Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Adam Ergig
الكاتب الليبي آدم ارقيق


Adam Ergig

Tuesday, 7 March, 2006

   

رؤية المستقبل... والتفاعـل مع الأزمة (3)

آدم إرقيق

"إن محمدا كان ولا شك من أعظم القواد المسلمين الدينين ، ويصدق عليه القول أيضا بأنه كان مصلحا قديرا وبليغا فصيحا وجريئا مغوارا ، ومفكرا عظيما ، ولا يجوز أن ننسب إليه ما ينافي هذه الصفات ، وهذا قرانه الذي جاء به وتاريخه يشهدان بصحة هذا الادعاء." د. زويمر من .. كتاب الشرق وعاداته

خامسا : الحرية والقانون

الحرية مطلب غالي .. وحقيقة جميلة.. وهدف أساسي لدى الحكومات والأحزاب والجماعات وجميع التيارات السياسية والفكرية في العالم، فهل نستطيع أن نفهمها ونتعلمها ونعيشها ؟

أولا فالرسام والصحفي والمحرر و... الذي وافق على أن تتجاوز حريته حرية غيره وكتب ورسم وعلق بما يمس مشاعر الآخرين وما يضر حريتهم ، فمنطلق الحرية عند هؤلاء منطلق معوج ويحتاج إلى تصحيح ، فالحرية الكاملة حدودها ألا تتجاوز حرية الآخرين ، وإذا تجاوزت حرية الآخرين فتعتبر ظلم وعدوان .

ذكرت في المقال السابق(*) إن الذي يحكم الأوربي الغربي هو القانون وليس الاعتقاد الديني كما عند الشرقيين ، وهذه حقيقة واضحة لمن يعيش في الغرب ، وعندي هنا توضيح لموضوع الهوليكست ، كثير من المثقفين العرب والمسلمين يقولون أين حرية الغرب في موضوع الهوليكست وبعض المواضيع الأخرى ، فالدولة العبرية الاسرائيليه وحلفائها في الغرب من الساسة وصناع القرار استطاعوا أن يصيغوا قانون لحماية السامية ، وهو عدم المساس باليهود عبر التاريخ بالأخص في موضوع مذبحة الهوليكوست.

وهنا لست مؤيدا لليهود، إنما هو قانون دولي يجرم كل من يمس تاريخ اليهود الحديث ويصنف بأنه معادي للسامية . فموضوع اليهود والهولكست مختلف تماما ، فاليهود استطاعوا أن يصنعوا لأنفسهم مجدا ودولة وقانونا يحميهم ، فلا علاقة بين الخوض في موضوع الهوليكوست والحرية ، لأنها هنا ليست حرية إنما اعتداء على القانون الدولي الذي يحرم الخوض في هذا الموضوع ، فاليهود يمارسون الإرهاب الفكري باسم القانون الدولي .

سادسا : صياغة قانون دولي لحماية الأديان

كثير من الكتّاب العرب والمثقفين والمشايخ وكذلك معهم الساسة وصناع القرار في المنطقة الإسلامية، يطالبون بقانون دولي يحمي الأديان والمعتقدات، والمقدسات في جميع أنحاء العالم وان يكون قانونا دوليا. هذا الموضوع دل على سعة صدر المسلمين وحبهم للخير لهم ولغيرهم من جميع مقتنعي الأديان والمعتقدات الأخرى ، وهذا إن دل إنما يدل على سماحة المسلمين ونضج الدين الإسلامي في إقرار الحريات للجميع .

لكن المتخوف من هذا القانون أن يصاغ لكي لا يصب لصالحنا وصالح الإسلام، وذلك للاتي :

* إن الذي سوف يقوم بصياغة هذا القانون هم أصحاب القرار في الأمم المتحدة و سيكتب لينال كل صاحب معتقد أو دين حريته ونشاطه في أي مكان وكذلك منطقتنا الإسلامية ، ليدعوا ويبشر ويعلن عن معتقداته كما يشاء وكما يحلو له بالقانون والحماية الدولية إذا تطلب الأمر .

* إن المعتقدات ليس حدها الأديان السماوية فحسب بل كل المعتقدات كالأديان الغير سماوية (البوذية والهندوسية والكرنشنا وغيرها من أديان الشرق )والمعتقدات والفلسفات الأخرى كالإلحاد وعبدة الشيطان والإباحية ، وكل المعتقدات يجب أن تحترم وتحمى من قبل هذا القانون ولا احد يمسها بسوء .

* إن ديننا الإسلامي لينهانا عن الفاحشة والرذيلة، وكذلك نشرها وإشاعتها والترويج لها، سواء كانت في صورة نجوى أو أخبار إعلامية تتقاذفها الصحف والأخبار، وبهذا القانون قد نقوم بحماية المنكر والدفاع عنه باسم الحرية والحقوق الإنسانية والقوانين الدولية.

فهذا القانون الذي سوف يصاغ بطريقة أصحاب القرار وصناع السياسة في الغرب ومن معهم من الشرق، سنجني منه الويلات إذ لم ننتبه لذلك من الآن في صياغة ما نريد، وتوضيح ما نطلب وما نريد حتى وان اقتصر الأمر على حماية مقدسات الإسلام أو أنبياء الله فقط.

وللحديث بقية ...

آدم إرقيق
دبلن –ايرلندا
Adamergig66@yahoo.com
_______________________________________________

(*) مقال صراع الحضارات ..ام سوء تفاعل مع الازمة؟
اقرأ أيضا :
صراع حضارات... أم سوء تفاعل مع الأزمة؟
رؤية المستقبل والتفاعل مع الأزمة (1)
رؤية المستقبل والتفاعل مع الأزمة (2)


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home