Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mustafa Mohammed al-Bruki

Saturday, 4 February, 2006

لنتريث قليلا

مصطفى محمد البركي

كنت قد كتبت منذ عدة أشهر خلت عن العصيان المدني، وناديت بتفعيله واستخدامه كوسيلة ناجعة في استلال الحقوق من براثن التنين، وكنت قد اعتمدت على اسباب كثيرة كوقود لإشعال لهيب العصيان المدني، من اهمها تدهور الوضع المعيشي اليومي، والفقر المدقع المنغمس فيه اغلب الشعب الليبي المقهور، وكان لتدنّي المرتبات السبب الرئيس لي في تبني هكذا وسيلة. والعجيب في الأمر ان القذافي وزبانيته المجرمة يستمتعون بآهات المعوزين وآلامهم، فنجدهم لا يتجهون إلاّ إلى مزيد تصعيد من حالة الفقر الكارثية التي تلف الناس جميعا!!

لقد توقفت عن المناداة بتفعيل شعار "العصيان هو الحل" إلى حين، لا لأنني غير مقتنع بهذه الوسيلة الفاعلة، لكني تريثت قليلا لأسباب عديدة منها: قيام بعض من محامين ليبيا الاشاوس، من امثال المحامي علي بن سعود، والمحامية زينب المبروك الورفلي، والمحامية فريحة حسن الجيلاني حفظهم الله جميعا، قاموا برفع قضية أمام القضاء الليبي مطالبين برفع مرتبات الموظفين بالقطاع الحكومي إلى سبعة اضعاف المرتب الحالي، وهذا ما يقارب الـ 1000 دولار تقريبا التي ناديت بها في ـ مقالات سابقة ـ كحد ادنى للأجور في ليبيا المهقورة، ففضلت هنا التريث حتى نرى حكم المحكمة في موضوع المرتبات وإلى ما تأول إليه القضية، فإن حكم القضاء بهذه الزيادة والتي أراها قليلة أيضا، ويجب ان تكون بأثر رجعي على الأقل عشرون سنة إلى الوراء كان بها، وإلا فإننا لازلنا عند المطالبة بالعصيان المدني الذي لا حل أما الشعب الليبي غيره. ومن الأسباب ايضا هو اهتمام بعض الكتاب الأفاضل من داخل ليبيا بتبني فكرة العصيان المدني، ومنهم كتاب مخضرمون من أمثال السيد الفاضل محمد الجراح، والذي اسأل الله له الحفظ والصون، فهو وطني نشط، وكاتب بارع سدد الله خطاه، ولمّ شملنا في بلدنا الحبيب.

والشي الذي ادعو إليه اليوم هو ان ينظم سلك القضاء بقضاته وإداريه ومحاميه خلف هؤلاء المحامين الثلاثة الأشاوس، فالقذافي لا يستطيع التصدي لجميع رجال القضاء، لكنه يستطيع ان يبطش بهؤلاء المحامين الشجعان، وأحب ان أطمئن هؤلاء المحامين الأشاوس بأن قيام الشعب الليبي خلفهم قادم لا محالة بإذن الله.

وإلى ان يصدر الحكم لصالح الشعب الليبي بإذن الله، لي تعليق على ترجيع ثمن البندقية الذي خصمه القذافي ظلما وعنترية من جميع مستخدمي الدولة، ولم يعطي احدا بندقيته، وهذه نسميها عندنا (تجرة حواء)، حيث ان الثمن قد دفع والسلاح لازال عند الجبان، لكنني قرأت أخيرا ان محكمة بمدينة البيضاء ـ شرق بنغازي ـ حكمت بترجيع الـ 200 جنيه ثمن البندقية + 100 جنيه اخرى كتعويض، فأرجوا من جميع الأخوة الذين خصم من مرتباتهم ثمن البندقية الوهمية، اللجوء إلى المحاكم لترجيع مبالغهم، وكان يفترض على الدولة أن تأخذ بحكم محكمة البيضاء، وتعمم الحكم القضائي على الجميع.

إنني انصح جميع ابناء الشعب الليبي ان يرفعوا قضاياهم امام المحاكم المختلفة في طول البلاد وعرضها، لترجيع ما خصم منهم للنهر الصناعي مع التعويض، فالدولة هي المسؤولة عن إنشاء النهر الصناعي، وهي دولة غنية، كما انهم لم يستفتوا الشعب بخصوص انشاء هذا النهر من عدمه.

وإلى ان نطلع جميعا إلى حكم المحكمة بخصوص قضية المحامين الثلاثة، دمتم بخير وتقدم وسعادة،، ودام القذافي في شر وتأخر وهلاك

أخوكم المحب
مصطفى محمد البركي
mmelbarky@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home