Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ayman Habbab
الكاتب الليبي أيمن حباب

الخميس 26 مارس 2009

عـود عـلى عـود .. تفخيخ الرشاد

ردا على مقالة "عـود عـلى بدء.. ألغـام الإصلاح" للكاتب إدريس المسماري
الذي نشرته صحيفة آويا الغداوية، يوم الخميس 19/مارس/2009

أيمن حباب

السيد إدريس المسماري من دهاة الكتاب ولوردات الثقافة من الطبقة السبعينية ,يتسم أدائه بذكاء النقلات وجودة الدق ,وهو من أكثر المراهنين الراهنين إطلالة بشرفة الرصد فوق تلة الترقب, يدرك الكاميرات ولا تدركه , يصوم عن الكلام في وقت غلاء الكلمة ويصرخ لوحده أمام شهبندر الثرثرة نظير أجر الصيام في موسم الكلام الجماعي, يمتلك قراءة نافذة بنظارة براغماتية المرايا فلكية الأبعاد لكنها للأسف استثمارية النشأة والاستخدام ,لا يغمس حبره إلا فيما يخصه عبر جداول الفائدة ومحورها ذاتوية منفلتة الانسياب , لا يتوازى مع غيره بسطر بلوشي . فهو وكما هو الآن بهذه المقالة الغراء محور الرد يكرس صفاته بمداد من رماد لا ينطلي على عيوننا ويتمثل منطقه الدائم الجدل كسفسطائي مفوه تحت رواق التقية وليس خارجها , ينطلق من رؤيته المتعددة الأقطاب وما اتفق عليه الرفاق في بوصلة الهدف المشترك وما يتصل بهم من جهد وحراك مدجن ومهجن وفق المعايير الرسمية يدفع دفتهم نحو شطآن الأمان. فنراه وكما هو بالمقالة عينها يختزل ما يعجبه وانتقاءه من جردة العام في جهده ورفاقه بالجمعية المقترحة التي تمت دعوة أسماء مختارة بعينها تحمل ذات الموروثات لولوج حرمها الحرام, فلما فشل إشهارها كما أرادوا رفعوا تابوتها كقميص عثمان, ثم عرج الكاتب على النقابة الطرابلسية للمحامين التي استلبها محامي وعضديه لعصبته وكرسها كمنبر لشلته لمناكفة نظام احتواهم بابتزازه فصيروها صالون نخبة سبعينية بالاحتكار بعد أن تكهنت بنصوص عهدها القديمة وصداقات الدير رخصة انتماء, لا تعترف بصوت الجيل ورؤية شباب المرحلة فتمثلت محفل سجناء متقاعدين يتضورون شوقا لنيل تعويض لائق بصمتهم ويلحقهم بعض المخدوعين والمتلونين والمتحولين وعلى رأسها بعض عمال النظام وحلابة بقرة الرأي السابقين الذين تداولوا السلطة على جمعية حقوق الإنسان التي صارت جائزة تدجين وجزرة ترويض لعصاة ولكل من يراد تلميعه ومكافأته وحاليا تتربع على التوب (TOP 40) مقامات السيد طرنيش أفندي بعد إجراء عملية لوي للسانه ونزع لحبره النووي المنضب الإشعاع, فلم نعد نسمع صوته ولا همزه ولا لمزه وكأن الأمور في نصابها استقامت والحقوق عند أهلها ردت وأودعت. يشاع أنه قريبا سنصدر نسخة مطورة عن هذه المؤسسة الرائدة للقارة السمراء في إطار حملة توزيع الحرية والثروة على عبيدها. وهناك يافطة تم رشقها ( بالليبي = نصبها ) بمفترق طريق أسيوي ناحية اوتوستراد بكين شنغهاي كتب عليها ما يلي (( انتظرونا لن نتأخر فلدينا منتجات حرية أصلية وصناعة ليبية وفق المواصفات الستالينية.. احذروا التقليد علامتنا المسجلة هي صورة القنفذ الأعرج . مع تحيات مؤسسة القذافي والغد.. تصبحون على وثن )) في اليوم التالي ضبطت المخابرات الصينية متسكع ليبي يتسلق اليافطة وينفث عليها بطلاء الكلمات التالية (( نهاركم أسود ونهاركم أحرف.. نهاركم امديار بنادير... إن كان جووكم هالكوازي ..الصين عدت فيها ...قبض على الشاب وهو في حالة هلوسة وهذيان ويتمتم بعبارات تمت ترجمتها لاحقا في القسم العربي لإذاعة الصين الشعبية واعتمدت من مراسل راديو التراثية الليبية بالريف الصيني هناك وهي كالتالي : وين نمشي توة وين نعدي نا ... دونك لية يا بوكيمون ... يا وحش الفضاء ....خذني لحنانك خذني ما عاد فيه عزاء القذاذفة وصلوا يا عنبوك حياة))...
هنا نرى السيد إدريس يطعم طيفه ذي اللون الواحد ببعض أصدقائه من أكاديمي الفراغ الوظيفي ومهووسي الاشتغال بالعلم واستثمار المرحلة - ( بعضهم كان يقبض مبلغ 5000 دينار شهريا نظير اشتغاله بلجنة الدستور وبرامج مجلس التخطيط العام وروي عن أحدهم أنه قال بتبجح وشنو فيها لاطتك على وجهك إن كان جنك . مع احترامي لشخص وحيد بينهم أعرف صدقه واثبت طهره بالموقف والكتابة ) - فلم يعرج على غير هذه الجهود ولم يشر إلى فاعلين آخرين يحاول حتى عدم ذكرهم فرئيس تحرير قورينا السابق وإن كان يختلف معه منهجا ومرجعية لا ينبغي له نكرانه وحذف اسمه كنكرة , ولكن صاحب المقالة ( ليبيا إلى أين ) ذكره اسما ونصا وهو من تم خذلانه وعيني عينك فلم يتكلف أحد ممن التفوا حوله بكتابة سطر أو مقالة عقب طلبه للتحقيق وما تعرض له من إذلال وترويع على خلفية مقالته التاريخية وهذا يكشف هشاشة ونفعية العلاقة والوشائج الرثة التي تجمع هذا النسيج المهتري. أما بيان المثقفين بخصوص حرية الصحافة والتضامن مع الكتاب المطلوبين لنيابة الصحافة فلم يسمع به السيد إدريس وليس بوارد تسميته كحدث تناقلته وسائل إعلام عربية ومواقع الكترونية ليبية وعربية معتبرة وحتى قنوات فضائية كقناة الحوار كان لأقرب الناس إليه تصريح فيها بخصوصه, ربما لأنه لم يخرج من تحت جلابيب كرادلة المعبد ولم يمر تحت أذانه وأمام بصره فهو رجعي التعاطي مع تقنيات العصر يتوجس منها ولا يحبذ النص الإلكتروني خشية فيروسات الدم وتروجانات التجسس أن تتسلل إلى محفظته الحمراء وكذلك الحال بالنسبة لأحداث يفرن وعجوزها المسكينة التي رفض الإدلاء برأيه في مأساتها وأقفل هاتفه في وجه السؤال والسائل ..ولو سألناه عن الأم تيرزا لخبرنا عن برجها وإنجيلها المفضل, أو عن أم أجاثا كريستي لسلسل لنا جد أصل أصلها ومن أي عشبة شر نبتت وفي أي مخفر سجلت شهادة ميلادها. بالطبع لن نسأله عن مأساة ديانا وانكشاف ساقي هيفاء وهبي فهذه تتعارض مع ثقافته المحافظة ولا ترتضيها مرجعياته الليبرالية راهنا اليسارية سابقا الغداوية لاحقا والمتغيرة الاتجاه حسب الريح والأيام كيف الريح في البريمة كما يدندن دراويش المرسكاوي فهذه أحداث وقصص وقعت بمجاهل دارفور القصية ..أما التحقيق مع الصحفي خالد المهير والكاتبة نجوى بن شتوان فيبدو انه قد تم في مركز شرطة غابة الخيزران شمال عاصمة ميانمار وهذه بعيدة عن عيوننا وألسنتنا وآذاننا , ربما هو الحال أيضا بالنسبة لملهاة توزيع الثروة وتعطيل الحكومة وتفكيك وزارت وإلغاء وزارة الثقافة هذه كلها وقعت في زمن محمد علي باشا ولا داعي لذكرها وتكرارها في مقالة رصد أحداث العام وزرعها لغما قد ينفجر بالقراء الكرام فيمكنهم أن يجدوها مفصلة في مدونة الطهطاوي ( فوت . غم ).. كذلك مر مرور العداء الاولمبي على عتبة الدستور التي لم يقترفها النظام مخافة سحرة الديمقراطية ومشعوذي المجتمع المدني وهي التي وضع لها الشريط أكثر من مرة لتدشينها ولكن المشكلة عويصة فالمقص غير متوفر ويشاع أن مصاهر الحديد والصلب في شيكاغو تنتظر تعليمات اوباما لإرساله إلى ليبيا صحبة مباركته المنقوعة في زجاجة شمبانيا بطول 40 نعل وزوجين من زنجيات البيت الأبيض المتمرسات لتزيين العتبة بعري أفرواميريكي أصيل على نمط شقراوات ملاعب السلة الأمريكية.... يبدو إن إبداء الرأي في تأخر حمل النظام لدستورنا المشوه وتعسر ولادته حيا معافى قد تورط الكاتب في تحليلات ومتاهات واحراجات لا مبرر لها وبعدين عليش الاستعجال تو ايجي ونسموه وحتى انريشوه !!! غير اطلع بس انديرولك فلقة ومقص ...................
بقيت مسألة وحدث يبدو أنها من الصغر الميكروسكوبي حد انعدام الرؤيا واثبات الوجود وهي مذبحة سجن بوسليم الحائزة على الترتيب الثاني في البطولة الإفريقية للذبح البشري والقتل العمد لأكثر من ألف ومائتي سجين- في ليلة واحدة ليست كألف ليلة وليلة ومازال شهريار يماطل وسيفه أسر الضحايا - بعد منتخبي التوتسي والهوتو بمنطقة البحيرات العظمى, وإن كانت تحظى بدرع مجزرة أعتى وأطول الطغاة عمرا والذي مازال على قيد الحياة وهاهو منذ أسابيع قليلة شرع في بث تبليغات توزيع الموت على مستحقيها من الأسر البائسة دون إرفاقها ببرقية تعزية باهتة أو اعتذار رسمي مقتضب ولا حتى بنعوش فارغة ..وها هو العويل والنواح يتردد في فضاء ليبيا الحزينة وبيوت العزاء تفتح أبوابها للمعزين في الأحياء والشوارع في المدن والقرى بطول البلاد وعرضها في موسم للبكاء الجماعي لعل بعضه غير بعيد عن نافذة السيد إدريس الذي لا يتابع إلا أخبار جمعيته ومراسلات قناة الليبية بشان برنامجه فهو يجهل أو يتجاهل إن ما تعيشه بنغازي هذه الأيام قد تم عقب مظاهرات شرسة وسلمية لأسر الضحايا بشوارع المدينة ومنها ميدان الشجرة الذي لا يبعد عن نرجيلة الأستاذ إدريس بمنتدى المنفوخين المخدوعين إلا بمسافة عشرين نفس دفعة واحدة من كرسي معسل الجرجير المنشط لشهوة السلطة وغيرها ! أو برصف عشرين نرجيلة طويلة القضيب الواحدة تلو الأخرى حتى خندق المجاري بميدان الشجرة حيث تكب مقهى الغزالة صديد سعال روادها المختنقين في جوفها المظلم ......
فبالله عليك يا أستاذ إدريس تخلص وجماعتك من منهجية اللجنة المركزية وأدبيات الرفاق ومن ديباجة مراسلي قناة القنفود وسباخ الخيل أول جماملكية وكفاكم عنونة لموكبكم الهزيل كجروب بوليتيكي متميز يمكن توظيفه في ماكينة الغد وكفاكم بالعامي تشيير على الطريق فالسيد مر منها ولم يعيركم اكلاكس ولا اتشاو.. السيد مستعجل واجد وقطار الغد قديش بيشيل خليها في سرك وإلا انكثها على رؤوس الملا. ولعلمك عملكم بهذه الطريقة كجروب منفرد انعزالي افسد على المشهد الثقافي الليبي بطيفه الراهن فرصة اعتلاء الأثير والسانحة والظرف لعرض رؤاه بفكر تجاوز سبيعناتكم وبكائيات السجن على عتبات التماسيح وعرضكم لوصفات الشفاء من داءكم السابق بعد قضاء فترة علاج ببيمارستان البلاك هورس ( اللهم لا شماتة حفظكم الله )...
أمر آخر ينتمي إلى سلوكيات فصيلة السنوريات وبالليبي المفشري ( القطاطيس) لا يصح الاستمرار فيه وهو الأكل والصراخ معا! فحتى نحن المتابعين ( تملحنا واندوشنا من العياط كيف اللي ايديرن فيه قطاطيس الليل تحت الشبابيك) لم نعد نستبين معنى الصوت ومغزاه هل هو اصطكاك الأسنان بلقيمات أم مواء الغواية والحنان ومواعدة تحت جنح الظلام.... فمن جهة تتبجحون برفع السقف متى شئتم ومن جهة تمسحون الجوخ حيثما أردتم فاختاروا لنا خطاب واضح وعزف منفرد واضبطوا لنا النوتة بالمرة فلربما تتسع الجوقة وينضم آخرين. بالمناسبة تخلصوا أيضا من كتابة مقالات المناسبة وتزمين المباغثة واثبات الحضور واقتناص المايكات من أفواه الغير والقول باسم الجموع فأنتم بالذات تخرجون علينا بين المايك والمايك بمايك وتقولون المشهد ما لم يتفق عليه وكأنكم مشايخ ميعاد تلزمون الحاضرين السمع والطاعة في حين أنتم لا يزيد عددكم عن أصابع اليد الواحدة ولا تتميزون إلا بكرامة السجن وحتى هذه صار بعضكم يرتزق بها ويرفعها كفزاعة في وجه كل من أراد قمعه بالحسب والنسب النضالي , إلا إذا كانت لبعضكم أطراف القرنيطة ( الثمانية 8 )...
فهكذا ممكن نضروبوكم في ثمانية ونحسبوا الناتج.....
الحراك الشامل يحتاج إجماع أو شبه إجماع وما تحاول قوله الآن هو رصد لحراك جروبك فلا تضخم جمعك وتنسف غيرك بألغامك الانشطارية ,ولا تنسب الفضل إلا لأهله ولا تعمم رأيك فيما يتصل بالشأن العام فهو شأننا جميعا أو على الأقل قدم لكلامك بالقول - (هذا رأي أنا الشخصي ) - ولا تجتزأ جهود آخرين أسهموا في رفع سقفك وأنت تحته مع القاعدين وبنفس صادق وبحس طاهر ودون ابتزاز لنيل عقد حلقات تلفزيونية أو للإفراج عن مجلة مهاجرة لطيور على أشكالها تقع وتفضل العيش كسرب فريد بغرض تعويمها في سوق الوراقة بالحظيرة الآمنة بدفع ثمنها من قوت الشعب وبثمن خرافي لا يصدر إلا عن رأسمالي متغول يرتدي جلباب لينين في هجير سلوق... منور أستاذ إدريس واسمح لنا فصراحتنا ربما كانت مؤلمة ولكن ظروف التصحيح الفوري تطلبت مثل هذه الوخزات .
وإن شاء الله عراجينك وارفة وايديك من الخير غارفة.........


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home