Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mustafa Mohammed al-Bruki


مصطفى محمد البركي

Sunday, 6 August, 2006

البليّة والحلول التلفيقيّة

مصطفى محمد البركي

العقيد القذافي هذه الأيام قلق على (الغطيسة) التي هو فيها، ويري ان يورثها لأبنه سيف من بعده، ولذا بدأ بتحسين أوضاع الناس، ولكن بالقطارة كما يقولون، ظنا منه ان هذه الإصلاحات البسيطة ستنسي الشعب الليبي ما عاناه في عهده من شظف العيش وضيق الرزق ورعب السجون. والآن قرر على مضض ان يتنازل عن جزء من دخله من النفط لليبيين!!. وكأن النفط لمجرد أنه قرر انه له ولأولاده، أصبح النفط له ولأولاده يرثوه من بعده!!، فكلف سيّد قذاف الدم ابن عمه بأن ينشأ مؤسسة خيرية كما يقول القذافي لتوزيع الثروة على الشعب الليبي، ويعطي الشعب الليبي إما 5000 أو 10000 آلاف دولار لمرة واحدة، ثم تطبل اجهزته الإعلامية وتزمر لكرم القذافي ووقوفه مع الشعب الليبي ومراعاته للفقراء الذين نسيهم 37 سنة (صح النوم!!).

القذافي الآن خائف جدا من انتفاضة في أوساط الشعب، والتي لا محالة قادمة مها فعل هذا النجس من ألاعيب تلفيقية. إن الشعب الليبي لا يريد تكرما من هذا النجس. الشعب الليبي يريد من هذا السارق رفع يديه عن ثروة ليبيا، فهو ليس أمينا ولا صادقا ليؤتمن على ثروة الشعب الليبي، ولو أراد ـ حقيقة ـ مساعدة الشعب الليبي لما أبقى الشعب يعيش على 136 دولار شهريا طيلة 37 سنة.

لماذا لا يرفع مرتبات الناس إلى 1000 دولار شهريا حتى يستطيعوا العيش كبشر، لا ان يعيشوا هذه العيشة الضنكة الفقيرة البائسة، مما جعل بعضهم يبيع أثاث بيته، وأحيانا يبيع ما هو أغلى من هذا الأثاث، ليوفر لقمة الخبز لأطفاله و مستلزماتهم الحياتية البسيطة الأخرى. إذا كان القذافي يريد حقا مصلحة الشعب الليبي فليزد المرتبات إلى 1000 دولار فما فوق إبتداءا من الفترة التي أوقف فيها زيادة المرتبات عقب قانون 15 سيئ السمعة. أما الجرعات التلفيقية فهي لا تسمن ولا تغني من جوع. إذا اشترى منها ملابس لأطفاله ولزوجته مرة فلن يستطع أن يشتري لهم مرة اخرى.

الذي أعلمه عن سيّد قذاف الدم أن تاريخه كان مشرفا أيام ان كان سفيرا في لندن، حيث ساعد جميع من طلب المساعدة ووقف مع كل طالب في بريطانيا، وهذا مما يشجع أنه ربما يستطيع إقناع هذا العفن بأن يزيد المرتبات وتسهيل القروض بدون أدنى فوائد لمن يريد ان يتزوج أو يبني بيتا أو يريد ان يفتح مشروعا صغيرا يسترزق منه، أما إعطاء 5000 أو 10000 آلاف دولار لمرة واحدة فهذا مرفوض مرفوض، وهو حل تلفيقي يصب في مصلحة الدعائية لهذا الوغد أكثر من أن يصب في مصلحة الشعب الليبي.

إن الشعب الليبي كله فقير ويستحق المساعدة ما عدا مصفقي ومزمري النظام ولصوصه وزبانيته، الذين صرح لهم هذا النجس بالسرقة، لكي يسرق هو دخل النفط. إن أي مساعدة تدفع في الأيام القادمة لا تغني عن زيادة المرتبات إلى 1000 دولار شهريا وبتاريخ رجعي.

الملك عبدالله بن عبدالعزيز عندما تولى عرش المملكة السعودية ضاعف المرتبات لجميع مستخدي الدولة حتى الأجانب منهم، رغم ان المرتبات في السعودية مرتفعة اصلا، فـ لي صديق تعمل زوجته معلمة تتقاضي 7 آلاف ريال شهريا أصبح مرتبها الآن وبعد هذه الزيادة 14 ألف ريال شهريا، ونحن نطمع في رفع مرتبات الشعب الليبي إلى 12 ألف دولار سنويا فقط لا غير ـ عجب!! ـ وما من مجيب، ويا ليت هذا التقتير من باب الإقتصاد والتوفير للبنية التحتية ولجعل ليبيا بلدا شبه متحضر، ولكن هذا التقتير من أجل ان يركب الساعدي المريض يختا بـ 120 مليون دولار، وتصبح عائشة أغنى إمرأة في العالم وتملك 35 مليار دولار. إن ليبيا تغلي على صفيح ساخن، وما لم تتحسن أوضاع الناس بجدية وحزم بلا حلول تلفيقية فلن ير القذافي ولا أولاده خيرا، وإن غدا لناظره قريب.

وأجمل ما في القذافي انه كذاب وملاطعي، فقد شاهدته عبر التلفاز جالسا في احدى الدول الأفريقية (قامبيا) يشرح للافارقة عن الإسلام، فقال الإسلام لا تسرق لا تكذب لا تقتل، ولم يستح ولم يتغير وجهه، وهو يتكلم عن ذكر خصال هي ديدنه اليومي قبح الله سعيه.

يا سيّد قذاف الدم إن أردتم أن ترضوا الشعب الليبي فارفعوا المرتبات وألغوا الضرائب والمستقطعات بالكامل مع إعطاء منحة لكل عائلة في حدود 10 آلاف دولار، هذا إن أردتم ان يطول عمركم في الحكم لبعض الوقت وليس للأبد.

وإذا لجأتم إلى الحلول التلفيقية وذر الرماد في العيون، فسوف لن يقبل الشعب الليبي، وسنحاربكم بكل ما نملك، والشعب لم يعد شعب ليبيا السابق، فهم يعرفون ان القذافي يمثل رئيس عصابة أكثر مما يمثل رئيس دولة، ويعرفون جميع السرقات التي تتم في ليبيا تحت إشراف القذافي وتشجيعه.

وأعلموا بأننا سنحاربكم بالقلم، وسنفضح سرقاتكم إذا ما لجأتم إلى ذر الرماد في العيون. إنكم لا تعطون شيئا من أموالكم حتى تقتروا على الشعب الليبي. إن ليبيا لكل الليبيين وليست للقذافي وأولاده اللصوص وزبانيته.

إتقوا الله في الشعب الليبي فلقد بلغ السيل الزبى، والتذمر بلغ ذروته، ولن يكون الشعب الليبي سهل الإنهاء، فلقد انتهى عهد الكذب والزندقة والضحك على الذقون.

غيروا سياستكم مع شعب ليبيا فهو ليس شعب الأمس، و ما لم تتحسن الأوضاع فعليا، فسنقوم بتثوير الناس بعد ان ننشر فضائحكم وسرقاتكم.

إتقوا الله في شعب ليبيا أيها الأنذال.

والسلام على من اتبع الهدى ، وخشي الرحمن بالغيب.


أخوكم المحب لـ ليبيا وأهلها
مصطفى محمد البركي
mmelbarky@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home