Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin


Abdelnabi  A. Yasin

Sunday, 26 August, 2007

هو خط أحمر, واحد, ولكن؟

خطاب مفتوح للمهندس سيف الإسلام معمّر القذافى

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين

بعد التحية,

من منّـا, سيقدر أن يجـادلك فى قدسيّة شريعة الله؟.. ومن منا, سيجادلك فى أمن هذا الوطن؟..
أو يجادلك فيما يتعلّق بوحدة هذا الوطن.. أو من أجل (كلّ) شبر من ترابـه الطاهر؟..
فهى خطوط حمراء أساساً.. لكونها مضرّجة بدماء الأباء والأجداد الزكية.. الخالدةً فى ذاكرة هذا الشعب أمد الحياة.

فمن ذا الذى, سيجادلك فى هذه المقدّسات وأسماها عندنا, من؟؟

ومن سوف يرضى بانتهاكها.. غير الخونـة؟.. وغير المرتزقـة (الحقيقيون)؟..

ولن نكون, نؤكد لك.. لأننا ليبيون أحرار.. فنحن أبناء وأحفاد عمرالمختار.. ورفاقه..
وطيبون فوق اللزوم.. بفضل خلقه, وخلق جيله, الذى ورثناه عنهم ويسرى فى دمائنا.

ولذلك, سـوف لن نجادلك أيضاً.. فى استثناء شخص ما – أو أكثر, إن أردت - .. من أجل وحدة هذا الوطن وحريته وأمنه واستقراره ورفعته بين الأمم..
وسنتجاوزه, بطيبتنا, فى سبيل مصالح هذا الوطن العليا.. أياً كان, هذا الإنسان.

لأننى على ثقة, بأنّ الشعب الليبي.. سوف لن يجادلك طويلاً, فى وجود خط أحمر واحد..
يُـخطُ بينه.. وبين العقيد معمّر القذافى.. لأنّ هذا الخط موجود.. ومسنود بكتائب أمن أقوى من جيشنا الوطنى, عدةً وعتادا.. وتسهر عليه عدة أجهزة أمنية مدججة بالمعتقلات وبالمخبرين.. تخوّن وترهب من تشاء.. فهذا الخط موجود منذ عقود.. ومفروض بالحديد والنار.. ولكن, لكيّ يصبح شرعاً محورياً فى ميثاقنا الوطنى.. كدستور البلاد.. فلا مانع لدينا, ولكن بشرط :

- أن لا يتضمّن هذا ( الخط الأحمر ) إستمراره فى فرض تطبيق فكره الأخضر علينا
بعد هذا اليوم, بجميع أشكاله وفصوله.. إلاّ إذا أرادت الأغلبية ذلك..
عن طريق استفتائها وتصويتها (السرَي) عبر صناديق الإقتراع النزيهة.. وتحت مراقبة دولية.

- ولا أن يحفظ له.. (هذا الخط الأحمر ) شرعيته الثورية (أللا محدودة).. إلاّ فيما يخصّ
مهام مسئولياته المدرجة فى الدستور.. وهى القابلة للمسائلة على الدوام من قبل الشعب؟!

- ولا أن يضاف لحصانة هذا ( الخط الأحمر ) لجانه الثورية, فغاليبتهم, هم أوّل من يستفيد..
كما برهنوا لنا..
وهم آخر من يضحّي.. كما برهنوا له, مراراً وتكراراً!..

- ولا أن يشمل هذا الخط.. (ميثاق الشرف) والذى لا يجب, أن يتشرّف به أحداً.. فى هذا العصر.

- ولا أن يعتبر هذا الخط.. أنّ كلّ ترشيداته وخطبه وملاحظاته.. هى المرجعية الأعلى والتى تُفرض علينا, كـ قوانين.. لا تتقبلّ المسائلة, وتستلزم ( دائماً ) طاعتنا العمياء لها.. لله فى لله..
ونحن لا حول لنا ولا قوة إلاّ بالله!

- وأنّ لا يمثلنا الأخ العقيد.. فى المحافل الدولية, نيابة عنّا, أياً كانت تلك المحافل, بدون أنّ يتحمّل ( هو وحده) المسئولية ومن ثمّ المسائلة, على ما يتخذه نيابة عنّا من قرارات مصيرية وتحالفات استراتيجية.. بإسمنا, ولكن بدون أية مسئولية تقع على عاتقه, كما جرت عليه العادة فى سياساتنا الخارجية حتى الآن!؟

- وإن لم تنجح معه في تحقيق ما ورد أعلاه, عليك أن تشرح له, وبصريح العبارة والمسئولية :

أنّـه, إذا ما أراد – من الآن وصاعداً – ونحن لازلنا, كما كنّا, لا حيل لنا ولا قوّة – ورغب فى أن يستمر ويحكمنا.. ويتحكم فى مصائرنا.. وفى خاضرنا ومستقبلنا..
وبأن يجرّنا, حسب قوله..
إلى الّجنّـأت الإفريقية الساحرة.. أو إلى الأمجاد الفاطمية الباهرة.. ولو بالسلاسل!؟..

عليه أنّ يتحمّل مسئولية تلك المخاطر.. (مسئولية كاملةً) هذه المرة, وفى كلّ مخاطرة أخرى, يقدم عليها بعد هذا اليوم..
قلّ له: لقد شبع شعبك من فشل مشاريع الوحدة.. فتوحّـد مع شعبك وكفى, يرحمك الله.

فنحن لا نتمنّى ( لجيراننا ) الأفارقة, إلاّ كل خير.. ونتمنّى لهم بأنّ ينعموا بجنّتهم وبثرواتهم وبأنهارهم - هم وحدهم – ولا نريد إقتسامها معهم.. أبداً.

كما لا نريد من السادة الأشراف.. وسلالة أهل البيت الشريف.. غير بركاتهم ودعواتهم لنا بالرفاهية.. وبالحرية وبالحياة الكريمة فى بلادنا, وما حبانا الله بها من خيرات.

قلّ له نحن, بصريح العبارة, (لـيبـيـون) فقط!.. ونريد من يهتم بنا نحن فقط.. نقولها بكلّ أنانية.

وإلاّ, فالحديث عن دستور- ولو بخطوط وردية - وعن حقوق وواجبات, وحريات للمواطن..
وعن مجتمع مدنى – لا أمنى مخابراتى كما هو الحال الآن– هو مجرّد وعود معسولة..
مثلها مثل السراب, مآلها أن تتبخر وتختفى..

فالدستور الذى يبغاه شعبك يا سيّدى.. هو ما سيكون ( وحده ).. المرجعية الأولى والنهائية فى البلاد.. ويساوى بين كلّ أفراد الشعب.. لأنّ شعبك.. واسأل من تريد.. قد أُنهك (فعلاً).. بتحمّل مسئولياتٍ لا يملكها.. ولم يملكها, يوماً فى حياته, وعلى مدى أربع عقود..
ومع ذلك, هو (وحده) من يُحاسب عن العاقبة, داخلياً وخارجياً.. والخارجى أحياناً.. هو الأكثر رحمة عليه!..

وهو من يُعاقب داخلياً.. وكأنه كان السبب.. وعليه, عليه الطوبرة.. وعليه ربط الحزام.. وعليه أن يتقبّل كل ما يأتيه من معاناة بطيبة خاطر!

فهو من يُحاصرخارجياً.. وهو من يتألم – وحده - من ويل الحصار.. لأنه لا يملك أرصدة فى سويسرا, كبعض الثوريين المخلصين.. فى كفاحهم المستمر!

وهو وحده.. من يدان – أشكر ميدان - فى نهاية كلّ جولة وتناطح.. بارتكاب تلك كوارث – وفلايط – وخورّق-.. لا يعرف حتّى أدنى تفاصيل وقائعها أو ثمارها المرجوة..
لأنه أصلاً, لم يقترفها ولا يعرف عنها شيئاً..
ولأنه أصلاً.. ليس له فيها لا ناقة ولا جمل.. ولا كبش.. ومع ذلك, هو دائماً كبش الفداء؟

كلامى لك هذا, صادق ومن القلب.. فشاور والدك, يا باشمهندس فى هـ الكلام..
وردّ علينا, بالصادقة : هل تقبلونا شركاء معكم فى هذا الوطن؟

ولك السلام.

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين
abuseif@maktoob.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home