Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdallah al-Jebali
الكاتب الليبي عبدالله الجبالي

Wednesday, 18 June, 2008

حينما يصبح النفاق مهـنة.. عـيسى عـبد القيوم أنموذجا

عـبدالله الجبالي

ثبت في قصة موت أبي طالب لما عرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم ـ وإن استثقلها المنتكس كما استثقل غيرها من التكاليف الشرعية ـ الإسلام ، فذكره الحاضرون من كفار قريش بما كان عليه والده عبد المطلب من الشرك وعبادة الأوثان ، فقال أبوطالب أنا على ملة عبد المطلب ومات على الكفر والعياذ بالله ، فهذا المشرك مع علمه بأن النبي صلى الله عليه وسلم صادق أمين وأن دينه من خير أديان البرية ، إلا أنه استنكف من أن يعير بأنه فارق الدنيا على خلاف ما كان يعتقد عبدالمطلب ، ورأى في ذلك منقصة ومسبة ومجلبة عار له ولأبائه الذين من قبله ، وبالتالي ثبت على دينه مع ظهور بطلانه!!.

ينخرط عيسى المنتكس(*) في تنظيم مسلح ، ويبايع على الموت لإزاحة حكم القذافي بقوة السلاح ـ وبمفهوم الوطنيين هذه البيعة قريبة من قولهم ميثاق الشرف وإن كانت في الإسلام أعظم أجرا ووزرا ـ ثم في لحظة من الزمن وبدون مقدمات يتحلل من تلك البيعة!! لماذا أيها المنتكس المرتكس؟!! قال أريد أن أشكل تنظيما ءاخر!! لماذا أيها المريض؟!! هل خالف هذا التنظيم أمرا مما تبايعتم عليه؟!! قال لا ولكن أوحى إلى الشيطان بفكرة أعجبتني؟!! وما هي هذه الفكرة؟!! لابد أن نقسم هذا التنظيم إلى قسمين ، قسم شرقي بقيادتي!! وقسم غربي تخيروا من شئتم لقيادته ، لكن هذه الفكرة تعارض النصوص الشرعية التي تأمر بالإجتماع ، يجيبهم المفتن قائلا: أما قلت لكم أنها فكرة من وحي الشيطان!! وهل عندك أتباع على هذه الفكرة؟!! سيتبعني كل من يلتزم بالشرق!! أسف زلة لسان أقصد الشرع!! حسنا وما هو هدفك من تشكيل هذا التنظيم الشرقي؟!! هدفي هو القضاء على التنظيم الغربي!!.

تباين التنظيمان وذهب كل لوجهته ، والتزم المتقن لمهارات النفاق بالفكرة الشيطانية ، وفعلا لم يجد صعوبة في حشد الأتباع ، فما أن خفقت راية الشرق!! أقصد الشرع حتى تنادى القوم شيبا وشبانا!! بل جائه الدعم ـ على الأقل المعنوي ـ من أناس يختلفون معه أيدولوجيا!!! مادام أنه سيواجه التنظيمات الغربية!! وصار منذ ذلك اليوم يثير الفتن والقلاقل ، ويروج للشائعات ، تارة بالكذب وتارة بالمكر والخداع ، ومن أجل تسليط الضوء على نفسه وإثارة الإنتباه تبنى أفكارا غريبة ، فكفر الجيش والشرطة والبرلمانيين والقضاة والنيابيين والوزراء والدستور ومن يصوت على الدستور .. ألخ فأشغل العقلاء بهرائه ونقاشاته ومجادلاته وجلساته وكذبه وتلبيسه وتزويره.. كل ذلك يحدث مع التأييد التام من الأتباع.

ينتهي التنظيم الغربي وغيب عامة أعضائه وقياداته في السجون وقتل من قتل منهم وشرد الباقون ـ وأنا والله ما انخرطت لا في التنظيم الغربي ولا الشرقي ولكني أسرد حدثا عايشته ـ ويبقى المنتكس وسائرجنوده بكامل العدة والعتاد والأفكار والمعتقدات.

يجتمع المنتكس بجنوده ويخبرهم بأن اللعبة قد انتهت The game is over بالنسبة له وسينهج نهجا ءاخر ، الأن نحن مع القضاء والدستور والوطن ومصلحة الوطن .. إلخ ، فانقسم الأتباع إلى فريقين ، فريق قال أنا أستحي أن أدعوا إلى أشياء بالأأمس كانت بالنسبة لنا شرك وكفر وخروج من الملة ، واليوم تصبح مصلحة الإسلام فيها!! هذا أمر حتى أباطالب المشرك إستنكف عنه!! لكن لكم مني عهد: الأول أني لا أنكر عليكم شيئا مهما فعلتم ، والثاني هو إذا هاجمتكم التنظيمات الغربية!! فنحن مستعدون للدفاع عن الشرع!!!!!!!! في أي لحظة. فأما هذا الفريق فقد وفى بما عاهد عليه المنتكس ، فإنك مهما قرأت للمنتكس من ضلال وانحراف وكفر في بعض الأحيان كقوله" دعـوها فهـكذا أرادتهـا السماء" وكقوله " فليكتب من شاء ما شاء .. قصة أو نثراً أو مقالة أو رواية .. ويجب أن نضمن له حق النشر إذا أقر للأخر بحق النقد.. وحق اللجوء الى القضاء وإحترام أحكامه.. لا غير.." فلن تجد كلمة إنكار واحدة من هذا الفريق!!

وأما الفريق الثاني فلم يكتف بالسكوت وقال لابد من التأييد والمتابعة " الدم الدم والهدم الهدم " لا نقيل ولا نستقيل ، ولا نمتثل لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل " من رأى منكم منكرا فليغيره " ، بل نقول افعل المنكرات ونحن من ورائك ندافع عنك بظهر الغيب!! وممن يمثل هذا الفريق التابع " عبد الله الشبلي" ، فإن المتتبع لما يكتب المنتكس والتابع سيجد شبه تطابق في الطرح والفكرة والأسلوب ، غير أن المنتكس أكثر جرأة من التابع. وهذه همسة في أذن التابع لعلها تلامس شيئا ما لازال فيه بقية حياة!! إعلم أنه أول من يذلك ويحتقرك ويزدريك مادمت تنهج منهج التبعية المقيتة هو المنتكس نفسه!! فراجع أمرك وانظر ماذا ترى.

ومما ينبغي ذكره أن أحد أفراد التنظيم الغربي ـ نعمان بن عثمان ـ إنتكس هو الأخر فهجره وتركه التنظيم الغربي قيادة وأفرادا ، بل والله إني أعرف أناسا لا تربطهم أي صلة بالتنظيم الغربي ما أن سمعوا بانتكاسة ـ نعمان ـ حتى هجروه مباشرة ، والغريب أن المنتكس عيسى ما أن سمع بخروج ـ المنتكس نعمان ـ من التنظيم الغربي حتى صار من أصدقائه المقربين!!

بينما تجد في المقابل أن المنتكس عيسى لم يزدد إلا رفعة بين قومه!! ولم نسمع كلمة إنكار واحدة لما يقوم به المنتكس من تلاعب مكشوف ، وعدم الإنكار على المنتكس محل إجماع سواء ممن ينتسب للتنظيم أو ممن لا ينتسب حتى ممن يزعم أنه على ملة ابراهيم!! وذلك لاعتقاد الجميع أن المنتكس لم يتجاوز حدود الشرق!! أقصد الشرع!!.

فهذا جزء يسير من شخصية هذا المنتكس وطريقة تفكيره ، فإنك مهما قلبت النظر في هذه الشخصية فإنك لن تخرج بتصور واضح!! هل هو إسلامي ، علماني ، معارض ، مع النظام ، رياضي ، مغني ، مصور ، فاسق ، منتكس .. إلخ لا تستطيع أن تتبث أو تنفي هذه الصفات عن هذه الشخصية!!

من حق القراء أن يعرفوا عن هذه الشخصية حقائق أكثر ، فبحكم ماضيك المشؤوم من الطبيعي أن يكون لذى القراء تصور واضح عن منهجك الجديد ، اجعل لنفسك أهدافا واضحة ومنهجا محددا تسعى لتحقيقه ، عرف بنفسك للقراء ، لا يكفي أن تقول لهم أنا عيسى عبد القيوم ، ألست ممن لا يرى الكتابة بالأسماء المستعارة؟!! ماهي مؤهلاتك؟!! ما هي خبراتك؟!! أين درست؟!! من أي الأكاديميات تخرجت؟!! ما هي الفكرة التي تريد أن توصلها إلينا؟!! وإذا لم يكن عندك شيئ من ذلك فلا تستحي من القراء بأن تخبرهم بأن مستواك التعليمي (ثاني أعدادي!!) .

في ميزان التقوى والصلاح لا قيمة لهذه الشهادات والخبرات على الإطلاق ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم) لكن بما أنك تنكبت عن هذه المعاني ، وصرت تكتب للقراء على أنك من النخبة ، فتكتب عن المشهد السياسي ، والمشهد الثقافي ، والمشهد الرياضي.. إلخ فهنا المؤهلات تلعب دورا مهما ، وهي التي لها كلمة الفصل في من يتقدم ومن يتأخر ، بأي حق ـ مادمت تنطلق من منطلقات غير شرعية ـ أن تتكلم عن المشهد السياسي الليبي وأنت مستواك ثاني إعدادي ، وهناك من أمضى عمره في دراسة القانون وعنده من الخبرات والشهادات الدولية ما لو وضعت عليك لغطتك من رأسك حتى أخمص قدميك!!.

أنا أعترف لك بأنك صاحب قدرات هائلة وعقلية جبارة!! لكن للأسف في تخصص واحد فقط!! إنه النفاق لا غير!! فقد تفوقت في هذا الجانب تفوقا عظيما!! حتى أنني أستغرب جدا كيف أن النظام غفل عنك إلى يومنا هذا!! إذ بمثلك تقوم الدول الجائرة والأنظمة الفاسدة!!.

تشتكي من تصرفات بعض الناس وتعتبرها من المضايقات فتقول " فهل من حقي أن أعيش حياتي بالطريقة التى أحب طالما أنها لا تؤثر على حياة الأخرين .. وأنني أتحمل مسئوليتها ـ دنيا وآخرة ـ بصورة شخصية ؟!. "

نقول لك نعم تمتع بحياتك كما تريد ، سافر حيث تريد ، وجالس من شئت ، ذكورا كانوا أو إناثا!! بل إن شئت أن تسجد في بيتك لصنم أو حجر أو شجر أو فرج فلك ذلك ، وليس لأحد من الفقهاء ممن تتلذذ بازدرائهم أن يمنعك من ذلك ، ولكن أيها المنتكس حينما تنقل لنا ـ صوتا وصورة ـ تلك القاذورات من مشارق الأرض ومغاربها وتنشرها على صدور الصفحات تعلم عندئذ أنت قبل غيرك ـ بحكم موروثك الثقافي السابق ـ أن المسألة تختلف اختلافا جذريا ، ويحق عندئذ لأي مسلم على وجه الأرض أن يؤذبك بما لا يتنافى مع الشرع.

أخيرا أقول إن مزبلة التاريخ التي وسعت كائنات ضخمة وأوزان ثقيلة خاوية من أمثال سياف ورباني لهي قادرة على أن تسعك أنت وأمثالك أيها البعوض!!
________________________________________________

* أقول المنتكس وفي النفس غضاضة إذ لا أدري هل استقام هذا الإنسان على أمر الله يوما ما أم لا؟!! الله أعلم ، لكن سنعلم في يوم تبلى فيه السرائر ، يوم يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home