Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin


Abdelnabi  A. Yasin

Saturday, 17 November, 2007

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الحلقات ( من 1 إلى 19 )

الحلقة 25   الحلقة 24   الحلقة 23   الحلقة 22   الحلقة 21   الحلقة 20
                                                                 الحلقة 28   الحلقة 27   الحلقة 26

محطّات ليبيّة (27)

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين

قـرارات العـظـمـى!

علمت بالأمس من بعض المواقع الليبية, بأنه تمّ وضع علامات (إكس) حمراءعلى جوازات المسافرين الليبيين الغلابة, لأعانتهم! فى ترحالهم وتجوالهم ( سوّاحاً.. ومرضى.. وأمواتاً ).. حول هذا الكوكب.
والمعروف أن حرف (إكس) فى علوم الرياضيات, يستعمل كرمز للكم المجهول!..

فكم من كمٍ مجهولٍ من القرارات لا يزال فى علم غيب بلادنا؟.. ثلاثة عقود, ها قد مرّت من أعمارنا ومن ترحالنا.. ونحن كما نحن.. فى دولة تمحى كل يوم قانون.. وتبدأ من أوّل السطر..
ونحن لا حيل لنا ولا قرار.. فلقد تعودنا.. أنه عند بزوغ كلّ فجر.. أوّ بعده بفجر على الأكثر..
سيطلّ علينا قرار جديد.. وبحرف (إكس) جديد.. لكيّ يلغى ويبطل أيّ قرار قبله, ولو بليلة!.. ولتسّودّ على إثره.. ليالينا تلك – النادرة - التى لم يطلها السواد بعد!

فكلّ ليلة وليلة, أمست عندنا.. كألف ليلة وليلة سودة.. وبدون ألحان بليغ حمدى العذبة, تلك..

هكذا عوّدونا على هكذا رتم.. وهو نفس الرتم الـبغيض الذى نمقته ونشتمه ونلعن والديه كلّ يوم..
وعلى مدى أربعة عشر ألف ليلة وليلة.. إلاّ كام ليلة,,, وحبل صنع القرار,على الجرّار..
دون هوادة.. ومع ذلك لا نفعل حياله أو حيالهم شيئاً!؟

لماذا يا حكامنا الجهابذة, تعتبرون كلما قررتموه بالأمس.. وما ستقررون اليوم وغداً .. سيكون بالطبع, عظيم/ عظيم.. وفى خدمة شعب هذا الوطن؟

رغم علمكم, بأننا.. نعلم علم اليقين.. أنّ كلّ ما ستقرّروه وما ستخططوه لنا اليوم وحتى عام 2025م.. سيكون تنفيذه قطعاً, عطيب/ عطيب/ عطيب.. وهو واقع عايشناه – إن كانت معيشتنا بفضل إنجازاتكم.. تصلح أنّ تسمّى عيشة بحقّ.. فمنذ عهد (دجاجات البلكونة!).. وتعال جايّ..
وأنتم تخططوا وتقرّروا.. ونحن نأكل (طواجين) الدجاجات الأربعة فى الشرفات ونتفرّج!..

ففى عهد سلطة الشعب/ رغم أنف هذا الشعب/ أيها الشعب!.. سوف ( لن) تعلم ما قد ستأتى به لياليك (السود) فى ليبيا الغد!.. وما أدراك ما فى الغد.. من قرارات, ساحقات, ماحقات؟
قول فقط ياعزيزى الليبي, الناعس : الشفاعة يا رسول الله.. وحسبنا الله ونعم الوكيل..
قولها قبل أن تغرق فى سبات نومك اللا هنئ.

*****

قرأت بالأمس الأول مقالاً – فلسفياً مطوّلاً- للدكتور نجيب الحصادى.. على صفحات "ليبيا اليوم".. لفهم السلوك البشرى.. وكان حول العقلانية وحول الوجاهة..
فقلت فى نفسى : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله.. فهذا السلوك وهذه الصفات – فى نظرى – قد اندثرت منذ عقود من على وجه أرض بلادنا..

ففى بلادنا الآن. إنما (اللاّ عقلانية وأللاّ وجهاهة) هى بيت القصيد بالضبط.. حيث نجد قرارات كلّ مسئول فيها لا علاقة لها البتة بالعقلانية مع سبق الإصرار ..

ولا لها أيضاً, قريباً ولا بعيداً, من غرض آخر.. سوى زيادة إتعاس المواطن التعيس أصلاً.. وخصوصاً وهو يحمل جواز سفره لعلاج أو مصلحة ما فى بلاد الغرب.. وحيث أنه أساساً..
لا وجاهة له أمامهم.. بمجرد أن يبرز لهم ذلك الجواز, الردئ فى المظهر واللون والتدوين..

فما بالك عندما تضع دولته علامة (إكس) فى آخر جوازه.. من باب زيادة إتعاسه أمام الغرباء.. ومن باب (الجواز) لأي غريب تافه كان, أن يستهزء به ويحتقره أكثر فأكثر.. وحيث أنّ الوجاهة يمكن لها أنّ تأتى من القدْر والمنزلة التى (يجب) أن تمنحها له دولته..
نجد أن المواطن الليبي وسط هذا المأزق لا حول له.. ولا من دولة عقلانية تقف وراءه..
وليس لديه ذرّة وجاهة واحدة, من أي نوع.

لماذا يفعلون كلّ ذلك لتحقير المواطن؟.. لا أدرى, ربما, لكي تتحقق لهم (رواية دولة الحقـراء )!

هل يعلم حكام هذه العظمى.. أن الصين (عظمى) اليوم, وأمس ومنذ خمسة آلاف سنة, عظمى؟..
وأن حضارتها ولغاتها, أقدم من أي حضارة وأىّ لغة غـربية.. بما فيها الأغريقية واللاتينية؟..
ومع ذلك.. مواطنوها (المليار ونصف مليار فقط لا غير) تدّون لهم دولتهم العظمى جوازاتهم وأسمائهم باللغة الصينية واللاتينية أسفل صورهم.. ليسافروا بها.. ويحتلون بها أسواق العالم..
ولا يحتلون بها فقط, عنابر الدرجة الثالثة من مستشفيات العالم.. يا حكام بلد المرضى والعاطلين! فلماذا إذاً, كلّ هذه (الشهدرة)؟!

*****

محطة خير الكلام ما قلّ ودلّ :

من مقالة للكاتب التونسى سليم عزوز قرأت التالى على صفحات " جيل":

" ... فالجزيرة ( القناة الفضائية) تعطيك إحساسا في بعض الأوقات أنها تبث إرسالها من الجماهيرية، وأن الديمقراطية الليبية هي النموذج الأمثل الذي ينبغي علي شعوب المنطقة أن تأخذ به، حتي تنال رضاها، حيث يقوم الوالد بدور السلطة ويقوم الابن بدور المعارضة!..."

*****

محطة خير الكلام, أحياناً ما كثُر ودلّ :

نُشرت بالأمس على صفحات " ليبيا وطننا " مقالة مطوّلة للكاتب الصادق شكرى ولكنها أكثر من قيمة يدعو فيها إلى الوصول إلى عقد ميثاق شرف للإعلام الإليكترونى بالمواقع الليبية بالمهجر.. وأدناه, سأنقل لكم بعض ما ورد فيها من نقاط هامة.. وإن كنت أنصح بقرائتها كاملة (2) :

"... هل يعقل أنّ يصنف التطاول وقلة الأدب وتشويه النَّاس واستباحة أعراضهم في خانة حماية حق التعبير والدّفاع عن الديمقراطيّة وحرية النشر !!؟. فلا اعتقد بأن الديمقراطيّة وحريّة التعبير في الغرب تمارس بمعزل عن الأطر القانونيّة التي صاغها المشرعون وفق أسس وقواعد اتفقت مجتمعاتهم عليها. وبقدر الحرية التي يتمتع بها العالم الغربي فلا تجد أو قلما تجد شتائم وقذف واستباحة لخصوصيات النَّاس لأنّ القائمين على وسائلِ الإعلامِ والنشرِ حريصون على المصداقيّة أكثر من حرصهم على الإثارة، ومتهمون بطرح الأفكار والآراء لا جعل الأشخاص مادة في حد ذاتهم، وقبل كلّ شيء، احترامهم لأنفسهم يفرض عليهم التقيد بقوانين الإعلام والنشر لأنّ مخالفتها يعني المثول أمام القضاء وتنفيذ ما يصدر عنه من أحكام وعقوبات."...

" ... لا اعتقد بأنّ التطاول على القيم الدينيّة، وتعريض سمعة النَّاس للبهدلة والتشويه يمكن حسبانه أو احتسابه في خانة الدفاع عن قضايا الوطن، وحماية حرية الرأي وحق التعبير !!!!."

"... وإذا ما أردنا التفاعل مع الواقع والتأثير فيه، وأردنا نيل احترام العالم وكسب تأييده، لابُدَّ من تطوير إمكانياتنا وتجديد وسائلنا والتعامل مع العصر بلغته وآلياته. فالعالم سيصرف النظر عنا حينما لا يجد جديداً في طرحنا ولا رؤيةً في مشروعنا، ولكنه، سيحرص على لقاءنا وحوارنا والتعامل معنا حينما يجد في طرحنا الرؤية والإضافة وبعد النظر..."

".... نرى ضرورة تحويل المواقع الإلكترونيّة من وضعها الحالي القائم على الإدارة "الفردية" إلى مواقع "مؤسساتية" تعمل بشكل جماعي وفق سلة من اللوائح المنظمة للأداء، ومجموعة من الاشتراطات المنظمة لعملية النشر متفق عليه سلفاً."

إنتهى نقلى لبعض المقتطفات من مقالة الأستاذ الصادق شكرى الجديرة بالبحث والإهتمام.. وليس عندى حقاً ما أضيف على ما تفضل به .. سوى إضافة صوتى لدعوته وموافقته التامة على ما ذكره فيها نقاط هامة, ترفع من شأن هذه الوسائل الإعلامية الهائلة.. لتخدم مصالح قضايا الوطن.. دون المساس بخصوصيات الناس وإيذائهم لمجرّد الإنتقام أو التشفى.. وأتمنى من الجميع أن يأخذوا هذه الدعوة (العقلانية) مأخذ الجد, حتى لا تضيع هذه التجربة العملاقة التى استطاع نفر بسيط من أبناء ليبيا المخلصين فى المهجر وبمجهود فردى شاق وشجاع.. وضع حالة بلادهم تحت المجهر الكونى.. بإمكانياتهم المادية البسيطة.. وعلى حساب وقتهم ووقت أسرهم.. على مدار العام من كلّ عام.. وبدون كلل أو ملل.. فتلك هى الوطنية الحقى فى أبهى صورها..

فجهودهم (هى وحدها ) التى تسببت, مؤخراً, وبكل تأكيد, فى رفع بعض هوامش الحريات قليلاً فى بلادنا.. كما وضعت صورة حقوق الإنسان الليبي, المهضومة.. أمام أعين المجتمع العالمى ومنظماته الحقوقية.. وبالتالى بدأنا نتابع كمّاً من الضغوط الدولية..على هذا النظام الشمولى الحاكم..
وهى بداية, لا زالت فى أوّل الطريق.. ولكنها قطعاً.. بداية إيجابية وعلى الطريق الصحيح.
فلماذا لا نصون إعلامنا الوطنى الحرّ هذا, وهو لا يزال وليد. والله الموفق.

*****

محطة للتحية والوفاء :


تحية وفاء إلى الدكتور إبراهيم سعيد إغنيوة رائد الإعلام الإليكترونى الليبي, بمناسبة العيد الثانى عشر لميلاد موقع " ليبيا وطننا ".. وكلّ عام, والدكتور إبراهيم وليبيا وطننا, بخير.

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين
مدوّنة ما زلت نا هو نا :
abuseif@maktoobblog.com
________________________

(1) مقالة الأستاذ سليم عزوز على صفحات " جيل" " قناة الجزيرة والتحرش بتونس" :
http://www.jeel-libya.com/show_article.php?id=1985§ion=9
(2) مقالة الأستاذ الصادق شكرى القيمة " دعوة إلى مِيثَاق شرف إعلامي جديد " :
http://www.libya-watanona.com/adab/shukri/ss14117a.htm


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الحلقات ( من 1 إلى 19 )

الحلقة 25   الحلقة 24   الحلقة 23   الحلقة 22   الحلقة 21   الحلقة 20
                                                                 الحلقة 28   الحلقة 27   الحلقة 26

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home