Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ali al-Khalifi
الكاتب الليبي علي الخليفي

السبت 25 سبتمبر 2010

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

مساءُ الوجع يا وطن (1)

عـلي الخليفي

صرح السفير الليبى فى روما عبدالحافظ قدور بأن جوازات السفر الليبية الجديدة المقرر إصدارها في الأشهر المقبلة سوف تحمل في إحدى صفحاتها صورة فوتوغرافية للقائد معمر القذافى وهو يصافح رئيس الوزراء الايطالى سلفيو بيرلسكوني بعد توقيع معاهدة الصداقة والتعاون بين البلدين.


مساءُ أوجاعكَ النازفاتِ قرفاً يتقيأ نفسه في المرابيع المُغلقة.. والخلوات البعيدة عن الأعين المُتلصصة.. لتدير رحى نقاشات..وحوارات عُكاظيه.. حول الله.. والرسول.. والأديان..والحُريات..والفلسفات.. والسفالات.. دون أن تتلفت حولك.. وترى البقعة المَهينة التي تجلس فيها أمام الكون كله.. عارياً حتى من جلدك.

مساء أوجاعك النازفات صديداً.. وشتائم.. ومُلاعنات..وشهادات بالكفر والزندقه.. ممن لا تقبل شهادتهم.. ولا هم من المقبولين.. في أهل الأرض.. ولا أهل السماء.. وشهادات بالإيمان.. لمن لا تقُبل.. ولا تُقَبل لا شهادتهم ولا لحيهم المغموسة بذل الصمت.. على مخازي أمراء مؤمنيهم.. ومغازي أولياء عهد أمراء مؤمنيهم.. بين المُهتديات من مومسات روما.. وحتى الضالات.. المُضلات.. من مومسات الكاربي ونيوزلاند.

مساء الوجع يا وطن..وأنت تتابع.. أو لا تتابع.. ما ينشره لك الصفوة من أبنائك..الّذين تغربوا في الغرب.. وتعلموا جيداً كيف يلعنون أعراض النساء على الملأ.. دون أدنى إكثرات بما تجره سفاهاتهم.. وسفالاتهم.. وسفاسفهم.. على أسرة بأكملها.. وعلى مستقبل أبناء لا شأن لهم بما جناه عليهما والداهما.. إن كانوا حقاً جناة في غير عرف وشرعة الإعرابي المُجاهر بقبح مخبره.. والّذي يتسق تماماً مع قبح مظهره.

مساءالوجع.. وأنت تتابع.. أو علّك لا تتابع..وتقرأ كتابات الصفوة من مثقفيك.. الّذين يقدمون أنفسهم كبديل.. لينفخوا رأسك بخريطات الخرياط.. دون أن يقول لك ذلك المثقف البديع.. من الّذي خريط إدوارد فجعله سعيد الخرياط.. وأعطاه الفرصة والفسحة ليخريط ما شاءالله له أن يخريط.

مساء موعظة "مُسقف" لا يخذلك.. ولا يخيب آمالك..وأنت تراه.. يوءمن على كلام الخرياط.. ويتخذه إنجيلاً له.. ويكتب شهادات إعجابه.. وسرقاته أيضاً.. من الخرياط.. وممن علقوا عليه.. لا يخيب أملك في هذا الصنف من المثقفين القومجيين.. الذين يلعنون أمريكا والغرب وهم يدبجون مقالاتهم من على منضدت مقهى آمن.. على رصيف آمن.. في دولة إمبرياليه آمنة.. فرَّ إليها مثقفنا من الحريق الّذي صنعه العسكر الّذين طبّل لمجيئهم وانتفخ برشاويهم.. فرَّ إلى هنا ليستعرض عضلاته على الغرب في عقر داره.. ويسكب أفكاره المبتذلة.. دون أن يسأل نفسه.. أليس من المحتمل أن يوجد تحت منضدته تلك التي يُنظر من فوقها نظرياته السخيفة في القضاء على أمريكا شهيد امريكي مات هناك لأجل أن يجد هذا المُثقف التعيس لحظة الآمان هذه ليجلس ويلعنه ويلعن بلده التي حالت بينه وبين عذوبة الذوبان في افران غاز النازي.. يشتمهم وبكل أريحيه.

مساء الوجع يا وطن.. وجع يصيغه قلم لا يستطيع إلا أن يكون مأجور..قلم لـ"مسقف" بديع.. يخرج عليك بما يُصدق رأيك في هذا النوع من المثقفين.. الّذي يعادي القذافي.. ويصف البغيض صدام بالشيهد البطل.. ولا يجد غضاضة.. في تلبية دعوة شيخة الموز ليتزحلق الي جزيرة الأحلام.. ليلعب مع "فيصل القاسم" لعُبة "الزنقي دحدح" والتي لم يتقنها أحد منذ المتنبي قدر ما أتقنها "القاسم".. يلعب لعُبة حفظ التوازن.. ويقرر شروطها بصوت أحمد سعيد.. وهو يتلو المانشيتات العسكرجيه الثورجيه الممهورةبتوقيع ذي القُبحين.. )الهيكل المتداعي(.. ليؤسس لفكر هجين.. وليمارس الوطنية.. على الطريقة "القاسمية" التي قد تُعتمد في القريب العاجل وتضاف إلي قائمة الطرق الصوفيه العديدة والكثيرة التي يجيزها الفقيه الدرويش في عشق الجيوب المُكتنِزه.. يخلط لك الأوراق كفقيه درويش من دراويش الحضراي.. وأنت تراه وهو ينط مع "القاسم" علواً وهبوطاً.. في مُرجيحة الحاجة موزة.. التي تتأرجح..بين ثقل وزن أمراء الغاز وحاشيتهم.. ومحاسيبهم.. وثقل ظلهم أيضاً.. في كفة.. وبين الكفة الآخرى التي تملأ فضاءتها أزيز طائرات الإمبرياليه.. وعتاد قاعدتها التي سافر مبدعنا الثورجي القديم إليها.. ليعلن تمرده عليها.. تحت أجنحة طائراتها النفاثه.. ذهب إلى جزيرة الموز..بحثاً كغيره على موز سهل "التقشير".. ولقشوره مقدرة فائقة على زحلقة عقول مشاهدين مسطحة ومحدبة و"متحندبة" أيضا..

"نقلاً عن الدكتور أحمد أبو مطر في أحد جلساته "القاسميه" أن بعض المرجعيات في العراق ممن لهم الحل والعقد.. اتصل بالسيد بوش عقب حادثة حذاء الصُحفي الفاشل.. ليسأله عن العقوبة التي يريد أن توقع بذلك الصُحفي التعيس حدَّ الشفقة.. فرد عليهم الرئيس بوش.. أن هذا السؤال ذاته أسخف مما فعله الصُحفي بحذائه المُتعفن.. والّذي دفع فه أعراب نجد وعسير ملايين الدولارات..ليتخذوه رمزاً لهم.. وجاء أحدهم إلى استوديوات الجزيرة الحالمة بسروال عربي و"تكاميه" وهو يحمل نُسخة مقلدة ورخيصة للحذاء الرمز.. ويلوح به في وجه السيد مطر.. بالمناسبة هذا الّذي شعاره فردة حذاء باليه.. ليبي عتيق ومعتق.. حدَّ التخلل في مستنقع نهب القروش التي تصل إلى خزينة اتحاد الطلبة العرب.. لماذا لا يجعل اتحاد الطلبة العرب الحذاء رمزاً لعزته..ولحى الله إمراًْ عرف قدر نفسه وأستدل على رمزه ولا يتعظ.

مساء الوجع يا وطن.. مساءُ وجعٍ يسافر بك وإليك.. وجع ينفثه قلم لكاتب "مُسقف" ويتيح لك يا وطن الفرصة لتتوغل في معرفة هذه الطائفة.. من الّذين نالوا لقب مثقف.. بشرعية الإنقلابات العسكريه.. وما جرته من شرعية الإنفلات من كل القيم والأعراف.

مساء الوجع يا وطن.. وأنت تَرقُب كيف يحلل مثقفوك الأوضاع.. وكيف يحكمون للناس بالوطنيه.. أو العمالة.. ولا يكلفهم ذلك إلا إستقطاع لحظات من وقتهم الثمين.. ليمارسوا عادات ساداتهم في التكفير.. والتخوين.. ونصب منصات المشانق.. تحت مدرجات كلية الحقوق.. ليُعلق الحق من عنقه.. تم لتُصدر المحكمة حُكمها بالموت على الجثة بعد صعود روح صاحبها.. هكذا.. وبكل بساطة لا زالت عاداته التي اكتسبها من مقاعد مثابته.. والشاهدة على عذابات لا يعلم مداها إلا الله..مازالت عاداته المتأصلة في فطرته غير السوية التي لا تتعظ أيضاً.. فأوقعته بالأمس في حفرة المثابة.. وتوقعه اليوم متزحلقاً على موزة.

هكذا وبكل بساطة يُصدر أحكامه وتحليلاته السياسية.. هكذا وببساطة وهو يجلس أمام التلفاز ضجراً من نفسه.. ومن كؤس الهونكير الالماني المعتق.. ويداعب أشياءه الحميمة.. لتقفز في ذهنه فكرة جهنمية.. توحي له بأن فلاناً قد يكون عميلاً وخائناً وجاسوساً أيضاً.. فيتناول جهاز "اللاب توب" تبعو ويكتب مقالاً بديعاً كعادته.. مقالا لا تقوم له قائمة.. ولا تنهض له حجة.. في شرعة الأدب والتأدب والأخلاق.. وهي أُس شرعة الثقافة والفكر.. والأساس الّذي يبني عليه كل من أدعى بهما وصلا.

هكذا وبكل بساطة ودون أن يُفكر ولو للحظة.. في كون إدعائه لا يمت إلي الواقع بصلة.. ولو بنسبة واحد في الترليون.. ليجد نفسه يسحق كل معاناة وعذابات ذلك الرجل.. ويستخف بها.. ويستخف بعذبات كل مُحبيه.. هكذا وبكل بساطة يمارس ليبراليته من منبر حزبه الّذي يتشكل منه هو شخصياً.. رئيساً.. ومن زوجته نائباً عن الرئيس.. وبعضويه حصرية على ما سيرزق الله من خلف صالح أو طالح.. حزب جنبلاطي بامتياز.. يعرف كيف ينط ولكنه في أحيان كثيرة لا يعرف أين يحط.. هكذا وبكل بساطة لا يضع إحتمال واحد في المليون أن لا يكون لخاطرته العبقرية من أساس.. سوى أوهامه القديمة والمريضة التي دلته ذات يوم قائظ في صباه التعيس إلي طريق المثابة الثورية.

مساء الوجع يا وطن كبر فيه الألم حتى احتواه.. مساء الوجع أيتها البقعة المنسيه.. المهجورة.. المفجوعة.. في عصارى القوم.. الّذين يصطفون بعد أن يباعدوا بين أقدامهم.. و"يكشكشون" لسيدهم ليتسلى ويضحك.. ويُخرجون له نسائهم.. ليهزوا أردافهن المكتنزة بالسحت الحرام في حضرة سيدهم.. وليتحدوا بأرداف نسائهم كل قوانين الجادبيه.. التي تجذب كل ذي بصيرة إلى إلتزام أدنى حدود الأدب مع النفس والأحترام لها.

مساء الوجع يا وطن.. وجع تنام على صريخه يطن في أذنيك.. وتصحو على كآبته الصباحية.. مع سيجارة "رياضي" رخيصة الثمن.. ورديئة الصَنعة.. ومشوهة الإسم.. كعاهرة.. لترقب من خلال سحابات أدخنتها المسمومة صباحاتك المعادة والمعتادة..والمملة حدَّ حدود الضجر.. صباحاتك المنبثقة عن ليل من الأرق.. صباحاتك التي لها طعم الأرق.. وتفوح منها رائحة العرق.

مساء الوجع يا وطن.. وأنت تصحو على همسات رواد المقاهي.. وهم ينشرون فيما بينهم.. آخر ما وصلهم من أخبار عن وثيقتهم الوطنيه.. التي أنتجتها ثمرة كفاح ثوتهم العالمية الخضراء.. بل الأكثر إخضراراً من خضراء الدُمن.. وثيقة تحمل على صفحاتها شهادة خنوعك..وذُلّك.. ومهانتك.. التي ارتسمت فكانت ضحكة برلسكوني الخبيثه.. وثيقتك الوطنية التي يمثلك فيه حفيد موسيليني ذو السمعة السيئه.. والحضور السيء.. وثيقتك الوطنية الُمعنونة بصورة ذلك الذي هشم له روماني صالح وجهه الخبيث بقطعة فنية ليُظهر بها قبحه.

مساء الوجع يا وطن وأنت تقدم نفسك إلي العالم بوثيقتك الوطنيه التي "يتباوس" في داخلها "البغيضان" اللذان يبغضهم كل ذي فضل من أية ملة أو نحلة.. إلا تكون نحلة الفقيه السفيه المحتال على الله.

مساء الوجع وأنت تقترع وتبحث عن الواسطات.. وتدفع الرشاوى لشيخ الجامع.. لتقع سهام كهانته في كنانتك.. ويؤذن لك بزيارة بيت ربك بالتؤاطو على غش الله مع شيخ الجامع.. ولا تقف للحظة لتسأل نفسك.. كيف ستدخل بهذه الوثيقة البرلسكونية إلى حرم ربك المقدس.. والّذي تمنع قوانين "الوهابست" فيه أن تطأه قدم نصراني حفيد القردة والخنازير بحسب زعمك الّذي نسبته إلى الله.. كيف ستدنس حرم ربك وحرمة تلك المناسك بوثيقتك الوطنية التي يختبئ فيها هذا الصليبي النصراني حفيد القردة والخنازير بحسب تعبيرك.

مساء الوجع يا وطن..وجع حزين على النفس.. ومليء بخيبة الرجاء.. في كل ذلك الطنين عن العصرنة.. والفرسان الّذين يستعرضون فرسنتهم على مائدة صغيرة يدقونها بعصيهم.. خيبة في كل أشعارك.. وأمثالك الشعبيه السخيفة.. التي تدل على الذل الذي عاشه أجدادك وجسدوه.. شعراً متملقاً هابطاً.. ورقصاً فاحشاً داعراً.. وغناوي علم لاتفصح ولا تُبين. مساءُُ وجعٍ يُفاجئك بين الخَفقة والَخفقة.. مساءُ وجعٍ يُطاردك حيث ما حللت.. مساءُ وجعٍ ينقضي الدهر والزمان ولا تنقضي حكايانا عنه.

ولأوجاعك التي لا تنقضي عجائبها أبد الدهر.. تتمة.....

علي الخليفي


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home