Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin


Abdelnabi  A. Yasin

Friday, 26 May, 2006

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى ( الحلقة 20 ) وما بعـدها

           
           
           
           

محطّات ليبيّة (7)

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين

تسعـيرة الوطنيـة؟

كما أن لكلّ شيئ ثمن.. للوطنية كذلك تسعيرة تلائم قدرة عطاء كلّ مواطن.. لوطنه.
فهذا يدفع من ماله.. وآخر يعمل لإزدهار وطنه بضمير وتفان.. وثالث يسخّر لسانه أو قلمه خدمةً له..
والرابع النادر.. هو من يدفع حريته.. بل وحتى حياته.. فدائاً لوطنه..

ولنا فى فتحى الجهمى وعبدالرازق المنصورى.. أكثر من مثال وطنى مشرّف فى العام المنفرط..
وياله من ثمن باهظ دفعوه هولاء الأشراف نيابة عنّا.. ونحن كمتفرجيين ليس إلاّ.. وكأنه لم يعد لدينا من واجب وطنى يذكر.. غير أن تدعوا لهم كثيراً وطويلاً.. بأن يفرج الله من كربتهم بأسرع وقت.. وبأنّ ينصفهم حتّى ينصفنا معهم.. وعلى حسابهم؟..

نعم، ثمّ تذكّروا أبهظ أثمان الوطنية الخالصة.. هى التى دفعها (نيابة عنّا) الشاب الشهيد ضيف الغزال.. الذى أبى ضميره أنّ يتردد أو أن يجامل فى قول الحق فى حق الوطن.. وقال للموت.. هلا بك إن جئت.. ولكن.. وفى سبيل وطنى المجيد.. لن تُسجّل علياّ.. أبداً.. بأننى خائن أو بأننى جبان.

*   *   *

" ماذا قبضت $$$.. حتّى لا تُكمل ما بدأت؟".. هاتفنى صديقى مازحاً ـ على ما أعتقد!ـ من صقيع كندا.. فأجبته :

" ناسنا (المسقـّمة) زمان.. كانت اتقول: الغـايب عـذره معـاه.. لكيّ لا تظلم أحداً.
وشائت ظروفى فى الأشهر الماضية أن تحول مشاغل ـ خاصة ـ معظمها هموم ـ دون تكملة وتنقيح ما نويت كتابته.. هذا أوّلاً يا أخى.. قلت له.

أمّا ثانياً.. فأنت تعلم.. أنّ المرء ـ مع هكذا مشاغل وهموم دنيويةـ ومع بعض ما يقرأ وما يسمع وما يشاهد فى بلادنا وفى حاضرنا المزرى هذا.. سيحسّ قطعاً بالإحباط وبالإنتكاس.. بل، وأحياناً باليأس..
ولك يا صاحبى عـن مثل هـذه الإنتكاسات أكثر من مثال :

عندما أفاجأ.. بأن بلادى قرّرت أتمّام صيامها ـ بشذوذ عجيب ـ فى منتصف النهار الأخير من شهر رمضان الماضى!.. وفق الحساب العلمى الفلكى!!.. و "الرصد عن بعد ".. كما إدّعت وسائل الإعلام الرسمية!!..

فإذا بإمكان العلم اليوم.. معرفة حتى ميلاد قمر رمضان عام 5005 هجرى.. إذا رغبنا فى ذلك..
فلماذا إذاً بحق الله.. ينتظر حكام وعلماء بلادنا ( العظمى ) حتى ظهر العيد.. (والناس صايمه)..
ليكتشفوا هلال العيد وقت ولادته الفلكية.. وكأنهم شاهدوه فى عزّ النهار والقايلة؟..
لقد صدق ( حقاً ) من قال: يا هلال الغضب هلّ.. ثمّ ردد : " .. وهذا زمن القرود، فاخضع"؟!
برغم أنه زادنى ـ بمقاله ـ إحباطاً فوق إحباط يتراكم كلّ يوم.

أو.. عندما أسمع عن تقارير متضاربة تتحدّث عن ظهور حالات متعددة لإنفلوانزا الطيور فى بلادى.. وأين بالتحديد؟؟.. فى بنغازى ـ الإنكشارية!! ـ طبعاً!؟.. وأجد ـ كالعادة ـ نفسى أشكّ.. فى أنّ الدولة الجماهيرية ـ كعادتها.. لن تفعل حيالها شيئاً إن صحّت هذه الأخبار ـ عدا النفيّ والتكتم ـ المخابراتى المعتاد! ـ .. فى حين تسمع عن دول شمولية ـ أخرى! ـ سواءاً فيتنام أو الصين.. بأنها تتعامل مع هذه المصيبة العالمية الأبعاد.. بكلّ شفافية.. وبكامل مسئوليتها كدولة. بالتأكيد، لقد صدق المهندس سيف الإسلام حين قال قبل شهرين تقريباً حسبما ورد فى " ليبيا اليوم" بتاريخ 21 أكتوبر 2005 :

      ـ  سيف الإسلام القذافى في اجتماع حاشد فى ليبيا: ليس لدينا صحافة ولا زراعة ولا اقتصاد..
         وفي السابق لم تكن هناك دولة ليبية وارتكبنا أخطاء وأطلقنا وعودا كاذبة.


وربما كرد على سيف الإسلام بعدها بأقلّ من أسبوع.. خرج علينا ذلكم السيد الأمين المساعد السيّد أحمد إبراهيم منتصف الشهر قبل الماضى.. وهو يستلم أوراق إعتماد سفراء ألمانيا والباكستان وماليزيا .. مرتدياً الزيّ الليبيى ولكن.. بـ معّرقة فوق رأسه!!.. تخيّلوا معى وهو يقف فى منتصف قاعة " واجد دوخوا " إيّاها .. ولعلّه ـ أو، كأنّه أيضاً ـ يرد على ما كتبت عنه.. ليثبت للناس بأنه فعلاً.. " الرجل الثانى! ".. وها هو يظهّر!

أو أنّ أسمع الأخ العـقيد، يقول :

ثمّ، أتعجب ـ ليس بسؤال، سؤال.. وقطعاً بمرارة :

لما إنتظرت ثلاثة عقود؟..ثمّ..
ألم تُفرض ـ أو جعلتها تُفرض علينا ـ تعاليم كتابك الأخضر.. وفصله الفاصل فى الإقتصاد؟؟..

ألم تقل أنت ـ وبغضمة لسانك ـ منذ عامين، تقريباً، بأنّك، ورافاقك فى القيادة.. بأنّكم لا تفقهون ولا تتحمّلون أنتم ـ كعسكر ـ مشاكل وشئون الإقتصاد؟؟.. ولهذا.. ولذلك.. إصطفيت لنا رجلاً قلت لنا أنّ وزنه من ذهب.. وياما ما ذهب!؟.. ولتذهب معه.. لغير رجعة.. ما أتانا وما ذهب..
من مأسى.. ولا أحد أدراك.. ما من مأسى.. أتت بها تلك المقولات أساساً.. من الأساس..
حتّى طالت ـ مُعظم ـ الناس.. ـ فيما عدا الجنّة ـ وما عدا الخنّاس والوسّواس..
والمشهد ـ هاهو أمامك ـ واضح.. لا يحتاج لقافية حتّى من أبا الفراس.. ثمّ أفدنى بحقّ الله.. لماذا؟؟..
لماذا؟؟..لما لا نهاية..
.. وما هذه.. بنهاية لمأسينا.. ولا طور سنين.. وخصوصاً:

حين أنّ أسمع .. بأن قضية ذلك الحقن الشيطانى المنظّم لأطفال بنغازى بفيروس الأيدز..

قد تحوّلت فجأةً..
إلى التشبّت بإعدام 5 ممرضات.. بلغاريات..أم إطلاق سراحهن..

أو، بأنّها تحوّلت ـ بحيلة ما؟ ـ كقضية حول إلغاء عقوبة الإعدام من عدمهاا..
ثمّ، وبحول ليس من عنده.. تحوّلت حول تعويضات ـ أراها.. ـ تافهة لأهل مئات الأطفال الملائكة والمغدور به.. والذين تم تنفيذ عقوبة الإعدام فيهم فعلاً.. ودون أن تقوم جهة ـ ذات إعتبار ومصداقية ـ بالتحقيق فى هذه الجريمة الأشنع فى تاريخنا ـ هذا ـ الإنسانى المعاصر.

إنى، وبحرقة، وبلوعة، أدعو أهالى الأطفال المنكوبين.. بدل القبول بالتعويضات البخيسة/الرخيصة.. هذه.. بأن يطالبوا دولتهم ـ الجماهيرية ـ بإحالة هذه القضية الجماهيرية.. فوراً إلى مجلس الأمن.. وبأن يدعوا فى نفس الوقت.. جميع منظمات حقوق الإنسان الليبية.. والتى فى الخارج بالذات.. وكلّ المنظمات والتنظيمات العالمية.. إلى مناشدة جمعية الأمم المتحدة رأساً.. حتى يتكفّل مجلس الأمن (وحده).. أمر التحقيق فى هذه الجريمة البشعة..
فإغتيال 400 طفل.. أسوة بإغتيال.. دولة الرئيس رفيق الحريرى.. وقطعاً أسوأ كثيراُ..
إلاّ أنّ الهدف من ذلك.... هو من أجل الوصول الى الجهة أو الدولة..
التى كانت وراء هذا العمل الإجرامى المنظّم..
فلا يمكن أنّ يُعقل يا عالم.. يا أيتها الأمم!.. أن تكون لممرضة أو لخمس..
أو حتّى لألف ممرضة.. من فائدة تُجنى.. عند حقن أطفاالاًً أبرياء.. بهذا المرض القاتل والمُعدى؟!.. ولمصلحة منّ منهن؟؟ لا وألف لا.. إذّ يستحيل ذلك.. إلاّ لمصلحة طرف ثالث.. بعيد أو قريب.. ولغرض ـ أو لمرضـ ما فى نفسه.. تجاه (الأطفال) عموماً.. أو، تجاه أطفال هذه المدينة بالذات؟..
فلا بدّ من جانٍ وجناة وراء كل جناية
!
بل، وحتماً هناك سيكون (منّ) جنّد لها أموالاً لا حدّ لها.. دفعها للقتلة الجناة..
فإبحثوا عن القاتل الأساس..
إبحثوا عن هذا اليعقوب ـ العقرب ـ !

أو.. ولمزيد من الأسى.. . سأحدثك ـ إن شئت ـ مثلاً، ليس بالآخر..
ومن الآخر.

أن أقرأ.. رسالة من مواطن ما فى نالوت.. يؤكّد فيها بما لا يقبل الشكّ.... بأنه وبطول شعبية نالوت الشعبية وعرضها.. لا يتوفر فيها ولشعبها ـ السيّد ـ هواتف خاصة من أىّ نوع..
لا هواتف سلكية.. ولا هواتف نقّالة.. ولا عمّك نوم!؟..
بينما، وتقريباً، فى كلّ شهر يمرّ، تقرأ عن تعاقدات بعشرات ومئات الملايين من الدولارات فى مجال الهاتف تحديداً؟!..
ومن حقك أن تسأل معى: لمن من الليبيين.. تُسخّر هذه الثروة با تُرى؟.. أم أنّ أهالى نالوت وأهالى الدواخل والخوارج والأطراف.. المنسيّيين. خسارة فيهم ثروتهم؟..
أو همّ، موش ليبيين.. لا سامح الله.. أو موش ناس.. يا ناس ؟
وهل حدود ليبيا.. أصبحت عندكم ـ هيّ ساحليّاً وفقط!؟ ـ ما بين صرمان وبين سرت.. ؟!
أمّ.. اللّى استحوا.. ماتوا؟؟؟


وحتّى لقاء آخر.. استودعكم الله.

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين
abuseif@maktoob.com
________________________________________________

ـ الرجاء؟.. لكل من لديه نكتة ليبية(حديثة) ـ لطيفة.. وغير مؤذية ـ أن يرسلها لى.. مع امنتنانى.


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى ( الحلقة 20 ) وما بعـدها

           
           
           
           

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home