Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin


Abdelnabi  A. Yasin

Wednesday, 15 August, 2007

 

بلا حدود.. ودروس سنة أولى إصلاح! (2)

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين


برنامج " بلا حدود "

يا سيّد سيف الإسلام القذافى، سأقفز, فوق( لغز) من هم الجناة الحقيقيون الذين سمموا أطفالنا الأبرياء.. لأنه استمرّ – بالنسبة لى على الأقل – لغزاً إزداد تعقيداً.. رغم كلّ الشروح التى تفضّلت بها.. وأملى أن يأتى اليوم الذى ستظهر فيه الحقيقة.. وننتقم جميعاً لأصحاب الحق.. طال الزمان أم قصر..

وتتمة لما سبق, سأركزّ على أوضاعنا الداخلية.. وأريد أن أكون أكثر صراحة معك.. فمن وجهة نظرى.. جلّ ما تناوله حوارك من مشاكل وكوارث ليبية – داخلية - فى برنامج "بلا حدود".. يمكننى تلخيصها فى كلمتين : (سلطة الشعب!).. لما سببه هذا النظام.. من خرق لجميع (قواعد النظام) التى اتفق عليها البشر.. وأعطيك بعض الأمثلة القليلة:

عندما تحدثت عن نيّة الدولة – فى آخر دقيقة من الوقت الضائع! دفعة ترميمات – دفعة واحدة – للبنية التحتية المتهالكة بالبلاد.. وتوفير نقص السكن – وهو نصف مليون مسكن تحتاجها ليبيا عاجلاً, استنادا على تصريح رئيس الحكومة السابق, الدكتور شكرى غانم, منذ أكثر من عامين, تجد أن الداء (الوحيد) الذى تسبب فى (هذه) الكارثة الإنسانية وتداعياتها الإجتماعية المدمّرة.. ودون سبب يقبله العقل.. كان تطبيق مقولة " البيت لساكنه " مع نهاية السبعينيات..

فلولا, البيت لساكنه هذه.. لكان لكل ليبي, بيت الآن.. وما كنّا نحتاج لضخ 80 مليار دفعة واحدة وفى الوقت الضائع.. لحلّ جزء من هذه الأزمة التى يعانى منها شعب بلادنا..

ومقولة (البيت لساكنه) هذه.. لم تنجح فقط فى انعدام السكن اللائق لشعب يفترض أن يكون من الشعوب الغنية.. بل نجحت فى تدمير أخلاقيات الناس.. لأنها شرّعت – غوغائية - مبدأ الإستيلاء على أموال وأملاك وحرمات الغير.. ومن ذلك خُلق.. أباح الإستيلاء حتّى على المال العام!..

وأصبح الحرام, حلالاً فى بلادنا.. وترميم أخلاقيات مدمّرة, كهذه, لن ينفع معها مع الأسف.. الضخ الدينارى المليارى وحده.. وإنما (التغيير الجذرى الكامل) لنظام سلطة الشعب, الذى أثبت فشله الذريع للقاصى والدانى.. ولأثبت لك ذلك, وهو ما يوافقنى عليه الكثير من أبناء هذا الوطن.. يمكنكم تكليف من تختارون من مراكز أبحاث عالمية.. لتتبع بداية هذا الإنحدار والإنهيار المريع الذى أصاب هذا الوطن.. وأنا على ثقة تامة, بأنّ, تاريخ بداية هذه التداعيات التسونامية المؤلمة.. سيجدونه يوم 2 مارس 1977 ميلادى بالتحديد.. فهو مولد هذا التفاقم التدريجى الذى أوصل البلاد إلى هذه الدرجة المخجلة من التخلّف! التى لا يحسدنا عليها أحد.

فإذا كنت تتحدث يومها, عن الأوهام التى تُفبرك فى ليبيا .. فهناك المئات من المشاريع (الورقية) الوهمية التى فُبركت, ولهطت أموالها لآخر درهم.. فى كلّ رقعة من هذا الوطن!

غير إن أوّل وأهمّ (وهم مُفبرك).. هو أنّ الشعب يحكم نفسه بنفسه, بشكله الحالى!..
فلو كان هذا الإدعاء له ذرّة من الحقيقة:

- لما قرّر! الشعب أن يحافظ على القانون (15) اللعين.. من أجل أن يعجز حتى فى توفير قوت عياله.. بعد اسبوع واحد من استلامه مرتبه.. ذلك المرتب الهزيل الذى اختار.. كنوع من التشويق ربما.. أن يستلمه دائماً متأخراً!

- ولما قضى الشعب، على قطاعه الوطنى الخاص بين ليلة وضحاها.. وأحال أصحابه - أيّ نفسه - كعمالة زائده تقسم ظهر القطاع العام.. وليثقل بها كاهل خزينة الشعب – خزينته – ثم يعود ليطردهم – أى يطرد نفسه – ثم يفتح باب الإقتصاد الحرّ على مصراعيه للقطط السمان, كغنيمة حرب.. ويقف هو –الشعب الحاكم – ليرى شبابه وقرّة عينه.. وهم يتفرجون من على الرصيف.. بدون سكن.. وبدون عمل.. وبدون أمل؟

- لو كان الشعب يحكم, ما ترك لصوصاُ, أو جهلة أو مفسدين يعيثون أمامه - بالعين القوية وصمادة خضرا - فى الأرض فساداً.. نهاراً جهاراً.. فى قريته وفى مدينته.. ولا يحرّك ساكناً, وهو الحاكم والسيّدّ؟

آآآآه.. لو كان الشعب الليبي, هو الذى يحكم يا باشمهندس.. لقال بملئ شدقيه منذ زمن ليس بالقصير: خلاص.. وكفاكم الجزّ بإسمى.. لترقيع جميع الكوارث التى حلّت وتحلّ بهذا الوطن.. كفاكم اغتيال هذا الوطن.

فاتركوا هذا الشعب.. يقرّر هو ما يريد, بحرية.. مثله مثل بقية شعوب الأرض.. وحينها سترى كيف ستتبدد (جميع ) الأوهام.. من وهم (المستر جون).. إلى وهم (الحرس القديم).. إلى وهم (سلطة الشعب).. وذلك لأنّ الشعب يعرف كيف يحكم نفسه بنفسه.. وهذه حقيقة, لا وهم.
فى عام تسعة وستين, قال والدك, بأنه حطّم الواجهات الهشّة والأصنام..
فحطّم أنت اليوم.. هذه الأوهام, بصدق.. وسترى شعبك يبنى معك ليبيا الغد بإذن الله.
" وحتّى البحر راه حلو, لذيذ مذاقا, ولا ضيم وطنى؟ "
ودمتم, ودامت ليبيا لأهلها.

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين – من المرتزقة الجدد -
abuseif@maktoob.com


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home