Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mustafa Mohammed al-Bruki


مصطفى محمد البركي

Friday, 3 March, 2006

هل يحاكم القذافي ابنه الساعـدي؟

مصطفى محمد البركي

قرأت رسائل المناضل والعاشق للحرية الرجل المناضل صاحب كلمة حق امام سلطان جائر الأستاذ فتحي الجهمي، داعيا المولى عز وجل أن يحفظه من كل مكروه، كما أحييه على مواقفه الشجاعة، والتي حتما سيذكرها له التاريخ بأحرف من نور، فك الله أسره وعوضه خيرا عن كل ما لاقاه من عصابة الشر القابعة في ليبيا.

بعد مقتل السيد بشير الريّاني من قبل المجرم الساعدي القذافي باستخدام المطرقة (قادومة)(*) وهو اسلوب جديد في قتل البشر لم نعهده من قبل، أجدني مضطرا للكتابة عن عهد المغفور له الملك إدريس الأول ـ طيب الله ثراه ـ أكتب ليس من باب المقارنه بواقع هؤلاء اللصوص محترفي الكذب والدجل، فالمقارنة لا تجوز في هكذا سياق بين الثرى والثريا.

في عهد الملك إدريس نفذ حكما واحدا بالإعدام في المغفور له ـ بإذن الله ـ السيد الشريف محي الدين السنوسي (ابن عم الملك وابن أخ الملكة فاطمة ـ أطال الله في عمرها ـ حتى ترجع إلى وطنها وتنال التكريم الذي تستحقه). نفذ الحكم على الشريف محي الدين على الرغم من قرابته من الملك. لم تشفع له هذه القرابة في التهرب من القانون. وبهذه المناسبة يذكر المغفور له الحاج محمد الوحيشي الذي توفي منذ أيام قليلة مضت هذه القصة التي حكاها لي شخصيا عام 1965 حينما كان قاضيا شرعيا، حيث أحضرته إدارة السجن ليلقن الشهادة للشريف محي الدين، واترك الحديث للمرحوم محمد الوحيشي ـ رحمة الله عليه ـ وسأنقله كما ذكره لي (يقول القاضي محمد الوحيشي: دخلت على السيد الشريف محي الدين السنوسي صبيحة اعدامه وسلمت عليه وقلت بعد استأذانه: بأنني هنا أتيت لألقنك الشهادة بعد أن أوكلت لي ادارة السجن هذه المهمة، فأجابني بكل ثبات بأنه مسلم وابن مسلم، وبأنه يقرأ عدة أجزاء من القرآن الكريم يوميا، ولكن لابأس من تلقيني الشهادة، فأنا بشر، وطلب مني ان اسدي إليه معروفا بتسليم جميع اغراضه بما فيها جهاز راديو لوالده وأن يبلغه بأن ابنه شجاع كما يعرفه وسيموت شجاع كما سترى يا سيد محمد، وبلّغ كذلك الوالدة واخوتي السلام وقل لهم بأن يكتبوا على قبري الآية الكريمة "إن الملوك اذا دخلوا قريه افسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذله وكذلك يفعلون.")

لم تكتب هذه الآيه في عهد الملك ادريس، ربما خوفا أو مجاملة للملك، ولم تكتب في عهد هذا المعتوه خوفا من الشماته. مع هذا وذاك لم يتدخل الملك ادريس ـ رحمه الله ـ في سير المحكمة في قضية السيد الشريف محي الدين، فاستأنف وعمل كل الإشكالات لكن رغم ذلك حكمت عليه المحكمة بالإعدام شنقا، وهذا منتهى العدل والنزاهة من المغفور له الملك ارديس ـ طيب الله ثراه ـ الذي كان عنده الجميع سواسيه امام القانون، وهو كملك لم يفسد في ليبيا بل حافظ على وحدتها، وجلب لها استقلالها، واحترم أهلها كبشر، وكان زاهدا في الدنيا، حتى ان عصابة سبتمبر حينما فتشوا خزينته وجدوا فيها 467 جنيها فقط، واربعون ناقة معظمها من زكاة عائلة سيف النصر الكريمة، جعل الله منهم الحارث والوارث.

لننهي قصة الحاج محمد الوحيشي، قال انه لقنه الشهادة رغم ان السيد الشريف كان متبحرا في الدين وانه تم شنقه وكان شجاعا حين تقدم إلى المشنقة، ولم يتوقف عن تلاوة القرآن الكريم. رحم الله الملك ادريس والسيد الشريف محي الدين السنوسي، والسيد محمد الوحيشي واسكنهم فسيح جناته.

كما أسلفت لا وجه للمقارنه بين حكم الملك ادريس وبين حكم هذا السارق الكاذب معمر القذافي. وكما يقولون الشئ بالشئ يذكر، هل يقدّم معمر القذافي ابنه الساعدي للمحاكمة لارتكابه جريمة قتل يعاقب عليها القانون خاصة وانها بدون وجه حق، أنا شخصيا اعرف بأن القذافي لن يقدم على هكذا خطوة، وحتى وان قدم الإبن العاق للقضاة وحكم عليه بالإعدام شنقا، فسوف يتوسط اولاد بن عامر ويهددوا بقتل اولادهم إن لم يلغ حكم الإعدام عن الشاذ الساعدي، هذا في حالة ما إذا قدم المعتوه للمحاكمة. وليعلم القذافي انه ليست امريكا وحدها التي تكيل بمكيالين، فالقذافي نفسه يرى بأن القانون لا ينطبق عليه ولا على اولاده الانذال، القانون ينطبق فقط على الشعب الليبي المغلوب على أمره. هذا ليعلم الشعب الليبي بأن عصابة قذرة تحكم ولا امل في إصلاح يرتجى، فلا بد من بتر المفسد وأولاده الأنجاس من على ارض ليبيا الطاهرة.

كان الله في عون شعب ليبيا، والسلام عليكم ورحمة الله

اخوكم المحب
مصطفى محمد البركي
mmelbary@yahoo.com ________________________________________________

(*) سوف اتطرق في مقاله قادمة ـ بإذن الله ـ عن الكيفية التي قتل بها المرحوم بشير الرياني.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home