Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Fasatawi
الكاتب الليبي الفساطوي

Sunday, 8 July, 2007

العـنصرية ضد الامازيغ

الفساطوي

الحديث عن معاناة الامازيغ في شمال افريقيا و بالاخص في ليبيا قد تحتاج الى كتابة العشرات من الكتب و التي لن تستطيع أن تغطيه بالكامل .
لأن معاناة الامازيغ هي قديمة قدم الدول المحتلة و الشعوب الدخيلة على شمال افريقيا امتدت من الاغريق وحتى الاستعمار الاوروبي مروراً بالاستعمار العربي و التركي .
لكن في هذه الورقات سأحاول أن أظهر فقط مايدور في ليبيا من مظالم وإضطهاد و تهميش للامازيغ في ليبيا تارةً بإسم الدين وتارةً بإسم العروبة خلال الاربعين سنة الماضية .
حرموا ومنعوا الامازيغ من حقوقهم الدينية وتم محاربة المذهب الإباضي ، وحبس الشخصيات الامازيغية بينهم من مات في السجن مثل على يحي معمر و الدكتور عمر النامي ، والى جانب مضايقة كل الامازيغ و تم غلق مسجد في غوط الشعال ( طرابلس ) وكان يعرف بمسجد الجبالية ( الامازيغ ) لأن هذا المسجد يصلي فيه الامازيغ ، وبذلك صودرت الحرية الدينية في ليبيا .
حرموا الامازيغ من تسمية ابناءهم بالاسماء الامازيغية و مع وجود محاولات لتعريب اسماء المدن والمناطق في ليبيا لغرض طمس اسماءها الامازيغية .
عملوا على فرض اللغة المستوردة ( العربية ) على الشعب الليبي محاولة لطمس الامازيغية بعشرات القرارات التعسفية . حرموا الامازيغ من حرية التعبير عن حقوقهم الثقافية و بالاخص استعمال اللغة الامازيغية بحيث قامة الحكومة الليبية بحضر الكتابة بها الى حد انها صارت جريمة كبرى وهذا المنع مازال حتى هذه اللحظات .
النظام الحاكم في ليبيا ينادي بالدمقراطية وهو من حكم بالحديد والنار ، و ينادي بالحرية وهو من صادر حرية الشعب الليبي والاكثر من ذلك الامازيغي .
إن هذه الاجراءات التعسفية التي قيدت وحرمت الامازيغ من حقوقهم ما هي إلا إجراءات عنصرية ممنهجة لم توجد حتى في الدول التي صنفت بالعنصرية ، وقام بها النظام الحاكم في ليبيا تم استشرت عند الشعب الليبي حتى انه صار يضايق الامازيغ في كل المناسبات على جميع المستويات منها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية .
مثلاً فأنك لن تجد وزير في ليبيا أصله من الامازيغ ، وكذلك لن تجد امازيغي وصل الى أي منصب رفيع في الحكومة الليبية ، ماعدا بعض الاسماء الامازيغية الموالية للنظام التي قامت بتسيير بعض الشركات الاقتصاية ، والتي فرض عليها بأن تكون موالية للنظام لغدم اتهام النظام بالعنصرية .
وزد على ذلك تطاول اعوان النظام في ليبيا مثل أحمد ابلااهيم و عبدالله عثمان ، الى حد تهديد الامازيغ بالتصفية العرقية وهذا ما حدث بعد زيارة سيف الاسلام القدافي الى الامازيغ قبل عامين ، حينها اجتمعوا بالامازيغ الموالين للنظام مثل عيسى ابوجناح و سعيد الطويل من جادو ، و خالد بوخريس من يفرن ، وطلبوا منهم بأن يكف الامازيغ عن المطالبة بحقوقهم و إلا فإننا قد نقوم بتحريض القبائل العربية المجاورة لكم لكي تستباحكم و تكفينا شركم ،ولكن بعد ذلك قام خالد ابوخريس بإبلاغ هذا التهديد الى القدافي نفسه بعدها تدخل وأمر بأن يجرى تحقيق في هذه الاقوال و التهديدات ، وهو نوع من رد الاعتبار .
وبعد ذلك ادانت لجنة التحقيق الشكلية المدعوا عبد الله عثمان و برأت احمد ابراهيم بدون صدور اي عقوبات ، وللعلم فإن احمد ابراهيم تاريخه حافل بالتهديدات ويتدخل دائما في المناطق الامازيغية .
وفي الايام القليلة الماضية حضر المدعو عبدالله عثمان و عمر شكال الى مدينة زوارة واجتمعوا مع طلبة المدارس وطلبوا منهم عدم التعامل مع المعارضين الذين بالخارج وعدم إثارة النعرات الانفصالية او التعامل مع الخارج مثل ما حدث في العراق .
وقاموا بالاتصال بالقيادات في قرية كاباو لغرض الاجتماع مع الطلبة في الجبل لإيصال رسالة التهديد كما حدث في زوارة ، وهذا لغرض الضغط على الامازيغ كي لا يخلقوا أي متاعب للنظام الحاكم في ليبيا .
وأخيراً نقول لهم إن المماطلة و التحايل على الحقوق الامازيغية لا فائدة منها لأنها هي مطالب شعبية لملايين الامازيغ في شمال افريقيا، ويا اغبياء ليبيا إن لم تكون واقعيين فإن التغيير سيأتي من اخواننا امازيغ شمال افريقيا ولتأخدوا عبر من التاريخ .

الكاتب : الفساطوي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home