Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ali al-Khalifi
الكاتب الليبي علي الخليفي

الأحد 12 يوليو 2009

من جماهيرية أولاد صفية
إلـى إمـارة أولاد فـاطـمـة


تشاؤم

عـلي الخليفي

وهل عرفنا غيره ..هل عرفنا غير الشؤم منذ ان حلت علينا طيور الشر تلك واحالت تلك البلاد واهل تلك البلاد الي عصف مأكول بامر ابليسها الرجيم .

ما الذي يراد لليبيا وما الذي يدبر لها تحت اعواد تلك الخيمة وما الذي يدور داخل عش ابليس الذي يحمله ذاك الراعي بين كتفيه ,لقد تم الحاق كل هذا الدمار والخراب بليبيا بعقل مجنون واحد فما الذي سيحل بها بعد ان فرخ ذاك العقل المجنون الي عشرة عقول مجنونه ما من احد منهم الا وورث عن ابيه الاجرام والشر وأضاف اليه من عنده المزيد والمزيد وكيف لا وهم الذين تربو في حضن ابليس ورضعوا الشر من تدييه ونبت لحمهم من السحت الحرام الذي اغتصبه ابيهم من دم الناس ومعاناة الناس.

ما الذي يدور تحت اعواد تلك الخيمه بين الاب وابنائه والذين هم مثل سرية البسطون لا يسرك رؤية احد منهم او كما تعبر جدتي رحمها الله "زي كرعين الجدي ما فيهم ما يتوازى"الي ماذا سينتهي فلم التجادبات السخيف بين الاب والابن والذي يظهر لنا الابن بصورة ذلك الثائر على قوانين قبيلته المتخلفه والتي تربى في احضانها وتشرب قيمها الشريرة ذاك الفيلم المصري السخيف والذي صدقه الكثيرون او اجبروا انفسهم على تصديقه لانه وافق ما في نفوسهم فبين الأب الداعي الي تقويض ما تبقى من اركان الدولة وحل ما تبقى من جهاز اداري منحل اصلا وابطال القانون والغاء المؤسسات الي الابن الداعي الي صياغة جديده للدستور والي اقامة دولة القانون والمؤسسات يراد للحقيقه ان تضيع ويسهم الكثير ممن كانو وطنيين في تضيعها والحقيقة قد تضيع لكنها ابدا لا تموت والحقيقه نعرفها من قراءة متأنيه لخطاب الاستقالة الذي استقال فيه الابن من المهام التي لم يكلفه بها احد فلقد وكوك في خطابه ذاك ماشاء الله له ان يوكوك لكنه لم يقل غير جملة واحدة صادقه في خطابه ذاك وذلك حين رد على الذين يتحدثون عن خلاف بينه وبين ابيه انه قادم لتوه من خيمة ابيه بعد ان اتفق معه على كل شاردة وواردة من تفاصيل ذاك الفيلم.

ما فعله الأبن لم يكن تمردا عن ابيه بل كان فقط يلعب الدور المنوط به في احداث ذلك الفيلم ولقد ادى دوره باتقان ونجح بقدر اكبر من المتوقع ,لقد تم عن طريق ثورته المزعومة تلك تسويق نظام ابيه بعد تلميع صورته الباهته حتى صار يجلس مع الكبار الذين كانو يطلبون عنقه , تم تسوية كل القضايا العالقه دوليا ومحليا ايضا باعتراف النظام من خلال الابن بكل جرائمه ونشر غسيله القدر على كل الحبال ومن تم تسوية تلك القضايا بتعويضات ماليه تدفع من اموال المقتولين انفسهم وذهب الابن الان ليستريح استراحة المحارب في انتظار دور جديد له في احداث ذاك الفيلم.

عقل الراعي ايها الساده صغير وغير قادر على الابتكار ومن يتابع احداث هذا الفيلم سيرى انه اعادة تصوير لذات الفيلم الذي مكن للاب من البقاء في الحكم حتى يوم الناس هذا ..البدايه تكون مع ذاك الثائر الذي يثور على كل شئ وينادي بالحريات والمساواة وانه لا مغبون ولا مظلوم الي استقالة مفبركه تخرج الجموع على أثرها مُهددة بدبح ابنائها وبناتها الي عودة عن الاستقالة والحكم بشرعية الجماهير الي اشاعة الفوضى واسقاط حرمة الملكيات العامة والخاصة تحت مسمى حكم الجماهير ... ونفس احداث الفيلم تعاد الان فقط بالالوان فمن اللأبن الثائر على المظالم والمفاسد والداعي الي حقوق المواطنه الي استقاله مفبركه الي خروج الهبل والمغفلين للشوارع مطالبه بالعوده عن تلك الاستقاله الي عوده قريبه ستكون ولكن في سياق آخر ومن تم الفوضى والتي ستكون في هذه المرة اعم واشمل لانه يراد من ورائها التأسيس لحكم عائلي سيمتد الي اجل لا يعلمه الا الله .

في فوضى السبعينيات كانت احوال الناس افضل بكثر من حالهم اليوم كانت الاموال تبدل لاجل التأسيس لذلك الحكم ورغم ذلك لم يتورع الكثيرون عن الاشتراك في تلك الفوضى وفي نهب اخوانهم وسرقة ممتلكاتهم فقط لاجل الغنى والبطر والحال اليوم يختلف فالناس تعاني المرارت من تدبر امورها بتلك الدراهم المعدوده التي يتقاضونها أخر كل شهر والاغلب منهم يرزح تحت وطأة الديون والدعوة الي جلوس المواطن في بيته وتقاضى مرتب هو حصته في ثروة النفط وحل اجهزة الدولة في بلاد تأكل من وراء البحار هو دعوة الي تجويع الناس فما الذي سيفعله المواطن بتلك النقود اذا انعدمت السلع والخدمات ,اذاً هذه فوضى من نوع اخطر ونتائجها اخطر لان المواطن لن يقاتل اخيه لاجل سرقة بيته او مصنعه أي لاجل الغنى بل سيقاتله لاجل الرغيف له ولابنانه والذي لن تنفعه كل نقوده في الحصول عليه .

ذاكرتنا المثقوبة بالف ثقب وثقب اسقطت الكثير والكثير ولو عدنا للوراء قليلاً عندما تم انهاء ما عرف بتجربة الاسواق الشعبيه وعدم السماح بالتجارة الخاصه لتذكرنا بتلك الايام التي يطوف فيها المواطن ارجا ء عاصمة بلاده ونقوده في جيبه ولا يجد ما يشترى بها ,اذا اضفنا الي ذلك الحديث عن قبائل تستورد من الجنوب والشرق وتبدل لها الاموال وتسلح ويتم تمكينها من احتلال مراكز المدن الرئيسيه تكون الصورة قاتمه جدا وتكون الفوضى تستحق بالفعل ان تحمل الشعار الذي كتبه اتباع الوريث على جدران بيت عائشه القبلاوي الموت هو القادم .

لعله من المفيد ان نعرف ما الذي سيحصده النظام القائم من فوضى مثل هذه والتي قد تكون مسلحة او اشبه بحرب اهليه تدار من داخل الخيمه ,سيتم خلالها تصفية الذين وصفهم الوريث بالقطط السمان ليس لانهم سمنوا على حساب الناس بل لانهم سمنوه اكثر من الازم وصارو يرون احقيتهم في ارث الراعي دون ابنائه سيتم التخلص من هذه القطط وفي ذات الوقت سيتم تصفيه كل الوجوه التي استغلت ادعاءات الابن بالحرية واعلنت صراحة رفضها للوضع القائم في حال مثل هذه من القتل المجاني والموت ستتقلص كل المطالب الي حد العوده فقط الي نقطة الصفر وعودة الامن والامان ربما من المفيد ان نتذكر ما فعله العسكر في الجزائر في حقبة التسعينات وايضا هنا علينا ولقد كانت لنا بروفة من احداث الرعب هذه وعلينا ان نعود لمحاولة رتق ذاكرتنا المثقوبه لنتذكر جموع السود الذين ملئت بهم شوارع ليبيا اواخر التسعينات وتلك الاحداث التي كان اؤلائك السود يجتاحون فيها مزارع المواطنين ويقتلون ويخربون فقط لاجل اشاعة الخوف والرعب تلك الاحداث التي لم يحقق احد ولم يبحث احد عن المسؤل عنها والذي كان يديرها من تحت اعواد خيمته .

اذا غاية ما سيطمح له المواطن في تلك الحالة من انعدام الامن والامان هو العوده لنقطة الصفر ومن هنا يخرج المخلص العظيم بعبائته الفاطميه ليعلن قيام امارته الفاطميه والتي ستقابل بالفرح والزغاريد من الناس لانها سبيلهم الوحيد للهروب من الموت الذي يترصدهم في كل شارع,تلك الامارة الفاطميه التي تم التأسيس لها مند زمن بعيد بنشر قيم التشيع وتشجيع ما يسمى بالطرق الصوفيه واعادة بناء هياكل الاصنام التي تعبد من دون الله في زليتن وغيرها واقامة الجامعات الاسمريه وغيرها وايضا استيراد بواخر المومسات الفاقدات للصلاحيه من اقصى الغرب مع ما جلبوه من بلادهم من فنون السحر والدجل حتى صار كل حي من احياء البلاد له ساحره او كما يسمونه ولي وصار لكل عائلة ليبيه ساحرها او وليها التي تفزع اليه لحماية نفسها من الاهل والجيران والاقارب كل هذه الاحداث لم تجري بمحض الصدفه بل كانت سياسة مدروسه ومخططه لابعاد الناس عن دينهم وجعلهم يتعلقون بالقبور والاصنام التي لاتغني عنهم شيئا , اذا سيخرج علينا الامير الفاطمي بعبائة اجداده الفواطم وسيحكم بشرعية الخلافة واحقية آل البيت في الحكم ولعله من المفيد ان نعرف لماذا كانت الدعوة للدولة الفاطميه دون غيرها والاجابة على هذا السؤال يمكن اختصارها في بيت الشعر التالي الذي قاله شاعر البلاط الفاطمي مخاطبا به سيده الاميريقول: ما شئت لا ما شآت الاقدارُ..فأحكم فأنت الواحد القهار.

الراعي الذي جمع كل الالقاب من كل ارجاء الدنيا حتى انتهت الالقاب لكن فلوس الليبين لم تنتهي لم يعد ينقصه الا هذا اللقب "الواحد القهار" وهذا لن يتحقق له الا باقامة الخلافة الفاطميه فخلفاء تلك الدولة كانو يقولون بالحلول اي حلول روح الله في اجساد اؤلائك الامراء تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا لذلك فإن الأميرالفاطمي ينطق بصوت الله ويضرب بيد الله ويدير شئون الناس بإرادة الله فإذا قتلك الامير الفاطمي فهذا يعني انك خسرت الدنيا والاخره لان الله هو الذي قتلك , اذا راعي السؤ الذي تأله في الارض سيصل من خلال اقامة تلك الدولة الي غاية ما يطمح اليه وستحقق له تلك الدولة ايضا منفعة اخرى حيث سيجد حلاً لعملية التوريث التي استعصت عليه لان روح الله لا تحل الا اجساد الفاطميين اي في جسده واجساد ابنائه والذين قد يتوارثون الحكم على الطريقة السعوديه الاكبر فالاكبر.

نعم هذه رؤيا مغرقة في التشاؤم قد يصرخ الكثيرون فال الله ولا فالك وقد يطلب الكثيرون من الذي يطرحها ان يتحرك من مكانه ولقد فعلنا وتحركنا من مكاننا ودعونا الله ان لا يرينا مكروها في بلادنا واهلنا وان يرد كيد الراعي وابنائه ويجعل كيدهم في نحورهم وان يحصيهم عددا ويقتلهم بِددا ولا يبقي منهم احدا ولكننا تعلمنا من ربنا ورسولنا ان الدعاء يكون مع العمل قال سبحانه ادعوني وقال ايضا اعملوا وقال الحبيب المصطفى العاجر من ترك العمل وتمنى على الله الاماني والخلاص مما يدبر لليبيا لن يكون الا بالعمل لانه ما من سبيل اخر للخلاص قد يظن البعض ان الخلاص قد يكون بتدخل حاسم من السيد عزرائيل ينهي به حياة هذا المسخ كما فعل مع شبيهه المسخ الامريكي لكن لا احد يضمن عواقب هذا التدخل فالابناء الذين لم يتعلموا القدر ولا التقدير من ابيهم لن يُقرأياً منهم للاخر ولقد رأينا ما فعلوه والدماء التي اراقوها في الرياضيه لاجل رئاسة اتحاد كرة فما الذي سيفعلونه لا جل رئاسة دولة.

لا يوجد خلاص الا من خلالك انت ايها المواطن ودعك من الادعاءات والكلام الكبير الذي ينطق به من لا يعي عواقبه ذلك الحديث عن النار التي تحت الرماد وعن الغضب القادم فلقد اسقطت جنازة الجهمي ورقة التوت والبركان لن يتفجر بنومنا في بيوتنا واخراج نسائنا واطفالنا الي الشوارع للمطالبة بدماء من قُتلوا لقد كان الرجال دائما هم اوليا الدم المراق وليس النساء.

الخلاص لا تملكه المعارضه الليبيه ايضا والتي تخلى عنها كل دعاة الحريات مقابل مليارات الليبين اللذيذه , دور المعارضه يقتصر على فضح الفساد والتحريض ومحاولة اعادة الثقه للنفوس بامكانية حدوث هذا التغير ولقد فعلت وبح صوتها ونشرت لك بالصوت والصورة فضائح الاب والابناء وحفلات سكرهم وتهافتهم على هليود وغيرها من المحرمات السابقه التي حرمت عليت لعقود لقد ادت المعارضه هذا الدور ورفعت اكفها الي السماء واشهدت الله انها قد بلغت والدور الان عليك انت الذي وصلك البلاغ فأنت وحدك من يملك المقدره على التغير.

حال الانتظار التي عليها شعب لبيبا غير مبرره على الاطلاق في زمن مضى كان الرجاء في التغير الذي قد تحدثه القوى العظمى امريكا اوغيرها والان انت ترى ان ذاك الزمن قد ولى وامريكا تحت حكم الصبي الكيني ليست امريكا التي عرفها العالم فهي ترفع الان الشعار الذي نادي به رئيسها حين قال انه لا يمكننا فرض قيمنا على الاخر فصارت القيم الانسانيه قيم امريكيه لا يجوز فرضها على احد ولو ان امريكا تبنت مثل هذه الرؤيا زمن الحروب العالميه لكانت البشريه الي اليوم ترزح تحت طغيان الالمان.اذا لا تغيرقادم من وراء البحار والرجاء في تغير من اللذين يمتلكون القدرة على التغيير في الداخل هو امر مضحك فمؤسسة الجيش والتي من المفترض ان تقوم بذلك التغير اصدق وصف ينطبق عليها هو وصف قائدها الاعلى حين قال الجيش حشيش وطيش والطمع في أؤلائك المترهلين المتبطلين اصحاب الكروش المليئه بالسحت والزقوم والذين تحولو من قادة اركان الي تجارحديد والبان ودجاج هو مثل الطمع في العسل من مؤخرة البودرنه.

اذا وكما قالوفي الامثال ما حك جلدك مثل ظفرك وعلينا ان نقتلع اشواكنا بايدينا ونتوقف عن حالة الانتظار ونتوقف ايضا عن الرضا بالهم الذي لم يرضى بنا خاصة بعد ان عرفنا ما يخبأ لنا.

نحن الان لا يفصلنا سوى اسابيع قليله على نهاية الحلقة الاخيرة من الجزء الأول من مسلسل ضياعنا وصار من المحتم والمسلم به اننا سنضطر الي متابعة الحلقات الاربعون من الجزء الثاني والتي تحمل عنوان واضح وصريح كتب بالخط الاحمر على جدار بيت امنا عائشة القبلاوي"الموت هو القادم"فما دمنا قد عرفنا ما ينتظرنا وادركنا ان الموت الذي فرننا منه وضحينا بكرامتنا وكرامة وطننا حتى لا نواجهه ,مادمنا قد وعينا انه لا مفر لنا منه وان صمتنا لن ينجينا منه لانه قدر فرضه الرعاة علينا فلماذا لا نتمثل قول شاعرنا الجاهلي والذي لم يكن يرجو الله ولا الدار الاخره عكسنا نحن المؤمنين والموعودين بخير الجزاء عن الشهادة لنتمثل قول ابن العبد حين قال إن كنت لا تستطيع دفع منيتي..فدعني ابادرها بما ملكت يدي.

فلنبادر الي منيتنا ولنخرج لمواجهة الموت القادم علنا نلقاه في منتصف الطريق فإما رددناه على اعقابه واما صرعنا ولقينا ربنا شهداء واورثنا ابنائنا واحفادنا مجدا وفخرا وفي اقل الاحوال نكون قد تخلصنا من رؤية الموت يقتحم علينا بيوتنا وغرف نومنا ويقتلنا بعد ان يحصد ارواح كل احبتنا امام اعيننا.

الختام كلمات خارج السياق لكنها تصر وبقوة على ان تكون الخاتمه لها كلمات يختصرها مثل شعبي يردده اهلنا في مصر يقول المثل "الضرب في الميت حرام" يعني الاستمرار في ركل الميت بعد التيقن من موته هو امر مستهجن ولا يورث فاعله الا الاثم يقابله مثل ليبي يحمل ذات المعنى وإن اختلف في الصياغة يتحدث عن الذين ينفخون في قربة مقطوعة والذين لا يجنون من ذلك غير وجع الشدوق ويمكن اختصار المثلين في مثل ثالث يتحدث عن التزكير في باب جامع اي النفخ في آلة الزكره امام ابواب الجوامع والذي سيورث فاعله الاثم والاستهجان وتورم الشدوق ايضا ويجعله يبدوا في حالة من الضلال المبين اما الاتقياء الانقياء من رواد الجامع حتى وإن كان الجامع الذي يرتادونه هو جامع ضرار .

علي الخليفي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home