلى الاتحاد الأوربي .
الأموال المحَصلة لصندوق بنغازي الدولي هي أموال أوربية وفقا لما نص عليه النظام الأساسي للصندوق وإشارة إلى الاتفاق الموقع يوم 15/07/2007 ف .
مؤسسة القذافي للتنمية لعبت دورا محورياً في المفاوضات منذ إن أتفق على تنفيذ وتمويل برنامج خريطة العمل الأوربية حيث كان المبلغ في ذلك الوقت يتراوح بين 8 إلى 10 مليون يورو ، وبفضل جهد المؤسسة المبذول قفز المبلغ بحيث أصبح الآن مئات الملايين .
ما يتعلق بتنفيذ الاتفاقية القضائية فهذا أمر سيادي يتعلق بالدولة .
ولا بد هنا من تأكيد أن طريق الوصول إلى هذه الصيغة للتسوية النهائية كان شاقا وعسيرا في بعض الأحيان ، وقد تم الاتفاق على الاهتمام برعاية الأطفال المحقونين وعلاجهم مدى الحياة وتطوير مركز بنغازي للأطفال (( Action Plan )) وموضوعات أخرى تتعلق بالتعاون الليبي الأوربي من أهمها منظومة حماية الحدود البرية والبحرية للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية ، واتفاق شراكة مع الاتحاد الأوربي يشمل ترميم الآثار وتوفير المنح الدراسية ورفع القيود عن الصادرات .

مؤسسة القذافي للتنمية
طرابلس 24/07/2007 ف


Libya: News and Views LibyaNet.Com Libyan music Libya: Our Home