Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad Gasim
الكاتب الليبي أسعـد قاسم

الأربعاء 12 نوفمبر 2008

المحمودي ايحطب مالشفرة والوادي

أسعـد قاسم

لا زالت أحكام المحمودي تعميمية مفتقرة إلى الدقة، فهو رجل جدل وكلام أكثر منه رجل نقد وبيان ، فعندما تكون عبارته صحيحة تجد فهمه خاطئا.
يقول المحمودي : ( فالذين ينادون اليوم ـ وما أكثرهم لا كثرهم الله ـ بوضع الدستور للبلاد وسيادة القانون على العباد هم في الحقيقة يريدون أن يجعلوا مع الله إلها آخر!! تماما كما حكى ربنا عن بني إسرائيل لما قالوا لموسى عليه السلام " اجعل لنا إلها كما لهم ألهة ) انتهى

وشر البلية ما يضحك ، والمثل الشعبي يقول:( جا ايكحل فيها عماها ) فهو لا يفرق بين العبادات والمعاملات ، وهو لا يقل جهلا عن ذلك المعتوه فوزي عبد الحميد المحامي الذي يتمرغ في وحل الحماقة والجهل ولا يعرف معنى الصلاة ( على النبي ) من الله والصلاة من الملائكة والصلاة من المؤمنين في قوله تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) .

وبعيدا عن الحشو والإسهاب والإطناب والتقعر أقول باختصار شديد وبمنتهى البساطة: اعلم يا محمودي أن مصادر التشريع الإسلامي هي : الكتاب ، السنة ، الإجماع ( لا تجتمع أمتي على ضلالة )، القياس،( قياس مسألة لم يرد فيه للشرع نص بمسألة أخرى مشابهة لها ورد فيها نص ) الاستحسان ( ما رآه المسلمون حسن فهو حسن )، المصالح المرسلة ( هي ما يسمى في العصر الحاضر بالمصالح العامة ) مثل: جمع الناس على مصحف واحد، قتل الجماعة في الواحد...الخ

فمصادر التشريع الإسلامي : نقلية موحى بها وهي القرآن والسنة ، ونقلية غير موحى بها كالإجماع ، وعقلية كالقياس والمصالح المرسلة والاستحسان والاستصحاب.

والشريعة الإسلامية: عبادات ومعاملات، عبادات وهي تحدد صلة الإنسان بربه وفق ما طلب الله وأمر... من صلاة وصوم وزكاة...إلخ
معاملات وهي صلة الإنسان بأخيه الإنسان ووطنه والكون كله، وتشمل مختلف القوانين الوضعية بمسميات عصرية وقد نجد لها مقابلا في مصطلحات فقهاء الشريعة الإسلامية.
فمثلا: القانون العام الدستوري والإداري يقابله في الشريعة ( السياسة الشرعية ) أو ( السياسة الحكمية ) والقانون المدني والتجاري يقابله لفظ ( العقود ) وهكذا...

والمصطفى صلوات ربي وسلامه عليه في قصة تأبير النخل يقول: ( إن كان شيئا من أمر دنياكم فشأنكم به، وإن كان من أمور دينكم فإلي ) .
قال صلي الله عليه وسلم : ( ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ) .
ومن قواعد الشريعة ( إذا وجدت المصلحة فثم شرع الله ) .
يقول ابن تيمية في كتابه ( اعلام الموقِّعين ) ج 3 ص 543 : ( إذا ظهرت أمارات الحق وأدلته من أي طريق فذلك شرع الله ودينه ورضاه وأمره ) .

ويقول الشيخ عبد ربه بن سليمان رحمه الله تعالى:( في الشريعة المحمدية أمور كلية مندرجة تحتها الجزئيات ، والجزئيات هي التي لم تكن موجودة عند الإخبار عن الكليات وهي المستحدثات التي تكون علي مبادئ الكليات لتقاس عليها ــ أي ليقاس كل حكم علي أصله ــــ ولا يجوز في العقل السليم وقوعها في غير أزمنتها قبل الأوان الذي شاء الله تعالي أن لا تقع من بني البشر إلا فيه ، وهؤلاء الجهال بأمور دينهم يقولون لم يفعلها النبي ولا الصحابة ولا التابعين وهم لم ينظروا في أصول دينهم ، ولم يفطنوا إلي ما خص الله تعالي به عباده في كل عصر بمزايا لم يختص بها غيرهم ، فقل لهم هاهو القرآن المجيد لم يقم الصحابة فيه بنقط حروف المصحف بل الذي وضعه إنما هم التابعين ، والتابعين لم يضعوا الشكل بل وضعه تابعوا التابعين ، وتابع التابعين لم يضعوا المواقف بل وضعه تابع تابع التابعين ، وغير ذلك مما يسمى بعلوم القرآن ) ناهيك عن جمع القرآن، وجمع وتدوين الحديث، وصلاة التراويح، وآذان الصبح، والأذان الأول يوم الجمعة، وتقديم الخطبة في صلاة العيد، واتخاذ الشرطة والبوارق، وجعل مرتبا للمؤذنين، وزكاة الخيل، واتخاذ دارا للقضاء غير المسجد، واتخاذ بيت المال، وتجويف المحراب، ومنارة المسجد ...الخ

واعلم أخي القارىء الكريم أن الإنسان لن يعرف ( أدلة الشرع والعقل ) وشروطها ومكامن الغلط فيها إلا بقريحة تامة وعقل ثاقب.

أسعد قاسم


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home