Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin


Abdelnabi  A. Yasin

Monday, 22 January, 2007

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الحلقات ( من 1 إلى 19 )

الحلقة 25   الحلقة 24   الحلقة 23   الحلقة 22   الحلقة 21   الحلقة 20
                                                                 الحلقة 28   الحلقة 27   الحلقة 26

محطّات ليبيّة (22)

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين

غضبٌ عـلى محـطة غـضـبْ!!

صـدّام.. سـقـوط ( شـهيد ).. أمّ مـجـرّد سـقوط ( صـنم )؟!

يجب عليّ أن أعترف.. بأننى تلقيت.. بسبب " محـطـة غـضب " سيلاً قياسياً – بالنسبة لى – من ردود الفعل.. وإن كان أغلبها غاضباً.. هو الآخر.. من غضبى.. وعجبى!..

غير أنّ قارئ مهذّب.. وافقنى فى أن صدّام كان طاغية بلا شك.. ولكنّه، لامنى، على وصفى لصدام قبل موته.. بالحمار.. ومقارنته بعد موته.. بـ موسلينى السفاح!.. واذكروا موتاكم....!

أجبته برد – مهذب أيضاً.. بالآتى:

تشبيهى له.. بموسلينى.. جاء كرد فعل – بل ومصدر الغضب - على تشبيه النظام الليبي لصدّام..
بالبطل عمر المختار؟!!..
وألف شتان يا أخى.. بين قائد جهاد.. ُقبض عليه بعد سقوطه بسلاحه مهاجماً لقوات الإحتلال الفاشيستى ودروعه.. من فوق صهوة حصان.. وبين ( قائد عسكرى أعلى! ) إختبأ فى جحر كالفأر.. لعدة أشهر.. صحبة بولـه وبرازه.. متغذيا بشيكولاتة ماركة (الأسد!)..
تاركاً جيشه.. وتاركاً بلده..
وتاركاً حتى أهله.. يتعرضون لجحيم الإحتلال..
فيا له من فارس شامخ!!.. كـ عمر المختار!!!!!!!!!!
هل تعرف مثلاً، أن عقوبة الجيوش.. ولو، لجندى نفر.. يهرب من موقعه أثناء الحرب..
هى الإعدام الفورى.. رمياً بالرصاص؟..

فما بالك.. بالقائد الأعلى للقوات المسلحة.. والرئيس الخالد.. وشهيد الأمة الأخير المجيد!!

أمّـا موسلينى.. وصدّام.. فكلاهما طاغية وسفّاح.. وكلاهما شُـنق من قبل غوغاء بلاده..
وكلاهما بلاده.. حينئذ، ترزح تحت نير وحكم الإحتلال..
ولكن،،،، كلاهما ( هو ) وحده الذى تسبّب فى ذلك الإحتلال ( أساساً )..
وكلاهمـا،،،، هو من جلب هذا الإحتلال والإستعمار لبلاده.. بالإستحمار وحده!..

فلولا.. إنضمام ( الحمار ) موسلينى وقتها.. إلى أمير الطواغيت فى العالمين.. ( هتلر).. لما أُحتلت إيطاليا.. ولما بقيت، بها قوات الإحتلال.. إلى يومنا هذا.. وبعد مضى قرابة 7 عقود!!..
الواقع، بالنسبة لنا كـ ليبيين.. يمتاز موسلينى عن صدّام، نوعاً ما....
فلولا استحمار موسلينى، منذ 70 سنة.. لربما أستمرت ليبيا.. مستعمرة إيطالية، إلى هذا اليوم!

فصدق من قال: مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد.

نأتى بعدها.. لوصف صدّام بـ الحمار.. وهنا يجب أنّ أعتذر فعلاً.. لأنه لم يكن حمـاراً..
وإنّما كان (3) حمير.. فى حمار واحد..

• الإستحمار الأوّل: ناله بسبب حربٍ (أمريكية 100%).. بغزوه لإيران فى حرب استنزفت.. لحساب أمريكا، ثروات العراق لمدّة 8 سنوات.. وأرواح ثلاثة أرباع مليون جندى عراقى فقط لا غير!.. ورجع منها بخفيّ حنين.. ولم يحتل شبراً واحداً.. حتى وإن كان من يحاربه بالجانب الآخر.. دراويش وعمائم فرس الجاهلية..
وليس هذا فحسب.. كان صدّام يومها أوّل طاغية.. يجرّب على أبناء شعبه.. أسلحة الدمار الشامل.. التى زودته بها أمريكا..... ثم عادت فيما بعد.. تبحث عنها؟..
وبقيّة القصّة المهزلة..

• الإستحمار الثانى: ناله بدرجة الشرف.. ليس عندما قرّر قائد العروبة المغوار..
غزو الكويت – العربية- الشقيقة.. عرفاناً لها على وقوفها معه فى حربه للفرس!!..
و ليس هذا وحسب من استحمار!.. وإنّما عندما شاهد بأم عينيه.. نصف مليون جندى أمريكى.. مدجج بآخر الأسلحة.. وأعظم الأساطيل.. فى أكبر تحرّك عسكرى يشهده التاريخ.. تشاركهم فيه قوات من عشرات الدول وهم يـتأهبون لضرب العراق.. ضرباً مبرحاً..
كان بإمكانه الخروج من الكارثة ( الأكيدة ) التى ستحلّ بوطنه.. عبر إستجداء حكام الكويت له مقابل أيّ ثمن يريده.. أو عبرمفاوضات عزيز وبيكر بسويسرا.. ولم يفعل؟!..

لماذا؟.. لأنّه ختيار حمار.. بل، صار بعدها حماراً مربّعاً.. ( حمار2).. وبفضل سداد رأيه المجيد.. أصبحت لأمريكا.. قواعد عسكرية.. فى الأراضى المقدّسة.. وفى كلّ دول الخليج.. وفى الأردن.. وفى إستحماره القادم.. حتّى فى بلد الرافدين، بلده!..

• أمّا الإستحمار الثالث، تكعيباً: والذى أتى بحبل المشنقة إلى رأسه الكاسح..
ومن ثمّ مماته، بعدها..
هو رفضه للعرض الذى خيّر فيه ترك بلاده سالماً.. هو وأسرته وأولاده وأتباعه..
والإقامة فى إحدى قصور أبوظبى.. أو المغرب.. أو مصر.. وربما حتى ليبيا..
كريماً معززا.. مدى حياته.. ولكنه رفض العرض بكساحة رأسٍ صدّاميٍ أيضاً!!..
ومن ثمّ، تسبّب فى (احتلال ) وإذلال العراق.. وضياع العراق المأساوى وإلى أجل غير مسمّى.. ولربما لبضعة عقود آتية عاتية.. من الدم والموت والدمار.. جلب كلّ ذلك..
وتسبب مع ذلك.. فى شنقه، هو نفسه.. مع مقتل أولاده.. وتشتت أسرته وأحفاده..

فكيف لكم، يا سادتى الأفاضل.. أنّ تُسموا أهوجاً كهذا.. شهيداً لكم.. أو بطلاً لكم، قومياً!..
فى حين، أننى أراه.. مجرّد كونـه حماراً.. دمّر البلاد والعباد.. جهاراً؟.. ثم مات والسلام..

عـبدالنبى أبوسـيف ياسـين
abuseif@maktoob.com


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الحلقات ( من 1 إلى 19 )

الحلقة 25   الحلقة 24   الحلقة 23   الحلقة 22   الحلقة 21   الحلقة 20
                                                                 الحلقة 28   الحلقة 27   الحلقة 26

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home