Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin


Abdelnabi  A. Yasin

Friday, 17 November, 2006

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى ( الحلقة 20 ) وما بعـدها

           
           
           
           

محطّات ليبيّة (19)

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين

ثورة الفقراء!


سعدت كثيراً.. عند استماعى الأمس، لفقرات من كلام العقيد معمّر القذافى.. الذى تنبأ فيه بثورة للفقراء الليبيين على من ينهبون ثروته.. بعبث وبشراسة.. كشراسة ووقاحة أقذر وأخطر المجرمين الذين عرفهم التاريخ.

كما أنّى صُعقت، فى نفس وذات الوقت.. للوقت الطويل - ويمكن حسبانه هنا بعقود لا بسنوات - الذى مرّ دون من وضع نهاية ولو خجولة.. لحالة الفساد والإفساد هذه.. المزدهرة نهاراً جهاراً.. فى بلادنا والتى أتت على الأخضر واليابس وما بينهما.. وعلى البلاد وعلى العباد وما تبقّى منهما.. وفق نظرية شيطانية تقول: " هذا رزق حكومـة.. فإن لا تسرقه.. سيسرقه غيرك يا فالح.. البلاد (راهى) (خاربة) من فوق ومن تحت ".

فكّرت مليّاً ثمّ سألت عقلى بصوت عال: هل يُعقل هذا؟
كيف يمكن مثلاً لفرد،.. ومنذ أكثر من سبع سنوات، فى بنغازى – المدينة المحرومة من كلّ شئ.. عدا الكساد الإقتصادى/العمرانى.. وعدا المجارى.. وعدا الأوبئة الإفريقية بأنواعها - أنّ يتمكّن وعلى مدا عدّة سنوات.. من التصرّف والعبث بـ 800 مليون دينار!.. ودونما أن تنتبه إليه أجهزة الرقابة والمحاسبة.. وما إليها من قوافل التطهير.. وما إليها من مثابات ولجان ثورية ساهرة طاهرة؟!

فكيف إذن الحال والأحوال.. فى نهب الأموال.. بعاصمتنا وسعيدة الطالع المدللة.. طرابلس؟
وكيف بالحال وبالإنزال.. المليارى المعيار.. على شواطئ رباط سرت الأوّل .. قصوراً واستراحاتاً وقاعاتاً.. وأماناتاً؟.. وأمّا عن التأثيثات.. فلا تُحدّث..
أو على شواطئ مدينة الرفاق دائماً.. مصراته؟

بل، وكيف الأحوال.. عند منبع ( كلّ ) الأموال - كلّ ثروة الشعب - وهو قطاع النفط.. وعمولاته البليونيّة أوّ ما دونها بقليل .. ليس إلاّ؟

وكيف هى الحالات والمنعطفات والتيّارات والتحويلات .. فى نهر المليارات (العظيمة)؟

أو، المشاريع الزراعية الخيالية فى الخلاء الخالى؟.. التى حُـصدت قبل أن تُحرث أو أن تُزرع!..

أو تلك الصناعات الإستراتيجية الغير المنطقية ولا الإقتصادية .. كمصانع الحديد والصلب.. والتى مثلاً.. لا يباع إنتاجها فى الشرق.. إلاّ عن طريق رجل ( مصرى ) واحد يدعى علاء!.. سواءاً فى طابا.. أو بالمستوطنات.. إيّاها!؟

أو، ماذا عن تلك السكك الحديدية؟.. التى أشرفت على الصدأ – وعلى الورق - عند مُصنيعيها رغم ما صُرف عليها من عشرات الملايين – الذهبية الغير حديدية - ؟

وكيف الحال فى مـحافِظ الأموال خارج الحدود؟ .. وأقصد قطاعى النقد الخارجى .. والإستثمار الخارجى؟..
وهنا، ستجد أنّ أحجام المسلاّت النقدية/ الإستثمارية.. تقاس فقط بالمليار.. فما فوق..

بل وكيف حالنا؟.. بعد أن سمعنا من ( السي آي أي ) .. كم من المليارات قد سُرقت بإسم التسلّح بأسلحة الدمار الشامل؟.. إلاّ من أجل التحقّق من دمارنا – نحن – الشامل الكامل؟
أسئلة لا نهاية لها.. ولكن،،،،

عندما تفكّر فى كل هذا وذاك.. وما خفيّ ربما كان أعظم.. إذاك، كما قال الصادق.. يمكنك أن تتخيّل هول وتغوّل كوارثنا..
وأن تحصى ولو بالتقريب العشرى .. كميّات المليارات الهاربة بالعشرات تلو العشرات..

عموماً.. أستبشر كثيراً بهذه الخطوة المباركة.. التى أتت بإنذار مصّاصوا الدماء فى العلن..
بأن يعترفوا وبأن يُعيدوا.. لهذا الشعب (الغنى) و (الفقير) وفى نفس الجملة.. كلّ الثروات التى نهبوها منه.. وبالتى هى أحسن.. أحسن لهم..
فمن سوء حظهم – المجرمون - وحسن حظّنا النادر أغلب الأوقات .. أن المخابرات الغربية عندما تريد فعلاً عوننا.. هى على دراية بكل مليم طمروه عنّا فى الغرب..
فما بالك بعشرات ومئات الملايين؟.. ما بالك بالمليارات؟..

*   *   *

محطـة خاصة للحمـار (الأوّل).. وبقية الحمير، آتية لا محالة :

( أسـدٌ ) علينا.. حتّى، وأنت المجرمُ المخـلوعُ!؟


ونســيت هوانك بين" المارينز ".. يا جُـربوعُ!



( "الجربوع" فى برقة، هو فأر صحراوى، متخصص فى بناء الأنفاق المتعددة، تأهباً للهروب!)

*   *   *

محـطـة الأبداع :

هشام مطـر

ورواية ( فى بلد الرجال )

إقتنيت، وقرأت مؤخراً رواية أديبنا العالمى المتألق.. هشام جاب الله مطـر.. فى باكورة أعماله التى دخل بها بهو الأدب الإنجليزى الرفيع من أوسع أبوابه.. ودُهثست وسعدت – كقارئ – بهذه الملحمة الإنسانية الرائعة.. التى جرجرتنى بلطف وبعنف فى ذات الوقت.. عبر عيون ودموع سليمان.. ذلك الطفل المفعم بالحب الفياض تجاه أمّه ووالده.. وتجاه أقرانه وجيرانه فى شارع التوت بقرقارش.. وتجاه ما أتت بها الأقدار إلى عتبة بيته وإلى شارعه لتقلبهم رأساً على عقب.. كلّ ذلك بإسلوب هشام البليغ والمبسّط وكأنه ليناسب سنين سليمان التسع فى ملاحظاته وأولياته وآهاته.. فى حبّه وفى هواجسه وفى معاناته.

رحم الله صديقى جاب الله فى الدنيا وفى الآخرة.. وفرج كربه فى أقرب وقت.. فلقد حباه المولى برحمته، بهشام.. صاحب هذه الملكة الأدبية المرموقة.. وأتمنّى ممن عزّ شأنه أن يوحّد شملهم بعد طول فراق..
وما على الله صعيب.

ودمتم،

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين
abuseif@maktoob.com
________________________

(*) مرّة أخرى، أستعير لوحة الفنان العالمى "بابلو بيكاسو" ـ (فقراء على الشاطئ ـ 1903م) لأنى أجدها بصدق، تعبّر على وضع الأسرة الليبية أحسن تعبير.. فهى أسرة ضعيفة لا من حامٍ لها.. الصحراء، بقططها السمينة من ورائهم.. والبحر.. من حيث يأتى قوتهم، أماهم.. تقف وحدها فى العراء.. فى انتظار رحمة الله.


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى ( الحلقة 20 ) وما بعـدها

           
           
           
           

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home