Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Adam Ergig
الكاتب الليبي آدم ارقيق


Adam Ergig

Thursday, 5 January, 2006

عيد ميلاد البلغار... والأضحى لليبيين

آدم إرقيق

لحسن الحظ أن يقترب عيد الميلاد من عيد الأضحى لسبب واحد... ألا وهو.. حقوق الإنسان الليبي!! أمام نظيره الأوربي. ففي أعياد الميلاد الماضية تقدمت جمعية القذافي لحقوق الإنسان بعمل إنساني رائع للممرضات البلغاريات المتهمات في قضية حقن أطفال بنغازي بالايدز، حيث بادرت المؤسسة الخيرية الإنسانية إلى لمّ شمل العائلات لكي لا يمر العيد على المسجونات المتهمات بحزن وكآبة وألم.
ولكي تسعد عائلات الممرضات بعد الغياب الطويل، أن تجتمع بهن في عيد الميلاد، وليمر ميلاد المسيح على البلغار في وئام وسعادة وأمل بالإفراج ووعود بنهاية المشكلة.
وتلقفت الإذاعات الخبر على شهامة ونخوة سيف في هذه المبادرة الإنسانية تجاه المتهمات البلغاريات، وعلى المعاملة الإنسانية التي بادرت بها مؤسسة القذافي الخيرية لحقوق الإنسان.

أما عيد الأضحى فسيمر على آلاف الليبيين السياسيين المحجوزين بقضية أو غير قضية وعلى آلاف الليبيين المتهمين بقضايا سياسية هم منها براء وعلى المفقودين في السجون الذين لا يعلم ذويهم عنهم شيء وعلى المفقودين في حرب تشاد وعلى كثير من ملفات حقوق الإنسان التي لم تغلق بعد، وكثير من الماسي والمعاناة التي يعانيها الإنسان الليبي في وطنه.
وعلى أسرهم وذويهم وأقاربهم، وعلى أمهاتهم الليبيات المواطنات الصالحات، وعلى أطفالهم اللذين احمرت أعينهم من البكاء في كل عيد، وعلى نسائهم اللاتي انتظرن الفرج بفارغ الصبر، فهل يمر العيد على كل هؤلاء من الليبيين بالحزن والأسى والفراق.

أذلك لكوننا مواطنين ليبيين نبحث عن حقنا من هنا وهناك.
أم لكوننا أدينا واجب الطاعة وحاربنا ولا احد يعلم بمصيرنا أحياء أم أموات.
أم أننا لا يوجد اتحاد أوربي يسأل عنا أو منظمات دولية تبحث عنا، أو رؤساء دول يطمأنوا علينا أو رئيس يتفقدنا ويرعانا.

كل هذا لا ضير إنما الضير والحزن عندما نعامل كأننا لسنا بشراً، أو كأن دمائنا غير الدماء التي تجري في عروق الأوربيين.

لماذا هذا التفاوت...؟ لماذا هذا التباين...؟ السنا نحن أولى بالعيد من تلك الممرضات المتهمات.
السنا أحق بالاهتمام من قبل المنظمات الحقوقية التي في بلادنا من غيرنا.
وهل أنشأت منظمة القذافي لحقوق الإنسان إلا لتحسين حال المواطن الليبي سواء في السجن أو خارج السجن سواء في الوطن أو خارج الوطن.
لماذا هذا التفاوت. أنصفونا يا أخوتنا واجعلوا هذا العيد يمر علينا وعلى أسرنا بالفرح والسعادة، وبالفرج والحرية وبنهاية كل قضية.
أليسوا أبناءنا أبناء الوطن..؟ أليست نسائنا نساء الوطن..؟ فهل من حقهن السعادة والفرح..؟
فان كان حق عام فنحن أولى بالحق العام في بلادنا من غيرنا.
وان كان هبة ومنحة فنحن أحق بالهبة والمنحة من غيرنا.
فان كان إنسانية وشهامة" فالأقربون أولى بالمعروف".

وها عيد الميلاد يمر على البلغار بالسعادة والفرح.... فهل سيمر عيد الأضحى على الليبيين بالسعادة والفرج....؟

آدم إرقيق
دبلن ـ ايرلندا
2\1\2005م
Adamergig66@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home