Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Fasatawi
الكاتب الليبي الفساطوي

Friday, 5 January, 2007

قد أعـذر من أنذر

الفساطوي

حتى في زمن العولمة والانفتاح السياسي واحقاق الحق ، الذي اوجدته الدول العظمى الحديثة مازال العربيون ( الموالي ) الذين أصولهم من شمال أفريقيا يتغنون بالعروبة ، ونحن هنا في أفريقيا نراهم مجرد معتوهين ، وانهم لم يعيشوا الواقع الحقيقي على هذه الارض ، تراهم يحلمون بالعروبة وتعريب أجناس العالم .
من هنا لابد من أن نقول لهم لولا هذه الحكومات الدكتاتورية والفاشية القمعية التي تحكم دول شمال أفريقيا وبعض دول آسيا لما كان هناك شيئ اسمه الوطن العربي او العالم العربي او المغرب العربي .
ان هذه الحكومات لو سمحت بالديمقراطية والحرية حينها سيكون هناك واقع جديد في هذه المناطق، مثلاً هناك الهوية الامازيغية في شمال أفريقيا ، وفي السودان ستكون فيه مجموعة قوميات منها النوبية والتي توجد في شمال السودان وجنوب مصر ، وفي العراق توجد الهوية الكردية والاشورية ، وفي سوريا ستكون هناك دولة أرامية سريانية .... .
ولكن رغم هذا نجد العربيون يستغلون كبت الحريات في هذه الدول لآجل احكام القبضة العربية التي هي حركة عنصرية لأنها تسعى الى ترسيخ هوية عرق واحد لعدة اجناس بالقوة والتصفية الجسدية لكل معارض .
في شمال أفريقيا نجد ان سياسات الحكومات هي واحدة وهي تسعى الى طمس الامازيغية وترسيخ العربية ، مما جعل هذه الحكومات حكومات شمولية مافيوية واكبر ذليل على ذلك
: غياب حرية التعبير .
: غياب فضائيات واذاعات خاصة وحرة .
: غياب حقوق الانسان .
: غياب التعددية الحزبية .
: عدم الجدية لإنهاء نزاع الصحراء الغربية الذي هو مجرد مسرحية .
: عدم استثمار دخل هذه الدول للتنمية الداخلية .
بالمقابل الدول المشرقية وفي الجزيرة العربية بالذات نجد اكبر حرية للتعبير ووجود اذاعات وفضائيات حرة ووجود اعمار ملحوظ في هذه الدول .
وزد على ذلك وجود دعم مالى كبير للتيارات الدينية في الشرق الاوسط ، وبالاخص دعم دول الجزيرة العربية للتيارات الوهابية السنية لتنشط في كل دول العالم وتصدر الارهاب الى العالم ، لأجل ترسيخ العربية تحت مظلة نشر الاسلام .
وهذا ما يحدث في افريقيا بالذات ، فإن دول الخليج منها السعودية والامارات والحكومة الليبية تدفع اموال طائلة في افريقيا السوداء والجزائر والمغرب للاسلاميين المتطرفين ، وكذلك العروبيين لأجل تقويض الامازيغية في هذه الدول .
ومن هذا المنبر لابد من أن نحذر الشعوب المكافحة كالنوبة في السودان ومصر ، والاكراد في العراق وسوريا والسريانيين في سوريا ، والفراعنة في مصر ، ونحذر من الانجرار وراء التيارات الاسلامية العروبية التي لبست العباءة الاسلامية مستغلة الدين لأجل الوصول الى الحكم وقمع الشعوب المتحررة .
ونحن في شمال افريقيا نرفع صوتنا بقوة ونقول ( نعم للاسلام ولا للعروبة ) ونحن نطلق على ما يسمى بالعالم العربي هو ( العالم الخربي ) الذي يولد الخراب .
ولا لما يسمى بالوطن العربي الذي هو ( وطن الصعاليك ) .
ولا لما يسمى بالمغرب العربي الذي هو ( دولة تامزغا ) .
وهذه الكلمة موجهة الى حكام شمال افريقيا بأن يتداركوا الزمن ويغيروا من سياساتهم لأنها ان بقت هكذا فأنها ستؤدي الى زيادة التطرف الامازيغي وزيادة الوعي الذاتي للامازيغ وكذلك انتشار هذا الوعي عند الامازيغ الناطقين بالعربية وتحولهم الى الامازيغية ، عندها سينتهي المد العروبي ويكون الزحف الامازيغ العارم.
وقد اعذر من انذر.

الفساطوي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home