Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ali al-Khalifi
الكاتب الليبي علي الخليفي

الأثنين 15 يونيو 2009

من قلبي سلام لبيروت

إلى روح حمد المسماري

عـلي الخليفي

لبنان الصغير بحجمه الكبير بقامات رجاله يفعلها ثانيةً وينتصر بل لعله في هذه المرة يحقق اعظم انتصاراته...شعب لبنان العظيم سليلُ اولائك الاباء العظماء الذين حملوا مشاعل المعرفة وعلموا الانسانية النطق وخاضوا عباب المتوسط يعمرون شواطئه بالفن والجمال ويقيمون الحضارات العظيمه ويتركون بصمتهم اينما حلوا ,هذا الشعب العظيم سليل اؤلائك العظماء لايزال يواصل دوره في تعليم ممن حوله ماهية الحياة وكيف تصنع الشعوب الحرة اقدارها واقدار اوطانها .

لبنان الذي يسميه اهله قطعة سماء وحق لهم ذلك فهو حقا قطعة من الجنة شاءت لها الاقدار ان تحيا وسط جحيم صحراء يحرقها لهيب الشمس الملتهبة من السماء وسياط الطواغيت على الارض لكنه لم يتنكر لقدره في ان يكون قنديلا ينيرظلمات صحراء الجهل العربية هذه .

لبنان الذي تبنى قضايا العرب وفتح ارضه وقلبه لكل من ينشد الحريه لوطنه ودفع الثمن باهظاً من دماء ابنائه في حروب تصفية الحسابات بين الاشقاء الاعداء الذين لم يكفوا حتى حولوا عاصمته الجميلة الامنه الي كومة من الاحجار لا امن فيها ولا امان .

لبنان الذي نجح فيما فشل فيه كل اصحاب الخطابات الرنانة والالقاب الكبيرة من امناء قوميه وغيرهم نجح في هزيمة اسرائيل وفك الحصار على عاصمته ونجح عقب ذلك في اخراج اسرائيل من جنوبه بجهود الكبار من رجاله الذين استطاعو ان يحملوا قضية وطنهم الي كل المحافل الدوليه وان يجعلوها على قائمة كل الاجتماعات الدوليه .

لبنان الذي اذهل العالم وتحدى الزمن واعاد بناء نفسه في وقت قياسي لتتحول تلك العاصمة التي حولها الاشقاء الحاقدين الي اخطر مكان لعيش الانسان ليعيدها من جديد عاصمة للنور والفن والجمال وقبلة لكل عشاق الفن والجمال في العالم .

لبنان ايضاحقق بشعبه الصغير الذي عرف عنه عشقه للحياة والفن والجمال حقق ما عجزت عنه كل شعوب العرب وانتصر بدماء شهدائه على دكتاتورية الجار الظالم واتبت انه عصي عن البلع وجعل من استشهاد الحريري الكبير مهرجان وعرس للانتصار ينتصر فيه شعب لبنان ويثار لدم شهيده ويطرد جحافل جيوش انظمة القمع خارج ارضه وحدوده .

لبنان يحقق اليوم انتصاراً جديدا من خلال صناديق الاقتراع ويوجه صفعة مؤلمة تطيح بعمامة صاحب العمامة السوداء ويثبت انه ليس بالشعب الغر ولا الساذج الذي يخدع بالجعجعات والصراخ وادعائات الانتصارات الالهيه لاجل مشاريع الاكاسرة المعممة بعمامة الاسلام ,ينتصر لبنان باعلائه لصوت العقل ولقيم الحرية وحقوق البشر التي لايجب التضحية بها مقابل اية دعواى دينيه او قومجيه .

ينتصر لبنان لشهدائه ولا يخذل ارواحهم وينتصر لرجاله الذين اعتصموا في سرايا الحكومة الشرعية لما يزيد عن العام لحماية الشرعية الدستورية من السقوط تحت صواريخ الزلازل والبراكين المصنوعة في عاصمة الاكاسرة ,ينتصر لبنان على اجتيحات الحرس الجمهوري لبيروت ومصادرتها لحرية الكلمة ومحاولاتها لتكميم الافواه باغلاق الفضائيات لحرة وتصيد الصحفيين الاحرار بقنابل الموت وبالسيارات المفخخة .

ينتصر لبنان وتنكسر الهجمة الفارسيه على حدوده كما انكسرت من قبل الهجمة الصهيونيه ويثبت لبنان بمسيحيه ومسلميه انه عربي الهوية والانتماء ولن يتخلى عن هويته مقابل اية وعود الاهية كاذبة .

يظل لبنان يمارس دوره الذي ارتضاه لنفسه ويعلم من حوله من الغارقين في سبات الاوهام والاحلام والانتظار ان عظمة الوطان ليست باتساع المساحات ولا بتعداد السكان ولا بابار النفط بل بعظمة الانسان الذي يعمر تلك الاوطان ذاك الانسان الذي استنار عقله بنور المعرفة فاستعصى خداعه على الجميع .

بين ليبيا ولبنان تقارب في لفظ الاسماء لكن تباعد كبير وكبير جدا بين مذلولات الاسماء ,المسافة بين ليبيا ولبنان مسافة بعيده وبعيده جداً ,هي مثل المسافة بين الجموع الغاضبة التي ملئت الشوارع والساحات في بيروت لتفجر ثورة الارز وبين المصطفين في طوابير الجمعيات في انتظار شوال الارز ,المسافة بعيده جدا بين الشعب الذي يعرف كيف ينتزع حقه باظافره واسنانه وبين الشعب الذي يريد ان يسترجع حقه بالاستجداء والاستخداء والخنوع ,المسافة بعيده بين الشعب الذي يعلي قيم النضال والاستشهاد ويعظم شهدائه وبين الشعب الذي يعتبر فيه الشهيد مجنون ومختل عقليا لا يجب الاصغاء اليه .

المسافة بعيده جدا وهي كالمسافة بين جنازة الحريري وبين جنازة الجهمي بين قبر الحريري الذي توسط عاصمة لبنان يحج اليه المناضلون لاستلهام قيم التضحيه وبين قبر الجهمي المنزوي في ركن بعيد يبكي موت صاحبه لاجل من لم يبكي لموته .

المسافة بعيده والبون شاسع بين الشعب الذي يعرف قيمة الكلمة وقيمة قائلها وبين الشعب الذي لم يجدي في افاقته لا تلميح المسماري ولا تصريح الجهمي .

المسافة بعيده جدا بين الشعب الذي يعلي من شأن المناضلين لاجله ويزرع هذه القيم في ابنائها لينشأ ابنائه على حب التضحيه والشهادة وبين الشعوب التي لا قيمة عندها لا لنضال ولا لابطال فينشأ ابنائها على قيم الذل والمحافظة على الرؤس من الرضوض والكدمات حتى توصلها سالمة الي القبر .

المسافة بعيده بين الشعب الذي يخرج من بين صفوفه قادة للرأي والفكر من امثال قصير وتويني يُخرج مثقفين يتبنون القضايا العظيمة قضايا اوطانهم ويدفعون حياتهم لاجل اماطة اللثام عن وجه من اراد ان يغتال اوطانهم وبين الشعب الذي يخرج من بين صفوفه مثقفين على الشاكلة التي نراها تتصدر الواجه الثقافيه في ليبيا ,مثقفون يمضون اعمارهم في السفاسف والتزلف والتقرب لاصحاب السلطان ويختمون اعمارهم باكتشاف مواهبهم" البوكلبشيه" في ثقفي اثار قتلة المومسات في عُلب الليل ,ولا عجب فكل يتبنى من القضايا بحسب حجمه وبحسب قامته .

المسافة بعيده بين ما ينتجه شعب لبنان من اذاعيين واذاعيات من امثال مي شدياق ترضى ان تكمل عمرها بدراع واحده وساق واحده لاجل ان تسلم اعضاء وطنها, ترضى ان تبتر ساقها ودراعها لاجل ان لا تبتر كرامة وعزة وطنها ,الفرق كبير بين هذا النموذج المُشرف وبين ما ينتجه الشعب الميت من اذاعيات واذاعيين على شاكلته تخرج عليك احداهن بمقالة طويلة عريضة تلعن فيها كل شي حتى تجعلك تظن ان صاحبتها قد استفاقة من غيبوبتها واحست باوجاع وطنها لكن فرحتك تتبخر بمجرد ان تصل الي خاتمة المقال لتدرك ان كل تلك الثورة لم تكن الا لاجل استحقاقاتها الماليه التي تأخرت في قبضها اما استحققات الوطن فلتذهب الي جهنم وبئس المصير .

المسافة بعيدة بين المواطن اللبناني الذي يعشق وطنه ويعلي شعار لبنان اولاً وبين مواطننا الذي يعلي شعار "انشالله تخلى وماعاد تنبت فيها نخلة" الفرق كبير وكبير جدا بين المواطن الذي خبر الحياة وعرف ان الحياة لا تمنح نفسها للضعفاء والجبناء وانك لكي تحيا بكرامة عليك ان تفك حزامك وتكون مستعدا للقتال في اية لحظة وبين الشعب الذي شد حزامه واستعد للرقص على احزانه ومصائبه ,لذلك فانه لم يكن من الهين ان تكون لبنانيا كما يعبر اهل لبنان لان ذلك يستدعي منك ان تحمل روحك على كفك وان تفك حزامك وتكون مستعدا للقتال في اية لحظة ولذلك ايضا كان من الهين ان تكون ليبيا لان ذلك لا يتطلب منك الا ان تخنع وترضخ وتقول باهي حتي يجيك الشاهي .

فمزيدا من الباهي والنعم وحاضر سيدي وعليكم بوصية الراحل المسماري رحمه الله عليكم بمزيد من التحزم وعقد الاحزمة بطريقة تستعصي عن الفك "اعدوها عقدة طرشة" واتبعوا وصايا المسماري الذي لم تفلح كل تلميحاته في افهامكم كما لم تفلح تصريحات الجهمي من قبله عليكم بوصية عمنا المسماري رحمه الله بالرقص ومزيدا من الرقص وحاذروا كما قال لكم ان ترقصوا الكسكة او اية رقصة اخرى فيها عنف بل اختارو رقصات الطير المدبوح وهز الخصور وراء الحجلات فذلك اسلم وامن لكم ,عليكم ايضا ان لا تفكروا مجرد التفكير في تقليد اللبنانين في رقصة الدبكة لان تلك الرقصة تتطلب اقدام قوية قادرة على هز الارض تتطلب رجال كالذين غنت لهم فيروز "خبطة قدمكم على الارض جبارة انتو الاحبة واليكم الصداره"سلام للبنان سلام للحريري العظيم سلام لبيروت ومن قبلها للناس للبيوت لصخرة كأنها وجه بحار قديم .

* * *

المجدُ للجهمي
المجدُ للشهيد
كتب بدمه دستور وطنه
وصاغ النشيد
المجدُ للجهمي
المجدُ للشهيد
رسم بدمه الوان العلم
لوطن مجيد
المجدُ للجهمي
المجدث للشهيد
خط بدمه الحدود لوطن
كتب على بابه
محرم على المخنثين والعبيد

* * *

لا حياكم الله يا ملوك سدوم وعمورة
يا ملوك اردن الخيانة
يا منبع النتانة
لا حياكم الله ياايها المخنثين
ياباعة دم المناضلين
لا حياكم الله وخسف بكم
كما خسف باباكم اللوطيين

* * *

ذاتُ الهجين
ذاتُ الهجين المدعي
نسباً للهاشمي
ذات الهجين
ذو اللسان الاعجمي
ذاته ابن البغي
من باع دمك ياجهمي
كما باع بالامس نسب النبي

* * *

حق لليبيا ان تلبس السواد
وهي ترى نعش شهيدها
يعبر شوارع فرغت من العباد
حق لليبيا ان تغرق في الحداد
وهي ترى شعبها
يفني بعضه بعضاً
لاجل الاهلي والاتحاد

* * *

وطن بلا مواطنيين
عجوز صماءُ بكماءُ عمياءُ عقيم
لم تنجب لا بنات ولا بنين
يتبول في خبائها كل عُتل زنيم
وطن بلا مواطنيين
وطن مسكين
يداري عريه بين الاوطان
ويغرق في الأنين

* * *

اربعون عام
اربعون عاما ًعلى التمام
اربعون عام
فاضت الالام على الالام
اربعون عام
سلخت الروح فيها السقام
اربعون عاما ًمن الصيام
اربعون عام
تبددت فيها الامال والاحلام
اربعون عام
سكت فيها الكلام عن الكلام
اربعون عاما ولم يفق النيام
وحين افاقوا
قال النيام للنيام
قوموا بنا حتى ننام .

علي الخليفي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home