Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin
الكاتب الليبي عبدالنبي أبوسيف ياسين


عبدالنبي أبوسيف ياسين

الجمعة 16 اكتوبر 2009

سيادة الرئيس سـيف!

خطاب آخر مفتوح.. إلى السيّد سيف الإسلام معمّر القذافى : رئيس مجلس القيادة الشعبية

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين

أولاً, أبارك لكم ثقة الشعب الليبى فيكم وتكليفكم بهذه المهام وبهذه السرعة المذهلة, التى أذهلت حتّى المؤتمرات الشعبية وهى  التى كانت حتى الأمس القريب,, تقرّر كلّ شيئ.. حتّى وإن لم يلتفت أحداً – أبداً! – لقراراتها.. وذلك بإستثناء, لجان " الصياغة  " والتى كانت تقوم بمراسم دفنها ببطء ودقة.. بصيّغ وبحيّل على أحسن وجه.. ما صحّ وجهها. 

ثانياً, أحيّ وأبارك الحاج منسّق وأعضاء القيادات الشعبية والذين تنادوا فى ليلة من غير قمر, فى "القلعة"..

وقرّروا – بالإجماع- إختياركم من تلقاء أنفسهم.. بل وزادوا.. ووسعّوا من طائلة صلاحياتكم, لتمكنكم من الإشراف على كافة السلطات" التشريعية والتنفيذية والأمنية" بالبلاد.. وبالمناسبة لمن قد يستسفر,, فالسلطة القضائية فى بلادنا تتبع للأمن العام .. وإلاّ ما كنّا نُـسمّى وزير الشرطة والمرور والسجون, وزيراً للعدل..

قلت فى نفسى يحيا العدل..

ويحيا قرار سى الحاج هو والحجاج المجتمعين معه فى نص الليل...

إذ سيغنينا هذا - ولله الحمد - عن دواخ راس المؤتمرات الشعبية ومن مئات الساعات من "البث والعبث المباشر"..

وأموال تهدر على مكروفونات وكاميرات ونشرات.. لم ولا ولن.. يسمعها أو يشاهدها أحد, على أيّة حال..

وهذه - وحدها - راهى - مصلحة.. إذ سيتركونا بعد الآن بسلام مع مسلسلات ومنوعات.. ومعاها كم طقّة عود, وكم شتاوة.. من فذلكات محمد حسن الفنية الرائعة.   

ولهذا بعد سماعى هذا الخبر السار..  رجعت بي ذاكرة دماغى الكهل هذا.. لخطابكم أخى المهندس, والذى كان فى شهر هانى بال أغسطس من عام 2007, فى مدينة بنغازى - والتى بالمناسبة, لم تتحوّل فيه إلى (دبّي) بعد, وحتى كتابة هذه الحروف- وهو الخطاب الذى حدّدت فيه أنت وقتها , أربعة خطوط حمراء.. لا يمكن لمخلوق من أفراد هذا الشعب السيّد أن يتجاوزها.. وهى خطوط  سبق لى  وأن كتبت عنها بعد أيام من خطابكم..

كخطابٍ مفتوحٍ لكم, ستجدونه على هذا الرابط, إن لم تقرؤنه:

http://www.libya-watanona.com/adab/abyasin/ay26087a.htm

إذ أننى وقتها – وبتقصير منى - لم أتطرّق لبقية ما جاء فى مشروع دستورك أو  ميثاقك الوطنى,  من خطوط أخرى - لا لون لها آنذاك-  بالرغم من سردها بوضوح يميل للإحمرار فى ذلك الخطاب,,  

وهى الخطوط التى سوف تحمى مؤسسات أنت قلت عنها.. بأنها لابد وأن تكون مستقلة..

أيّ, بلا رقيب أو حسيب, وهى:

- المصرف المركزى, أيّ مآل دخل شعبنا الريعي والوحيد, وهو صاحب الثروة.


-
المحكمة العليا, والتى من خلالها يمكن المساس بأمن شعبنا, والشعب صاحب السلاح الوحيد.


-
المؤسسة الاعلامية, التابعة لدولة الجماهير, وبدون منافس.


-
مؤسسات المجتمع المدنى, التابعة لدولة الجماهير وبالمجهود الذاتى وحده.
 

- وأخيراً وليست بآخرها:" القيادة الاجتماعية " لشعب بلادنا, وهو صاحب السلطة والذى لا سلطة لسواه! 

فهنيئاً لهذا الشعب "الصاحب لكلّ شيئ" والصاخب معظم الأوقات , ففى هتافه صاخب.. وفى أفراحه صاخب..

وفى أحزانه صاخب.. وما بين الأهلى والأهلى, يتشنّج صاخباً.. وعلى غزّة, تلقاه صاخب مرّة ونص..

ولكن على بوسليم, لا!.. بينما على إعدام صدّام العدّام, لا يزال صاخب وساخط على فقدان شهيد الأمّة..

وحتّى كتابة هذه الأسطر!..

بل وحتّى على نشر كرتونات دنمركية سمجة, وجدناه صاخب وساخط فوق اللزوم.. بدليل أنه حطّم فرع المصرف المركزى ببنغازى.. فما دخل فرع المركزى بـ كوب بنى هاجن؟*  

ولكن, فيما عدا ذلك من أمور: والتى هى بحق, أساسية له, إذ تتعلّق بحقوقه وبحرياته وبمصيره وبعيشه الكريم..

سنلقاه  صامت, صمت أبو الهول..

يا للهول..  

أعتبرهذه, باقة ورد, أبعث بها لشعبى.. لإتخاذه قراره التاريخى هذا.. والمُستحدث بنظام " الحاضر يبلّغ الغائب" سريع الإنتشار, ربما بفضل شرارة سبهاوية أخرى, والثانية من نوعها, وكأن التاريخ يعيد نفسه!   

ففعلاً صدق الشيخ "هيرودوت" الذى قال: "من ليبيا يأتى الجديد".. والغريب أنه كان يتحدث وقتها, عن شباب ليبيا منذ 2500 عام.. وعن اختراقهم لأدغال أفريقيا, ربما بحثاً عن الماس والذهب.. أو عن العبيد..

وها نحن الآن بصدد شباب ليبيا الغد.. ومحاولة حثهم وبإستماتة لاختراق أفريقيا ولكن, ما الذى تبحثون عنه هناك بالضبط؟ 

عجيب والله أمر ليبيا والليبيين, شباباً كانوا, أم شيوخ "رز ولحم" للقيادت الشعبية الإجتماعية حفظها الله..

لكن كما يقال: البركة دائماً فى الإجتماع.. ولذا نرجو أن تأتينا ثمة بركة من اجتماعهم السبهاوى الأخير: 

                                                 BETTER LATE THAN NEVER!

وفى الختام, أتمنّى لك من كلّ قلبى التوفيق فى مهامك القادمة لإنشاء دولة الحريات والقانون.. ونسف بُؤر الفساد على رؤوس المفسدين النتنة,, والمضى صوب كلما سيكون فيه خير كلّ هذا الوطن.. وأهل كلّ هذا الوطن.. ولكن,

حذارى من نفاق وخبث وكذب "التلتالة" فهم كثر.. وكذلك القناطش والقطاطيس اللى موش سمينة واجد, بعد..

لأنّ التماسيح – الملياردية - التى تغوّلت ونهبت ثرواتنا فى عزّ القايلة.. وورائهم قططهم السمان واجد واجد.. راهم صقع عليك حتّى أنت.  

والسلام.

عبدالنبى أبوسيف ياسين

http://abuseif.maktoobblog.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) أعنى " كوبنهاجن".. ويمكن إضافتها للشيخ زبير- شكسبير- وبيل – الككلى - كلينتون.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home