Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin


Abdelnabi  A. Yasin

Sunday, 29 July, 2007

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الحلقات ( من 1 إلى 19 )

الحلقة 25   الحلقة 24   الحلقة 23   الحلقة 22   الحلقة 21   الحلقة 20
                                                                 الحلقة 28   الحلقة 27   الحلقة 26

محطّات ليبيّة (25)

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين

محـطـات إحتجاج!

رغم هذا الصيف الساخن جداً.. لا تكاد تلك القشعريرة (الثلجية) تترك بدنى.. من هول ما أرى.. ومن هول ما أقرأ وما أسمع.
فما تكاد تفيق من كارثة اليوم.. حتّى تتلقفك الأكبر منها, غداً..
فتتحسّر كمداً هنا.. وتكاد أنّ تبكى, دماً, هناك..

تكره, أن تكون شاهداً على عصر الخيبة والإنحطاط, هذا الذى نحياه..
تكره, أن تتفرّج وأن تسمع..
تكره, أنّ تقرأ أو أن تكتب..
تنتفض حسرةً كالديك المذبوح..
ومع ذلك, لا تموت, كالديك المذبوح, رغم أنّك نظرياً وبشرياً, ميّت وفى خبر كان,
بالنسبة للبشر الآخرين.. اللذين يرون, دمائك تُهدر.. وأموالك تُهدر.. وحقوقك تُسحق.. وآدميتك تُقهر.. وكأنّ لا وجود لك.. ولو من باب المجاملة..

أنت ليبي؟.. إذاً, أنت صفرٌ على الشمال!.. فعظّم الله أجرك يا سيّدى.

لنأخذ إهدار المال أولاً:
فللمال.. وخصوصاً المال العام.. صلة بكلّ مناحى المشهد الليبي, البشع, إهمالاً وجهلاً وفساداً.
ستجد أن المال العام.. الذى تبقّى, بعد أن اكلت التماسيح حصتها والتى لن تكتفى.. لا يتمّ صرفه لمنافع البلاد والعباد.. بل يتمّ تجنيبه – حسب الروايات التى لا يصدقها أحد! - ثمّ يتم دفعه كتعويضات هنا وهناك.. وحسب – الفوالط - والحفر والمطبات التى تعترض طريق حكام دولتنا.. أو يتمّ صرفها كمساعدات أخوية – أيّ رشاوى, بالمفشرى - أو كناطحات القذافى, الشاهقات.. أو طرقاً أو جامعات.. لآحبابنا الأفارقة! اللذين نريد أن نتوحّد معهم - كعادتنا التى لا تتبدل – ولو بالعافيةّ.. وغصباًً عن كلّ ليبي وليبية!

مليارات الدولارات.. صُرفت على عشرات الدول الأفريقية – الشقيقة! على مدى السنين الماضية .. ولم نستلم فى المقابل, مساعدة واحدة من أشقائنا الأفارقة.. ولو.. مبنى لأحد مستشفياتنا أو مدارسنا المتهالكة..
بل, لم تقم دولة افريقية - شقيقة! - واحدة.. بزرع (شجرة واحدة) فى بلادنا من باب الأخوة والمحبّة!.. لم نرى من أعزازنا, وأحبابنا – ياعين - الأفارقة..
إلاّ كلّ عاطل ذائح – وقليل الربايح – ليزاحم فى لقمة عيش - كلّ رقاد لرياح – الليبيين..
وهذا من قبل أن تتحقق الوحدة!.. فتصّوروا؟!

إننى أحتج هنا.. احتجاجاً صارخاً.. ضدّ مساعى العقيد القذافى, الذى يسخّر أموالنا العامّة من أجل تلك الوحدة..
وبـ دون الرجوع إلى الشعب الليبي – السيّد - أولاً..
من قال لك, يا سيادة العقيد.. بأننا نريدها وحدة.. مع أيّ كان.. كائناً من كان؟؟

فما نريده صراحةً.. هو أننا, نُريدك (أنت).. أنّ تتوحّد معنا.. وبأنّ تُصالحنا (أنت).. أوّلاً!
لكيّ نتوحّـد ( نحن ) معك ونتصالح..
لكيّ نرفع ( معاً ) رؤوس وهمم كلّ الليبيين عالياً, ثانياً..
ولكيّ نأخذ بيد ( جميع) المظلومين.. ونحاسب (جميع) الظالمين, دون استثناءٍ أو، مجاملة, ثالثاً..

لكيّ نحفظ معاً .. (نحن وأنت).. حقوق وحريات وكرامة وثروات وحرمات ( كلّ ) الليبيين على بكرة أبيهم, دون إستثناء, لقبيلة, أو, عرقٍ, أو, جهة.. وهذا رابعاً..
أمّا خامساً.. وهو الذى.... إلى ما لا نهاية:
لكيّ ينعم الليبيون ( معك ), هم أيضاً.. بثروتهم..
حتّى يشعروا – هم أيضاً - بالرفاهية وبالإستقرار وبالأمان - مثلك.

يا معمّر, صدّقنى.. لقد آن الوقت لك وآن.. أن تفعل شيئاً من أجل أجيال ليبيا غداً؟..
وإنّ لم يكن أجل أولادنا وأحفادنا نحن.. فافعل شيئاً, خيّراً.. من أجل أولادك وأحفادك أنت..
وأرجو أنّ تُصدق صراحتى وصدقى..

فلقد بلغ بشعبك, السيل الزبى.. وزاد, فوق الزاد.. فكفاك يا معمّر.. فأنت الآن, وليّ أمر شعب لم يختارك.. ولكنّك أصبحت قدره.. وأصبحوا (هم) فى عُهدتك.. وعلى ذمّـتك..
بل, وأصبحوا فى عداد ذرّيتك..
وذريّتك الآن لا تزيد عن خمسة مليون ( قزّون).. فقط لا غير!

فاجعلهم, على الأقلّ.. فى أوّل أولياتك.. يا وليّ أمرهم.. ويا مُجنّب أموالهم!؟

* * *

الإحتجاج الثانى:

 إستناداً على مذكرة من رئيس الحكومة السابق, د. شكرى غانم, أصدر وزير العدل- وأرجوك أن لا تضحك, بعد, على وزير عدل سلطة الشعب– بوقف الأحكام القضائية, فى الدعاوي ( العمّالية) ضد الشركات العامة.. وخصوصاً النفطية.. منعاً لإهدار المال العام!؟ وهو نفس رئيس الحكومة, الذى لم يمانع مطلقاً.. فى دفع المليارات, لأمريكا من المال العام!.. ها هو يخاف اليوم على نفس المال العام, بخطر تعويض بعض الغلابة من العاملين فى مجال النفط على حقوقهم.. والتى تحصّلوا عليها بعد عناء.. وبطرق قانونية, عبر ما تبقّي لنا من محاكم, ومن قضاء, عادل و نزيه. هذا الدكتور – ذو الوزن الذهبى - , يبيع اليوم نفط – نفس العاملين الغلابة- بثلاثة أضعاف سعره.. وإيراده بالمليارات شهرياً.. ويتقزز الآن, من دفع بعض المليونات الضئيلة والمستحقّة, لأصحابها! ولله فى خلقه شئون, ذهباً كانوا أم علب طماطم.

* * *

 الإحتجاج الثالث:

 إحتجاج, مهذّب, أوّجهه, لأولئك السادة, الذين كنّا – ولا زلنا - نقدّركم ونثمّنكم, عالياً .. ولكن, نلومكم على ما نشرتموه من غسيلكم الشخصي – الغير لائق – والذي أجبرتموننا على التفرّج عليه, هكذا, وبدون سابق إنذار.. وبدون سبب منطقى ومقنع. أقول لكم: نحن نحتج عليكم ونستحق الكثير من الإعتذار منكم.. فاتقوا الله.. وراعوا الوطن.. وراعوا الجيرة, وراعوا العيش والملح, يا سادة القوم.

* * *

الإحتجاج الرابع ( والأهم ) :

 لقد دعوت منذ أعوام.. أسر الأطفال المسمّمين ( عمداً ) بفيروز الأيدز, بمدينة بنغازى.. أن يطالبوا دولتهم العظمى!.. بتحويل هذا ( الملف الإجرامى, والعالمى الأبعاد ).. إلى مسئولية وضمير, مجلس الأمن, مطالبين بالعدالة الإنسانية الحقّة.. وبتخليص نظام جماهيريتهم أيضاً.. من أثقال هذا الملف الساخن - إذا لم يكن هناك شيئاً يخفونه أو, يخافونه - من كافة ضغوط الغرب وصفعاتهم.. وصفقاتهم, اللاّ إنسانية.. لأنّنا نعلم, بأنّ الدنيا, هى تبادل مصالح, فى النهاية.. فهكذا, هي الدنيا. على العموم.. أبارك استلام الأسر المنكوبة.. كنوع من التعويض المادى, أو( الديّة), كما حللّها أكابر الكذاذبة.. ولو فى ظلام الليل, كما أرادوا لهم, وكأنّهم سرّاق, لا أصحاب حقوق.. ومع ذلك, لا زلت أبارك.. كما أبارك كرم سموّ أمير قطر, الذى تعاطف مع شعبنا, الفقير والمسكين.. بقبوله دفع معظم هذه الديّة, نيابة عن أوروبا, صاحبة المبادئ.. والمفاعل الذرية والسلمية! على حساب قتلة أطفالنا, حسب إفادة دولتنا العظمى! ولكننى, لن أبارك.. وأحتج, بأعلى صوت.. على أنّ تكون, دماء أطفال بنغازى, الطاهرة.. والغالية عندنا.. هيّ ( الديّة ) التى تُدفع هنا, وهكذا, رخيصة للغرب.. لكيّ يتقبلكم الغرب, من أجل بعض, حماقات الأمس.. أو, من أجل بعض, صفقات الغد؟.. على حساب أرواح, أولئك الأبرياء الضعفاء؟

فياويلكم, حينئذٍ.. من حساب الله, ومن حساب هذا الشعب والتاريخ, إن فعلتم.

والسلام على من إتبع الهدى.

عـبدالنبى أبوسـيف ياسـين
abuseif@maktoob.com
________________________

ـ صورة أطفال بنغازى.. مستعارة - بدون إذن - من مدوّنة " أنا ليبي" للأستاذ عيسى عبد القيوم, فليعذرنى.


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الحلقات ( من 1 إلى 19 )

الحلقة 25   الحلقة 24   الحلقة 23   الحلقة 22   الحلقة 21   الحلقة 20
                                                                 الحلقة 28   الحلقة 27   الحلقة 26

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home