Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin
الكاتب الليبي عبدالنبي أبوسيف ياسين


عبدالنبي أبوسيف ياسين

السبت 20 مارس 2010

الدكتور زايد ناقص

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين

يسعفنا الدكتور مصطفى الزائدى – وهو الطبيب – بمقالات ينشرها على صفحات "ليبيا وطننا " من وقت لآخر وتستحق المطالعة.. فهو بلا شك, كاتب متمكّن.

ولقب (الدكتور) من وجهة نظرى..  لقب يستحقه الطبيب أكثر من غيره من حملة الشهادات العليا.. ولو كان بحثهم فى أتفه أو فى أعظم الأشياء.. فعندما تكون فى طائرة ويمرض أحد ما بها.. عندها المضيفة  ستستنجد: هل هناك من دكتور بالطائرة؟.. فهى بالطبع لا تبحث عن أليف دكتور قدّم بحثه العالى عن الحرية!..

أو عن البيت لساكنه! مثلاً.

ثمّ, هل سمعتم مرة  واحدة, أحداً يشير إلى آنيستاين بالدكتور؟ بالطبع لا.. وهو.. لو كان للدكاترة أباطرة, لكان ألبرت صاحب نظرية  النسبية, ملك ملوكهم.. بل وهل سمعتم أحداً يصف باراك أوباما بالدكتور.. وهو من نالها باستحقاق من جامعة هارفارد العريقة.. ناهيك عن دكاترة جامعات الفاتح والبطنان وترهونه!.. ولا نريد الخوض فى جامعات العشرة ألاف دولار.. والطابور يا إخوانا.. لوّل لوّل وبحوثاتكم على قفا مين يشيل على ضفاف النيل!

وأمّا عن جامعات أوروبا الشيوعية سابقاً فلا تحدّث.... أوكازيون وانت فى الشقة ومعاها شيفاتشى ودراقه!..

شخصيّاً.. عندما أصبح دكتاتوراً.. سأحرّم صبغ لقب (الدكتور) على غير الأطباء.. وذلك بعد أنّ أحرّم لقب (الأمين).. وقطعاً.. لقب (الحاج).

كما أن (عنوان) تعليقى المتواضع هذا.. لا علاقة لها بلقب الدكتور (الزائدى).. فلقب الزائدى بالنسبة لى.. لقب لعلم من أعلام ليبيا.. فقد كان قدوة لى فى صبايا وفى شبابى .. ألا وهو مؤسس الحركة الكشفية بليبيا: المربى على خليفة الزائدى.. القائد القدوة, رحمه الله.

عموماً, دعونا ندخل فى موضوع  هذا التعليق..  إذ يحلّل الدكتور الزائدى محلياً وعالمياً, مواضيعاً  معظمها عن الديمقراطية الغربية وعن عيوبها.. ونحن نتفق معه تماماً على أنها تتخللها العيوب كما فى الجبن "السويسرى" اللذيذ من حفر..  فالكمال لله وحده. غير أنه – وزايد ناقص – يؤكد لنا أنّ ديمقراطية الجماهيرية هى تبقى المُثلى ومصير العالم أن يكبر ويتعلّم. 

ثمّ يمرّ فى مقال آخر على مأساة الجوع والجياع فى العالم وما أكثر مآسى العالم.. غير أنّه لا يتذكّر بأنّ فى ليبيا مواطنون جوعى يسكنون أكواخ الزنك.. وثروات الله تحت أقدامهم؟.. 

ويتحدّث فى موضوع آخر, عن مأساة عالمنا العربى وما يعانيه من تخلّف وفساد ووهن- وانبطاح-  وكأنه مواطن اسكندنافى يفيدنا مما أعطاه الله من بعد نظر.. ولكن من وسط عاصمتنا طرابلس التى تتصدر كافة القوائم العالمية (المشينة) من خنق للحريات ومن تخلف ومن فساد.. ولا أريد حصركلّ البلاوى فى هذه العجالة. 

أمّا آخرمقالاته.. كانت بعنوان " جموع وأصوات وتصويت".. بدأها بالحديث عنما يجرى حالياً باليونان قائلاً بأسلوب لا يخلو من الشماتة فى بلاد مهد الديمقراطية :  

" في أثينا يجتمع الناس أمام قاعة البرلمان في مشهد يذكِّر بالديمقراطية الأولى.. شعارهم لا.. لقرار البرلمان بفرض مزيد الالتزامات على الشعب لتجاوز الأزمة المالية.. نواب الشعب المفترضون ليسو أمناء حقيقيين على رغبات المواطنين الذين يقفون على حافة الإفلاس.." 

والواقع أن القرار الذى ذكره الدكتور الزائدى كان قراراً حكومياً لا برلمانياً.. غير أنه أراد حشر البرلمان اليونانى – الديمقراطى – ليعرّج على أمر فى نفس يعقوبه: ألا وهو مؤتمر الشعب العام.. فيضيف :

و.." في سرت جلس أعضاء مؤتمر الشعب العام يحيون العيد الثالث والثلاثين لإعلان قيام سلطة الشعب.. اليوم العظيم الذي تجاوز فيه الشعب الليبي مهازل البرلمانات وألاعيب البرلمانيين.. وخدعة الإنتخابات.. اليوم الذي وضع فيه الإنسان الخطوة الأولى في مسيرة الحرية.. حيث الإنسان الفرد الحر.. الجدير بالحياة.. وحيث الشعب السيد مجموع الأفراد لا مغبون ولا مهضوم ولا سيد ولا مسود."

لقد عودنا الدكتور عندما يتحدث عن أزمات ونكبات حقيقية هنا وهناك فى العالم.. بأن بعرّج – زايد ناقص- على ما يجرى فوق جماهيريتنا ونعيمنا الأرضى.. من منجزات كلّها عظام, بالطبع.. وينسى الدكتور أننا وبقية الشعب الليبي – وكمتفرجين فقط - قد تابعنا على شاشة " القنفود" ما جرى ويجرى فى سرت كلّ سنة.. وكـ كلّ مرّة وسنة.. نجد أن الشعب – نحن- هو آخر من يعلم.. فلا الشعب مثلاً أتى بالسيّد الزويّ.. ولا بالسيّد الشامخ قبله.. أو كلّ من كان قبله.. ناهيك عن جلبه للسيّدة هدى بن عامر!

وكأننا – أي نحن الشعب السيّد - لا نعرف (جوكراً) آخر  نشغر  به مناصب حساسة.. وفى ظروف جد حساسة ..

سوى الست هدى؟..

ثمّ أن أفراد الشعب لو كان لهم أيّ رأي -  ولا أريد أن أقول لهم أيّ قرار - ما وافقوا على استمرار حكومة الدكتور البغدادى ساعة أخرى واحدة.. فرجاءاً يا دكتور .. لاتستخف بعقولنا.

نعم.. لقد شاهدنا معك على شاشة القنفود ( أعضاء مؤتمر الشعب العام) وهم على حد قولك  يحتفلون ويحيون العيد الثالث والثلاثين لإعلان قيام سلطة الشعب - سلطتنا – زايد ناقص -.. غير أننا رأينا وشعرنا من تجهّم وعبوس وجوههم, فقط..  أنّ أولئك المساكين.. ربما كانوا جالسين بالفعل فوق (قنافيد) حيّة على الهواء مباشرة؟ أو أنهم  حضور فى خيمة مأتم عزيز لديهم والعياذ بالله.. بصراحة لم نرى على وجوههم – الكئيبة تلك - معالم فرحة واحدة ولو كانت صغيرة.. بإستثناء تفاعلهم وبإستحسان, لحظة إعلان أوقات الإستراحات .. صلاتاً  وأكلاً!

ثمّ يضيف الدكتور بإصراره المعهود.. وامغير زايد :

" في واقع الحال الانتخابات عملية تكميم قسري للأفواه حتى وإن سميت مجازاً تصويت.. في سلطة الشعب يتفق الأفراد ويختلفون حول أمر ما..

إن أثينا وبغداد وسرت شواهد حية على أن العالم يبحث عن نظام آخر جديد وبديل.. فمهما كانت حملات الدعاية وجعجعة الإعلام وأكاذيب السلطويين.. فلن تستطيع أن تخفي حقيقة الأشياء إلى الأبد.. اليوم القادم يوم للحرية ما في ذلك شك.. والثاني من مارس سيكتب في تاريخ الأمم يوماً مشهوداً...........

..في سرت يجلس الأمناء في قاعة مؤتمر الشعب العام يحملون قرارات المواطنين لصياغتها في صورة نهائية

وأريد هنا.. أن أسأل حضرة الدكتور بعيداً عن جعجعة السلطويين فى الغرب وأكاذيبهم.. بأن يحدثنا عن (نهائية) قرار (واحد) قررته المؤتمرات عن طريق أمنائها فى إجتماع سرت الأخير الذى أشار إليه.. على سبيل المثال لا الحصر؟..

أكان  قرار الشعب (حقاً) تعيين السيّد الزوي أميناً للمؤتمر دون سواه ؟.. أو كانت (قرارات) تعيين السيّدة هدى المتتالية.. بأكثر من موقع.. خلال انعقاد واحد للمؤتمر!.. أم لعله من فرط حب الشعب لها؟..

أو هل كان قرارهم بالفعل.. إعادة الثقة فى استمرار بقاء حكومة السيّد المحمودى غير المحمودة السمعة فى أوساطنا الشعبية؟..

أخبرنا بالله عليك .. ماذا اتخذوا – أو قرّروا-  أولئك المساكين المبعثرين على مقاعد صالة (واجد ذوقو).. وعلى مرّ العقود من قرارات.. وهل كانوا يوماً ما فعلاً أمناء على إقرار إرادة الشعب السيّد؟.. باستثناء إرسال البرقيات الختامية.. والمطبوعة سلفاً؟.. أو ربما ما يخص  حجز ترتيبات سفرهم وإقامتهم..  والرزّ واللحم؟

عبدالنبى أبوسيف ياسين

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home