Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ali al-Khlalifi
الكاتب الليبي علي الخليفي

الأحد 11 يناير 2009

الانتصارات الالهية وحركات الكوسة

عـلي الخليفي

ودعنا عاما واستقبلنا عاما جديدا هلت علينا بشائره بالمزيد من الوعود بالانتصارات الالهية والتي تاتينا هذه المرة من ارض فلسطين على لسان قيادات حماس والذين وعدوا بان يجعلوا غزة مقبرة لليهود ورغم ان كل الوقائع على الارض تقول غير ذلك وان ارض غزة تحولت الي مقبرة لاطفال وشيوخ فلسطين الا ان الوعود بالنصر الالهي القادم لاتزال تطالعنا من هنا وهناك, خاصة وان هذه الوعود تاتي هذه المرة مؤيدة بمعجزة اٍلاهية لايستطيع احد انكارها ثمثلت في الرسالة التي بعثت بها السماء الي قيادات حماس مع الست "كوسة" والتي ظهرت علينا من خلال الشاشات الالكترونية وقد كتبت على جبينها وبالاحرف الواضحة اسم حماس وكبر لها المؤمنون وايقنوا بنصر الله القادم.

ويبدو ان السماء قد توقفت عن ارسال الرسل من بني البشر ولم تعد تنصر المؤمنين لا بالريح العاتيه ولا بالطير الابابيل ولا بالملائكة الذين يقاتلون معهم واكتفت هذه المرة برسالة مختصرة ومقتضبة حملتها الست كوسة المبجلة .

عادة ما تكون هذه الفترة من الزمن بين ذهاب عام وحلول اخر فترة تاًمل وتفكر فيما قدمه الانسان خلال عامه المنصرم والتخطيط لعامه الجديد مسلحا بمزيد من الخبرات والتجارب والتي اكسبها من اًخطاءه السابقة اما انساننا العربي فلا تبدو اية بارقة اًمل في انه سيتخلى عن عبطه وهبله والذي جعله يستحق بامتياز اًن يكون اًضحوكة لبقية سكان هذا الكون.

ودعَت اًمة العرب عامها الذي مضى ولم تحمل منه لا خبرات ولا تجارب بل اكتفت باًن تحمل منه هذه الكوسة الاًلهية وتدخل بها عامها الجديد كبشارة بنصر اٍلهي قادم لم تعمل له ولم تخطط له.

وعلى الرغم من اًن الست كوسة لم تكلف بحمل رسالة من اًحد ولم تكلفها السماء باًبلاغ اًية رسالة وان ما فعلته لم يكن الاحيلة اًحتالت بها لنفسها لتنجوا من نهم اًنسان هذه المنطقة والذي لم تعد لديه من وسيلة للتنفيس عن القهر الذي يعانيه الا بالاكل ومزيدا من الاكل والانتقام ممن ظل تحت سلطانه من نباتات وحيوانات ومخاوقات اخرى لاحول لها ولا قوة.

لقد عانت الست كوسة الاًمرين من اًنسان هذه المنطقة وخاصة اًخواننا اهل الشام والذين يجعلون من هذه النبته المسكينه طعامهم المفضل ويدخلونها في جُل اًكلاتهم الشعبية حتى كادت هذه النبته تنقرض من على وجه الارض "فالست كوسة "هي النبته المفضلة لاهل الشام لعمل محاشيهم حيث يقمون بثقبها بكل ادوات الثقب وبحفر قلبها ونزع احشائها وملئها بمواد وخلطات اخرى ولقد فشلت كل الحيل التي قامت بها الكوسة للنجاة من اسنان هذا الانسان حتى اًهتدت الي هذه الحيلة وادركت ان انسان هذه المنطقة وكما يقول المثل" يخاف ولا يختشي "وعرفت مصدر رعبه وخوفه وقررت ان تؤيد الجهة التي ترعبه وتخيفه ولك ان تتصور معي لو ان كل ابناء جنس الكوسة اقتدوا بهذه الكوسة الثائرة ولم تعد تخرج كوسة الي الدنيا الا وقد كتبت على جبينها انتمائها السياسي لحكام البلاد التي تنبت فيها فمثلا لو خرجت كوسة سوريا الي الارض وقد طبعت على جبينها اسم "الاسد" او" البعث "فهل سيجراً احد من اهل سوريا على المساس بها او حفر قلبها ,ستصير هذه النبته نبته اٍلاهية وستعيش حتى تذبل وتتتعفن ولن يقترب منها انسان تلك البلاد الا لاخد اللقطات معاها ولك ان تذهب في الخيال ابعد من ذلك وتتصور معي لو ان العدوى انتقلت الي بقية النباتات بل واستشرت الي الحيوانات ايضا , فلو ان الخراف والتي تتعرض كل عام الي مجزرة مروعة لو انها اهتدت الي هذه الحيلة ولم يعد يولد خروف الا وقد طبع على قرونه اسم الطاغية الذي يحكم البلاد التي ولد فيها ,فلو ولدت الخراف في ليبيا مثلا وخرجت الي الدنيا وقد طبعت على احد قرونها مثلا" بابا معمر "وعلى القرن الاخر "الفاتح ابدا" فهل سيجراء ليبي واحد على ابراز سكينه امامها فضلا على ان يدبحها ويسلخها ويفعل بها الافاعيل ,ستعيش الخراف حتى تهرم وستسرح وتمرح اين شاءت بل ستنشاً الهيات الصحية التي تهتم بصحتها والمحافظة عليها لتعيش اطول فترة ممكنة .

وصدقني ان هذا قد يحدث يوما ما لانه ما من مخلوق من مخلوقات الله الا وخلق ليؤدي رسالة في هذه الحياة ولقد ارتضت هذه المخلوقات من نبات وحيوان ان يكون دورها في هذه الحياة هو اطعام الانسان وتغديته حتى يعمل عقله ويبتكر ويبدع ويؤدي الرسالة الوحيدة التى خلق لاجلها وهي اعمار هذا الكون لكن النباتات التي كتب عليها ان تعيش في هذه المنطقة وتكون طعاما للانسان العربي وجدت انها لا تؤدي اي دور في الحياة باطعامها لهذا الانسان العربي والذي لا يحولها لا الي ابتكارات ولا ابداعات بل كل ما يفعله هو ان يحولها الي روث وفضلات ضارة تخرب الارض بل ويرسلها الي البحار ايضا ليسهم في القضاء على الحياة هناك وهذه المخلوقات لم تعد ترضى بان يقتصر دورها على ان تكون مادة اولية لمصنع الروث العربي هذا وهي ستحتال لنفسها بكل الحيل للنجات من هذا الانسان العربي لانها لم تخلق لتكون مادة اولية لمصانع الروث الضارة.

علي الخليفي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home