Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mustafa Mohammed al-Bruki

Saturday, 11 February, 2006

ولكم في القصاص حياة يا أهل ليبيا

مصطفى محمد البركي

تابعت بقلق واهتمام شديدين منذ عدة اسابيع نبأ اغتيال الرياضي المشهور السيد بشير الرياني ـ رحمه الله ـ لاعب المنتخب الوطني الليبي على يد المجرم الساعدي القذافي، والدافع وراء الجريمة كان تافها كتفاهة فاعلها. فقد صرّح اللاعب بشير الرياني في احد المجالس بافتقار الساعدي القذافي إلى المهارات الفنية الكروية، وبعد ان نقل هذا التصريح إلى المعتوه قام بتعذيبه وقتله، حيث ان والدهم العفن معمر علم اولاده معاقبة كل من يخالف رأيهم.

على إثر الحادثة توقعت ان تخرج النوادي الرياضية بقضها وقضيضها في جميع مدن وقرى ليبيا الحبيبة في مظاهرات سلمية مطالبة بالتحقيق في هذه الجريمة النكراء، ولكن شبابنا الرياضي ـ هداه الله ـ خذلني وخذل الكثير غيري، وتساءلت بعدها ماذا تنتظرون من قذر مثل معمر القذافي؟، هل تتوقعون ان يحاسب ابنه وان يحقق معه، هذا لن يحصل في عهد حكم هؤلاء الأنذال، ان لم تتحركوا فستكونون انتم ضحايا الساعدي القادمين، فقد تعوّد هذا المريض على القتل، وليس هناك من يردعه، فأصبح القتل عنده سهلا.

إنني أهيب بجميع شبابنا الرياضي ان ينتصروا لزميلهم بشير الرياني ويطالبوا في مظاهرات عارمة بالتحقيق في هذه الجريمة البشعة، ومعاقبة الجاني حيث ان سيارة المغدور به بشير وجدت أمام استراحة القاتل الساعدي، وأنا أطالب اخوتي الليبيين المقيمين خارج ليبيا من المتخصصين في القانون الجنائي ان يرفعوا قضايا ضد هذا الوغد الساعدي، وعلى اخوتي ممن لهم علاقة بالحكومتين البريطانية والامريكية ابلاغهم بهذه الجريمة لكي يعرفوا بأي انواع الحكم تحكم ليبيا، وعلى جميع كتابنا الافاضل في ليبيا وخارجها التنديد في مقالات بهذه الجريمة حتى لا تتكرر، فالقذافي وأولاده يخافوا ولا يستحوا.

على أهل المغدور ان يتذكروا قوله تعالى في كتابه العزيز (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب)، فالقصاص من الساعدي الذي قتل ابنهم ليس جريمة، وليست صعبه، ومن هو الساعدي، انه عربيد ابن عربيد، رويبضة ابن رويبضة، ولو كان يخاف من الله ما ارتكب هذه الفعلة البشعة امام متملقيه.

لم يكتف اولاد القذافي بأموال الشعب الليبي التي سرقها والدهم، لم يكفيهم كل هذه الأموال، هم يريدون ان يكملوا مسيرة والدهم التي بدأها بتعليق ابناء ليبيا الأبرياء على أعواد المشانق في الميادين العامة، هم يريدون اكمال المسيرة بممارسة القتل والتعذيب لأبناء ليبيا الشرفاء.

على الشعب الليبي التحرك في جميع الاتجاهات ضد هذا القذر وعصابته، فمثلا على العائلات التي اعدم ابناؤهم في سجن أبوسليم المطالبة بتعويض عادل عن فقد ابنائهم، ولينادوا بتعويضات تعادل 10 ملايين دولار عن كل ضحية غابت تحت سياط الجلادين، فأولادنا ليس ارخص من ضحايا طائرة البانام التي انفجرت فوق قرية لوكربي، فعلى محامي ليبيا النجباء مساعدة اهالي الضحايا في رفع قضايا امام المحاكم المحلية والدولية. وكم أتمنى ان يبرز محامي شجاع ليرفع قضية امام القضاء لصالح اهل المغدور به بشير الرياني، والمطالبة بالقصاص من المجرم، وتعويض اهل المغدور.

لقد بلغ السيل الزبى ولم يعد لدى الشعب الليي ما يخاف عليه ويخسره، ومن لا يملك ما يخاف عليه له كل شئ ليكسبه كما يقول المثل الإنجليزي. ولتعلموا ان الموت واحد ولا يموت الإنسان إلا وقد استوفى رزقه وأجله، وأنا شخصيا حاول القذافي اغتيالي عشرات المرات، إحداها على ايدي عصابات المافيا الإيطالية آواخر السبعينات، ولكن الله العلي القدير أمد في عمري لأرى هذه الأيام السوداء التي تمر على القذافي وأعوانه وأولاده. فلا يجب ان تخافوا من شئ فالقذافي نمر من ورق لا أنياب له ولا اظافر. لا تتوقعوا خيرا من هذه العصابة خاصة بعد ان افتضح امرها لدى الجميع بالسرقة والكذب والزندقة.

وصدق شوقي حين قال :
                             وللحرية الحمراء باب       بكل يد مضرجة يدق

وفقكم الله وسدد خطاكم وأمدكم بنصر من عنده ضد هذا المجرم الوغد، إنه سميع قريب الدعاء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم المحب
مصطفى محمد البركي
mmelbarky@yahoo.com ________________________________________________

ملاحظة : أهيب إلى كل من يملك معلومات عن هذه الجريمة البشعة إرسالها لي عبر بريدي الإلكتروني المدون أعلاه.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home