Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Fathi al-Akkari
الكاتب الليبي الدكتور فتحي العكاري


د. فتحي العـكاري

الخميس 24 فبراير 2011

قراءة في خطاب جربوع القيادة المتهاوية

د. فتحي رجب العكاري

خرج علينا ألقذافي المفجوع في شكل منهار ومضطرب بين بقايا بيته المحطم كإيذان بنهاية أيامه. وخطب في أشباح لا يراها إلا هو، بل كان يطلب منها أن توقف الرمي أي إطلاق الرصاص كي يسمع الناس حديثه. كان يتحرك بفعل أقراص خاصة به و من كثرة ارتباطه بها أخذت نصف حديثه. فهو ما فتئ يتحدث عنها و كأنها وسيلته الوحيدة في الحياة.

أولا: شكله كان مقفرا للغاية بالرغم من التلميع و كان يرتدى ملابس مضادة للرصاص بالرغم من أنه كان وحيدا في المكان، و ذلك لعلمه أن الموت قادم و لو من أقرب الأقارب. حتى عمامته كانت مضادة للرصاص و لكن الله لن يرحمه و يمنحه راحة الموت. و كان كمن يطلب النجدة في المقابر، و من يفعل هذا غير السحرة و المشعوذين.

ثانيا: و حيث أنه غيب القوانين من بلادنا الحبيبة فأنه عاد ليذكرنا بأحكام القانون الليبي زمن المملكة و الملك و هنا كذلك أصدر الحكم على نفسه فهو من خرج على النظام و قام بجميع الجرائم التي ذكرها و التي تستوجب حكم الإعدام في حقه هو، أي أنه ارتكب هذه الجرائم و على الشعب أن يقيم عليه الحد.

ثالثا: هدد بالقتل والانتقام وكرجل عسكري هو يعرف أن هذه هي لغة الجبناء عند الهزيمة. فالقائد الشجاع والقادر والمعتمد على سند قانوني يضرب قبل أن يتكلم، أما المهزوم فهو الذي يتوعد و هو يفر من الميدان و الحروب السابقة خير دليل على كلامي.

رابعا: كان يريد إشعال الفتن و لكن الله جعل كيده في نحره فانقلب السحر على الساحر، و لعب بأعصابه الأخوة في بنغازي حين ما أشاعوا إصابة أحد كبار الضباط ثم خرج هذا الضابط لينضم للشعب. و هذا يدل على أنه ليس لديه معلومات و كالعادة هؤلاء القوم الجهلة لا يعرفون إلا المكر. و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين.

خامسا: لم يذكر إلا أولاده فيبدو لي أن الكل قد تخلوا عنه. و الحمد لله أنه لم يربيهم فنشئوا أسوء منه. فهو عاش حياة ضياع فضيع حتى أولاده و أسرته و كل من كان حوله و هذه سنة الله في جميع الفراعنة.

سادسا: كان يرغي و يتوعد كجمل هرم و نظراته كلها حقد و كراهية و يشتم منها رائحة الموتة العفنة التي تنتظره في القريب العاجل.

 وفي الختام لا أرى في هذا المشهد إلا صكة الموت و لا أقول رقصة المذبوح و سوف يسمعه الذين حوله حين ما يعوي عواء الكلب المسعور قبل أن يموت بإذن الله. فكما وصف الشرفاء بالكلاب الضالة فإنه سيموت كالكلب المسعور. و اعتبر ما قاله في هذا الخطاب على أنه البيان الأخير في حياته وحياة من تبعه من المرضى وسراق أموال الشعب الليبي، وسوف يرى الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مدوّنتي : http://baqatlibyah.blogspot.com

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home