Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin
الكاتب الليبي عبدالنبي أبوسيف ياسين


عبدالنبي أبوسيف ياسين

الجمعة 25 مارس 2011

عندما اكتشف الطغاة .. "المواطن"!

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين

 

يا للعجب!.. ويا للشعب..  الذى لم يعرفه أولئك الطغاة المساكين فى نشراتهم الحكومية.. ولا فى الخُطب؟

لقد استمعنا أمس الأوّل، لـ ملك ملوك أولئك الطغاة معمّر - منذ أن عرفناه – يصف الشعب الليبي.. بـ الشعب الليبيى العظيم!.. ولأوّل مرّة؟

عظيم!.. رغم أنّه، منذ أيام قليلة فقط، عندما ثار وغضب نفس هذا الشعب، سألهم بغضب: من أنتم؟

بصدق، ربما أنّ أوّل ما دار فى دماغ القايد المعتوه.. أنّ أحد ما قد أعطى قطيعه - أعنى شعبه - حبوباً مُخدّرة!

أو، أنّ هناك أناس أُخرى.. قد هبطت فجأة من السماء.. أو أنّ تنظيم قاعدة شيطانية.. قامت بإنزال ما على شواطئ مملكته.. التى لا يجب أنّ يُنازعه فيها أحد.. فهى له مدى حياته.. وحياة  أولاده وأحفاده من بعده!؟

حتى يرث الله – أو كتابه الأخضر! - الأرض وما عليها.

من أنتم؟.. من أنتم؟..

صرخ الطاغية المسكين، وهو غير مصدّق لمخابراته أو ما تتناقله الأنباء.. باستثناء " قنفوده" المطيع النزيك؟

ثم خرج سيفه الدموى.. ليتوعّد ذلك اللئيم، كافة الشعب بإصبعه.. بأنّ على الشعب أنّ ينسى النفط والغاز؟..

وكأنّ النفط والغاز  المُتدفق.. هو بعون وفضل ومزرعة الوالد القايد.. ومن تركة عائلتهم الكريمة المباركة!

كما رأينا فى أسابيع قبله، الرئيس المخلوع مبارك، وكيف تعهّد بعدم ترشيح نفسه.. أو توريث إبنه جمال..

لو (بس) يترك له الشعب.. فترة ما من الزمن.. حتّى يتسنّى له، إلتقاط أنفاسه.. ثمّ، لكان لكلّ حادث حديث.. ومعاها كام ألف أسير ومُعتقل..  فى دهاليز "أمن الدولة" الرهيبة.

وقبل سقوط مبارك.. سمعنا عن رحيل طاغية تونس – الوديع مقارنةً – كيف اكتشف وجود شعبه.. بعد 23 عام!..أو، عندما استغاث بهم مفجوعاً: الآن فهمتكم، فهمتكم!.. غير أنّه تذكّرشعبه بعد أن فات الآوان.

وبالمثل، رأينا طاغية الجزائر، بوتفليقة.. كيف كان يمدّ يده الهزيلة، لمثيله القذافى.. بالطائرات وبالمرتزقة.. لدحر إخوانه من الثوّار الليبيون الشباب.. وتناسى الأحمق.. أنّه نفس الشعب الليبي.. الذى كان فى طليعة نُصرة ثورة الجزائر.. عندما كان هو أحد ثوّارها الشباب!؟

واليوم.. أستمع أنّ بشّارالأسد  إبن أبيه..  قرّرعلى لسان مستشارته "بثينة".. بإلغاء القوانين العرفية فى البلاد.. والتى أُعلنت فقط.. منذ إنفصال سوريا عن وحدتها مع مصر؟..

وبأنّ سيادته الأسدية،  قرّر أيضاً اليوم.. وبمحض الصدفة فقط.. تحرير الصحافة!.. وبالسماح بفكرة تكوين أحزاب أخرى بجانب حزب البعث!.. كما أقرّ سعادته كذلك زيادة كافة المرتبات!.. هكذا!.. ولله فى لله؟

واستغربت المستشارة.. من إهتمام وسائل الإعلام العالمى.. بمظاهرة قوامها لا يزيد  عن 20 متظاهر فقط؟ بينما نحن نعلم أنّ ضحايا تلك المظاهرة زاد عن  37 قتيل فقط لا غير!..

آه.. كم أفتقد أشعار نزار القبانى فى هذا الزمن الواعد الذى طالما انتظره وخاصة فى أرضه بالشام.

لا أدرى لماذا.. كل من تتمنى له طول الحياة، يموت قبل آوانه.. وكلّ من تتمنّى له قصرها.. قد يعيش بعدك؟

قصدت عن عمد، أنّ أتجاهل مُجريات انتفاضة اليمن.. فاليمن بالنسبة لى.. رغم تركيبتهم القبلية المعقّدة بحق.. هى ربما، الدولة الشرق أوسطية الوحيدة.. التى تسمح بأنشطة الأحزاب المعارضة منذ عشرات السنين..

وهى الدولة الوحيدة.. التى يمكن وصف شعبها حقّاً بالشعب المسلّح.. فهناك أكثر من 60 مليون قطعة سلاح بيد الشعب اليمنى.. وهى تمثّل ضعف نسبة تسلّح الشعب الأمريكى.. وهو أكثر شعوب الأرض هلوسة وتمسّكاً بالتسلّح الشخصى.

لو كان معمّر.. دكتاتوراً من وزن على عبدالله صالح.. لوجدت إحراجاً فى النفيّ القطعى.. لوجود ثمّة شيئ صالح.. فى عهد طغيان معمّر.. الذى دمّر، كافة شئون بلادنا.. وكبح كامل حريات شعبنا.. وأغلق صحافتنا الحرّة.. وحرّم الأحزاب.

أعود من جديد إلى تركيا.. وكأنه لا يكفي للعثمانيون تسليمنا على طبق من فضة للإستعمار الإيطالى الغاشم عام1911.. هاهم وبعد مائة عام بالتمام..  يعودون ليأخذوا حيالنا نفس الموقف المخزى.. ويختاروا  مرّة أخرى أن ينحازوا  ضد شعب ليبيا.. من أجل الدفاع عن بضعة صفقات مع طاغية.

لكن هيهات.. فكما دحرت ليبيا الطليان من قبل.. ستتحرر  ليبيا من فاشيّة معمّر وأبنائه الدمويّة.

عاشت ليبيا.. والمجد والخلود وكلّ الوفاء، لشهداء حريّتنا.

عبدالنبى أبوسيف ياسين

Abdenabi.yasin@yahoo.com

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home