Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin


Abdelnabi  A. Yasin

Saturday, 21 April, 2007

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الحلقات ( من 1 إلى 19 )

الحلقة 25   الحلقة 24   الحلقة 23   الحلقة 22   الحلقة 21   الحلقة 20
                                                                 الحلقة 28   الحلقة 27   الحلقة 26

محطّات ليبيّة (23)

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين

مديـنة الألغاز، لكلّ غازى.. بـنغـازى!

بنغازى.. امرايـف عـلى نـسمتها
نعشـق سـبخها.. وشـطهـا وبـركـتهـا
البركـة ولبـلاد والصابرى وحـومتها
فيهـا اصحـابى.. ورفـقتى وعـزازى
أمى الـحنونـه غيرهـا ما نوازى..
بـنـغـازى (*)

كأيّ غازٍ آخر.. من بنيّ غازى.. له آراء قد لا تتفق مع أخاه.. وهى سنّة الحياة.. إلاّ أنّ,
عجيب أمر مدينتنا هذه التى نعشقها حتّى الثمالة.. فـ بنغازى لكلّ منّا.. لـغزٌ مـحيّر!
فمن أوّل, وإلى آخر " ذايح " دخل حضن صدرها.. دخلت قلبه وسكنت صدره, إلى الأبد..
ومن عاش فيها, ولو لفترة, عشقها طوال حياته.. هكذا, لله فى لله..
حتّى من زارها, ولو لمرّة, أحبها, لله فى لله..
فإن لم تُـعجبه – جمالياً - كمدينة, لكونه قادم من مدينة أجمل.. كالإسكندرية أو طرابلس, مثلاً..
وقع فى حُب أهلها, بكلّ تأكيد..
فهى مدينة محبوبة - حـبّوبـة - من حيث تأتيها.. فمن ذا الذى يقدر على كرهـها؟!

إلتقيت الأسبوع الفائت, صديقاً قبرصياً, يتعاطى معظم تجارته مع ليبيا.. ومن ثمّ, فهو يسافر عدة مرات فى السنة إلى طرابلس, لإنهاء صفقاته العديدة.. وعندما يعود, يخابرنى, مندهشاً كلّ مرة, من التطوّر المتلاحق, الذى تشهده عاصمتنا الساحرة.. شهراً بشهر وعاماً بعد عام..
فأرّد عليه, كلّ مرّة : اللهم بارك.

أخبرنى هذا الأسبوع, بأنه زار بنغازى مؤخراً, وذلك لأوّل مرّة له, منذ أكثر من عشر سنوات, وذلك بسبب ركود تجارتها وتجارها.. ولذا نساها..
ولكن, قال لى, أنّ ما آلمه أنّه لم يرى معماراً جديداُ واحداً بها..
بل على العكس, كلّ ما كان بها جديداً وقتها.. أمسى الآن قديماً مهملا!..

قلت له : الله غالب, يا كوستا.
فقال : عجيب أمركم يا أهل بنغازى!.. هذا ما ردده لى كلّ من سألت هناك من معارفى القدامى, عن أسباب تردّى أوضاع بنغازى.. أليس لديكم عذر آخر يا صديقى, ثمّ ما دخل الله, سبحان الله , فى إهمالكم المُـتعمّد لمدينتكم الجميلة؟

أشرت بإصبعى إلى السماء.. وقلت له : من فوق!
فقال : أرجوك, لا تقل لى الله!ثانيةً..
قلت له : لا لا, استغفر الله, بل ممن يحكم بإسمه.. لأنّ الخالق خلقنا ليحبنا لا لأن يكرهنا..
غير أنّ بنغازى, لا حيل لها فى تعاستها كلّ ما أرادت شقيقتها سـرت ذلك.. فبنغازى مُجنّبة مع المُجنّبات يا كوستا.. كلّ ثرواتنا ومُجنّباتنا.. مكدّسـةً, مُجنّبة فى سرت!

سأل كوستا : عحباً! ولماذا تحقد سرت على بنغازى هكذا.. فلولا بنغازى ما كانت هناك سرت؟ فتغيير نظام الحكم , حسب علمى, بدأ وانتهى فى بنغازى.. وأهلها هم من خرجوا من أوّل يوم, على بكرة أبيهم, فرحاً ومرحاً بالتغيير.. وهم من رفض استقالة العقيد, ولو بالتهديد, بذبح صغارهم أمامه, لإقناعه بالعدول عن قراره؟..
كلّ ذلك حدث, فى بنغازى.. ثمّ,
من الذى فرش الشوارع بالزهور للعقيد, يوم أنّ أصبح " أصبح الصبح " عيد؟..
أهل مدينة بنغازى!
فكيف يمكن لهذا المجنّب اللا معقول أنّ يستمر؟؟..

قلت له : الله غالب.. وقبل أنّ يحتج كوستا, أضفت على عجل :

غداً يا عزيزى كوستا.. ستقوم الدولة الفاطمية , من قبرها فى قاهرة المُعزّ بدين الله..
وسيأتينا - من أهل البيت – أوّ من حيّ السيّدة زينب - حاكم بأمر الله, ثانٍ, وربما, سوف لن يكره بنغازى.. بل, وسيبنى بها المسارح والحدائق والقصور.. له, ولبني غازى..
سيعيد لمدينتى مشاعرالفرح والمرح التى تستحق.. وربما آنذاك, ستعود البسمة إلى شفاه.. بنيّ غازى.. فى بنـغازى.

مـحـطـة ألـ بدون تعـليق! :


رسم تقريبي للراية الخضراء, شعار الفاطميون منذ قيام دولتهم. يرجع أصل هذا اللون الى الرداء الأخضر الذي كان مسجى فيه علي بن أبي طالب ليلة هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة, والفاطميون أرادوا بهذا أن يؤكدوا صلة نسبهم بعلي, وقد بقى هذا النسب مشكوكا فيه ومتنازعا في صحته حتى في أيام سطوتهم, واليوم نكاد نجزم أنه لم يكن إلا منحولا. (**)

ودمتم.

عـبدالنبى أبوسـيف ياسـين
abuseif@maktoob.com
________________________

(*) أشكر السيّدة " بنت بنعازى " على سؤالها عن سبب غيابى مؤخراً.. وعلى إرسالها تلك الأبيات الجميلة.. وإلحاهها على أن أكتب محطة خاصة عن محبوبتها – ومحبوبتى - بنغازى.
(**) رسم الراية والتعليق أسفله, منسوخ بالكامل من موقع تاريخ الحكام
http://www.hukam.net/family.php?fam=95


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الحلقات ( من 1 إلى 19 )

الحلقة 25   الحلقة 24   الحلقة 23   الحلقة 22   الحلقة 21   الحلقة 20
                                                                 الحلقة 28   الحلقة 27   الحلقة 26

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home