Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin


Abdelnabi  A. Yasin

Sunday, 11 June, 2006

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى ( الحلقة 20 ) وما بعـدها

           
           
           
           

محطّات ليبيّة (10)

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين

فى ذكرى قلم الشموخ والتحدّى.. والمثال: ( ضـيف الغزال)

كلمات قليلة.. أخطها فى ذكرى هذا الفارس.. وأعرف أنها لا ترقى لما كتب.. ولما قال.. وأين؟
أو ليس هو من قال.. ومن هناك!:
عزيزي يا ابن أدم ..
لا تسأل عن المحاسبة فإن الجواب لها دون جدوى، ولا تسأل عن حق تقرير المصير، فإن الجواب له دون فعل، ولا تسأل عن المراقبة فإن الجواب له دون نتيجة حتى وإن كانت لك في ذلك (الزمن) لجان وجان تصرخ بملء الحناجر هنا وهناك وتشير على مواطن الداء بالبنان تحت سماء ذلك الزمن المغطاة بسحابات الصيف (ذاك عبث) ولتعلم أن الحرية لا تموت إلا أذا مات طلابها، إذا لا تطلب الصراخ منهم لكي يطالبوا أهل الأمانة - وأي أمانة - أن يمتثلوا للمحاسبة الجدية، والمحاكمة العلنية، والقصاص العادل وفقا للشريعة وللقانون. لاسترجاع كرامة اغتصبت وحق سلب حتى لا تضرب أركان مجتمعك الذي قد يصبح غوغائيا في ذاك (الزمن) .. (ربما) !!؟؟.......

... أيها الخائف، من الزمن القادم: إنني أفهمك جيدا وأفهم مشاعرك وأحاسيسك وأفهم ماتختلج به نفسك النقية الطاهرة الواضحة في أسئلتك كونها ترسم، بجلاء، علامات استفهام (؟) كبيرة.. تسهم باتجاه الحرص واليقظة والتنبه والحيطة.. والاستعداد والحذر من (الزمن القادم)!!


*   *   *

وهو أيضاً.. من قال، عندما لم يتجرأ أحدٌ غيره، أنّ يقول:

أيها الخائف من الزمن القادم .!!

عذرا فإن أسئلتك ذات شعاب وعرة مثل قولك هل سيصبح (الزمن القادم) زمنا للانحراف العلني واللامبالاة المقصودة؟ زمنا للسراق والعابثين؟ زمنا لفساد الذمم وإفساد الضمائر؟ زمنا تقتل فيه قيمنا الروحية النبيلة؟ زمنا يرسخ للاستحواذ والتعالي والتلون والمراوغة والمماطلة والثراء الفاحش؟ زمنا للرشوة والوساطة والمحسوبية والمحاباة؟ زمنا للإنابة والوصاية؟ زمنا لذوي النفوذ والمراتب والمراكز والمسئولية؟ زمنا للولاءات الفردية والزعامات الزئفة؟ زمن من لا زمن لهم ولا ولاء لهم إلا لوجودهم ومالهم وحياتهم (اللهم لاحسد)؟ زمنا لأهل الصفوة والنخبة والحضوة والنبلاء ذوي المكانة العالية والمقام الرفيع والشأن العظيم (وما العظمة إلا لله وحده)؟ زمنا لا يبزغ فيه نجم سوى نجم (الطبالة واللقاقة والعوالة والأزلام والأذناب والتبع)؟ زمنا يجسد العودة الجديدة لأفعال وعادات وتقاليد بني قريضة وبني النضير وبني قينقاع؟ زمن البسوس والداحس والغبراء؟ زمن الشقاق والنفاق !؟..


لم يكن لهذا الفارس من هاجس يخشاه.. ولو اصطحب الموت معه.. ولأىّ صورة تريدها..
وهنا.. أستعير أبياتاً.. لأخ وشاعرٍسودانى كبير.. يتسائل فيها دون خوف:

(( ما بال الهاجس.. يا هذا؟..
ينفذ بين مسام التربة.. ليكتبُ فينا.. ماذا نكون.. وكيف نكون.. فمن كان يكون؟

فالغربةُ.. عالقة ياهاجس.. منذ امتدّ البصرُ..
وعانق.. أرصفة الميناء.... وعانق.. ألوان ألأزياء!
مُــُذ زاغ البصرُ.. وضلّ ألأثرُ.. وشحّ المطرُ..
فـبلا.. مُبتدءٍ.. بقيّ الخـبرُ.. بدون، حـياء!.. بدون حياء!..
فـ الغُرية عالـقـة.. با وطنى!..))

*   *   *

وضيفنا.. لمّ يتغرّب.. وبقى فى عقر داره.. ذوداً عن جاره.. وجار جاره وجاره.. بقلمه بل، بحياته..
فهو الذى قال كذلك:

أخي، في القلق المستمر ..

إذ سلمنا جدلا بأن الوعود الكاذبة والخطب المخضوبة البراقة، والكلام المعسول، والشعارات الجوفاء، ستغني وتسمن من جوع، هنا وجب قول (ربما) !؟....

أخي في الخوف البليغ ..

....إذ سلّمنا جدلا بأن الفيلة والضباع والذئاب والثعالب والجرذان والبراغيث والذباب والبعوض والصراصير ستكون في مقدمة الصفوف تهتف بسعادتك وتتوعد بذلك، هنا يطيب لي أن أقول لك وببساطة (لا والله) فمتى كانت الفيلة بلا خراطيم طويلة؟ ومتى كان للضباع رائحة زكية؟ ومتى جلست الذئاب مع الحملان وأعلنت عدم الاعتداء ووقعت بذلك اتفاقية شهدتها الثعالب صاحبة النزاهة؟ ألم يقل أهل الاختصاص بأن البراغيث والبعوض والذباب والصراصير حشرات متطفلة منها ماهو ضار، وماهو ضار.
ألم تعبث الجرذان في قوت أهل البيت !؟.

هذا قليل، قليل.. من كثير، كثير.. كتبه/ شرحه/ شرّحه.. وصرخه بأعلى صوت.. ضيف الغزال..
وسيبقى لذلك ضيفنا.. وزائرنا.. وإبننا.. وفخرنا.. ومنارتنا.. ولو فى أحلك ظلماتنا.. اليوم وغداً..

فهنيئاً لك يا ضيف.. وهنيئاً.. لليبياك بموتك.. فأنت لها الآن.. ضميرها الشاب الشامخ.. الذى لا يموت..
حتىّ، وإن قطّعوا أصابعك.. وقطعوا لسانك.. ثمّ اغتالوك بأسلحة الجبن.. حتّى، وإن مثّلوا بجسدك الطاهر.. ثمّ رموك كما رموك.. فى خلاء ووحشة.. أولئك الجبناء.. فأنت الآن فى أروع جنانا..
وأروع شباننا.. لقد أصبحت لنا.. شابّ الشهداء.. بجانب جدّك الشيخ عمر.. أمير شهدائنا.
فاسعد يا ضيف..
لأنك لم.. ولن تموت عندنا.. بعد الآن.


عـبدالنبى أبوسيف ياسـين
abuseif@maktoob.com


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى ( الحلقة 20 ) وما بعـدها

           
           
           
           

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home