Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin
الكاتب الليبي عبدالنبي أبوسيف ياسين


عبدالنبي أبوسيف ياسين

الأحد 13 مارس 2011

ترحل أو لا ترحل .. يا معـمّر؟

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين

لم يعد أمامك يا معمّر غير الرحيل.

وهناك خياران للرحيل، لا ثالث لهما: إما أن ترحل مكرهاً.. وإما أن ترحل مرغماً..

في الحالة الأولى، لك خياران لا ثالث لهما: إما أن تضمن لـ عائلتك واتباعك السلامة..

وإما لسوف تضمن لهم الثبور وعظائم الأمور.

وفي الحالة الثانية، فلك خياران لا ثالث لهما: إمّا أن تواجه عقوبات دولية قد تؤدي بك إلى حبل المشنقة.. وإما أن تواجه مصيرك ومصير عائلتك وأتباعك.. على يد الثوار وتواجه بمحاكمات على جرائم أكثر وأشد عاقبة وعقوبة .

وكان هناك أقصر الطرق وأسلمها بالنسبة لك: وهي التي وفّرها لك المجلس الوطني الانتقالي. غير أنّك ضيّعت هذه الفرصة.. وأبيت واستكبرت.. ولم يتبقى لك غير يوم واحد!..

ولم يعد لك ولسيفك الداثر العاثر.. غير القبول أو الرفض.

وفي حالة القبول.. أمامك خيارين لا ثالث لهما: الأوّل، هواللجوء إلى أحد أصدقائك.. مثل أورتيجا فى نيكراجوا.. أو شافيز فى فنزويلا..ولك في ذلك بصيص من أمل ألا يسلموك إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.. في الوقت الحالي على الأقل..

وأمّا الثانى، هو أن تختار العيش كملك الملوك في مجاهل أفريقيا.. وفي انتظار انقلاب هناك قد يؤدي بحياتك.

وإن رفضت قبول العرض.. فأمامك خياران لا ثالث لهما: إمّا الموت على يد أحد أعوانك المقربين.. وإما الموت خنقاً.. أو شنقاً على يد أحد الثوار الحانقين . 

           ارحل وإن عزّ عليك الرحيلا           فلن ترى غير موت الزؤام بديلا

           دم الشهداء لن يذهب هباءً             ولن يشفي بغير ذهابكم توّا غليلا

وبالتالى، وحسبما أرى.. فإنّ لك لقاء قريب جداً مع الموت.. فكلّ نفسٍ ذائقة الموت يا قايد..

ولكن تخيّل معى.. لو أنّك فقط مُت موتاً طبيعيّاً فى بداية هذا العام؟.. لأقيمت لك أعظم الجنائز.. ولجاء الملوك والرؤساء من كلّ صوب.. ليسيروا بوقار وراء جثمانك..

ولنصبت لك أكبر القبور والنصب التاريخية.. ولبكى عليك الشعراء ومحمد حسن طويلاً..

ولاستلم إبنك سيف، كافة عروشك وألقابك.. بمباركة جميع المخدوعين فيه.. ولحكمنا أربعون عاماً هو الآخر! 

ولكن الله لم يشا.. لأنكم مكرتوا.. فمكر الله،  والله خير الماكرين..

لأنّ الله يمهل ولا يهمل.. لقد أمهلكم المولى لحكمة هو أدرى بها.. ولكنه لم يُهمل شعبنا الملكوم المظلوم.. عاقبنا طويلاً.. وكنّا نستحق العقاب .

غير أن الله أراد أنّ ينتقم منك.. وأنت حيّ ترزق فى هاذى الحياة الدنيا.. وأنت تستحق الانتقام..

أراد جل جلاله أن يظهر لك: أن الملك لله وحده لا شريك له.. وأن يريك كل أعمالك.. وكل أفعالك.. وهى تتحطم وتتلاشى أمام ناظريك.. لتنقلها وتتناقلها إذاعات وتليفزيونات شعوب العالم كافة.. وأن تعرفك الشعوب التى كانت مغدوعة فيك على حقيقتك..

ويا لها من سخرية.. فمن يضحك أخيرا يضحك كثيرا ..

كما أراد المولى أن يفضح سيفك القذر.. على رؤوس الأشهاد.. ويُخرجه لنا على حقيقته الدموية المجرمة.

فبئس المصير مصيركم فى الدنيا.. ويا ويلكم من عذاب الآخرة، إن عذابها كان شديدا. 

عبدالنبى أبوسيف ياسين

Abdenabi.yasin@yahoo.com

http://abuseif.maktoobblog.com

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home