Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelrazeg al-Mansouri

عـبدالرازق المنصوري

Wednesday, 9 April, 2007

الديمقراطية المستحيلة في ليبيا

عبدالرازق المنـصوري

ملاحظة :
أهدي هذا المقال وبعد اكثر من 3 سنوات على نشره الى المناضل الليبي ( فتحي الجهمي ) ، وأرجو أن يعذرني عن عدم أستطاعتي زيارته بطرابلس ، نظرا لان جهاز الامن الداخلي الليبي ، لم يقم حتى يومنا هذا ، بارجاع بطاقتي الشخصية ، وجواز السفر ، التي كان قد أخذها من محل اقامتي بطبرق ، بعد اعتقالي يوم 12 / 1 / 2005 ، وحتي يأتي ذلك اليوم ، الذي أرجو ان لايطول أنتظاره ,واحصل فيه على اوراقي الشخصيه ، فانني وجميع افراد العائله نتمنى أن يتحقق لكم كل ما تريدون ...

                                                                                       عبدالرازق المنصوري
                                                                                       5 أبريل 2008

الديمقراطية المستحيلة في ليبيا

بدأ البعض يردد في الايام الاخيرة أن هناك إصلاحا ديمقراطيا قادما إلى ليبيا، وأن هناك ‏خطوات ستتم بهذا الخصوص، حتى أننا قد نسمع بإن هناك مراقبين قد يأتوا من الاتحاد الاوروبي ‏لمراقبة صناديق الانتخابات الديمقراطية في ليبيا.‏
ومنذ قيام الدولة الليبية، بعد الاستقلال منذ أكثر من نصف قرن، لم تستطيع الدولة ‏الليبية أن تكون ديقراطية، وعند مراجعتنا للتاريخ السياسي الليبي حتى يومنا هذا فإننا سنجد أن ‏عيبا واحدا لا زال يقف أمام أن تصبح ليبيا حتى في تفكير إنسان مجنون دولة ديمقراطية.‏
وكلنا يعرف أن هناك أنواعا عديدة من الدول الديمقراطية. فمنها الملكية، والجمهورية، ‏وقد تختلف تلك الدول في طريقة تطبيقها للحكم الديمقراطي بطرق عديدة حسب ظروفها الخاصة، ‏ولكنها تشترك في نوع واحد فقط من التفكير، وهو أن جميع أعضاء المجتمع هم دائما من ‏البشر المتساويين، أمام القانون.‏
فبعد أن قامت الدولة الليبية كما قلنا منذ أكثر من نصف قرن، وقعت ليبيا في ذلك المأزق ‏الفكري، والذي جعل مواطنها لا يعرف ما هي الديمقراطية حتى يومنا هذا. وقد كان ذلك المأزق‏، أن الفكر الليبي القديم قد جعل من الملك ادريس السنوسي، وأعضاء العائلة السنوسية، ومن ‏ترضى عليه تلك العائلة، أفرادا ليسوا من البشر مثل باقي أعضاء المجتمع الليبي الاخرين، وخلال ذلك العمر القصير لتلك المملكة الليبية، لم يستطع الفكر الديمقراطي أن ينمو على أرض ‏ليبيا، ثم قامت بعد ذلك ثورة الفاتح من سبتمبر، واصبحت ليبيا جمهورية، ثم بعد ذلك ‏جماهيرية، والسلطة والثروة والسلاح فيها كما يقال للشعب. وكم فرح ليبيون كثيرون، بعد قيام ‏تلك الثورة، نظرا لإن قيادتها كانت من عامة الشعب، وليس بها أحد من تلك العائلات الليبية ‏المقدسة.‏
ولكن ما حدث بعد الفاتح من سبتمبر أن قيادة تلك الثورة، وبعد أطاحاتها بذلك النظام ‏الملكي المقدس، أصبحت هي كذلك نظاما ثوريا مقدسا. فأصبح العقيد معمر القذافي، ‏وأعضاء عائلته، وكل أفراد قبيلة القذافي، أفرادا مقدسين، وليسوا بشرا عاديين مثل بقية أفراد ‏المجتمع الليبي.‏
واصبح الانسان الليبي يستطيع أن يقوم بنقد الله سبحانه وتعالى ولا يستطيع مجرد ‏الحلم بإنه يريد أن يفكر حتى بينه وبين نفسه بإنه يريد أن يقوم فقط بنقد العقيد معمر القذافي، أو ‏أحد أعضاء عائلته، أو قبيلته.‏
فكيف أيها الاصدقاء نستطيع أن نحلم بإنه من الممكن خلال الفتره القادمة أن يقام حكم ‏ديمقراطي في ليبيا، إذا لم يكن فيه جميع أفراد الشعب الليبي بشرا متساوويين أمام القانون. ونحن كلنا نعلم أنه من ‏الاستحالة أن يرجع العقيد القذافي وأعضاء عائلته، ليصبحوا من جديد بشرا عاديين مثلنا وليسوا ‏مقدسين كما هم الان.‏
فأرجو منكم أن تقتنعوا وبكل راحة، أن نظام الحكم في ليبيا لا يمكن أن يكون ديمقراطيا ‏، حتى تنتهي مشكلة تلك الشخصيات الليبية المقدسة والتي جعلت من الانسان الليبي مثل ذلك ‏العابد للاصنام، رغم أنه يعرف أنها لا تنفع ولا تضر.‏ وإلى لقاء....‏

عـبدالرازق المنصوري
طبرق - ليبيا ‏
‏9 / 11 / 2004
http://libyan-newscenter.atspace.com/articles.htm#A2


Libya: News and Views      LibyaNet.Com       Libyan music      Libya: Our Home