Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Labib
الكاتب الليبي اللبيب

Wednesday, 15 March, 2006

ستة ونيف.. والله أعلم بما بقي ..!

اللبيب

عندما تبتلى بالذباب كي ترد عليه ، لابد أن تعلم أنه لا يسقط إلا على القاذورات والأذى ، إذا علمت هذه سهل عليك تحديد الخلفية الثقافية للخصم. تكملة للأجوبة عن تسعة عشر سؤالاً صدرت من.......، هذه أجوبة عن ستة أخرى :
1- لماذا تزوج الرسول زينب بنت جحش بدون استبراء رحمها كما ينص القرآن ؟
2- لماذا تزوج الرسول صفية بنت حي بن أخطب بدون استبراء رحمها كما ينص القرآن ؟
3-عدة من مات زوجها ثلاثة أشهر، فلماذا أبيح للأعراب نكاح الأسيرات المتزوجات بعد حيضة واحدة فقط إذا لم يكن لإشباع شهواتهم العارمة؟
4- كيف أباح الرسول الزنا (زواج المتعة) مرتين وحـرمه مرتين؟" أم أنه استخدمه عندما احتاجه لتجنيد الأعراب وحرّمه عندما استغنى عنهم كما حدث مع المؤلفة قلوبهم؟ أم أن الأخلاق نسبية؟
5- لماذا تدرج في تحريم الخمر والربا ولم يتدرج عندما تعلـق الأمر بنكاح زوجـة ابنه في قصة زينب بنت جحش مع العلم أن هذه العادة كانت راسخة أكثر من رسوخ الخمر والربا؟
6- كيف أمر الرسول بقتـل ستةِ رجال وأربعة نساء ولو وجدوا متعلقـين بأستـار الكعبة؟ أليست الكعبة بيتاً حراماً وقد قال الله - ومن دخله كان آمناً --".

الجواب عن الأول والثاني : عرض هذا السؤال ثم عرض التراجع عنه في موطن آخر ..مما يدل على تخبطه ، وبلادة فهمه ، ويبس ذهنه وكذا جهله . لعمري ماهذا برجل أمين . كيف يؤتمن وهو لاديانة له ، ولا مبدأ له ، ولا عقل له ، ولا علم له . وأقول لكلّ قارئ عاقل.. ألا ترى صدق القرآن : إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً ؟ والثاني أجبنا عنه في مقالة السم الناقع فليرجع إليه.

والجواب عن الثالث : إن أمرعدة المرأة المسلمة الحرة في بيتها بعد وفاة زوجها لا يقاس على السبية لأنها مخالفة في الدين والحال ، ولو كانت مسلمةً لكان لها أن لا تسبى أصلاً ،. علماُ بأن العرف في الجاهلية لا يعرف رحمةً ، مثل الإرجاء إلى حيضة ولا حيضتين.. فسقط بهذا هراؤه نحو الشهوة العارمة.

الجواب عن الرابع: على القول بصحة الرخصة مرتين والتحريم مرتين ، فهو مقرون بالغزو ولم يبح في البيوت. والنهي الثاني جاء تحريماً مؤبداً إلى يوم القيامة. والترخيص لم يحصل إلا مرتان فقط ، وتجنيد الأعراب لم يحصل بالمتعة ياجاهل ! ولم يستغن عنهم يوماً ولا أحداً من المؤمنين يا جهول! أما الأخلاق النسبية والمطلقة والمقيدة وغيرها من الألفاظ البرمائية لا حاجة لنا بها ، ولن تغني عنك الفلسفة..لأنها لم توضح عن شيئ جديد . أما الزنا فهو حرام وموقف الدين الإسلامي واضح منه ، ولا تلفُّ عبثاً ..أوتنفث خبثاً ..لأن كل ذلك مجرّب ..من حشرات غيرك..وهو ديدن الكفر مع أهله... وفقئت عين الكفر.

الجواب عن الخامس: الخمر يتعلق باالإدمان ، وعادة عرفية قاهرة مدار خطرها على العقل، والربا يتعلق بالظلم والاستغلال السلبي ، ومصدر إقتصادي عند كثير من الناس في ذاك الزمان . ويتعلق أيضاً بأمر المعاش والرزق. ونظام التبني هو نظام لا أساس له ولا يعتمد إلا على حسابات ركيكة مثل استحسانات باهتة من بعض الناس ، ويهدد شأناً عظيماً وأصلاً أصيلاً وهو النسل والميراث. أما تركيب السؤال فلا يثبت إلا أنّ الخصم هذا راسخ في الجهل ، بحيث قدّم النسل على العقل والمال معاً في حياة الناس ، والشرع والمنطق يثبتان أن العقل والمال مقدم على النسل. رجوعاً إلى صلب السؤال : إن النبي ليس ملزم باتخاذ أسلوب معين إذا ضمن النجاح في غيره ، وقد كان ذاك ، ولا دليل عليه مثل انتهاء نظام التبني جملةً وتفصيلاً ، اقتلاعاً من غير سابق إنذار ، بأسلوب النبيّ الحكيم الكريم ، الذي لا تطاله عقول الجهلة من أسافل و رعاع... ولو سكنوا في ...أمريكا.

الجواب عن السادس: النبي هو الشارع ، أي صاحب الشريعة ، وكما أنه يقوم بما لا يقوم به غيره ، فإذاً يجوز من مكانه مالا يجوز لغيره ، وكما يوجد رخصة لغيره ، يوجد رخصة له. والله سبحانه وتعالى أذن لنبيه عليه الصلاة والسلام ساعةً من النهار باستباحة دماء تسعة من أكابر مجرمي مكة. والرسول صلى الله عليه وسلم له خصوصية عندنا في ديننا لأنه رسول الله تعالى ، نؤمن به ونوقّره ونعزّره...ونتبرأ ممن يحاربه.

يدعي خصمنا الموعز رشداً أمام العوام من الناس القول بالحقيقة ، وهو أبعد البريّة عنها ، يذكر العقل وهو أهرب الناس منه . أولا ترى قول الذبابة بأننا لا نلزمها الرجوع إلى الأصول في مسائل الفروع ، لأنه يريد إثبات سخف الفروع ؟ بذلك أثبت سخف عقله وضحالة تحصيله ، وظلمته القاتمة جهلاً وخسةً ..غباءً ونتناً.. فهذه نكتة للقارئ الكريم يجب أن يتفطن لها. و انظروا إلى هذه أيضاً ، يقول : وأن من يطالبونني بمناقشة مسألة وجود الإله لا يلزمونني بشيء وحجتي في هذا آخذها منهم هم أنفسهم فهم على رغم إيمانهم بوجود الإله فهم لا يدرسون كل الديانات التي كلها تحتمل أن تكون كلمة الإله للبشر.اه... وهذه فرية بلا مرية. نحن ندرس جميع الديانات ونرد عليها ونلزمها بباطلها ونقذفها بالحق فلا تُلفى إلا هباء منثوراً . فكيف سمحت لنفسك أن تسوّل لك فاختلقت علينا قولاً مكذوباً؟ ... وهذا إن أثبت شيئاً فلا يكون غير جرأتك على الكذب في ملإ من الناس ... والناس يشهدون ..وبهذا انقلبت الحجة ضدّك وانقسم الكلام على رأسك..وأنت ملزم على أي حال. نعم ..درسنا على علمائنا الهندوسية والنصرانية والبوذية والمزدكية والثنوية والفلسفات الإغريقية والفينيقية والفارسية والرومية وغيرها.. وغيرها..بتعدد الطوائف والمذاهب في الأديان نفسها ، وجعلنا الحق دليلنا ، فما وجدنا زيوس إلا أسطورة خاوية من الحكمة ، وخرافة خالية من الصدق ، وما عبادة البقر إلا ضرباً من الجهل والتخلف. هذا هو الحق ..وما تعدد الآلهة إلا انخرام في الفطرة وضعف في العقول ، ما يؤدي إلى الضلال المبين والظلمات المتعتمة. فأسقيناها بالحق الهوان ، وآتيناها الشهب المحرقة من الأدلة القواطع اللواهب في كل شبهة ، حتى فككنا أصولهم ونقضنا أساساتهم ، ثم قفينا بعد ذلك بالبرهان المتين في كل مستند لديهم..فلم تقم لهم قائمة..فبعد الإسلام علم الناس أنّ تلك كتبهم خاوية..فهل هذا إلا عظمةً وهدىً ونورًا مبيناً ؟ دع عنك أصحاب الطلسمات ، والقوى الروحانية ، والأجرام النيرة ، وأصحاب العلة الأولى ، كلهم تبين كذب ما زعموا ..درسناها كلها ورددنا عليها ولا زلنا ندرس الفلسفات الحديثة ونلزمها بأساساتها ..ولا أدل من أننا اليوم نحاورك ...!

قال خصمنا : (أن مسألة الإله لا يمكن حسمها بالعقل ولم يتم حتى الآن حسمها بالعلم ..) أجبناه فنقول : هل تزعم أنك عالم بفساد العقل ؟ فإن قلت نعم ..ناقضت أصلك. وإن قلت لا ..فنحن نحاكمك إليه . أما إن قلت أن هذا مما لا يدرك إلا بالحواس ، فهذا مناقض لأصلك أيضاً ، إذ العلم بفساد العقل من صلاحه ليس من قبيل المحسوسات. ثم إن زعمت فساد العقل بالعقل فقد ناقضت كلامك حيث نفيت حكم العقل بحكم العقل. وإن زعمت أنك تستخدم حكم العقل لمقابلة حكم العقل من باب مقابلة الفاسد بالفاسد . رددنا عليك هذا التقسيم إذ هو من وجوه حكم العقل.
وإن قال قائل : أنا مسترشد ومستريب ، قلنا سبيلك أن تنظر في الأدلة نظراً قويماً ، وتنهج نهجاً مستقيماً ، فإذا صحّ منك النظر أفضت إلى العلم. أما إن أنكرت أداء العقل الصحيح إلى العلم ، فقد تبين عنادك وسقط استرشادك.
فإن قيل العلم لا يفضي إلى حقيقة ، قلنا هذا قلب للحقائق. والخيال والوهم لا يحكّم في مثل هذه المسائل ولا الجنون والجهل. وهذا الكلام من الخصم عندي بمنزلة التصريح بقبول التخلف ، إذ ما فائدة العلم ، إن كان لا يؤدي إلى حق؟ أما الترهات وضروب الخزعبلات فندعها لك يا حكيم ..ولتهنأك ديناً.
وقال خصمنا : بافتراض أن هذا الإله موجود فإن هذه الأديان التي تدعي الانتساب إليه ما هي إلا محض كذب ) قلنا بالإجابة أي نعم. هي باطل على باطل ...وظلمات فوق ظلمات . إلا ديناً واحداً ، لا يزال على الحق قائماً ، وعن الحقيقة لا يحيد . وهو دين التوحيد . شاء من شاء وأبى من أبى.. بل...ورغم أنفك.

ها قد تهرّب خصمنا كعادته من الإجابة والتي لا زال على شكّ في نفسه منها ، وهي هل أنه يثبت إلهاً أو واجباً أو لا ؟

هذا هو السؤال الذي ينبغي أن يجاب عنه..

وللإخوة أهل التوحيد الخالص ، وأصحاب السرائر الصافية ، والقلوب العامرة بالقرآن الكريم والمعاني الفاضلة، والعقول المستبصرة النواظر .. لكم منّي السلام والتكريم هاطلاُ مدراراً ..وحبي لكم وولائي يتواصل ليلاً ونهاراً .. فتفضلوا بقبول ذلك مني .. وروحي لك الفداء يا أبا القاسم يا رسول الله ..عليك الصلاة والسلام دائماً أبداً .. يا خير خلق الله كلّّهم ..في بدء وفي ختم..

أما خصومنا .فلهم دار البوار.. جهنم ...يصلونها وبئس القرار..

ويعلم الله أنه بوسعنا أن نردّ على كلّ سؤال من التسعة عشرة بتسعة عشر طريق أو وجه ..لكن خصمنا لا يستحق ذلك ..و لا تصلح هذه السبيل معه في المحاججة ، ببساطة لأنه بوق ، وليس باحث عن الحق. وللكفوف بقية ..

والحمد لله رب العالمين.

اللبيب
allabibnet@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home