Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelnabi Abousaif Yasin
الكاتب الليبي عبدالنبي أبوسيف ياسين


عبدالنبي أبوسيف ياسين

الخميس 10 ديسمبر 2009

لا.. ولو كان عمر بن عبدالعزيز (الثاني!)

عبدالنبى أبوسـيف ياسـين  

لا للتوريث.. 

والمقصود هنا: ( لا ) لتوريث سيف الإسلام  معمر القذافى أو لتوريث غيره فى بلادنا. 

بدون تردد, اعتبرها مسألة مبدأ,.. واعتبرها أيضاً عقدة أزلية -  وبقعة سوداء - فى تاريخنا.

فمنذ أبتداع الخليفة معاوية لمبدأ الوراثة  بعد أقلّ من خمسين عاماً فقط من وفاة الرسول (ص).. أي منذ 1377 عام مضت .. وعالمنا العربى والإسلامى يعانى من ويلات التوريث..   

فباستثناء الخليفة عمر عبدالعزيز.. والذى لم يطل عهده فى الخلافة سوى سنتين وخمسة أشهر, عمّ فيها العدل والإصلاح بعد أكثر من ستين عاماً من الخداع والغدر والفتنة والقتال - حتى ما بين الصحابة - والتى تأججت بعد ثلاثة عقود فقط من وفاة رسول الهدى , صلوات الله عليه وسلامه. 

فبالرغم من قصر عهد عمر عبدالعزيزالناصع  إلاّ أنّه لقّب بخامس الخلفاء الراشدين وذلك رغم مرور ستة عقود على وفاة آخرهم!.. والسبب ربما لكونه كان محشوراً بين أجيال من التوريث (العائلى) المخيف والمقيت..

ألم يقال فى زوجته السيّدة فاطمة بنت عبدالملك :

بنت الخليفة وجدّها       أخت الخلائف والخليفة زوجها

إذ لم يكن والدها وجدّها وزوجها خلفاء وحسب.. وإنما إخوتها الأربعة, كانوا أيضاً خلفاء! 

وبذلك, كما ذكرنا, أصبح السيّد يزيد بن معاوية هو (فاتح) عهد التوريث فى تاريخنا فى تمام العام (60هجرى) .. ورغم كونه سادس خلفاء رسول الله (تصوّروا!).. إلاّ أنّه أصرّ أنّ يكون  أوّل من يحرق مدينة مكّة فى عصر الإسلام(!).. وأوّل من ينصب المنجنيق على الكعبة المشرّفة(!).. حتّى وإن عاد بعدها  وكان أوّل من كساها بالديباج..

لا بأس..

فهو نفس الرجل الذى وصفه الجاحظ :" أنه لا يمسى إلاّ سكران ولا يصبح إلاّ مخمورا!" 

لذا, فتجربتنا مع بدعة التوريث منذ بدايتها وطوال تاريخنا, كانت (فعلاً) سيئة إلى هذا الحد.. على رأي الراحل الصادق النيهوم. 

إذن العيب, ليس فى سيف الإسلام.. فلربما كان الرجل مخلصا وصادقاً ووفيّاً لوطنه ولأبناء شعبه..

ولكن العيب هنا فى الكيفية التى - ربما –  سيستلم بها مقاليد الحكم خلفاً لوالد,ه حسبما نرى(*)

ولأنّ المسألة كما ذكرنا هى منبوذة من الشعوب من حيث المبدأ.. ولو كان العبدلله صديقاً صدوقاً لسيف.. لنصحته بعدم قبولها.. لآنّ التوريث هو توريط فى واقع الأمر.. له وللشعب كافة!..  

إذ هو استمرارية – حتّى وإن كانت غير شرعية بجميع المقاييس –  لكلّ ما كان.. ولكلّ ما حدث للبلاد ولشعبها من خير وشرّ.. والذى- فى حالتنا الليبية, خلال الثلاثة عقود الماضية - هو أشبه بكوكتيل معظمه من (حنضل).. لما يحتويه من بلاوى ومآسى لا حصر لها..

ولا يستطيع أحد إنكارها.. ولا  أريد تكرارها.. فهى معلومة للجميع.. هفوة بعد هفوة و عثرة بعثرة.. وزلّة بعد زلّة.. وسرقة بعد سرقة وجريمة بجريمة.. وكارثة تلو كارثة. 

ثمّ بالله, أي قدوة فى عصرنا الحديث سنجدها فى " كيم إل سونج وحافظ الأسد وفيدل كاسترو"..

سوى الدكتاتورية فى أبشع صورها؟........هكذا, سيكون لسان حال الليبيين.. لو نطقوا؟! 

وعليه, إذا كان لابدّ للرئاسة من بُدّ, بالنسبة لسيف الإسلام.. وهذا حق له كأيّ مواطن ليبي آخر.. فإننى أقترح عليه أن يصرّ – وهو صاحب النفوذ الكبير - على الظفر بها عن طريق إنتخابات, وبالإقتراع الحرّ, والنزيه, والشفاف.. وبمشاركة فعالة من مراقبين ومنظمات عالمية..

حتى لا تتكرر مهازل جيراننا, المُخجلة/ المُضحكة/ المُبكية.  

وأن يشترط أنّ يُفسح نفس المجال الإعلامى ونفس الإمكانيات الإنتخابية والدعائية المتاحة له.. لكلّ من يرغب فى منافسته لتحمّل أعباء هذه المسئولية المُجهدة.. حتّى ولو كان من ضمن منافسيه حتّى من هم  أبرز وأشدّ المعارضون الليبيون لنظام والده.. سواء بالداخل أو بالخارج..

ووفق دستور وطنى وقوانين تسود على الجميع دون استثناء.. ودون خطوطٍ من أيّ لون. 

عندها, لو فاز السيد  سيف الإسلام  - أو فازغيره - عن طريق صناديق الإنتخاب.. سوف لن يكون سيادة رئيسنا فى حاجة لمبايعات (أوركستراليه) من القيادات الإجتماعية أو اللجان الثورية أو الغرف التجارية او من غيرها.. لأنّ الشعب بايعه مباشرة بدون وسطاء..وسلّمه عهدة ودفة هذا الوطن.. وحمّله (كامل) المسئولية.  

وعندها, يمكن للرئيس سيف - أو غيره - أن يبدأ رحلة مشروعه لـ ( ليبيا الغد) وستكون كلّ خطوة من خطاه.. بألف ميل دون شك.. لأن الشعب الليبي على أحرّ من الجمر ليبدأ فى اللحاق بباقي الأمم.. نحو الهقدّم والعلا.ز ونحو الحياة الحرّة الكريمة.. ونحو الرفاهية والإزدهار. 

بصراحة, وفى ضوء الوضع الراهن المتأزم حقاً - وإن يبدو للناظر راكد السطح - لا أرى مناصا من تحوّلات جذرية وخطيرة باتت الآن أكثر من ملحّة ولا مفرّ منها, شاء من شاء وأبى من أبى..

فلقد خاب ظنّ بلادنا  العزيزة ما كفاها .. ونفذ  صبرها.. بعد أن أُجهدت بأضعاف ما تحتمل.. وكيف لا؟ ونحن لا نزال نراها , والحسرة تمزق أفئدتنا,  وكأنّها تراوح  فى مكانها, طوال ثلاثة عقود.. عقود ضاعت من عمرها ومن عمر أجيالها الشابة. 

يا سادة,, لقد انتهى (اللعب) فى الوقت الإضافى.. والعبرة دائماً بالنتائج.. والنتائج أكثر من مؤسفة  كما ترونها ويراها معكم العالم بأسره,, وإن غدا لناظره قريب.

عبدالنبى أبوسيف ياسين

http://abuseif.maktoobblog.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) "عميد الحكام العرب"..  وبعضمة لسانه.

هذه عبارات كنت قد سطرتها منذ فترة تستطيع اذا وجدتها مناسبة أن تستعين بها  

لوكنت سيف الأسلام

أعطى من لا يملك حقا لمن لا يستحق تلك العبارة الشهيرة التى قالها جمال عبدالناصر فى معرض حديثه عن  قناة السويس وصارت من أبلغ الأمثال التى تضرب فى حالات مشابهة.

لو كنت مكان المهندس سيف الأسلام لما قبلت هذا المنصب الذى عرضه عليه مؤتمر الشعب العام الذى لا يمثل الشعب الليبى بكل فئاته إلا القليل منهم بل يمثل فئة واحدة من المنافقين والغوغائين والجهلة الذين لا رأى لهم يقولون نعم كلما قال القائد نعم ويقولون لا كلما قال لا كلهم إلا قليل منهم إمعات.

لو كنت مكان سيف الأسلام وهو شاب على مستوى من التعليم والأطلاع وعلى قدر من المسؤلية أيضا  وجد نفسه حيالها بحكم كونه ابن القائد الذى يحكم البلاد منذ أربعين عاما ولا يريد التخلى عن هذا اللقب الذى يحمل فى طياته معان غير مستحبه فى هذا الزمان وكان الأجدر به أن يقتدى بأمثال غاندى وجمال عبدالناصر وسنغور وأحمد الشريف لا هولاكو وهتلر وشارون


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home