Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ahmed al-Faitouri
الكاتب الليبي أحمد الفيتوري


أحمد الفيتوري

Friday, 24 November, 2006

ربـطة الـصحـفيـيـن اللـيـبـيـيـن!

أحمد الفيتوري

"إن المجتمعـات العظيمة، الأصيلة ليست مجتمعات عـاقرة.. وهي ـ بكل تاريخها الحضاري الطويل ـ تملك على الدوام قدرة منح دفء الانتساب إلى المعبرين عنها، وقد تختلف معهم، وقد لا تقرأ لهم كثيرا، ولـكنها تشـعر بالفخر بهم، تشعـر أن هؤلاء هم أبناؤها، وهم عـلامتها، وهم نتاجـها."   يوسف القويري

أولا : قانون الصحافة الذي أعدته أمانة رابطة الصحفيين منذ سنوات ، ثم لم نعد نسمع أو نقرا عنه شيئا ، هذا القانون الذي من المفترض أن ينظم العمل الصحفي ، وبالتالي الكتابة في الصحف حيث يمكن عندئذ معرفة حقوق وواجبات الصحفيين والكتاب ، خاصة بعد أن تعد لائحة تحدد وتفسر هذا القانون .
ثانيا : أين هي صحيفة رابطة الصحفيين التي تمكنهم من طرح مثل هذه القضايا المهنية ، وفي هذا تكون مثلها مثل بقية المؤسسات المماثلة والمختلفة .؟ .

رابطة أرسطو الصورية

لكن هذه الملاحظات تقع ما قبل الكتابة ( الكتابة في درجة الصفر ) تحت طائلة أسئلة واجبة الطرح منها : هل بالامكان وجود صحفيين دون صحافة ؟ ، هل بالامكان وجود صحافة دون قانون ينظم العمل الصحفي مثلما هو حاصل مع كل عمل أخر ؟ .
وان افترضنا القفز عن هذه الأوليات الضرورية موضوعا ، هل بالامكان أن تكون ثمة رابطة لهؤلاء الذين يوجدون موضوعا و لا يوجدون شكلا بحسب تعبير القانونيين ؟ ، وباعتبار أن هذه الرابطة موجودة شكلا وغير موجودة موضوعا فهل حقا يمكن في هذه الحالة المفارقة القول بوجودها ، أم أن مثل هذا السؤال تعبير عن مفارقة ؟ .
وإذا ما افترضنا عدم جواز مثل هذه الأسئلة التي تبدو منطلقة من افتراضات غير واقعية ذلك لأن الرابطة موجودة ، وأن الصحفيين موجودين ، وأن الصحافة كائنة ، فكيف يمكن أن نقبل هذا الوجود الواقعي رغم أن لا قانون و لا مقر ، وهل تكفى البطاقات التي يشهرها في وجهنا الكثيرون ومن كل حدب وصوب ، معلنين بهذا انتمائهم لهذه الرابطة الموجودة واقعيا على مستوى الشكل والغائبة واقعيا أيضا على مستوى الموضوع رغم البطاقات / السلاح المشهر في وجوهنا ؟ .سيقول القائل هذه ممحكات فما هو موجود موجود رغم حيثيات الاعتراضات المنطقية الشكلية أي الارسطية الصورية ! .

كي نكون جديرين بهذا وطننا

لهذا ولغيره من الاعتبارات نعتبر أن رابطة الصحفيين كيان موجود يستأهل كل جهودنا لرفعته والمثابرة بكل جهودنا من أجل أن تتجسد حقيقة موضوعية . وان مهمة رابطتنا على غير ما هو معهود من غيرها أن توجد مبررات وجودها ، أن تستحث الهمم من أجل أن تكون لدينا صحف وطنية عامة وخاصة جديرة بنا وجدرين بها ، وأن ليس من المهم أن تكون البيضة قبل أم الدجاجة فالمهم والمهم حقا أن تتكاثف الجهود من أجل تحصيل الحاصل : أي توفير ما نحتاج من أجل نهضة صحفية تتحقق :
أولا : عقد المؤتمر الصحفي الأول في تاريخ بلادنا من أجل مناقشة قضية الصحافة ، وإعادة مراجعة كل ما قدم في الخصوص مثل الندوة التي عقدتها مجلة " لا " واشرف علي إعدادها الصحفي مجاهد البوسيفي والتي نشرت في ،أحد أعدادها ، ومناقشة شئون الرابطة من عضوية وغيرها ، ومشكل المقر وإصدار مطبوعة تهتم بهذه المهنة الهامة في حياة المجتمعات المتمدنة .
ثانيا : تكثيف الجهود من أجل دراسة قانون الصحافة الذي أعدته الرابطة مع أعضائها ومع الخبرات القانونية ومع الجهات المسئولة في الخصوص ، ثم تقديمه من أجل إصداره في العاجل وليس الأجل ، وهذا لا يتأتى إلا بوقفة جادة من أمانة الرابطة وأمينها والأعضاء فكل فرد مسؤول ليبين للمجتمع أهمية مثل هذا القانون في مثل هذه الظروف الملحة على ضرورة إعادة ترتيب البيت الصحفي .
ثالثا : العمل من أجل اقامة مركز صحفي لتقديم المعلومات التي تخص المهنة ، واقامة الدورات ، والاستعانة بالخبرات المحلية وغيرها في الخصوص .
رابعا : تنسيق العمل مع الجهات ذات الاختصاص من جهة تنظيم المهنة وإعادة الاعتبار إلى الصحفي الوطني حيث كان : في الإذاعة والتلفزيون والصحافة ووكالة الأنباء ..
خامسا : إن نجاح أمين الرابطة في تحقيق عضويتها في اتحاد الصحفيين العرب ، كذلك العلاقة المتميزة مع المؤسسات الصحفية الأفريقية العالمية مكن الرابطة من إمكانية الاستفادة من هذه المعطيات لصالح الصحافة والصحفيين .
سادسا : إن مهنة الصحافة تضم الكثير من العاملين في المجال الإعلامي ولهذا لا بد من دراسة إمكانية تحويل هذه الرابطة إلى نقابة تستطيع المساهمة في تطوير المهنة بتطوير أصحاب هذه المهنة .

مؤسسة من ورق

إن الفترة الماضية تعد مرحلة تدرب حيث كونت فيها لأول مرة في تاريخ البلاد رابطة للصحفيين وكان الأستاذ محمود البوسيفي أول أمين لهذه الرابطة ، ولكن الآن وهنا يلزم ما يلزم من الخروج من حالت الولادة العسيرة والقيصرية هذه ، لم يعد ثمة وقت من أجل مطه أو التماهي في لعبة الموجود غير الموجود .لقد كبرت الرابطة عن مرحلة الحضانة ؛ لابد من العمل الحثيث من أجل الخروج من حالة البيات الشتوي ، وشكل ربطة العنق لجسد عاري من كل حقيقة غير الحقيقة العبثية من أن ثمة مؤسسة على الورق و لا وجود لها على أرض الواقع ، كأننا جميعا اتفقنا على هذه اللعبة لعبة الغش والاختفاء .

هـل لدينا مصداقية..؟

ونعتقد أنه من الضرورة بما كان أن يكون ثمة مصداقية لشغلنا الصحفي ، وأن من أوليات ذلك بعث الحياة في رابطة لها هوية متجسدة في أنها تعرف ما تريد وتفعل ما تستطيع ؛ فما لا يدرك كله لا يترك كله ، وأنه بالامكان أبدع مما كان . وإذا كنا كصحفيين لا نناقش قضايانا بوضوح وبجرأة وعلى الطاولة فكيف يحق لنا أن نكون جدرين بهكذا وطن .. وطننا حيث عـلينا أن " نناضل في الفترة الوجيزة المنوطة بنا بفاعـلية بكل ما أوتينا من قوة . فليس في امكاننا أن نلوم أحدا أو نعظ أحدا ، ولكن عـلينا أن نستجيب ايجابيا لأن نكون أنفسنا في جزء من العـالم لا ينتمي إليه أحد سوانا ".


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home