Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. Abdelhakim al-Faitouri


Dr. A. al-Faitouri

Friday, 29 December, 2006

   

حقيقة نزول عـيسى في العـهد القديم!!

د. عـبدالحكيم الفيتوري

قال القرآن الكريم قوله الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه في حقيقة نزول عيسى ابن مريم عليه السلام بأنه ميت ولن يعود(*). ولا جرم بأن القرآن هو النص الذي تكفل الله سبحانه بحفظه كاملا كما أنزل،أما مادونه من الشرائع الآخرى كـ(التوراة والانجيل)فإنها لم يتكفل الله سبحانه بحفظها وإنما أوكل حفظها للبشر من أحبار ورهبان كما قال(بما استحفظوا من كتاب الله)حيث أن هذه الشرائع قد كتبت بأيدي الأحبار والرهبان بعد فترة طويلة من وفاة أنبياء بني إسرائيل وفي مراحل الإجلاء المتعددة التي أصابة أولئك الاتباع في عهد( الروماني-الآشوري)،حيث دونوا في تلك الشرائع الوعد بالرجوع إلى الأرض المقدسة وإعادة بناء الهيكل ، وقيادة العالم،لذلك وجدنا التوراة والانجيل طافحة بنصوص سياسية تنص على عودة المخلص والمنقذ ؛روح الله،المهدي،الميسا،ابن الله،كلمة الله،الياسوع ابن الله،الذي ينزل في القدس ويقتل الدابة الشراسة(الدجال)وأعداء المسيح !!
نحاول في هذه العجالة الوقوف على ثلاثة نقاط هامة،النقطة الأولى:حقيقة رسالة عيسى ابن مريم عليه السلام .والنقطة الثانية:سرد مجمل أخبار نزول عيسى في الاناجيل والعهد القدم. النقطة الثالثة:الأبعاد السياسية لعقيدة نزول عيسى في آخر الزمان .

النقطة الأولى : حقيقة رسالة عيسى عليه السلام :
لا يخفى أن رسالة عيسى كما جاءت في انجيل مرقس،ومتى،ولوقا،وبرنابا، لم تكن سوى اضافات إلى شريعة موسى عليه السلام(العهد القديم)تكونت من عظات ونصائح وحكم وأمثال،توجه بها إلى المجتمع اليهودي ليخلص في العبادة لله تعالى وليتخلص من ماديته التي سيطرت عليه،وليتمسكوا بشريعة موسى عليه السلام كما جاءهم بها من عند الله ناصعة بيضاء ونقية من التحريف والتنزييف،فقد قال لهم: لا تظنوني أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء،ما جئت لأنقض بل لأكمل).(متى :5/17) وقد أكد القرآن الكريم على هذه الدعوة بقوله تعالى:(ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه).
كما وقد أوضح انجيل برنابا الصلة بين الأناجيل والتوراة ،وبيّن أن عيسى ما جاء إلا ليصحح،فقال،قال يسوع:(لا تطنوا أني جئت لأجل الشريعة والأنبياء، الحق أقول لكم لعمر الله أنى لم آت لأبطلها ، ولكن لأحفظها ، ولأن كل نبي حفظ شريعة الله وكل ما تكلم الله به على لسان الأنبياء الآخرين ، لعمر الله الذي تقف نفسى في حضرته لا يمكن أن يكون مرضيا لله ، من يخالف آقل وصاياه).والقرآن الكريم يشهد بهذا ويبين أن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، بعد شريعة موسى عليه السلام،ولم يشر إلى أن عيسى عليه السلام جاء بشريعة مستقلة،قال تعالى:( وقال الذي كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه،وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا أفك قديم،ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة،وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين)،وفي سورة الأحقاف قال جل شأنه حكاية عن الجن(وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن ... قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتاب أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه..).فنجد أن الله عز وجل قرن في كلا الموقفين بين كتاب موسى ، وكتاب محمد عليهما السلام ، أما كتاب عيسى عليه السلام فهو فرع وتابع لكتاب موسى عليهم السلام .فماذا جاء في الأناجيل بخصوص نزول عيسى وصلبه وموته ؟

النقطة الثانية : مجمل ما جاء في الأناجيل :
يعتقد النصارى أن المسيح صلب تحملا لخطيئة آدم عليه السلام التي لم يغفرها الله له وتحملها ذريته من بعده حتى جاء المسيح عليه السلام وقدم دمه فداء للبشرية كلها !! وفي اعتقاد النصارى أن الصلب لحق جسد المسيح عليه السلام المتناسل من آدم ، ولكن النصف اللاهوتي في المسيح لم يلحقه الصلب ومخالفة هذا عندهم كفر.ويرى مرقس والنصارى جميعا أن المسيح صلب وقتل ودفن ثم قام بعد ثلاثة أيام .(مر :3/18)
يقول مفسروا انجيل مرقس:وبعد أن كلم الرب تلاميذه بهذا ارتفع إلى السماء، وجلس عن يمين الله لا بالمعنى الحرفي والحسي.(مرقس)وجاء في إنجيل(برنابا): فلما راي الخطر على عبده،أمر جبريل وميخائيل، ورفائيل وأوريل، سفراءه..أن يأخذوا يسوع من العالم.فجاء الملائكة الأطهار،وأخذوا يسوع من النافذة المشرفة على الجنوب،فحملوه،ووضعوه في السماء الثالثة،في صحبة الملائكة التي تسبح إلى الأبد. يعتقد النصارى أن المسيح عليه السلام هو صاحب الملكوت وقد أعلنه منذ بدء دعوته .يقول القس فهيم عزيز:الملكوت حاضر ومستقبل تظهر تعاليم السيد أن لملكوت الله وجهتين: حاضرة ومستقبلة،اي أنه موجود الآن بين الناس، وفي ذات الوقت سيعلن في المستقبل،ويتضح كحقيقة واقعة من الشواهد التالية(متى 11/11،لوقا16/16،ومرقس4)

يعتقد النصارى بنزول عيسى آخر الزمان،يقول مرقس في انجيله:فسأله رئيس الكهنة ايضا،وقال له أأنت المسيح ابن المبارك فقال يسوع أنا هو.وسوف تبصرون ابن الانسان جالسا عن يمين القوة وآتيا في سحاب السماء.(14/61) ويقول انجيل متى:فإن ابن الانسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله،الحق اقول لكم أن من القيام ها هنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الانسان آتيا في ملكوته.وهم يرون أن المسيح هو ابن الانسان الذي سيتأتي في المستقبل.(16/27-28)

وقد جاء في الاصحاح السابع من هذا السفر :13/كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن انسان آتي وجاء إلى القديم الايام فقربوه قدامه .14/فأعطى سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة ،سلطانه سلطان ابدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض.19/حينئذ رمت الحقيقة من وجه الحيوان الرابع –قلت أنا عبدالحكيم:لعله الدجال- الذي كان مخالفا لكلها وهائلا جدا وأسنانه من حديد وأظفاره من نحاس وقد أكل وداس الباقي برجليه.(د أ 7/1-28)
-وفي إنجيل متى:(وفيما هو جالس على جبل الزيتون تقدم إليه التلاميذ على انفراد قائلين:قل لنا ما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر،فأجاب يسوع وقال لهم:انظروا لا يضلكم أحد،فإن كثيرين سيأتون باسمي،قائلين أنا هو المسيح ويضلون كثيرين، وسوف تسمعون بحروب وأخبار حروب، انظروا لا ترتاعوا،لأنه لا بد أن تكون هذه كلها،ولكن ليس المنتهى بعد، لأنه تقوم أمة على أمة،ومملكة على مملكة وتكون مجاعات وأوبئة وزلازل في أماكن….)(24/4–6)

هكذا حقيقة نزول عيسى في التوارة والانجيل،أنه حي، وسوف يأتي في سحاب من السماء،وينزل على جبل الزيتون(القدس)،ويقتل الدجال،ويحكم الناس بشريعته !!

النقطة الثالثة : التوظيف السياسي لعقيدة نزول عيسى :
التوظيف السياسي لنصوص الدين كان ولا زال من أهم عوامل التثوير في التاريخ الإنساني،فقد وظيف النص الديني عبر التاريخ على مستويات عدة،المستوى الملّي،والمستوى الفرقي،والمستوى الطائفي،والمستوى المذهبي.فعلى المستوى الملي فكان توظيف النص التوراتي ضد النصارى والمسلمين،والنص الانجيلي ضد اليهود والمسلمين،والنص القرآني ضد اليهود والنصارى.وعلى مستوى الفرقي فكان توظيف نص الحديث ضد أهل الرأي والعقل.وعلى مستوى الطائفي فكان التوظيف بين السنة والشيعة.وعلى مستوى المذهبي فكان توظيف النصوص لحسم الصراعات الفقهية الدائرة بين المذاهب الفقهية حنفية مالكية شافعية حنبلية ظاهرية زيدية أباضية شيعية .. الخ.
وهذا التوظيف للنص الديني على كافة المستويات لم ينتهي ولن ينتهي وخير شاهد ما تتناقله الفضائيات والصحف السيارة من معارك إبادية بين بني البشر شرقا وغربا ، جنوبا وشمالا.فما نصيب توظيف عقيدة نزول عيسى عن أهل الكتاب في هذا العصر؟!

بادي ذي بدء لو نظرنا إلى القضية الدينية المحورية في العالم لوجدناها قضية القدس(=القبلة الأولى للمسلمين.وهيكل داود،والجدار المبكى،والصخرة الشريفة ،وكنيسة القيام..الخ) من خلال هذه القضية المحورية يمكننا أن نتلمسنا تجليات توظيف عقيدة نزول عيسى سياسيا وعسكريا من قبل أهل الكتاب على وجه الخصوص عند قيادتهم السياسية والعسكرية ؛فمثلا لو تأملنا مسألة الدعم الغربي للمشروع الاستيطاني الصهيوني في أرض فلسطين.فمن المحللين من يرجع هذا الدعم إلى سيطرة الصهيونية على دوائر المال والأعمال ومراكز النفوذ في العالم الغربي،وتوظيفها لخدمة مآربها وأطماعها .وفريق أخر يعيد هذا الدعم إلى العداء المشترك للإسلام وخشية اليهود والنصارى على حد سواء من البعث الإسلامي الجديد .وهناك فريق ثالث يرجع الأمر إلى عقدة الشعور بالذنب في الضمير الغربي تجاه المظالم التي حاقت باليهود خاصة في العهد النازي.ولكن قلة قليلة من المسلمين تدرك أن التأييد الغربي المحموم والمتواصل للصهيونية إنما يرجع بالإضافة إلى العوامل السابقة- إلى أسس دينية عميقة الجذور في البنية الثقافية المسيحية،ويعود إلى جهد دؤوب ومنظم بذلته الكنيسة البروتستانتية على وجه الخصوص.كما أن قلة من المثقفين تدرك أن الفكرة الصهيونية قد ولدت في أحضان المسيحية البروتستانتية قبل هرتزل بقرون،وأنها كانت أنشودة مسيحية قبل أن تصبح حركة سياسية يهودية كما قال(كينين)أحد أبرز القيادات الصهيونية اليهودية الأمريكية في كتابه(خط الدفاع الإسرائيلي)وأن أول من رفع شعار(فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض)هم أصوليون مسيحيون(انظر: السياسة ونبوءة:5-6)

1- كيف كانت بداية التوظيف ؟!
لا يخفى أن البداية كانت منذ أن تم إحياء النص التوراتي وبدأ التفسير الحرفي للنصوص المتعلقة باليهود يحل محل التأويلات والتفسيرات التي تبنتها الكنيسة الكاثوليكية الأم،وبدأت النظرة إلى اليهود تتغير تدريجيا وبدأ التهويد يشق طريقه نحو المسيحية الغربية.ومن ذلك الوقت أي من بواكير القرآن السابع عشر بدأ النصارى البروتستانت في الغرب ينظرون إلى اليهود على أنهم شعب مميز، وأخذوا يعتقدون أن عودة اليهود إلى فلسطين شرط لتحقيق المجيء الثاني للمسيح ،وأن مساعدة اليهود لتحقيق هذه الغاية أمر يريده الله لأنه يعجل بمجيء المسيح الذي يحمل معه الخلاص والسلام حيث ساد الاعتقاد أن النصارى المخلصين سوف يعيشون مع المسيح في فلسطين ألف سنة في رغد وسلام قبل يوم القيامة طبقا لبعض التفسيرات الحرفية لسفر رؤيا يوحنا اللاهوتي .
ولعل تحركات(المحافظون الجدد)في الغرب الداعمة بدون حدود لإقيام دولة اسرائيل وإعادة بناء الهيكل مكان المسجد الأقصى ينطلق من الاعتقاده بعودة المسيح(انظر:كتاب أولبرايت الجديد. دولة الرب).حيث يتبنى المحافظون الجدد مبدأ عقدي ينص على أن الوقوف ضد قيام دولة إسرائيل يعني وقوف ضد الرب يستدعي غضبه ونقمته.ويعتقد اتباع هذه الحركة أنه ما لم تقم حرب نووية في(هرمجدون)في فلسطين بين قوى الخير وحلفائها وقوى الشر وحلفائه فلن يعود المسيح،ولن يكون هناك سلام على الأرض.مما يعني عمليا أن سعي العالم لنزع السلاح إضاعة للوقت بل هو ضد إرادة الله الذي يريد من الانسانية أن تدمر الكرة الأرضية!!(هرمجدون=مكان المعركة لتي تتورط فيها كل الأمم،وستكون المعركة الأخيرة بين قوات الخير بقيادة المسيح وقوات الشر بقيادة أعداء المسيح).كما نص على ذلك الكتاب المقدس ،سفر الرؤية في الفصل 16 المقطع 16:وجمعهم جميعا في مكان يدعى بالعبرية هرمجدون)
بل يذهب سكوفيلد أحد منظرى التوظيف السياسي والعسكري لعقيدة نزول عيسى إلى ضرورة الإيمان بمخططين لله سبحانه.الأول مخطط الله على الأرض من أجل إسرائيل،ومخطط الله في السماء من أجل خلاص المسيحيين.وهذا الرأي لسكوفيلد أدخل ضمن مرجع إنجيلي طبع أول طبعة عام1909،واصبح أكثر الكتب المتداولة حول المسيحية.ومن أقواله،أنه كان يقول:(إن المسيحيين المخلصين يجب أن يرحبوا بهذه الحادثة –تدمير العالم- لأنه بمجرد ما تبدأ المعركة النهائية فإن المسيح سوف يرفعهم إلى السحاب ، وأنهم سوف ينقذون ، وأنهم لن يواجهوا شيئا من المعاناة التي تجري تحتهم ).(26)

2- ما هي أوصاف معركة هرمجدون :
- مكان المعركة: يقول الأصولي الانجيلي غراهام محددا لموقع المعركة:في الواقع أنها تقع إلى الغرب من الأردن بين الجليل والسامرة في سهل جزريل،وعندما شاهد نابليون هذا المكان العظيم مرة قال إن هذا المكان سيكون مسرحا لأعظم معركة في العالم.ذلك أن الكتاب المقدس يعلمنا أن آخر أكبر حرب في التاريخ سوف تخاض في هذا المكان من العالم )(49)
- عدد جنود : جاء في كتاب سفر الرؤية كما وصفها القديس جون بقول:إن 200 مليون رجل من جيش الشرق سوف يتقدمون نحو الغرب لمدة عام.إن هذا الجيش سوف يمر عبر مجيدو(هرمجدون) وسوف يدمر معظم المناطق الآهلة في العالم قبل أن يصل إلى نهر (الفرات) .(42) طريقة الإبادة:جاء في إصحاح زكريا 12/14:إن جلودهم سوف تتآكل وهم واقفون على أقدامهم وإن عيونهم سوف تتآكل في مآقيها ،وإن ألسنتهم سوف تتآكل داخل أفواهم )(45) أما الوسائل التدميرية:جاء في إصحاح حنا 12/16:إن كل صقور السماء سوف تنهش من لحوم الملوك ومن لحوم القادة ومن لحوم الرجال الأشداء ومن لحوم الأحصنة وفرسانها ومن لحوم كل الرجال الأحرار منهم والعبيد الكبار والصغار).(53) الخيل:جاء في الفصل 15/38 من إصحاح حزقيال:إن القوقازيين مشهورون بالتأكيد أنهم يملكون ويربون أضخم وأروع الخيول في التاريخ) يشير إلى أهمية دور الخيول في حسم المعركة النهائية.(54) حتى الحجارة تقاتل: يقول إصحاح حزقيال :إن النار والحجارة المشتعلة سوف تمطر على أعداء شعب الله !!
- ثم قتل الدجال على يد المسيح : يقول فالويل: إن حنا رأى وحشا في منامه ورأى ملوك العالم بجيوشهم مجتمعين لشن حرب ضد الإله المسيح الذي يبدو في رؤيا جون رجلا يمتطي حضانا أبيض.وفيما تقترب هرمجدون من نهايتها،وملايين الأموات على الأرض فإن الإله المسيح سيضرب الوحش والنبي الكذاب(المعادي للمسيح)ويلقي بهما في بحيرة من نار تغلي فيها الحجارة.وسيذبح المسيح كل أعدائه الآخرين الذين ينجون من هرمجدون).(53)
يقول ليندسي:الجيل الذي ولد منذ عام 1948 سوف يشهد العودة الثانية للمسيح .ولكن قبل هذا الحدث علينا أن نخوض حربين،الأولى ضد يأجوج ومأجوج،والثانية في هرمجدون.(أنظر كتابه:آخر أعظم كرة أرضية .وكتابه :العالم الجديد القادم)ويتبنى هذا الرأي جل قادة اليمين المسيحي الجديد أمثال: جيري فالويل،وهول ليندسي،وبات روبرتسون،ورونالد ريغان،وجيمس ميلز وغيرهم .يقول جيمس ميلز،رئيس مجلس الشيوخ في ولاية كاليفورينا في منتصف 1985م:إن حزقيال يخبرنا أن يأجوج ومأجوج الأمة التي ستقود قوى الظلام الأخرى ضد إسرائيل سوف تأتي من الشمال.

وهكذا تم توظيف نزول عيسى توظيفا سياسيا وعسكريا حيث قال أحدهم:إننا نؤمن أن التاريخ يطوي الآن مرحلته السابعة وهي مرحلة الذروة: إقامة مملكة المسيح، حيث يحكم المسيح من القدس لألف سنة.إن كل اليهود سيتحولون إلى المسيحية وسوف يساهمون في مملكته الألفية،مملكة حقيقية على الأرض تكون القدس مركزها الرئيسي !! وقال أعلن أوليفر كرمول بصفته راعي الكومنولث البريطاني بأن الوجود اليهودي في فلسطين هو الذي يمهد للمجيء الثاني للمسيح.ووافقه الألماني بول فلجن هوفر،وكتب في كتابه(أخبار جيدة لإسرائيل)إنه مما يثبت ذلك- عودة المسيح- العودة الدائمة لليهود إلى بلدهم الذي منحهم الله إياه من خلال الوعد عير المشروط الذي قدمه إلى إبراهيم وإسحق ويعقوب.وقد حث اللورد انطوني كوبر 1839م في مقال بعنوان(الدولة وآفاق المستقبل أمام اليهود)جميع اليهود على الهجرة إلى فلسطين،لأنهم يلعبون دورا رئيسيا في الخطة الإلهية حول المجيء الثاني للمسيح!!(137)
________________________

(*) انظر: المقال الأول (حقيقة نزول عيسى عليه السلام في القرآن).


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home