Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Adam Ergig
الكاتب الليبي آدم ارقيق


Adam Ergig

Friday, 12 May, 2006

   

شوق وحنين إلى درنة (3)

آدم إرقيق

بعد أن كتبت المقال الثاني من شوق وحنين إلى درنة بعنوان درنة مدينتي، وقد كان في التعليق كلام بخصوص المسجد العتيق وحيث أني بعيد عن ذلك المسجد، واعلم انه في صيانة لمدة طويلة قد تجاوزت الخمس سنوات، ولم يكن لدي أي صورة لذلك المسجد إلا تلك الصور التي عرضتها في بداية الصيانة، ولكن بعد ذلك جاءتني صور كثيرة للمسجد وهو في صورته الجديدة وثوبه الجميل وحلته الأنيقة.
وهنا أتوقف قليلا معتذرا عن هذا الخطأ حيث ظن الكثير أن المسجد ما زال على وضعه في الصورة المنشورة.
وكذلك أتقدم بالشكر إلى لجنه صيانة المسجد العتيق وكل العاملين على انجاز هذا المشروع.
نعم لقد تم بنجاح رغم كل الصعوبات التي واجهتم وطول المدة التي نلتمس لهم فيها العذر، نسال الله أن يكون ذلك في ميزان حسناتهم، وهذا المقال وقفة إجلال وتقدير لهذا المسجد الذي مازال رمزا شامخا لهذه المدينة الخالدة وتعريفا بالتراث المعماري الجميل.

مسـجـد العـتيـق

ذلك الرمز الرائع والمسجد الجميل، بروعه البناء وتداخل الثقافات، بتناسق الأعمدة والقباب. العتيق.. وهو المسجد الكبير وهو أيضا.. جامع البلاد.
" وقد تجلت فيه متانة البنيان، ودقة الهندسة وجمال فن المعمار الإسلامي، فقد سقف باثنتين وأربعين قبة، ذات أقواس هندسية، تحملها ثلاثون سارية من المرمر المصقول تحيط بها أركانه الأربعة، ونصب به منبر من خشب "الساج" نقشت حواشيه وجوانبه بنقوش بديعة، كمل شيدت بجانبه مئذنة مثمنة الشكل، يبلغ ارتفاعها نحو عشرين متر، وألحقت به حجرتان وركن للمياضي ـ المواضي ـ ويبلغ طول المسجد من الداخل نحو 29 مترا وعرضه نحو 23 مترا، وله أربعة أبواب اثنان في الجانب الغربي والثالث في الجانب الجنوبي، والرابع في الجانب الشمالي، وهو يتسع لنحو ألفين من المصلين وتقول الرواية المحلية :إن المرحوم (سيدي أمحمد بي) قد استعان في تشييد هذا المسجد باثنين من المهندسين جاءا إلى مدينه درنة من اسطنبول وأن أحدهما توفي في درنة، ودفن بالحجرة "الخلوة" الملاصقة للمئذنة.
وتم تشييد هذا المسجد في حدود سنة 1090هـ، 1679م .

ومما لا شك فيه أن أبناء مدينة درنة، وخاصة أبناء الأسر الأندلسية الذين ورثوا مهارة الأندلسيين في فن العمارة والبناء، قد ساهموا في تشييد قباب هذا المسجد، وإقامة السواري وفي زخرفة منبره وأبوابه .

ومن محتويات المسجد، ساعة حائط كبيرة، ولكنها تعطلت ـ أخيرا ـ وشعرة منسوبة إلى النبي صلى الله علية وسلم وهي محفوظة في زجاجة داخل صندوق صغير، وقد ظل سكان هذه المدينة يتبركون بزيارتها في الاحتفال بعيد المولد النبوي من كل عام. والشعرة وساعة الحائط هما من مآثر المرحوم الحاج رشيد باشا الذي كان واليا على بنغازي ودرنة أثناء العهد العثماني الثاني(1) .

سواري المسجد :

" هي عبارة عن أعمدة رخامية شيدت عليها أقواس وقباب هذا المسجد، ويقال أن (امحمد باي) عثر عليها في مغارة بالربوة الصخرية قريبا من ضريح سيدي أبو عزة وقد تكون بقايا كنيسة أو معبد قديم . ويقال أيضا أنها جلبت بواسطة السفن أو على ظهور الإبل من بلدة سوسة أو شحات والدليل على ذلك وجود شبه كبير بينها وبين الأعمدة الرخامية الموجودة في المعابد الأثرية في كل من سوسة وشحات . وقد ظل هذا المسجد إلى الستينات اكبر وأجمل مسجد في ليبيا(2) ".

آدم إرقيق
دبلن ـ ايرلندا
Adamergig66@yahoo.com ________________________________________________

(1) كتاب درنةالزاهرة للشيخ مصطفي عبدالعزيز الطرابلسي ص 61-62 منشورات جامعة درنة الطبعةالأولي 1999م.
(2) المرجع السابق ص 244.


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home