Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Abdallah Jebril
الكاتب الليبي الدكتور عبدالله جبريل

الأحد 16 نوفمبر 2008

إخوتنا الأمناء المظلومون على كل حال ...
كلمة صدق في حقهم يجب أن تقال

د. عـبدالله جبريل

لاحظت وتابعت تلك الهجمة الشرسة، وغير المنصفة على الإطلاق، التي شنتها وتشنها أقلام كثيرة كتبت في المواقع الإلكترونية، على إخواننا أعضاء أمانة مؤتمر الشعب العام واللجنة الشعبية العامة الذين واجهوا موقفاً، لا يحسدون عليه، في لقائهم بالأخ القائد، الذي استدعاهم ليطرح عليهم من جديد فكرته في حل أزمات البلاد ومآسيها عن طريق نفض يد الدولة من مسوؤلياتها تجاهها، وتوزيع ما يسمى دخل النفط على أبناء الشعب ليتدبروا أمورهم بأنفسهم.
والحقيقة أني وجدت في هذه الحملة تنكباً للموضوعية والصدق في حق عدد من إخواننا الأمناء الذين سمعناهم يتصدون، بكل ما أوتو من قدرة على ضبط أعصابهم، ومن مهارة في اختيار عباراتهم وكلماتهم، لفكرة الأخ القائد التي يدرك الجميع أنها سوف تزيد الكارثة التي يعيشها الليبيون بالفعل أبعاداً مأساوية قد لا يستطيع أن يتنبأ بها أحد. ثم تحملوا بصبر يحسدون عليه، كل تلك الإهانات الصريحة التي ما انفك الأخ القائد يوجهها إليهم، ويخصهم بها، محملاً إياهم المسؤولية عما انتهت إليه البلاد وإدارتها من فشل وتعثر وتدهور وخيبة.
ومهما كان رأينا في أداء هؤلاء الإخوة، عبر السنوات الطوال التي ظلوا فيها يتداولون المواقع في مختلف المناصب الحكومية والإدارية، ومهما كانت مآخذنا على سلوكهم وعلى ذمة بعضهم، إلا أننا يجب أن نمتلك من الموضوعية والقدرة على الانحياز إلى الحق ما يجعلنا نعترف لهم بهذا الموقف الشجاع الذي وقفوه إزاء مخطط القائد ورغبته في زيادة أمور البلاد سوءاً على ما وصلت إليه من سوء، وزيادة معاناة الناس إيغالاً في الفجيعة والإيلام. من الحق أني لم أستمع إلى حديث كل الإخوة الذين تحدثوا في ذلك الاجتماع، ولكن حديث من سمعت حديثه منهم، والتعليقات التي قرأتها عن أحاديث عدد آخر منهم، تجعلني لا أتردد في كتابة هذه المقالة، في محاولة، أعرف أنها سوف تجر علي الكثير من الانتقاد، وربما تثير الكثير من الاستفسارات والتساؤلات، وتتيح فرصة ثمينة لآخرين للمزايدة في التخمينات والتأويلات، لكي أتصدى لهذه الأصوات التي ترتفع منددة بتدخلات هؤلاء الإخوة، وواصمة إياهم، كما وصمهم القائد نفسه، بأنهم إنما يهدفون من وراء كلامهم الحفاظ على مواقعهم، وأنهم لا ينظرون من وراء ذلك إلا إلى مصلحتهم الشخصية..
وإني لأجد أن في هذا ظلماً فادحاً، وتنكباً –كما قلت آنفاً- عن الموضوعية، فقد قال عدد من هؤلاء الإخوة كلمة حق بخصوص ما يرونه تجاه فكرة "توزيع الثروة"، وأكدوا أنهم غير مقتنعين بأنها يمكن أن تمثل الحل الأمثل لمشكلات البلاد المتراكمة والمتفاقمة، وحاول بعضهم أن يلطف الأمر ويزينه قليلاً بالقول إن الفكرة قد تكون مجدية ونافعة، ولكنها ينبغي أن تأخذ الوقت الكافي لابتداع وإعداد الآليات المناسبة لتطبيقها، إذا افترضنا أنه قد حصل "اتفاق وطني" على فائدتها وجدواها..
ولقد حرصت على وضع كلمة "اتفاق وطني" بين مزدوجين لأني أقصد بالفعل إثارة قضية في منتهى الخطورة والأهمية، وهي مدى شرعية القرارات الفردية التي تخطر على بال القائد، وكيف يصح في العقل والمنطق أن تكون لهذه القرارات أو الأفكار شرعية وإلزامية التطبيق إذا لم يتبين أنها تحظى بموافقة وتأييد أغلبية معقولة من أبناء الشعب.. من خلال أية آلية يتفق عليها: المناقشة في المؤتمرات الشعبية، المناقشة عبر وسائل الإعلام، الاستفتاء الشعبي..إلخ..
وإني لأرجو أن ترتفع أصوات أخرى، لا لإنصاف إخواننا الأمناء فحسب، ولكن للوقوف في مواجهة هذه الفكرة "فكرة توزيع الثروة" بالطريقة التي تطرح بها حتى الآن، ثم للوقوف صفاً واحداً، وقول كلمة واحدة، فيما يتعلق بتشخيص الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، وتوصيف الحل أو الحلول المناسبة..
ولهذه النقاط الأخيرة مجال أو مجالات أخرى.. سبق أن قال فيها كتاب كثيرون كلمتهم، وسوف تبقى هذه الكلمات في انتظار أن تجد آذاناً صاغية تنصت إليها، وقلوباً صافية خالية من رواسب عهود التخوين والاتهام، تتفهمها وتقبلها، وترى فيها ما ينبغي أن يرى من الصحة والصدق.

Abdullah_jibreel@yahoo.com
14 نوفمبر 2008



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home