Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ali al-Khlalifi
الكاتب الليبي علي الخليفي

السبت 18 أبريل 2009

ثارات أبناء العمومة

عـلي الخليفي

"ما الصوت الذي يحدثه ارتطام كتاب برأس حمار"
                                        علي الفزاني

طرح الراحل الفزاني رحمه الله هذا السؤال ومضى دون ان يجيب عليه وهذا هو ذأب الكبار يطرحون الاسئلة الكبيرة ويتركون لغيرهم محاولة الاجابةعليها وعلنا هنا نحاول ان نجد اجابة لسؤال الفزاني الكبير والمحير, وحتى نستطيع ان نبسط الامر لأنفسنا نعيد صياغة السؤال بطريقة اسهل لنقول ما هو الصوت الذي يحدثه ارتطام معلومة هامة وهامة جداً برؤس لا تتفكر ولا تتدبر ؟

ولمقاربة الموضوع نعود بالذاكرة للقمة العربية الشهيرة في شرم الشيخ والتي كان بطلها ذاك الامير السعودي والذي صار ملكاً الان ,في تلك القمة طرح المذكور معلومة هامة جدا في ذاك المؤتمر ولم يقصد بطرحها ان تصل الي الحكام الذين يحضرون تلك القمة ولا للشعوب العربية التي تتابع عبر الشاشات كان تحديدا يريد ان تصل تلك المعلومة الينا نحن شعب ليبيا العظيم

قال الملك موجها كلامه الي الذي يحكم ليبيا من جاء بك للحكم انت ؟

اصطدمت تلك المعلومة والتي كانت على شكل سؤال برؤسنا نحن الليبين ولم يكن لها لا صوت ولاصدى ,معلومة مثل هذه لو طرحت في مكان اخر وعلى شعب اخرلاقامة الدنيا ولم تقعدها ولخرجت الناس الي الشوارع تطلب الاجابة ولا تعود لبيوتها حتى تستجلي حقيقة الامر .

من جاء بك الي الحكم انت ؟ ذاك الملك السعودي ليس غرا ولا حديث عهد بالسياسة بل هو سليل اسرة حاكمة مند زمن طويل وعرف عنها علاقاتها القوية والمتميزة باللذين يقررون مصير العالم وهو لم يطرح هذه المعلومة عبثا او من فراغ بل هي معلومات وثيقة يعرفها ولا يملك الاذن بالبوح بها .

من جاء بك للحكم انت؟ من الذي جاء بهذا الشي الي حكم ليبيا ..ان ابسط الناس ثقافة ومعرفة ما ان يستمع لهذا الشي يتحدث حتى يقتله العجب ,كيف استطاع شخص مثل هذا وبعقل مثل عقله ان يصل الي حكم بلد؟

والاجابة نجدها جاهزة وقريبة ,تلك الاجابة التي تملأ مواقع المعارضة هنا والمرابيع الضيقه تحت اسوار الخوف هناك ..اليهود..ابناء العمومة الاصدقاء الاعزاء في السر والاعداء الالذاء في العلن ,ابنا العمومة الذين كانوا يقاسموننا العيش في ليبيا قبل زمن ليس بالبعيد .

وحتى نبدأ القصة من بدايتها نعود الي الذاكرة ايضا لنتذكر تلك النكته الشعبيه التي ملئت الشوارع قبل زمن طويل تلك النكته التي كانت تقول ان امام احد الجوامع في ليبيا ظل يصلي بالناس اربعين عاما كامله وفي احد الايام جاء الناس كعادتهم ليصلوا خلف امامهم فلم يجدوا الامام ولكنهم وجدوا ورقة على المنبر موقعة من امامهم ومكتوب عليها انا لست مسلما بل يهودي ولقد صليت بكم اربعين عاما كامله وعليكم الان ان تعيدوا صلاتكم لاربعين عاما ,نعود للذاكرة مرة اخرى ايضاً ونتذكر ما عرف باحدات قفصة حين حاول هذا الراعي ان يتجاوز الحدود الغربية ويزرع دماره وخرابه هناك ,كانت الحملات الاعلاميه على اشدها بين الاذاعة الليبيه والاذاعة التونسيه وكانت اذاعة تونس تصر وتلح على وصف الذي يحكم ليبيا بابن اليهوديه ,ايضا الرئيس ابورقيبة لم يكن لاغراً ولاساذجاً بل انه من اكثر الشخصيات العربية احتراما في الغرب وعرف عنه ولائه المطلق للغرب وما كان ليطرح معلومة مثل هذه عبر اذاعته انطلاقا من الفراغ .

عقب ذلك وصلت الي ديارنا في ليبيا تلك الشائعات التي تحكي ما حدث في السفارة الليبيه في ايطاليا تلك الشائعات التي ملئت البيوت والشوارع والتي انطلقت بعدها الالسن بالتشكيك في نسب هذا الشئ .

وحتى نستطيع ان نصل الي الحقيقة علينا بطرح المزيد من الاسئلة واولها ما هو السبب الذي جعل ابناء العمومة يتدخلون في شؤننا ويجلبون لحكم بلادنا هذه اللعنة ليتحول كل شئ الي دمار وخراب , ما الذي ينقمونه منا ؟ ولكي نجيب نحتاج لنعود الي الذاكرة مرة اخرى لنتذكر الاحداث التي جرت في ليبيا عقب هزيمة 67 حيث خرج ابناء شعبنا اليبي الطيبين خرجوا الي الشوارع غاضبين ناقمين على ملت اليهود ولم يجدوا اقرب اليهم من ابناء شعبهم من اليهود والذين جاوروهم وقاسموهم العيش في ازقة الحارة وغيرها وجمعتهم بهم علاقات ود وجوار تناساها الليبيون في ساعات غضبهم تلك حيث هاجموا بيوتهم ونهبوا ممتلكاتهم وطاردوهم في الشوارع ففر من فر منهم الي ايطاليا واتجه قسم اخر منهم الي اسرائيل ولم يتبقى في ليبيا بعد ذلك يهود ولم يعودوا اليها .

من يقرأ التاريخ ويقرأ الحاضر ايضا يعرف ان ابناء العمومة لاينسون ثأرهم ابدا وها نحن نراهم الان وبعد اكثر من ثلاثة الاف سنة يعودون الي فلسطين ويحتلونها بزعم انها كانت ارض اجدادهم وان فيها هيكل مليكهم سليمان,اليهود لا ينسون ثأرهم ابدا فهل كان ايصال هذا المعتوه الي حكم ليبا هو الثأر الذي ثاروا به لانفسهم وشفى صدورهم مما فعلانه بهم؟ .

من يرى ليبيا الان ويرى حجم الخراب والدمار الذي وصلت اليه ويرى بلادا باكملها تفكك وتكاد تمحى من على وجه الارض يقول نعم انه ثأرهم ولطالما كان ثأرهم قاسياً زموجعاً عبر التاريخ .

من يرى ليبيا الان يعرف ان اليهود لو احتلوا ليبيا احتلال عسكريا مباشرا لما فعلوا بها اكثر مما فعله ربيبهم هذا ..ان اليهود يحتلون فلسطين مند ستين سنة ولايزال ملايين من الفلسطينين يعيشون داخل اسرائيل في احسن الاحوال ويتمتعون بكل الحقوق التي يكفلها لهم قانون الدولة الديمقراطيه ..ما الذي كان سيصنعه اليهود بليبيا لو احتلوها احتلال عسكريا هل كانوا سيوصلونها الي هذا الحد من الدماروالخراب ,هل كان احتلالهم سيوصل مجتمعنا الي هذا الحد من التفكك وهل كان سيزرع كل هذه البغضاء والظغائن بيننا .

لقد احتلت ليبيا عسكريا عشرات المرات وليس اخرها الاحتلال الايطالي قبل احتلال الرعيان الحالي ولازلنا حتى اليوم لا نمتلك وسط مدينه غير الذي اسسه الايطاليون بل اننا ونتحسر على الحزام الخضر الذي احاطوا به المناطق الخضراء لحمايتها من زحف الصحراء ذاك الحزام الذي نراه الان يدمر بعربات العسكر من ازلام النظام حتى صارت براريم الريح تبرم في وسط ميدان الشهداء وباب بحر ,بقى الايطاليون في ليبيا عقود من الزمن وخرجوا من ليبيا وقيم مجتمعنا راسخة وعلاقات الموده والجوار والحب قائمة بين اهلنا ,لقد فشل كل استعمار ان يمزق الروابط المتينه بين ابنا مجتمعنا ونجح هؤلاء الاجلاف فيما فشل فيه كل استعمار .

ما الذي كان سيفعله اليهود لو احتلوا ليبيا احتلال عسكريا واي انتقام سينتقمونه منا هو ابشع من انتقام ربيبهم هذا,,لقد راينا انتقامهم على يديه ,رايناه عندما دمرت بيوت الليبين وعلقوا على اعواد المشانق وثم تهجيرهم من وطنهم بالغصب والتهديد وبتضييق العيش عليهم ,راينا ذلك باعيينا وسمعنا صاكثر سمعنا عن انتاج مصانع الحديد الذي يعبر الحدود الشرقيه ليسهم في بناء الجدار العازل في فلسطين سمعنا عن الجيش الليبي الذي يقاتل كتفاً لكتف مع جيوش اليهود لنصرة دولة الفرس الكافرة سمعنا عن اموال النفط التي تودع في البنوك اليهوديه وتدعم اقتصاد دولة اسرائيل سمعنا ولازلنا نسمع كل يوم عن صديقات ابنائه اليهوديات سمعنا وسنسمع اكثر ..فهل يا ثرى بلغ ابناء العمومة ثأرهم هل شفيت انفسهم هل ذهب غيظ قلوبهم ام انه لايزال في الكأس بقية علينا ان نتجرعها .

نعم لا يزال في الكأس ليس فقط بقيه بل ان الكأس يملأ من جديد بسم جديد علينا ان نكون مستعدين لتجرعه نحن فيما تبقى لنا من اعمار نكده ونورثه لابنائنا واحفادنا على يد سليل ربيبهم والذي يمهدون له السبل ويفتحون له الابواب المغلقة للوصول الي الحكم لتبدأ اربعين عاما اخرى من التيه والتشرد والضياع .

نعم لقد بلغ ابناء العمومة ثأرهم لكنهم وكما عرف عنهم دائما يمتلكون قلوب سوداء لا تعرف ان تصفح او تغفر لذلك فهم يستمرون في حرقنا وتدميرنا على يد ربيبهم وسيصلون الي ازالتنا من على وجه الدنيا على يد ذلك الوريث المنتظر..قتلناهم فقتلونا شردناهم فشردونا في اصقاع الارض احتلينا بيوتهم فاحتلوا بيوتنا بقانون اربعة نهبنا ثرواتهم وممتلكاتهم فنهبونا بكتابهم الاخذل اخرجناهم من ارضهم فجاء ربيبهم وطالبنا بالخروج من ارضنا والذهاب الي افريقيا ليتكفل بنا الايدز والمجاعات والنعرات القبليه والحمى والتيفود والباعوض والذباب القاتل هذا هو مرمى الحجر وهذا هو مبتغاهم ان لا يبقى في ليبيا ليبياً واحدا كما لم يبقى فيها يهوديا واحدا .

يقول قائل هاهم الليبيون لايزالون في ليبيا بل يتزاوجون ويتكاثرون ,ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل حقا تبقى في ليبيا ليبيون ام هي فقط اجساد الليبين اجساد ارهقها الخوف والرعب والجري وراء لقمة عيش مغموسة في الذل والمهانة ..ما الذي تبقى من الليبين ومن الذي تبقى منهم ؟

هجر خيرة ابناء ليبيا الي المنافي الطوعيه او الاجباريه وقتل من قتل وسحقت ارواح البقيه بآلات التعذيب الوحشيه في مراكز امنهم ومثاباتهم القدرة فما الذي تبقى ومن الذي تبقى ؟ لم يتبقى سوى غثاء كغثاء السيل لم يتبقى سوى من يصفق ويطبل لاجل ان ينال حصته من لحم امه او صامت قتل الصمت روحه .

وختام القصة ,ختام القصة سفر جديد سيضيفه بني العمومة الي اسفارهم عن بطل من ابطالهم حققوا به ثأرهم كأبشع ما يكون ..

ثم ماذا بعد هذا السيناريو المحزن والذي لا نملك اليقين ان كان اصاب كبد الحقيقه ام جانبها ,لم اكن في يوم من الايام ممن يؤمنون بنظرية المؤامرة وانا من الذين بقرون بأن مجتمعنا الليبي قادر على انجاب امثال هدا النمودج الذي يحكم الان لكن علينا ان نوجد الاعذار لانفسنا ,ان كان هذا السيناريو صحيح فاننا سنجد ما نعتذر به لابنائنا واحفادنا وللتاريخ ,سنقول اننا شعب صغير وفقير خرج لتوه من حقب مظلمه من الاستعباد تآمر علينا اقويا هذا العالم وسرقوا وطننا ,اما ان كان ذاك السيناريو مجانبا للحقيقه فما الذي سنعتذر به وما الذي سنقوله؟ هل سنقول اننا اسلمنا وطننا واعناقنا لراعي ابل مغامر ليس له من المؤهلات ما يؤهله لينال وظيفة قاطع تذاكر في احد مواقف السيارات ان كان ذاك السيناريو غير حقيقي فيا خجلتنا من ابنائنا ومن التاريخ .

الان ونحن على مشارف الاربعين ونحن نستعد اونعد لاستقبال اربعين اخرى تبدأ بالوعود بالاصلاح والبناء والتعميروبان تصير طرابلس دبي جديده على يد الوريث تلك الوعود التي يشكك الكثيرون في جديتها, لكنني احد الذين يظنون بان ذلك قد يحدث ,نعم سيعاد بناء ليبيا على احدث ما يكون وستتحول طرابلس الي قبلة للدنيا واعظم من دبي لكن ليس هذا هو المهم بل المهم لمن سيكون هذا التطور والتقدم هل سيكون لليبين ؟ لا لن يكون لليبين فيه من نصيب .

لقد بدأ هذا الوريث حياته السياسيه بتاكيد مطالب ابيه بعودة اليهود وتعويضهم عما لحقهم من ضرر وسيعود اليهود الي ليبيا سيعودون بشركاتهم العملاقة وورؤس اموالهم الضخمة وسيسيطرون على البلاد والعباد بادارة عجلة اقتصادها فأين سيكون موضع شعب ليبيا في هذه الحلقة؟

سيكونون ماسحي احذيه وغاسلي اطباق ليس فقط لانهم ليبيون بل لان مؤهلاتهم لاتؤهلهم الا لذلك فالجميع يعلم ان اي نظام اقتصادي ناجح يحتاج الي كفاءات عاليه ومتخصصين وهل يمتلك ابناء ليبيا هذه المؤهلات ليكون لهم اي دور؟هل ظل لديهم اي شئ يؤهلهم لذلك بعد ان ثم تدمير التعليم وهدم اساساته وتحويل الجامعات الي مآوي للفاشلين من اين سيكون لهم هذه المؤهلات وخريج الجامعات الليبيه لا يستطيع كتابة اسمه بشكل صحيح وبلغته العربيه فضلا عن اية لغة اخرى ,من اين سيكون لهم التأهيل وكل مؤهلاتهم مختومة وممهورة بحافر احد البهيمين بهيم التعليم العالي او بهيم الاكادميه فلماذا يفرح ابناء ليبيا بالاتي الذي ليس لهم فيه نصيب .

هذا ختام القصة اما ختام الختام فهو الوجع ,نعم الوجع فهب اننا توصلنا وبشكل قاطع الي اثبات يهودية هذا اليهودي بل دعنا نذهب ابعد من ذلك دعنا نفترض ان هذا الراعي نفسه جمع الليبين وخرج عليهم معلناً لهم نسبه لبني صهيون ومبيناً لهم كيف اوصلوه الي الحكم دعنا نفترض ذلك لنطرح هذا السؤال الموجع والمحزن ,هب ان الراعي وبكل وقاحة اعلن ذلك فماذا سيكون رد شعب ليبيا العظيم؟

هل ستهجم عليه الجموع وتقضمه قطعة قطعة ام مزيدا من علم علمنا وزيذ تحدى زيد..انا من الذين يظنون ان خيار شعب ليبيا سيكون الخيار الثاني وانه لمن المحزن ان تتزعزع ثقة الانسان ببني وطنه الي هذا الحد لكن كم الاحباطات الصغيرة والكبيرة لا يوصل الا الي هذه النتيجة,لانه ما من طاغوت في هذا العالم ومهما بلغ طغيانه الا وله خطوط حمراء لايتجاوزها وهي دين الشعب وقومية الشعب ووطن الشعب وشرف الشعب ونحن راينا بوضوح ان هذا الراعي قد اجتاز كل هذه الخطوط وعبرها بسلام منذ زمن بعيد .

لقد جلس امام شعب ليبيا وطعن في دينهم وحرف قرآنهم ومنعهم حتى من ذكر نبيهم بالقاب التبجيل التي هو اهل لها ,لقد هزأ بقصة معراج نبيهم وقال لهم ان نبيهم لا يشفع ولا يشفع بل اكثرمن ذلك لقد طالب بان تفتح ابواب حرم الله للمجوس وعبدة الاوثان ليطوفوا ببيت ربهم متحديا لله الذي حرم بنص كتابه بيته على المشركين لانهم رجس وصفق شعب ليبيا وهتف لقد جلس لشعب ليبيا وسخر منهم وعروبتهم وسلخهم منها .

لقد جلس لشعب ليبيا وهزأ من وطنهم وقال لهم انه صبخة ملح عليهم ان يغادروها ,لقد اعتدى على اعرافهم وساق بناتهم الي مواخير الزنا التي يسمونها كليات عسكريه للبنات وصمت الليبيون وصفقوا فهل اعترافه لهم بانه يهودي هو الذي سيجعلهم لا يصمتون ولا يصفقون اما انها يا ثرى ستكون القشة التي تقسم ظهر البعير ,هل ظل هناك خيط امل رفيع لنرى ذلك الحلم الذي طالما حلمنا به يتحقق ..ذلك الحلم بان نرى ليبيا تنتفض على بكرة ابيها ونرى شباب ليبيا يقودون اهلهم ويعلنون غضبهم وكفرهم ويجرون هذا الافاق من عنقه الي ساحات العدل ..هل ياثرى سيفعلها شعب ليبيا ويختم هذه الاربعينيه الحزينه بثورة يقف لها العالم اجلالً واكبارا كما فعل اهلنا في لبنان في ثورة الارز هل سيكون لليبيا ثورة نسميها ثورة الياسمين او الفل او الاكليل ثورة تؤرخ لحياة جديد وعهد جديد ,عهد عنوانه الانسان وكرامة الانسان ,هل سنعيش لنرى ذاك الحلم يتحقق ونرى شباب ليبيا يحولون قبضاتهم القوية الغاضبة التي يلكمون بها وجوه بعضهم البعض الي قبضات قوية غاضبة تدك خيمة الشر والجريمة والفساد هل سنراهم يغرزون سكاكينهم "البوخوصة "التي يفقأون بها اعين بعضهم البعض هل سنراهم يغرزونها في عين من افسد عليهم حياتهم هل سيفعلها شعب ليبيا لنجد ما نواجه به التاريخ وابنائنا واحفادنا لنقول لهم اننا شعب مسالم وطيب حد السداجه لكننا عندما نغضب يكون لنا قول اخر وفعل اخر

* * *

حفر الكروب.. بلد الطيوب

بلدي وما بلدي سوى حفر الكروب
ومواطئ اقدام لراع كذوب
بالامس كانت ليبيا بلد الطيوب ..فلا طيوب

الحب والاشعار في بلدي حرام
وقمر بلادي كساه الظلام
وبسمات الاطفال يسرقها اللئام
بلادي طفلة سرق من قلبها السلام

الناس في بلدي يحيكون الشنار
ذلا وصمتا وخنوعا وانكسار
والليل في بلدي ملْ الانتظار
انتظار النهار ولا نهار

فتعالى واسمع
قصة للانتحار
حكاية للانكسار
للارض التي لم تعرف طعم الانتصار
للشعب الذي يبغي الفخار
ولا فخار

الليل في بلدي تواشيح عزاء
وقباب قريتنا خيام عزاء
وبيوتنا الادمع في عين السماء
بلادي ملاعب انجم نحس تأتي المساء
لتقول..هذه ليبيا التي نساها الضياء

ليبيا ..ليبيا
يا اماً اسلمها بنوها للفناء
يا اما اعشى بصرها البكاء
يا اما صار جبينها ملاعب للشقاء
يا اسيرة تنتظر الفداء ولافداء

يا امنا التي ما فقدت في بنيها الرجاء
وتسلحت بالصبر والاصطبار
لا تيأسي يا ام
فغدا يرحل التتار
ويعود لجبينك الانوار
وتزدحم في سماءك الاقمار
غدا يا امنا يولد النهار

غدا يا امنا تمتلئ بالرجال الدروب
وتنجلي الخطوب
وتعودين الينا ليبيا بلادنا
بلد الطيوب
ومواطئ اقدام للشمس اللعوب
ونعود كياسمينك
نذوب من وله اليك
ولا نتوب

علي الخليفي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home