Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ali al-Khalifi
الكاتب الليبي علي الخليفي

الثلاثاء 26 يناير 2010

صائد الخنازير

صفحة من كتاب الذل


عـلي الخليفي

غداً بعون الله ينعقد مؤتمر اللقاقه العام , وبحسب التسريبات المُمنّهجة والمتعوب عليها جدا , قد تحدث تغيرات كبيرة وعظيمة في هرم خدم وحشم الخيمة والتي يقال ان صاحبها يصارع عزرائيل لاجل ان يفتك منه ايام اخرى يتشفى فيها من هذا الشعب ويشفي غليل احقاده المرضيه التي لم يكفها اربعة عقود لتتعافى , في المقلب الآخر تسريبات عن الاقرع المنتظر حامل لواء الاصلاح والمصالحة فرغم ان هذا المؤتمر من المفترض انه مخصص لاقرار صلاحياته الامبراطوريه على انفاس ليبيا إلا ان التسريبات تقول انه لاينوي التراجع عن قرار استقالته عن التعاطي في الشأن السياسي , وانه لاينوي ابدا الوصل الي قمة هرم السلطة إلا باختيار شعبي حُرّ ونزيه او هكذا قالت التسريبات , وعليه فقد اقتصرت تحركاته على القفز من كازينوهات نيوزلاند حيث كان يصتاد الحُور العين الي غابات تلمسان لييتصيد الخنازير .

وهواية صيد الخنازير ليست غريبة عن المصلح العظيم , فقبل سنوات قام بنزهة صيد مماثلة في القارة العجوز إلا انه في تلك النزهة لم يكن يحمل بندقية صيد كما يحدث في تلمسان الان وربما السبب في ذلك ان قوانين القارة العجوز تحضر حمل السلاح في الشوارع فأكتفى بنصب شباك صيده المنسوجه من اليورو والدولار والاسترليني ليعلق بها الكثير والكثير من الخنازير السمان وكان اكثر صيد الشبكة من اؤلائك الخنازير التي لها لحى طويلة مما ساعد على ان تَعلق في الشبكة بسهولة , ونظرا للقوانين الصارمة التي تحمي الحيوانات خاصة الناذرة منها فلم يقم المصلح بدبح صيده من تلك الخنازير بل عاد بها الي ارض الوطن ليزرعها في الحديقة الخلفيه لليبيا الغد ويجعلها تقتات على الفتات وخشاش الأرض ومما يتساقط من فضلات ما يلتهم هو وابيه وابناء ابيه , وحين تجوع اكثر يطلقها في ربوع وعرصات ليبيا الأمس لتقتات على الفرت والجيف وكل قادورات الأمس الذي قالو لنا انه صار غابرا .

آخر التسريبات تقول ان السي الزوي قد يتولى منصب امين مؤتمر اللقاقة العام والسي الزوي هذا تولى كل المناصب ولم ينجح في اياً منها وفشله المتكرر يجعله مرشح وبقوة لهذا المنصب , السي الزوي كان سفيرا في بلاد المغرب وايضا في بلاد الضباب وقبل ذلك كان امين للعدل حيث كان يُسير العدل في ليبيا وهو مخمور صباح مساء , حكى لي احد الاصدقاء اعضاء النيابة انه في زمن تولي الزوي للعدل قُبض على احد فناني الثورة سكران طينة واراد عضو النيابة المختص ان يحيله الي المحكمة لتُوقع به ذات العقوبة التي توقعها على رقاب بسطاء السكارة , إلا انه فوجئ بمكالمة من الوزير يصرخ فيها في وجهه ويأمره باطلاق سراح ذلك الفنان دون قيد او شرط وعندما ابلغه عضو النيابة بان هذا الفنان قُبض عليه متلبسا بجريمة تعاطي الخمر رد عليه الوزير الفهمان بان هذا فنان وكيف تريده ان يبدع اذا لم يسكر , فبشرى للسكارى وبشرى لشعب ليبيا بهذا المبدع الذي سيبدع في اللقاقه والبصاصه مستعينا بالمكرشم والذي تتساوى ثمن الزجاجة منه مع مرتب كحيان ليبي , ايضا من الطرائف التي تنقل عن هذا المخمور انه زمن توليه للعدل قام احد الخبثاء بالكيد لبعض رجال الشرطة وابلغهم عن وجود فيلا في المدينة السياحيه بطرابلس تقام فيها ليالي حمراء وسوداء ولم يبلغهم بمن يُحيون تلك الليالي وداهم ضابط الشرطة المسكين تلك الفيلا للقبض على العابثين الذين ينتهكون القانون وبمجرد اقتحامه للفيلا خرج اليه وزير العدل سكران طينة ويحمل شبشب في يده وانهال به ضربا على رأس ذلك الضابط المسكين ورفاقه من افراد الشرطة .. ...من مميزات السي الزوي ايضا والتي تجعله وبجدارة يستحق هذا المنصب انه شخص خواف جدا اوهكذا قال عن نفسه .

ايام زمان كانت الاذاعة المرئيه تستضيف ليلة الاحتفال بالانقلاب الاسود تستضيف رئيس مجلس قيادة الانقلاب ورفاقه الاشرار ليتحدثوا عن بطولاتهم الموهومة في ذلك اليوم الاسود , في احد هذه اللقاءات كان السي الزوي حاضرا باعتباره ممن يسمونهم بالخلايا المدنيه " للثورة " واخبر عن نفسه بأن سيده المُنظر العظيم كان يرسله في الليل لاداء بعض المهمات السريه وكانت مشكلته الوحيدة انه لايحب ان يفعل ذلك في الليل لانه يخاف من الغولة - واللقاء مسجل - نعم قال بالحرف الواحد انا اخاف من الغولة , وما الذي سيكون عليه حال الخواف من الغولة وهو يجد نفسه يتعامل مع سلال القلوب .

سيُسجل التاريخ يا شعب ليبيا كل هذا , ولن ترحمك احرفه ولا سطوره , سيُسجل التاريخ احداث هذه المهزلة وسيصف بابشع واقبح الاوصاف كل الذين عاصروها وعاشوها لحظة بلحظة برؤس خانعة ذليلة تمتهن الانتظار وتقتات على الرجاء , سيسجل التاريخ ياشعب ليبيا العظيم وسيضع علامات استفهام كبيرة حول ما مضى من تاريخكم وحول كل سير اؤلائك الاجداد الذين تفاخرون بهم الدنيا والذين أخزيتم أرواحهم أمام أهل السماء , سيسجل التاريخ ولن تنفعكم كل قصائدكم العصماء وجلسات تكسير الموائد وفرسناتكم وانتم تخطون على الرمل اساطير واوهام عن بطولات ليس لها شهود .

علي الخليفي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home