Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ahmed al-Faitouri
الكاتب الليبي أحمد الفيتوري


أحمد الفيتوري

مدوّنة "سريـب"

Tuesday, 26 June, 2007

100 ألف سريب وسريب!

أحمد الفيتوري

• من أين بدأت مدونة سريب وقد طالها المطلع الواحد بعد المئة ألف ؟، لسريب هذه سريب ، للحكاية حكاية ، كما لكل موضوع سيرة ذاتية. فالسريب ليس سربا وحسب أو حكيا يجمله السارد في مسروده، ككل شيء له بداية ما أو كانبثاق الحب الذي يعيد الدهشة للمعتاد .
• كنت في السنة الخامسة الابتدائية في مدرسة دكاكين حميد في مدينتي بنغازي ، حينها استدعاني معلمي إبراهيم السحاتي كي أشاركه في جريدة حائطية يزمع إصدارها في المدرسة . لم أعرف سببا إلي دعوتي من غير أترابي ، لكن عرفت أن أعمل معه بجد ونفس واحد لم ينقطع حتى اللحظة.
• تقلبت علي جانبي في هوى من نار يدعى الصحافة، نشرت في السادسة عشر من عمري في جريدة الحقيقة ساعة قتلها بقرار إلغاء الصحف الخاصة، كان ذلك مطلع السبعينات، ومن الحقيقة إلي الصحف الحكومية حيث عملت رسميا منذ ذاك أي في عام 74 من القرن الماضي في جريدة الجهاد . وبعدها نقلت كسكرتير لصحيفة الأسبوع الثقافي إلي عام 78 من ذات القرن طبعا . في هذا ومن ذات الجريدة اعتقلت في تهمة حزبية وثلة من الزملاء؛ لنقضي - جورا عقدا من الزمان في السجن .
• في السجن أصدرنا صحيفة حائطية هذه المرة بمبادرة مني ، بعد أن زرع معلمي شيطان الصحافة في قلبي. دعيت الصحيفة : القبوية نسبة للقبو الذي سجنا فيه . مرة لم يعد لدينا ورق سجائر بعد منعها وطبعا ليس ثمة من قلم أصدرنا صحيفتنا علي قطعة قماش بيضاء كانت غطائنا " انصولة " وكنا ندون علي قطعة القماش تلك ما نكتب بقطعة فحم . نغسل صحيفتنا وننشرها حتى تجف تم نصدر العدد التالي وهكذا ...
• في السجن مرة أصدرت مجلة من ورق السجائر في عدد واحد أول وأخير تحت اسم : انتهى الدرس يا مسماري ، وكانت مجلة سينمائية مختصة؛ جاءت كرد علي الصديق إدريس المسماري زميل السجن ومن كنت في سباق سنيمائي معه.
• في السجن أصدرنا مجلة النوافير من ورق السجائر ، واحتوت في أعدادها دراسات عدة منها دراسة عن السينما الجزائرية، وقد تناول زميل سجين عسكري سبل إخراج المعارك العسكرية في هذه السينما . وكانت المجلة تصدر مرفقة بكتب مؤلفة ومترجمة ومن عناوين كتبها : جدل القيد والورد في الشعر العربي وكتاب أخر بعنوان العقلانية واللاعقلانية في الفكر العربي وكتاب بعنوان دراما التصحر في التلفزيون العربي وكتاب عن فلم عودة مواطن من إخراج محمد خان وبطولة يحي الفخراني وميرفت أمين ، وكان كل كتاب يحوى دراسات عدة شارك في كتابتها العديد من الزملاء. و أصدرنا عددا من الكتب المترجمة عن الإيطالية والفرنسية والإنجليزية، ومن الكتب المترجمة روايات وكتب تاريخية وغيرها .
• في السجن كان يتبع هذا العمل قسم استماع يفرغ ما يستمع له من برامج إذاعية ، ثم يعاد نشر هذا في المجلة ؛ مرة نشرنا أخر مقابلة أجريت مع الكاتب المصري المعروف عبد الرحمان الشرقاوي كانت أذاعتها لأول مرة إذاعة صوت العرب عقب وفاته مباشرة ، في مرة نشرنا حوارا مع الكاتبة التشيلية ايزاببلا الليندي التي لم تكن معروفة حينها وكان الحوار أذيع في ال BBC .
• للأسف الشديد ضاع هذا الجهد كما ضاع من العمر الكثير ، لكن كما لكل شيء بداية فإنه للنهايات بدايات أخرى أو هكذا أظن وليس كل ظن إثم..
• عقب خروجنا من السجن في 3-3-1988م ، عقب ذلك بدأت رحلة أخرى مع الصحافة بنشر كتابات هنا وهناك حتى دعيت نهاية عام 89 إلي المشاركة في تأسيس مجلة بسم : لا . هذه المجلة التي هي منعطف في صحافة هذا الزمان . لكن كان لي تحفظ علي العمل في مجلة يتيمة مثل هذه المجلة التي سرعان ما قبرت .
• عقب ذلك ضيعت اللبن في الصيف فكأني صحفي متقاعد ولدت..
• عقب ذلك وفي عام 1994م كان لدي مبلغ هو ثمن سيارة يفترض أن أشتريها وقدره 4600 دينار ، تركت أمر السيارة لله واشتريت بالمبلغ جهاز كومبيوتر الذي بعد دفع ثمنه سرقته من مقر الشركة، لأنه طلب مني جلب ورقة تصريح أمنية لم أتمكن من الحصول عليها .
• عقب الحصول علي جهاز السحر هذا انقلبت حياتي غدوت أنشر في الجهاز ما أكتب ، كتبت معلقا عن قضايا الساعة ، الغريب أعدت نشرها بعد كتابتها بما يزيد من عقد من الزمان دون مشكل ، قضايا تلك الساعة هي قضايا الساعة حالنا علي ما هو عليه منذ عقود لله الحمد ؛ كأن ما كتبت نصا أدبيا يشتد عوده بمرور الزمن كما الخمر المعتق.
• عقب بروز جهاز السحر هذا في حياتنا ؛ اتسع به المكان الضيق، تمكنا في مدينة درنة من إصدار نشرة "الحطاب" في مهرجان خمسينية الشاعر إبراهيم الاسطى عمر في مارس 2001.
• عقب عودتنا من تحطيبنا هذا كان النت قد فتح باب الجنة الموعودة ، عدنا نتنفس وغدونا من البشر تمكنا من الحرية أو تمكنت منا ، كان أول الليبيين الصديق إبراهيم غنيوة قد أصدر موقعا إلكترونيا.
• عقب هذا مباشرة بدأت والصديق الصحفي خالد مهير نعد لموقع إلكتروني، وما فيش حد خير من حد ، أخذنا نرتب المواد ونطبعها ونعد الصور ونتصل بالعارفين بشأن النت ، دفعنا بعض من قروش غذائنا وغذاء أهلنا، لم يتعاون معنا أحد فالكل عدّ أحلامنا أضغاث، رغم أن لي وخالد يدين لم نستطع التصفيق ، سرعان ما طار الحمام وصفقت الوزة بدلا منا .
• عقب فشلنا هذا جاءت ليبيا اليوم كموقع إلكتروني أمن في تقديري؛ كنت وخالد أول من تعامل معه ، ثم تعددت السبل واتسعت أبواب جنة النت هذه . لهذا بادرت بعد حين بالنشر في ليبيا وطننا وليبيا جيل وإيلاف ودروب وغير ذلك من مواقع إليكترونية.
• عقب التعدد هذا وانفتاح أبواب ودروب جاء البلاد رجل يسعا هو الأستاذ محمد بويصير الذي طرح علي إصدار موقع إليكتروني ، كالعادة أخذني الحماس الأول: حين استدعاني معلمي إبراهيم السحاتي كي أشاركه في جريدة حائطية يزمع إصدارها في المدرسة. خططنا للمواقع دعيناه البوسطة ، رسمنا خطوطه العريضة .. الخ، لكنها فرحة ما تمت.
• عقب التعدد هذا فتحت جنة النت مدونة لكل من حب وكنت الحباب الولهان الوله العاشق المجنون ، ترددت كثيرا كما كل عاشق يترد عند النبع وإن بحث عنه في صحارى الحياة حتى وجده كما اكتشاف الأشياء التي حين نكتشفها نخافها ، وكما حصل مع جهاز الكومبيوتر وكما عاشق اندفعت فجاء كمخبول أو كغاوي فقد رشده، فكانت مدونة سريب في ليلة واحدة لم تنقطع عرفت أن أعمل بجد ونفس واحد لم ينقطع حتى اللحظة.
• بفضل من أحب كانت مدونة سريب
• بفضل عطية الأوجلي مثلا ومن وقف معي؛ عرفت أن أعمل بجد ونفس واحد لم ينقطع حتى اللحظة. لكن تبقي المفاجأة الحق؛ هذا الترحيب الذي قوبل به هذا الجهد من مطلع لا أعرفه و لا يعرفني. وهو ليس رقما ولكنه الحب الذي نصنعه معا بمثابرتنا ناشرا وكاتبا لهذا الحب و قارئا حيث لكل قرئ قراءة.
• لهذا سأخذ من سريب ( سريبي أنا وياك ) أي أنت أيها القارئ الذي أعرف ويعرفني ،سأخذ الحرف الأول:
س ..
• سأعمل جهدي علي اكتشاف الأشياء ولن أمل أو أكل، مثلا كيف نطور مدونة سريب التي تحولت تقريبا لصحيفة ثقافية يومية ، حيث عمل المختارات التي يعاد نشرها هو نوع من الكتابة ، فان تختار ليس أمرا هينا ، فإن كان أن نولد ليس خيارا فإن الحياة خيار بجدارة .لذا فما يعاد نشره هو جهد كتابة التي هي إبداع أو اكتشاف للمكن في غير الممكن، أو كما العشق استعادت المدهش من المعتاد.
• سأعمل علي نشر يومك كما نشرت عددا من هذا فيما سبق ، وأدعو كل قارئ لكتابة يومه وإرساله لأجل نشره، وبذلك أذكر كل الأصدقاء من وعد بالكتابة في هذا، وهو باب من طرافته أنه يشف عنا ، فكتابة كما هذه كما مرآة يومنا ساعة نبتدئ بها حياة كل يوم .
• سأعمل علي نشر ملفات بصدد إعدادها عن ثقافة مكان : وهي محاولة لقراءة المكان من خلال الثقافة وقراءة الثقافة من خلال المكان ، أي حفريات تكشف عن علاقة بين الجماعة والمكان ، وقد قطعت مشوارا في مكان محدد حيث فتحت حوارات مع جماعة ثقافية فاعلة شكلت المكان وشكلها ، والثقافة هنا انتربولجيا المكان بمعنى ما .
• سأعمل قريبا علي نشر هذا الملف الذي أعددت عن مدينة درنة المكان وجماعة فاعلة من رموزها : الأساتذة أحمد الغزيواني وقدري الأطرش ونجيب الحصادي وتهاني دربي وزينب شاهين وسالم العوكلي وأحمد بللو وعبدالسلام العجيلي وفهيم الحصادي وعبد الله هارون ومنصور سرقيوه وشحات شليمبو وفتحي الشويهدي وإبراهيم بوحمره وميلاد الحصادي ومحسن البناني وحسن بوسيف وعادل بوجلدين ..وغيرهم.غير ذلك سأنشر تحقيقات صحفية عن المكان و نصوصا من الحكي الشعبي والشعر ورسائل لم تنشر ويوميات ونصوص إبداعية ورسومات وصور مما يشكل المكان وتشكله .
• سأعمل ذلك أيضا مع مكان آخر في تقديري المبدئي سيكون مدينة هون .
• لكن ما ينقص بعد؛ مشاركة القارئ بالكتابة في المدونة باعتبارها مدونته ، كما هو أنت أيها القارئ؛ الغائب الذي لا يغيب ..فأنت البعيد القريب. أو كما يقال..


ـ إقرأ المزيد من أعمال الكاتب أحمد الفيتوري في مدوّنته ( "سـريـب" ) على الرابط التالي :
http://afaitouri.maktoobblog.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home