Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ahmed al-Safrani
الكاتب الليبي أحمد عبدالله الصفراني

الخميس 25 فبراير 2010

طموحات القذافي فى البيت الأبيض

أحمد عبدالله الصفراني

كثيرا ما ظن ( مغتصب السلطة فى ليبيا ) العقيد معمر القذافى أنـه الحكيم الذى ارسلته العناية الإلاهية لإنقاذ البشرية ، معتقدا أن ما يسـكن رأسـه من تشـويش ى الرؤيـة و شـذوذ فى الرأى هو إلهام لا يناله غير الأنبياء ومن فى مصافهم حتى انه أصدر تعليماته إلى أزلامــه بتتبع خطواته وما تصدر عنه من تصرفات وأقوال باعتبارهـا افعال وقوانين وقـرارات واجبة التطبيق والتنفيذ والإقتـداء ،

أنكر السّـنة و بدّل من آيات القرآن الكريم و قال أن هجـرة سيدنا محمد صلى لله عليه وسلم كانت عملية هــروب من قبائل قريش فى مكة ، وجعل من عام وفاة الرسـول بداية للتقويم العربى الإســلامى .

تفتقت قريحته ( النتنة ) وابتدع ما أطلق عليها ( النظرية العالمية الثالثة ) وضمنها كتابه الأخضر الذى كشف فيه ما توصل اليه واكتشــفه أن :

" المرأة أنثى ، والرجل ذكر .. المرأة تحيض و الرجل لا يحيض لكونه ذكرا فهو لا يمرض شهريا ( بالعادة ) ...."

وذكر المفكر الملهم بالحرف والنص أن:

" هذا المرض الدورى ، أى كل شـهر ، هو نزيف ، أى المرأة لكونها أنثى تتعرض طبيعيا لمرض نزيف كل شـهر ...."

وكشف ــ القائد ـ " ان المرأة إن لم تكن تحيض تحمــل وإذا حملت تصبح بطبيعة الحا ل مريضـة قرابة سنة ...."

وقال القذافى من التخاريف و ارتكب من الســفه ما دفع المرحوم الأستاذ عبد الحميد البكوش فى 17 أكتوبر سنة 1992م للقول فى صحيفة الحياة للندنية :

" .... ترددت كثيرا فى الكتابة عن كتاب العقيد لســببين، أولهما : أن لا شىء فيه يســتحق الكتابة عنه ، وثانيهما خجلى من المساهمات فى نشـر ما يحتويه الكتاب . أنا فى النهاية ليبى يعز عليه أن يحكم بـلاده هذا النموذج العجيب ، ولكن ما أنهى ترد دى هو حرص العقيد على الإستمرار فى تـــرديد محتويات كتابه النفاث دون الإلتفات إلى الحكمة القائلة " إذا بليتـم فأســتتروا " .

وكنت قد سـمعت من المرحوم العقيد ( صالح السنوسى عبد السيد ) انه تلقى خلال وجوده كسفير لليبيا فى العراق فى أواخر سبعينات القرن الماضى كميـة مهولة من نســخ الكتاب الأخضر مرفقـة بأوامر شـخصية من معمـر القذافى ؛ أن تـوزع فى جميع محافظات العراق ، وقال أنه شــعر بالحرج أن يقوم بهذا العمـل لتفاهة محتويات كتاب العقيد الأخضر هذا بأجزاءه الثلاث ، وقد تصدرتها مقولاته التى تبعث على التقزز ، ولذلـك لم اتمالك نفسى فى مساء اليوم التالى من أن أّمر جميع العاملين بمقر السـفارة بحرق جميع ما وصل من نســخ الكتاب الأخضر فى حديقة المبنى حتى اشــتعلت النيران وارتفع لهيبها الذى أقلق أجهزة الأمن العراقيـــة فوصلت على وجه الســرعة لتطفىء الحريق الذى اعتقدت انه شــب فى الســـفارة ومن فيها . وقال المرحوم صالح السنوسى أنه أشـرف بنفسـه على حرق وإبـادة جميع نسـخ الكتاب الأخضر وشــروحه ، ويبدو أن تقريرا قد وصل الى القذافى بتفاصيل ما قمت به وما حدث فبادرت الخارجية الليبية بإستدعائى الى ليبيا وتم اعتقالى من المطار وإداعى السـجن لأكثر من خمس ســنوات .

منذ ذلك الوقت ، ولهذه الأسـباب أمر معمر القذافى بنقش محتويات كتابه الأخضر على صحف من حجر ( الجرانيت ) وظن أن ذلك سيخلده .

لقد فاقت وتعدت لوثات القذافى العقلية وردود أفعاله النفسية كل ما ارتكبه الطغاة و فراعنة السياسة ؛ ولم يعد أحد يذكر أشــخاص من أمثال عيدى أمين و بوكاســة ولا حتى ( بوسعدية ) الليبى لمقارنتهم بالعقيد الملهم القذافى الذى قال من بعد ظهور ( باراك أوباما ) و وصوله الى سدة الرئاسة الأميريكية أنه قد تنبأ منذ عشــرات السـنين بسيادة السود فى أمريكا و بمجىء أوباما الكينى الأصل ليسكن البيض الأبيض .. وانه قد أن الأوان ليتحقق ما تنبأ به عندما أضاف كلمة ( العظمى ) الى جماهيريته الشـعبية الإشتراكية بقصـد أن تصبح ليبيا ( الدولة العظمى ) مكرر فى قيادة العالم وذلك على يـدى إبنــه النابغة ( الساعدى ) المقيم الآن على نفقة المجتمع الليبى يناضل فى ( هوليوود ) فى امريكيا بمبلغ 7 مليارات فقط من الدولارات الأميريكية ووعده فى اتصال هاتفى معه بأن يصل المبلغ الى أضعاف مضاعفة إذا ما كسب رضا والده القائد وحــقق له طموحاته فى الوصــول الى البيت الأبيض من بعد حصوله على الجنســية الأميريكية بالإقامة المتصلة وفقا لنصوص القانون الأميريكى الذى يجيز له بعد ذلك الإنضمام الى أى من الحزبين المتداولان للسلطة فى اميريكا ( الجمهورى أو الديمقراطى ) ليترشح للرئاسة الأميريكية ويسكن البيت الأبيض ويدعو الشــب الأميريكى الى تطبيق النظرية العالمية الثالثة وقيام الجماهيرية الأميريكية الإشتراكية العظمى( مكرر) وسـوف يضمن له تأييد اللوبى الإسرائيلى ومنظمة ( ايباك ) الصهيوينية .

أحمد عبدالله الصفراني



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home