Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ali al-Khlalifi
الكاتب الليبي علي الخليفي

الأحد 25 يناير 2009

وهم الانتصار وانتصار الوهم

عـلي الخليفي

قل ما تشاء
واكتب بخط التاج ما نحت الشقاء
فينا,وقل متخاذلون,جبناء ,
ماتت في قلوبهم همم الرجال
انا قد هربت وتركت خلف الجسر
صوت اذاعة الشرق القتيل
قل ما تشاء,انا عميل متخاذل
حاف يجري وراءه عار جديد
قل ما تريد
لكن انا لم امت
لتركب جثتي للنصر
لا، انا لن اموت
                الشلطامي

نصر جديد يضاف الي سجل انتصارات هذه الامة الحافل..نصر مؤزر مبين رغم الف وثلاثمائة قتيل اجبرناهم رغم انوفهم ان يكونوا شهداء وقدناهم الي الجنة بالسلاسل ,نصر جديد رغم خمسة الاف جريح منهم من سيقضي عمره معاق اوكسيح, نصر جديد رغم ان غزة كادت تمسح عن وجه الارض ورغم ان عشرات الالاف من الفلسطينين ينامون في العراء دون مأوى ,رغم ان كل الدنيا تبكي هزيمتنا المرة للمرة الالف ,لكن كل الدنيا لا تفهم معنى النصر كما نفهمه نحن العرب ,لتفهم معنى الانتصار يجب ان تكون قد ولدت عربيا وتتقن العربية وتعرف معني الكلمات بشكل دقيق فهذه هي انتصاراتنا مند القديم ,فعلامة الانتصار عندنا هي رؤس الزعماء والقادة واصحاب العمائم والبيضاء والسوداء فاذا سلمت هذه الرؤس فانا قد سلمنا واذا هشمت فنحن قد هزمنا فالله لم يخلقنا الا لنكون فداء لرأس الزعيم والقائد الهمام .

فما قيمة كل تلك الدماء والاشلاء مادام قد حفظ دم الزعيم وجسد الزعيم ,ما قيمة كل اؤلائك الاطفال الذين خرجوا من الحياة قبل ان يدخلوها ما دام الزعيم سيعيش حتى اخر قطرة في عمره المديد,فاقيموا الاعراس ومهرجانات الانتصار ولنستعد لاستقبال الزعيم بعد ان يخرج من مخبائه ليحدثنا كيف قاد المعركة وحقق الانتصار وليعدنا بنصر الهي اخر قادم في الطريق ..ليستعد الشعراء والكتبه الذين جاهدوا في الانترنت حق جهاده ليستعدوا لكتابة سير النصر وقصائد المجد والفخار ويؤرخوا لهذا الانتصار والذي ما كان ليكون لولا جهودهم الجبارة وكتاباتهم النارية وقصائدهم الملتهبة والتي اجبرت اسرائيل على الفرار ,تلك الكتابات التي كانوا يكتبونها واطفالهم بين احضانهم واحضان امهاتهم سالمين دافئين في فرشهم الوتيرة ليكتب الكتاب ويصفقوا للنصر المين مادام الذين يتموا وشردوا وتقطعت اشلائهم ليس بينهم احد من اطفالهم ,لتعد الحياة الي طبيعتها ويعود الانسان العربي الي حياته العاديه ويلاعب اطفاله ويعدهم بهدايا الاعياد القادمة لتختفي تلك الصور المروعة من على شاشات الفضائيات ولتبدأ معانات اؤلائك الايتام في الظلام ,ليتجرع اؤلائك مراراة الفقد واليتم والتشرد والتي لن تنقلها الفضائيات ولن يهتم لها المواطن العربي ,لتبداء معانات اؤلائك في الظلام الدامس ولتسلط كل الاضواء على الزعيم صاحب النصر الالهي العظيم ذلك النصر الذي سيعطيه الحق مند الان ان يكفر من يشاء ويخون من يريد ,ليولد في سماء العرب طاغوت وعربيد جديد فمند الازل كانت هذه الامة تفرخ الطواغيت تصنعهم بيدها ثم تجلس لتبكي طغيانهم وظلمهم ,لتهنأ هذه الامة بهذا الوهم الجديد فهي اعتادت ان تحيا في الاوهام وتقتات على الاوهام وتموت في الاوهام......في بلاد متخلفة من العالم العاشر اسمها اليابان مسؤل حكومي اتخد قرارا خاطئاً كلف بلاده بضع دولارات ياتي الي مكتبه ويكتب اعتذاره للناس ويضع رصاصة في رأسه عقابا لها على خدلان ثقة من اولوه ثقتهم..... اما اولاد نرجس هؤلاء فلا يضعون رصاصة في رؤسهم ولا يسمحون لاحد ان يضع لهم رصاصة فيها لتطفئ نيران الاوجاع والتي جلبوها لاهلهم مقابل جعجعات وفرسنات واعواد ثقاب يسمونها صواريخ .

* * *

رأس الزعيم

إنا انتصرنا
ونصرنا نصر الإله
فلا تسمع لذاك
الذي ظلت على الدرب خطاه
وشنف اذانك بخطب الزعيم
وغني وارقص
رقصة المدبوح في قاع الجحيم
فنحن انتصرنا
فاعدل قامتك
واعلي الجباه
ما همك ذاك الذي
يبحث بين الركام
عن يداه او ساقاه
او ذاك الذي انطفئت عيناه
اوذاك الذي يلملم اشلاء اباه اواخاه
اوحرقة الوجع في بكاء
طفل يريد امه واباه
فنحن انتصرنا
مادام الزعيم سالما
في خِباه

* * *

انا انتصرنا ورغم انوفهم
سنقيم
اعراساً للنصر المبين
فلا تستمع لكلِ افاك اثيم
يقول انا قد هزمنا
او ان نصرنا نصر عقيم
فنحن انتصرنا
وهذا المهم
وماذا يهم
كل تلك الاشلاء
وكل ذاك الدم
ماذا يهم
ان صارت غزة
قبور وركام
ونهر دموع وملجاء ايتام
كل ذاك لا يهم
فنحن انتصرنا
رغم كل ذاك الفقد الاليم
نحن انتصرنا
مادام قد سلم رأس الزعيم .

علي الخليفي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home